أمين عام حلف الناتو في أوكرانيا لتعزيز التعاون الثنائي

الزيارة تحمل طابعًا تشجيعيًا للقيادة الأوكرانية وتبعث رسائل مبطنة لروسيا

أمين عام حلف الناتو في أوكرانيا لتعزيز التعاون الثنائي
TT

أمين عام حلف الناتو في أوكرانيا لتعزيز التعاون الثنائي

أمين عام حلف الناتو في أوكرانيا لتعزيز التعاون الثنائي

وصل أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ إلى العاصمة الأوكرانية كييف، أمس، في زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين الأوكرانيين، وسيشارك في اجتماع مجلس الأمن القومي الأوكراني، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ أوكرانيا منذ استقلالها عام 1991. كما سيوقع عدة اتفاقيات مع الحكومة الأوكرانية لتعزيز التعاون بين أوكرانيا والناتو. وتأمل كييف أن تسهم زيارة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في تعزيز العلاقات الأوكرانية مع الحلف، لا سيما في الوقت الذي يستمر فيه النزاع في جنوب - شرق أوكرانيا، والذي توجه السلطات الأوكرانية والغرب الاتهامات لروسيا بلعب دور رئيسي فيه. وتنظر أوكرانيا إلى الناتو بصفة حليف لها فيما تقول إنه مواجهة مع روسيا.
وكان الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو قد وقع مطلع الشهر الجاري العقيدة العسكرية الأوكرانية الجديدة، والتي تضع التقارب مع الناتو هدفًا رئيسيا للبلاد خلال السنوات القادمة. بينما تذهب هذه العقيدة للمرة الأولى، إلى اعتبار «عدوان محتمل من جانب روسيا» مصدر التهديد الرئيسي لأوكرانيا. وأعرب الرئيس بوروشينكو عن اعتقاده بأن هذا التهديد قد يبقى قائمًا على مدار عقود من الزمن، وبهذا الأمر يبرر توجهه بالبلاد على نهج التكامل مع حلف الناتو وصولاً إلى الحصول على مقعد عضو فيها.
وطالما شكل موضوع توسع الناتو شرقا مصدر قلق لروسيا، التي شعرت أن حلف شمال الأطلسي قد أصبح في «عقر دارها»، حين أعلنت أوكرانيا منذ عدة سنوات عن نيتها الانضمام إلى حلف الناتو. ويتفق غالبية أصحاب الرأي على أن السبب الرئيسي للأزمة الأوكرانية بشكل عام، والأزمة في علاقات أوكرانيا مع روسيا، إنما يكمن في إصرار بعض القوى السياسية الأوكرانية على المضي في التكامل مع الناتو، الأمر الذي ترى فيه روسيا مصدر تهديد لأمنها القومي. وتعتبر أنه لا مبررات لهذا التوسع، الذي تسعى الولايات المتحدة من خلاله إلى تعزيز هيمنتها واحتواء روسيا.
وفي تصريحات سابقة له قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا تعارض بشدة انضمام أوكرانيا إلى الناتو، واعتبر أن «محاولات جر أوكرانيا إلى الناتو ستكون أمرا سلبيا للغاية على مجمل منظومة الأمن الأوروبية»، وأكد أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو «أمر يعود للأوكرانيين أنفسهم»، مشددًا على ضرورة أن تدرك أوكرانيا جيدا العواقب المحتلمة نظرًا لالتزاماتها ضمن رابطة الدول المستقلة. ومع هذه المخاوف الروسية اعتبر سيرغي لافروف أنه لا أفاق أمام أوكرانيا للحصول على عضوية الناتو أو الاتحاد الأوروبي، مذكرًا أن الغرب لم يقطع يوما تعهدات لأوكرانيا بمنحها عضوية في مؤسساته.
السلطات الأوكرانية الحالية تدرك أنه لا فرصة أمامها الآن للانضمام إلى الناتو، لكنها تعلق الآمال على تحقيق هذا الهدف الذي يتطلب منها إصلاحات لا تقتصر على المؤسسة العسكرية. ويري بوريس تاراسيوك، وزير الخارجية الأوكراني الأسبق أن «الناتو غير مستعد لبحث مسألة عضوية أوكرانيا في المستقبل القريب. بداية لا بد من إحلال السلام في البلاد وأجراء إصلاحات»، وسيكون على أوكرانيا تنفيذ كل الالتزامات المطلوبة منها في إطار اتفاقية الشراكة الانتسابية مع الاتحاد الأوروبي.
وإلى حين أن تستوفي أوكرانيا شروط العضوية في حلف الناتو، تبقى زيارة أمين عام الحلف رمزية، وتحمل طابعا تشجيعيا للقيادة الأوكرانية الحالية لتمضي على ذات النهج السياسي، فضلا عن رسائل مبطنة لروسيا، ذلك أن ينس ستولتنبرغ سيزور مقاطعة لفوف غرب أوكرانيا خلال زيارته الحالية ليراقب المناورات المشتركة في أوكرانيا الخاصة بالتدريب على مواجهة حالات الطوارئ. وهي ليست الأولى التي تجري على الأراضي الأوكرانية خلال هذا العام بمشاركة قوات من دول أعضاء في حلف الناتو.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.