آخر معتقل بريطاني يضرب عن الطعام قبل إطلاقه من غوانتانامو

شاكر عامر: أمور كثيرة قد تحدث قبل إطلاق سراحي

شاكر عامر ({الشرق الأوسط})
شاكر عامر ({الشرق الأوسط})
TT

آخر معتقل بريطاني يضرب عن الطعام قبل إطلاقه من غوانتانامو

شاكر عامر ({الشرق الأوسط})
شاكر عامر ({الشرق الأوسط})

أعلن آخر معتقل بريطاني في غوانتانامو، السعودي المولد شاكر عامر الذي تعتزم السلطات الأميركية إطلاق سراحه قريبًا، إضرابًا عن الطعام، مؤكدًا أنه قد لا يخرج حيًا من المعتقل، قائلا: «أعرف أن البعض لا يريد أن أرى الشمس من جديد، وإذا توفيت فإن المسؤولية بأكملها تقع على عاتق الأميركيين».
كما أكد عامر (48 عامًا) لمحاميه تعرضه لأعمال عنف جسدي. وقال عامر المتزوج ببريطانية، والذي تطالب لندن بإطلاق سراحه منذ 2010، لمحاميه كلايف ستافورد سميث إنه «تم توقيع أوراق لكن هذا لا يعني شيئًا، أمور كثيرة قد تحصل قبل أن أخرج من غوانتانامو».
وعامر معتقل في غوانتانامو من دون توجيه اتهامات إليه منذ فبراير (شباط) 2002، ويشتبه بأنه عمل على تمويل وتجنيد عناصر لصالح تنظيم القاعدة في بريطانيا. غير أن محاميه يؤكد أنه كان يعمل لحساب جمعية خيرية حين قبض عليه في تورا بورا بأفغانستان».
وذكرت صحيفة «ذي ميل أون صنداي» أن شاكر عامر الذي من المقرر إطلاق سراحه، بعد 13 عاما في السجن، لم يتم توجيه أي اتهام إليه، ولم يخضع للمحاكمة منذ إلقاء القبض عليه، مشيرة إلى أنه لا يمكن إطلاق سراحه فورا لأن القانون الأميركي يمنح فترة 30 يوما للكونغرس بعد إعلامه لمراجعة قرار ترحيل سجين خارج البلاد.
يذكر أن شاكر عامر (46 عاما) هو في الأصل سعودي الجنسية، وانتقل إلى بريطانيا في عام 1996، وحصل على حق الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة بسبب زواجه بامرأة بريطانية، ولهما أربعة أطفال يعيشون في لندن.
ومنذ عام 2007، تم إقرار أمر إطلاق سراحه مرتين في فترة حكم الرئيسين الأميركيين جورج دبليو بوش، وباراك أوباما.
وقد اعتقل عامر في العاصمة الأفغانية كابل في العام 2001، وزعمت السلطات الأميركية أنه يقود وحدة من مقاتلي طالبان، والتقى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بيد أن عامر ظل يؤكد أنه كان في أفغانستان مع عائلته للقيام بأعمال خيرية.
وقد أعلنت الحكومة البريطانية في 25 سبتمبر (أيلول) أن المقيم في بريطانيا شاكر عامر سيتم إطلاق سراحه من معسكر غوانتانامو وسيعود إلى المملكة المتحدة.
وتسعى الإدارة الأميركية لإغلاق معتقل غوانتانامو منذ انتخاب باراك أوباما، وذلك بعد مرور 14 عاما على هجمات 11 سبتمبر 2001 التي شنها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن التي شكلت نقطة الانطلاق لهذا المعتقل في الحرب على الإرهاب.
وفي هذا السياق أعلنت وزارة الدفاع الأميركية الجمعة أنها تدرس إرسال مسؤولين إلى ولاية كولورادو، لتقييم الأوضاع هناك وإمكانية استخدام سجن فيدرالي، كبديل لغوانتانامو ليأوي السجناء الأكثر خطورة بنظر الولايات المتحدة.
وأبلغت الوزارة مجلس الشيوخ الأميركي بهذا الأمر، في إشارة إلى محاولات الإدارة الأميركية تطبيق وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإغلاق معتقل غوانتانامو الواقع في معسكر للبحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في شمال جزيرة كوبا.
ويقع السجن الفيدرالي المذكور في بلدة «فلورنس» جنوب مدينة دينفير، ويشمل منشأة وسطية الحراسة وأخرى مشددة الحراسة، ويسجن فيه عدد من إرهابيي «القاعدة» المحبوسين مدى الحياة.
ولا يزال في غوانتانامو 115 معتقلا، القسم الأكبر منهم يمنيون، ما يشكل إحدى أهم العقبات أمام إغلاق السجن بسبب استحالة إعادتهم إلى بلادهم التي تشهد نزاعا مسلحا.
وكان المسؤولون الأمنيون قد أعلنوا سابقا أنهم يدرسون إمكانية نقل المعتقلين إلى مواقع عسكرية من بينها فورت ليفنوورث في كانساس، أو نيفي بريغ في تشارلستون بكارولاينا الجنوبية.
يذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن في 19 مارس (آذار) أنه يعتقد أنه كان يتوجب عليه إغلاق معتقل غوانتانامو منذ اليوم الأول لرئاسته. وقال أوباما حينها إنه في اليوم الثاني له في البيت الأبيض وقع على أمر إداري بإغلاق معتقل غوانتانامو في غضون عام واحد.
وأعلن أنه أوكل طاقما بتجهيز خطة لإغلاق المعتقل، ولكن عند طرح الخطة وتقديمها له في 22 يناير (كانون الثاني) 2010 كان الاتفاق من كلا الحزبين حول الموضوع قد تلاشى وواجه قضايا وخلافات سياسية أخرى.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.