مقتل 15 شخصًا على الأقل بإطلاق نار في بوروندي

احتجاجات ضد سعي الرئيس نكورونزيزا إلى ولاية ثالثة

مقتل 15 شخصًا على الأقل بإطلاق نار في بوروندي
TT

مقتل 15 شخصًا على الأقل بإطلاق نار في بوروندي

مقتل 15 شخصًا على الأقل بإطلاق نار في بوروندي

قتل 15 شخصا على الأقل ليلة أول من أمس أثناء تبادل لإطلاق النار بعاصمة بوروندي، التي تعاني من اعتداءات وانفجارات وهجمات بقنابل بشكل منتظم منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها.
ودوت أصوات انفجارات في عدد من أحياء بوجومبورا، وقال سكان العاصمة لوكالة «رويترز» إن «معظم القتلى من المدنيين.. وعثر على بعض الجثث وأياديها مقيدة خلف ظهرها». وأكد السكان أن «أحدث أعمال عنف بدأت بعد ظهر أول من أمس وامتدت حتى الليل، ووقع أسوأها في سيبيتوكي وموتاكورا شمالي العاصمة، حيث تتركز الاحتجاجات ضد الرئيس».
واتهمت جماعات المعارضة الحكومة بشن حملة قمع منذ أن خرجت حشود إلى الشوارع في مايو (أيار) الماضي قائلة إن «مسعى الرئيس بيير نكورونزيزا للحصول على فترة ولاية ثالثة ينتهك دستور البلاد». واعترف نكورونزيزا، الذي فاز بالانتخابات في 21 يوليو (تموز) الماضي، الأسبوع الماضي أن «الهيئة القضائية كشفت عن قتل قوات أمن لأشخاص وتعذيبهم».
وقبل ذلك بأيام، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن «هناك تزايدا مثيرا للقلق في عمليات الاعتقالات والقتل». وقتل بعض من حلفاء نكورونزيزا أيضا في هجمات، وأكد ضباط نفذوا محاولة انقلاب فاشلة في مايو أنهم «سيقاتلون من أجل الإطاحة به».
وأكد رئيس الرابطة البوروندية لحقوق الإنسان بيير كلافير مبونيمبا لوكالة الأنباء الألمانية أن «المدنيين كانوا يتظاهرون ضد بقاء نكورونزيزا في السلطة لولاية ثالثة».
وقال مبونيمبا: «سمع إطلاق كثيف للنيران طوال الليل في مدينتي موتاكورا وسيبيتوكي»، وأضاف: «لقد أحصينا 15 جثة، ونتوقع أن تكون حصيلة القتلى أعلى من ذلك». وصرح المتحدث باسم الشرطة البوروندية بيير نكوريكيا لوكالة الأنباء الألمانية أن «بعض المسلحين قتلوا في موتاكورا وسيبيتوكي عندما حاولوا مهاجمة مراكز الشرطة»، وأضاف أن «8 أشخاص توفوا، وأصيب بعض رجال الشرطة خلال الاشتباكات». وأعلن رئيس حي نتاهانجوا، حيث تقع موتاكورا وسيبيتوكي، ريمي بارامباما لوكالة «رويترز»: «في الإجمالي قتل 15 شخصا.. ستة في سيبيتوكي واثنان في موتاكورا وأصيب رجال شرطة أيضا».
يذكر أن بلجيكا، المستعمر السابق لبوروندي، أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها «ستوقف بعض المساعدات للحكومة البوروندية احتجاجا على استمرار نكورونزيزا لفترة ثالثة» مما أثار أزمة سياسية عميقة.
وفي إجراء منفصل بدأ الاتحاد الأوروبي في تطبيق حظر على السفر وتجميد لأرصدة أربعة مسؤولين مقربين من نكورونزيزا اتهموا باستخدام القوة المفرطة أثناء اشتباكات سبقت إعادة انتخابه في يوليو، وأقر الاتحاد هذا الإجراء الأسبوع الماضي.
وقال فيليب نزوبوناريبا المتحدث باسم حكومة بوروندي إن «الحكومة لم تتلق أي إخطارات رسمية بشأن تجميد الأصول أو الحظر على السفر»، ووصف تلك الإجراءات بأنها جائرة.
وشملت قائمة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي مسؤولا بالمخابرات الوطنية وجنرالا سابقا ونائب مدير الشرطة الوطنية.



مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت السلطات، اليوم (الاثنين)، إن مسلحين اقتحموا دار أيتام في إحدى مناطق شمال وسط نيجيريا واختطفوا 23 تلميذاً، تم إنقاذ 15 منهم لاحقاً، بينما لا يزال 8 رهائن.

ووقع الهجوم في «منطقة معزولة» بمدينة لوكوجا، عاصمة ولاية كوجي، بحسب بيان صادر عن مفوض الولاية كينجسلي فيمي فانوا.

وقال فانوا إن دار الأيتام، التابعة لمجموعة «مدارس داهالوكيتاب»، كانت تعمل بشكل غير قانوني، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ولا تزال هوية المسلحين مجهولة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

ولم يذكر البيان أعمار التلاميذ المختطفين، لكن مصطلح «تلميذ» في نيجيريا يستخدم عادة للإشارة إلى مَن هم في مرحلة رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية، ويشمل عادة مَن هم في سن الثانية عشرة.

وقال فانوا: «فور تلقي البلاغ، سارعت الأجهزة الأمنية، بقيادة شرطة ولاية كوجي النيجيرية، وبالتعاون مع جهات أمنية أخرى، إلى التحرك نحو موقع الحادث».

وأضاف فانوا: «أسفر هذا التحرك السريع والمنسق عن إنقاذ 15 من التلاميذ المختطفين، في حين تتواصل عمليات مكثفة لضمان عودة الثمانية المتبقين بسلام، وإلقاء القبض على الجناة».


42 قتيلاً باشتباكات على موارد المياه في شرق تشاد

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
TT

42 قتيلاً باشتباكات على موارد المياه في شرق تشاد

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)

أفادت السلطات بمقتل 42 شخصاً، على الأقل، في شرق تشاد؛ جراء اشتباكات اندلعت بسبب النزاع على موارد المياه.

قال نائب رئيس الوزراء التشادي، ليمان محمد، مساء أمس الأحد، إن 42 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم في شرق تشاد، على أثر تصاعد الاشتباكات بين عائلتين على بئر ماء إلى سلسلة من أعمال الانتقام المتبادل.

وأضاف محمد، خلال زيارةٍ لقرية إيجوتي في إقليم وادي فيرا، حيث وقعت الاشتباكات، أول من أمس السبت، أن 42 شخصاً لقوا حتفهم، في حين أصيب 10 آخرون.

وأوضح محمد أنه جرى نقل المصابين إلى المركز الصحي الإقليمي. وأشار إلى أن سلسلة من أعمال الانتقام امتدّت على مساحة واسعة نسبياً، ما استدعى تدخُّل الجيش، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال نائب رئيس الوزراء التشادي إن «الاستجابة السريعة» من قِبل الجيش ساعدت في احتواء الاشتباكات، مضيفاً أن الوضع أصبح، الآن، «تحت السيطرة».

وأعلن نائب رئيس الوزراء التشادي بدء عملية «وساطة عُرفية» في القرية، وكذلك بدء إجراءات قضائية لتحديد المسؤولية الجنائية.

وتُعد الاشتباكات بين المجتمعات المحلية على الموارد أمراً شائعاً في تشاد؛ الدولة الواقعة في وسط أفريقيا. ففي العام الماضي، أسفرت اشتباكات بين المزارعين والرعاة في جنوب غربي تشاد عن مقتل 42 شخصاً واحتراق عدد من المنازل.

وقال ليمان محمد إن الحكومة ستتخذ «جميع التدابير اللازمة» لمنع زعزعة استقرار المنطقة الحدودية.

وتستضيف الأقاليم الشرقية لتشاد، منذ عدة أشهر، لاجئين فارّين من الحرب في السودان، ما يزيد الضغوط على الموارد والأمن.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أغلقت تشاد حدودها «حتى إشعار آخر»، مشيرة إلى أن ذلك محاولة للحد من امتداد الصراع إلى أراضيها من عمليات عبور لمقاتلين تابعين للأطراف المتحاربة في السودان.

