هادي: العمليات الإرهابية تسعى لخدمة أجندة دخيلة على المجتمع اليمني

الرئيس اليمني ناقش مع مستشاريه نتائج زيارته إلى الأمم المتحدة

هادي: العمليات الإرهابية تسعى لخدمة أجندة دخيلة على المجتمع اليمني
TT

هادي: العمليات الإرهابية تسعى لخدمة أجندة دخيلة على المجتمع اليمني

هادي: العمليات الإرهابية تسعى لخدمة أجندة دخيلة على المجتمع اليمني

قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إن العناصر الإرهابية تسعى من خلال هذه العمليات الإرهابية إلى زعزعة الأمن والاستقرار خدمةً منها لأهداف أجندة دخيلة على المجتمع اليمني التائق للحرية والعدالة والمساواة والعيش الكريم، مشددًا على أن مثل هذه العمليات الإرهابية لن تثني الحكومة عن ممارسة عملها من محافظة عدن، والبدء بعملية إعمار ما خلفته الميليشيات الانقلابية.
وأكد الرئيس هادي، خلال اجتماعه مع الهيئة الاستشارية في مقر الرئاسة المؤقت بالعاصمة الرياض أمس، العزم على المضي قدمًا حتى إخراج اليمن من وضعه الراهن إلى بر الأمان والتطور والازدهار مهما كانت التحديات، وأن ما حصل من تفجيرات في عدن لن يثني الحكومة اليمنية عن ممارسة عملها من عدن، والبدء بعملية إعمار ما خلفه الحوثيون من دمار كبير في البني التحتية واستتباب الأمن والاستقرار وتوفير كل المتطلبات الضرورية لكل أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات.
وشدد الرئيس اليمني على ضرورة «رص الصفوف والوقوف صفًا واحدًا جنبًا إلى جنب والحفاظ على أمن واستقرار ومكتسبات الوطن من الأيادي العابثة، باعتبار ذلك القوة الحقيقية للتصدي لمثل هذه الأعمال التي تتنافى مع عقيدتنا الإسلامية وقيمنا الإنسانية العظيمة». ووضع هادي المستشارين أمام نتائج زيارته التي قام بها أخيرًا إلى الأمم المتحدة للمشاركة في أعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولقائه مع بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، وعدد من المسؤولين وتوضيح موقف السلطة الشرعية الداعية للسلام، وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض والقرارات الدولية ذات الصلة بالأوضاع في اليمن، خصوصا القرار الأممي 2216.
وحيا الاجتماع الانتصارات التي حققتها وتحققها قوات الجيش الوطني والمقاومة في مختلف الجبهات في سبيل تحرير كل المناطق والمدن اليمنية من الانقلابين التابعين للحوثيين وصالح، الذين يواصلون أعمالهم الإجرامية ضد الأبرياء في مختلف المحافظات، ويمنعون وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية للمواطنين، خصوصا في تلك المدن والمحافظات التي لا تزال الميليشيا تسيطر عليها.
ووجه الرئيس هادي باتخاذ الإجراءات اللازمة في كل الموانئ اليمنية للسماح بدخول المشتقات النفطية والمواد الإغاثية والإنسانية إلى كل أبناء الشعب اليمني للتخفيف من وطأة الأوضاع التي يمرون بها نتيجة الأعمال الإجرامية إلى تقوم بها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.