ليفاندوفسكي بين عظماء «بوندسليغا» بخماسية في 9 دقائق

دخل كبديل ليقلب تأخر بايرن ميونيخ إلى انتصار ساحق على فولفسبورغ في الدوري الألماني

ليفاندوفسكي يحتفل بخماسيته الاسرع في تاريخ الدوري الالماني ( رويترز)
ليفاندوفسكي يحتفل بخماسيته الاسرع في تاريخ الدوري الالماني ( رويترز)
TT

ليفاندوفسكي بين عظماء «بوندسليغا» بخماسية في 9 دقائق

ليفاندوفسكي يحتفل بخماسيته الاسرع في تاريخ الدوري الالماني ( رويترز)
ليفاندوفسكي يحتفل بخماسيته الاسرع في تاريخ الدوري الالماني ( رويترز)

سجل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي اسمه في السجل التاريخي لمسابقة الدوري الألماني «بوندسليغا» بعد أن أحرز خمسة أهداف في تسع دقائق منحت بايرن ميونيخ الفوز على فولفسبورغ بنتيجة 5 / 1 في المرحلة السادسة من المسابقة.
وأصبح ليفاندوفسكي أول لاعب بديل يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة، بالإضافة إلى أنه أحرز الثلاثية «هاتريك» الأسرع في تاريخ الكرة الألمانية، فضلا عن أنه سجل الهدفين الرابع والخامس في أربع دقائق فقط.
وبدأ مدرب بايرن الإسباني جوسيب غوارديولا مواجهة القمة مع فولفسبورغ وصيف البطل وبطل الكأس بإبقاء ليفاندوفسكي على مقاعد الاحتياط بعد تعافيه من إصابة في كاحله أبعدته عن لقاء المرحلة السابقة ضد دارمشتات (3 - صفر)، لكنه اضطر إلى الزج به في بداية الشوط الثاني بعد أن وجد فريقه ينهي الشوط الأول متخلفا صفر - 1.
وكان المهاجم البولندي عند حسن ظن مدربه بتسجيله خماسية رائعة في غضون 9 دقائق، مانحا النادي البافاري انتصاره السادس على التوالي فانفرد بالصدارة برصيد 18 نقطة كاملة.
وشارك ليفاندوفسكي مع بداية الشوط الثاني على حساب الإسباني تياغو ألكانتارا ليسجل الأهداف الخمسة في الفترة ما بين الدقيقتين 51 و60 (51 و52 و55 و57 و60).
وقال ليفاندوفسكي: «لقد كان أمرا غير معقول.. أشعر بالرضا التام.. كنت أدرك أنه كان يجب علينا تسجيل الأهداف في الشوط الثاني ولكن خمسة أهداف أمر رائع بالنسبة لي».
وواصل ليفاندوفسكي الذي أصبح ثاني لاعب أجنبي في تاريخ الدوري الألماني يسجل خماسية بعد الآيسلندي اتلي ايدفالدسون (عام 1983 في مباراة فورتونا دوسولدورف مع اينتراخت فرانكفورت): «بعد الهدف الثالث أو الرابع نظرت إلى شاشة الملعب وفوجئت لأنه كان هناك كثير من الوقت قبل الوصول إلى نهاية المباراة. لم يكن المدرب مضطرا إلى توجيهي لأني كنت أعلم ما يجب القيام به».
وقارن ليفاندوفسكي بين إنجاز الأهداف الأربعة التي سجلها في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا مع فريقه السابق دورتموند ضد ريال مدريد الإسباني (4 - 1) عام 2013، وما أرقام حطمها ليفاندوفسكي بخماسيته حققه أمس، قائلا: «أن أسجل أربعة أهداف في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا فتلك كانت قصة رائعة وهامة جدا في مسيرتي، وأن أسجل خمسة أهداف فذلك يعني أنها أمسية أخرى كبيرة جدا بالنسبة لي».
ومن جانبه، قال غوارديولا المدير الفني لبايرن ميونيخ الذي اجتذبت عدسات الكاميرات التلفزيونية ملامح وجهه بعلامات الدهشة: «لم أرَ شيء مثل هذا وأعتقد أنني لن أراه مرة أخرى». وأضاف: «لا يمكنني أن أفسر ما حصل..لم أختبر في حياتي شيئا مماثلا إن كان كمدرب أو لاعب، 5 أهداف في 9 دقائق، أنا سعيد جدا من أجل روبرت. لم نلعب جيدا في الدقائق الـ45 الأولى ثم سجلنا 5 أهداف في غضون 9 دقائق. لا يمكنني تفسير ما حصل».
وأصبح ليفاندوفسكي اللاعب الرابع عشر في تاريخ الدوري الألماني الذي يسجل خماسية في مباراة واحدة، وتفوق على اللاعب مايكل تونيس نجم ديوسبورغ الذي كان صاحب الرقم القياسي لأسرع لاعب يسجل ثلاثة أهداف «هاتريك»، في خمس دقائق في 27 أغسطس (آب) 1991 في مباراة فريقه مع كارلسروه (6 - 2)، والتي سجل فيها خماسية.
وأرسل تونيس تهانيه لصاحب الرقم القياسي الجديد قائلا: «إنك تستحق هذا يا روبرت.. أهنئك». وأضاف: «كنت أظن أن إنجازي لن يحطم، لكن ما حققه روبرت كان مذهلا. أهنئ روبرت على ذلك».
