اجتماع لساسة لبنان للخروج من الأزمة السياسية والمؤسساتية

الجماهير تنزل إلى الشارع مجددا وسط إغلاق قوات الأمن لوسط بيروت

اجتماع لساسة لبنان للخروج من الأزمة السياسية والمؤسساتية
TT

اجتماع لساسة لبنان للخروج من الأزمة السياسية والمؤسساتية

اجتماع لساسة لبنان للخروج من الأزمة السياسية والمؤسساتية

أغلقت قوات الأمن اللبنانية وسط بيروت اليوم (الاربعاء)، فيما اجتمع ساسة البلاد بهدف مناقشة سبل الخروج من أزمة سياسية أصابت الحكومة بالشلل وفجرت احتجاجات في الشارع.
وتوافدت مجموعات من اللبنانيين اليوم، إلى وسط العاصمة بيروت مرة جديدة للتظاهر ضد فساد الطبقة السياسية التي بدأ اقطابها تحت ضغط الشارع، جلسة حوار للبحث في الشلل السياسي والمؤسساتي.
وبدأت الحركة الاحتجاجية في لبنان على خلفية أزمة نفايات تكدست في الشوارع، ولم تتمكن الحكومة بعد شهرين من حلها، وتهاجم الحملة "فساد الطبقة السياسية" وعجزها عن التعامل مع مشاكل معيشية مزمنة.
ودعت منظمات المجتمع المدني التي تقود التحرك اليوم، إلى تظاهرتين، الاولى نهارًا لترافق جلسة الحوار التي جمعت قادة سياسيين في مقر البرلمان، اعتبارًا من الساعة 12 ظهرا (9:00 ت غ)، والثانية الساعة 18:00.
وتترافق التظاهرات والحوار الذي دعا إليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، مع تدابير أمنية مشددة؛ فقد انتشر المئات من عناصر قوى الأمن منذ الصباح الباكر في شوارع وسط بيروت، حسبما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية. وأقفلت كل الطرق المؤدية إلى البرلمان بحواجز معدنية ثقيلة وأسلاك حديدية.
وأقدم عشرات الناشطين والمتظاهرين على مهاجمة مواكب لسياسيين بالبيض والشعارات المنددة.
وقالت صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية، إنّ هؤلاء تجمعوا على الطريق البحرية المؤدية إلى البرلمان بسبب تعذّر إمكان وصولهم إلى مقر المجلس النيابي، ورشقوا مواكب السياسيين المؤلفة من سيارات سوداء داكنة الزجاج التي مرت من امامهم بالبيض. بينما كانوا يهتفون "حرامي، حرامي". كما هتفوا "ايه ويلا، نواب أطلعوا برا".
ونتجت أزمة النفايات من اقفال مطمر رئيسي للنفايات جنوب العاصمة وانتهاء عقد شركة مكلفة جمع النفايات من دون التوصل إلى إبرام عقد جديد. ومنذ ذلك الحين، تُجمع النفايات بشكل متقطع من بيروت والمناطق، وترمى في أماكن عشوائية من دون معالجة وفي شروط تفتقر إلى أدنى معايير السلامة الصحية.
وتتألف الحكومة من مجمل الاطراف السياسية في البلاد، وتتحدث تقارير عن تمسك العديد من السياسيين بالحصول على حصص وارباح من أي عقود خاصة بجمع النفايات، وعن استخدام البعض الآخر الازمة للابتزاز لتحقيق مآرب سياسية معينة.
وأضيفت أزمة النفايات إلى الازمة السياسية الناجمة عن شغور موقع رئاسة الجمهورية منذ مايو (أيار) 2014، وعن توترات أمنية متقطعة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، ما أعطى مجلس النواب ذريعة لتجديد ولايته للمرة الثانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 حتى يونيو (حزيران) 2017.
ويتهم المتظاهرون تحت شعار "كلن يعني كلن" جميع السياسيين بالفساد والاهمال.
وقال الناشط طارق الملاح من مجموعة "طلعت ريحتكم" لوكالة الصحافة الفرنسية، "انهم يتفقون علينا. الحوار كذب على الناس"، مضيفا "لقد حاصرونا بسياج كأننا في ثكنة عسكرية وحاصرونا بساحة واحدة، لكننا باقون هنا".
ورأت سمر مازح (23 سنة - طالبة) أنّ "الحوار لا يهدف سوى لاعادة المحاصصة والالتفاف علينا. حل النفايات متاح والخيارات عديدة تلجأ إليها دول العالم، إلّا أنّهم لا يريدون الحل، لأن النفايات منجم ذهب بالنسبة إليهم"، مضيفة "القضية لا تقتصر على النفايات. نحن في 2015 والناس يموتون على أبواب المستشفيات".
من جهته، أعلن رئيس الحكومة تمام سلام قبل دخوله البرلمان للمشاركة، أنّه دعا إلى جلسة لمجلس الوزراء الساعة 17:00 من بعد ظهر اليوم (14:00 ت غ) للبحث في أزمة النفايات بعد أن توصلت لجنة وزارية إلى وضع خطة لحلها.
وقال "نتمنى أن نبني على القرار الذي توصلت إليه اللجنة (...)، للدخول إلى الحلول الجذرية وانقاذ البلد من النفايات واراحة الناس وإشاعة جو من الثقة".
ويرتدي الحراك المدني طابعا استثنائيا، إذ لا سابقة له بهذا الحجم في بلد اعتاد مواطنوه النزول إلى الشارع فقط بناء على دعوات السياسيين. إلّا أنّ هذا لا يلغي استمرار حالة الانقسام الشديد بين اللبنانيين بين قوتين رئيسيتين: قوى 14 آذار التي تضم بشكل أساسي تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وحليفه المسيحي حزب القوات اللبنانية، وقوى 8 آذار التي تضم حزب الله الشيعي وحليفه المسيحي التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون.
ويقف هذا الانقسام عائقا أمام إنهاء الشغور الرئاسي على الرغم من 28 دعوة وجهت إلى البرلمان على مدى سنة واربعة أشهر، لانتخاب رئيس. ويقاطع نواب حزب الله وحلفاؤه جلسات انتخاب رئيس، ما يحول دون اكتمال النصاب.
وذكر مشاركون في حوار اليوم، أنّ البند الاول على جدول أعمال الجلسة هو انتخاب رئيس، ولو أنّ معظمهم لا يعولون كثيرًا على خروجه بنتيجة.
وأبرز المشاركين في الحوار إلى جانب بري وسلام، رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ممثلا تيار المستقبل، والزعيم المسيحي ميشال عون، ورئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
ويقاطع حزب القوات اللبنانية جلسة الحوار لأنه "مضيعة للوقت"، بحسب قول رئيسه سمير جعجع قبل أيام.
وقبل ساعات من جلسة الحوار، تلقى رئيس الحكومة تمام سلام اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الاميركي جون كيري، شدد فيه على "ضرورة أن يلتئم البرلمان اللبناني وينتخب رئيسا في أسرع وقت ممكن بما يتناسب مع دستور لبنان.



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.