مقتل 3 متمردين في أول غارة لطائرة دون طيار باكستانية الصنع

إسلام آباد تحيي ذكرى انتهاء حربها مع الهند

جنود باكستانيون يشاركون في احتفالات عسكرية بالذكرى الخمسين لانتهاء المواجهات الدامية بين الهند وباكستان في لاهور أمس (إ.ب.أ)
جنود باكستانيون يشاركون في احتفالات عسكرية بالذكرى الخمسين لانتهاء المواجهات الدامية بين الهند وباكستان في لاهور أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 متمردين في أول غارة لطائرة دون طيار باكستانية الصنع

جنود باكستانيون يشاركون في احتفالات عسكرية بالذكرى الخمسين لانتهاء المواجهات الدامية بين الهند وباكستان في لاهور أمس (إ.ب.أ)
جنود باكستانيون يشاركون في احتفالات عسكرية بالذكرى الخمسين لانتهاء المواجهات الدامية بين الهند وباكستان في لاهور أمس (إ.ب.أ)

قال الجيش الباكستاني أمس إن «طائرة باكستانية دون طيار أطلقت صاروخا أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل من المتشددين» في أول أنباء عن استخدام طائرة مصنعة محليا في القتال. وسيزيد نشر الطائرة من تعقيد الجدل بشأن استخدام الطائرات دون طيار في باكستان حيث تندد الحكومة رسميا بالكثير من الغارات الأميركية بطائرات دون طيار ضد المتشددين على مدى العقد الماضي. وقال الميجر جنرال عاصم باجوا كبير المتحدثين العسكريين أن الطائرة التي تحمل اسم «البراق» هاجمت ما يشتبه أنه مخبأ للمتشددين في وادي شوال الذي لطالما كان معقلا للمتشددين على الحدود مع أفغانستان.
وقال باجوا في حسابه على موقع «تويتر» إن «الطائرة أصابت مجمعا إرهابيا في وادي شوال مما أدى إلى مقتل ثلاثة إرهابيين مهمين. ولم يحدد متى نفذت الضربة كما لم يكشف عن مزيد من التفاصيل».
وقال متشددون في المنطقة إن «أحد القتلى الثلاثة بسبب الضربة يدعى نظام وزير وهو قيادي فصيل متحالف مع حركة طالبان الباكستانية». وقالوا إن «وزير دفن أمس».
ودشنت قوات الحكومة هجوما ضد متشددي حركة طالبان الباكستانية في الأقاليم التي يقطنها البشتون وتتمتع بحكم شبه مستقل على طول الحدود مع أفغانستان العام الماضي ووسع الجيش نطاق هجومه ليتوغل في وادي شوال الشهر الماضي باستخدام القوات البرية والطائرات.
وبعد سنوات من المماطلة أطلق الجيش الباكستاني في يونيو (حزيران) 2014 في هذه المنطقة عملية واسعة النطاق ضد حركة طالبان تتركز حاليا في وادي شوال.
ولم تستخدم هذه الطائرات حتى الآن سوى الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا، حسب تقرير لمركز الأبحاث الأميركي في واشنطن «نيو أميركا فاونديشن» مع أن دولا أخرى تحسن تقنياتها في هذا المجال، بينها الهند عدوة باكستان.
وتفيد تقارير عدة أن طائرة «البراق» الباكستانية تشبه بشكل غريب الطائرات المسيرة «رين سي إتش - 3» التي تنتجها الصين الشريكة الاقتصادية والعسكرية والسياسية لباكستان.
وقال شوكت قدير الضابط السابق الكبير في الجيش الذي أصبح محللا إن «وضعها في الخدمة يشكل تطورا مهما للعسكريين الباكستانيين». وأضاف «نسمع منذ فترة طويلة جدا بهذا النظام الدفاعي الجديد الذي سيلعب دورا مهما ضد فصائل طالبان».
وعلى مدى أعوام نددت الحكومة بالضربات الأميركية بطائرات دون طيار في باكستان باعتبارها انتهاكا لسيادتها رغم أن هناك شكوكا بأن الحكومة منحت الضوء الأخضر سرا لبعض هذه الضربات على الأقل ولا سيما تلك التي تستهدف قادة طالبان. وقال مسؤولون إنه «في هجمات منفصلة للمتشددين قتل ثلاثة جنود وخمسة مدنيين في منطقة خيبر على الحدود أيضا مع أفغانستان وعلى جبهة أخرى». وفي مارس (آذار) باشر الجيش الباكستاني اختبار طائرته دون طيار الخاصة «براق» في سياق عملياته العسكرية ضد معاقل حركة طالبان وتنظيم القاعدة في شمال غربي البلاد.
ولم يكن من الممكن أمس التحقق من حصيلة الغارة من مصادر مستقلة إذ يحظر على الصحافيين الباكستانيين والأجانب الوصول إلى منطقة شوال.
ووادي شوال الذي تكسوه غابة كثة تعقد العمليات العسكرية، هو من آخر الملاذات المتبقية للمتطرفين في منطقة شمال وزيرستان القبلية المعقل الأساسي لطالبان والقاعدة منذ عقد.
وبعد سنوات من المماطلة أطلق الجيش الباكستاني في يونيو 2014 في هذه المنطقة عملية واسعة النطاق ضد حركة طالبان تتركز حاليا في وادي شوال.
من جهة أخرى، بعد أسابيع من مواجهات دامية بين الهند وباكستان هي الأعنف منذ أكثر من عقد، أحيت الأخيرة الذكرى الخمسين لانتهاء حربها الثانية مع جارتها الخصم. وبدأت احتفالات أول من أمس بإطلاق 31 طلقة مدفعية فجرا في العاصمة إسلام آباد، إلى جانب عروض أخرى في عدد من المدن الباكستانية.
كما وقفت البلاد دقيقة صمت تحية لنحو 4 آلاف جندي قتلوا في المعارك، ووضع رئيس الوزراء نواز شريف إكليلا من الزهور على نصب أبطال الحرب في مدينة لاهور شرق البلاد. وجرت أعنف معركة في الحرب في شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) عام 1965، حيث أعلن الجانبان نصرهما بعد انتهاء الحرب عقب تدخل الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. وتحيي باكستان هذه الذكرى في السادس من سبتمبر كل عام، وتطلق عليها اسم «يوم الدفاع» «الذي أحبط فيه الجيش الباكستاني العدوان الهندي»، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم الخميس، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد-19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».