في المقابل قال ديتير هيكينغ المدير الفني لفولفسبورغ: «ماذا يمكنني أن أقول؟.. روبرت مهاجم صاحب قدرات فائقة زار الشباك خمس مرات وكان بإمكانه أن يسجل الهدفين السادس والسابع».
وأشاد لاعبو بايرن ميونيخ بزميلهم البولندي، حيث قال غيروم بواتينج: «روبرت من أفضل المهاجمين في العالم.. يسعدني أن أكون معه في نفس الفريق وليس أن أكون خصما له». وقال قائد الفريق البافاري فيليب لام: «ليفاندوفسكي مدهش.. بعد الهدف الخامس تراخى قليلا وكان يمكنه أن يحرز سبعة أهداف».
واتسعت دائرة المهنئين بإنجاز ليفاندوفسكي، إذ قال لاعب كرة السلة الألماني ديرك نوفيتسكي عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «هل تصدقون خمسة أهداف في أقل من 10 دقائق؟»، بينما وصف المهاجم الإنجليزي السابق مايكل أوين الحدث بالرائع.
وبدورها احتفلت الصحافة البولندية أمس بالأهداف الخمسة التي أحرزها مهاجمها الدولي الشهير لفريقه بايرن ميونيخ، وذكرت صحيفة «سوبر إكسبريس»: «روبرت دمر فولفسبورغ. خمسة أهداف في تسع دقائق!».
وذكرت صحيفة «شبورت.بل»: «ليفاندوفسكي دخل التاريخ. خمسة أهداف في تسع دقائق»، بينما أوضحت صحيفة «فاكت» في تعليقها على المباراة «ليفاندوفسكي لم يجلب السعادة من خلال عدد الأهداف التي سجلها فقط وإنما أيضًا بالسرعة التي أحرز بها هذه الأهداف. النجم البولندي حطم الأرقام القياسية».
وأوضحت صحيفة «ريشبوسبوليتا»: «لم يسبق لأي لاعب أن سجل ثلاثة أهداف بهذا التتابع السريع. ولكن ليفاندوفسكي لم يتوقف. وبعد خمسة دقائق أخرى، عزز رصيده ورفعه لخمسة أهداف».
ويتبقى للفاندوفسكي رقم قياسي آخر لتحطيمه في الدوري الألماني، وهو أكثر لاعب تسجيلا للأهداف في مباراة واحدة والذي يمتلكه اللاعب ديتر مولر الذي سجل سبعة أهداف في 17 أغسطس 1977 في المباراة التي تغلب فيها كولونيا 7 / 2 على فيردر بريمن.
ولم يكن ليفاندوفسكي يحلم بان يخرج من هذه الأمسية وهو في سجل عمالقة الدوري الألماني، خصوصا أنه بدأ الموقعة المرتقبة بين فريقه بايرن ميونيخ حامل وضيفه ووصيفه فولفسبورغ على مقاعد الاحتياط.
واستهل بايرن اللقاء ضاغطا بحثا عن الوصول إلى الشباك مبكرا لكن الهدف جاء من الجهة المقابلة وإثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة طولية متقنة من الوافد الجديد جوليان دراكسلر إلى الإيطالي دانيال كاليغويري الذي سيطر عليها عند مشارف المنطقة ثم تقدم بها قبل أن يطلقها صاروخية رائعة على يسار مانويل نوير.
وأنهى بايرن الشوط الأول متخلفا بهذا الهدف ما دفع غوارديولا إلى الزج بليفاندوفسكي، فاتحا الطريق أمام المهاجم البولندي لكي يدخل تاريخ الدوري الألماني بخماسيته الرائعة التي بدأها بهدف التعادل وبعد 6 دقائق فقط على دخوله وذلك بعدما سقطت الكرة أمامه إثر تدخل من زميله السابق البرازيلي دانتي على توماس مولر فتابعها في الشباك في الدقيقة51.
ولم يكد فولفسبورغ يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه بعد دقيقة فقط بتسديدة من حدود المنطقة إلى الزاوية اليمنى الأرضية (52)، ثم سرعان ما أضاف البولندي الهدف الثالث الذي جعله صاحب أسرع ثلاثية في تاريخ الدوري الألماني وجاء بعدما وصلته الكرة داخل المنطقة على الجهة اليسرى إثر لعبة مزدوجة بين توماس مولر وماريو غوتسه فسددها في بادئ الأمر بالقائم ثم بالمدافع قبل أن يتابعها في الشباك في الدقيقة 55.
وتواصل مهرجان ليفاندوفسكي بهدف رابع في الدقيقة 57 بعدما توغل البرازيلي دوغلاس كوستا في الجهة اليسرى قبل أن يلعب كرة عرضية تلقفها مهاجم دورتموند السابق مباشرة من نقطة الجزاء تقريبا إلى وسط الشباك.
واكتمل الإنجاز التاريخي لليفاندوفسكي بهدف خامس وبعد ثوان فقط وجاء إثر عرضية من غوتسه تلقفها الهداف البولندي «طائرة» مقصية جانبية رائعة في شباك الحارس السويسري دييغو بيناليو في الدقيقة (60)، رافعا رصيده إلى 8 أهداف في الدوري حتى الآن.
وكان ليفاندوفسكي قريبا جدا في أكثر من مناسبة من أن يعادل الرقم القياسي لأكبر عدد أهداف للاعب في مباراة واحدة والمسجل باسم مولر (6 أهداف).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!