وتشير بيانات «الأمم المتحدة» إلى أن الحرب في السودان أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، لكن منظمات الإغاثة تقول إن العدد الحقيقي قد يكون أضعاف ذلك بكثير.

وتسبَّب هذا الصراع في حدوث أكبر أزمة إنسانية بالعالم، حيث أُجبر أكثر من 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم، كما أسهم في تفشي الأمراض ودفع أجزاء من السودان نحو المجاعة.


مالي: هدوء في باماكو وكاتي بعد هجمات الطوارق وجماعات متشددة

يتصاعد عمود من الدخان الأسود فوق المباني بينما تمر حركة المرور بجوار نصب برج أفريقيا التذكاري في باماكو (أ.ف.ب)
يتصاعد عمود من الدخان الأسود فوق المباني بينما تمر حركة المرور بجوار نصب برج أفريقيا التذكاري في باماكو (أ.ف.ب)
TT

مالي: هدوء في باماكو وكاتي بعد هجمات الطوارق وجماعات متشددة

يتصاعد عمود من الدخان الأسود فوق المباني بينما تمر حركة المرور بجوار نصب برج أفريقيا التذكاري في باماكو (أ.ف.ب)
يتصاعد عمود من الدخان الأسود فوق المباني بينما تمر حركة المرور بجوار نصب برج أفريقيا التذكاري في باماكو (أ.ف.ب)

خيم هدوء حذر صباح الاثنين، في باماكو ومدينة كاتي المحصنة التي تعد معقلاً للمجلس العسكري الحاكم في مالي، بعد يومين من المعارك العنيفة بين الجيش وجماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» تتحالف مع المتمردين الطوارق.

ويسود الترقب في مالي بعد مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، فيما لا يزال قائد المجلس العسكري الجنرال آسيمي غويتا، متوارياً، ولم يصدر عنه أي تصريح منذ بدء المعارك.

يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال

وتشهد مالي وضعاً أمنياً حرجاً بعد سلسلة الهجمات المنسّقة غير المسبوقة التي شنتها السبت، جماعات متشددة متحالفة مع «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لتنظيم «القاعدة»، والمتمردين الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» الانفصالية التي تطالب بمنح سكان الإقليم حق تقرير المصير، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصجافة الفرنسية».

متمردو الطوارق التابعون لتحالف «جبهة تحرير أزواد» يركبون على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

وتسجل نزاعات وأعمال عنف منذ عام 2012 في هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، الذي يحكمه مجلس عسكري منذ عام 2020.

وبعد يومين من المعارك العنيفة السبت والأحد بين الجيش والمجموعات المسلحة، عاد الهدوء صباح الاثنين، إلى باماكو وكاتي الواقعة على مسافة نحو 15 كلم من العاصمة، اللتين شهدتا أعنف المعارك.

ولم تسمع أي طلقات نارية الاثنين في كاتي، غير أنه كان ممكناً رؤية حطام سيارات متفحمة وآثار رصاص، ما يشهد على عنف المعارك، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك، خيم الهدوء على منطقة المطار بحي سينو عند أطراف كاتي، مع تحليق بعض الطائرات العسكرية بشكل دوري.

وقال أحد الضباط: «قمنا بعمليات تمشيط طوال الليل، سمحت لنا بتخفيف نقاط التفتيش. والآن نعول على السكان لإبلاغنا بوجود أشخاص مشبوهين في الأحياء».

وقتل في هذا الحي ذاته السبت وزير الدفاع الذي يعدّ من أبرز مسؤولي المجلس العسكري، حين استهدفت «سيارة مفخخة يقودها انتحاري» منزله، وفق ما أفادت الحكومة في بيان مساء الأحد.

وزير الدفاع المالي (يسار) الذي قُتل قرب باماكو برفقة وزير خارجية روسيا في موسكو - 28 فبراير 2024 (رويترز)

وساد الحداد كاتي عند الإعلان الرسمي عن مقتل كامارا المتحدر من المدينة. وقال أحد السكان المحليين: «كأنهم يهاجمون المدينة للمرة الثانية، الصدمة هائلة».