مفوضية بروكسل تبحث إقامة مراكز لجوء خارج أوروبا.. وتحذر من أزمة طويلة الأمد

موغيريني أقرت بأنها ستحتاج إلى «موارد هائلة»

شرطي يصد مهاجرين ينتظرون تسجيلهم في ميناء ميتيلين في جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (رويترز)
شرطي يصد مهاجرين ينتظرون تسجيلهم في ميناء ميتيلين في جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (رويترز)
TT

مفوضية بروكسل تبحث إقامة مراكز لجوء خارج أوروبا.. وتحذر من أزمة طويلة الأمد

شرطي يصد مهاجرين ينتظرون تسجيلهم في ميناء ميتيلين في جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (رويترز)
شرطي يصد مهاجرين ينتظرون تسجيلهم في ميناء ميتيلين في جزيرة ليسبوس اليونانية أمس (رويترز)

ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس إمكانية إقامة مراكز للاجئين تتبع الاتحاد الأوروبي خارج أوروبا كوسيلة لمواجهة أزمة المهاجرين، لكن مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد قالت إن تلك المراكز تحتاج إلى «موارد هائلة».
وقالت فيدريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، في مؤتمر صحافي، عقد بعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع نظيرهم التركي فريدون سينيرلي أوغلو الذي تستضيف بلاده نحو مليوني لاجئ سوري يحاول بعضهم القيام بالرحلة القاتلة أحيانا إلى اليونان العضو بالاتحاد الأوروبي: «ناقشنا مسألة النقاط الساخنة الخارجية». وأضافت موغيريني أن العدد الهائل من الناس الذين من المرجح أن يتجمعوا في مثل تلك المراكز بغرض تقديم طلبات اللجوء سيمثل تحديا ضخما.
ونقلت عنها وكالة «رويترز» قولها: «لا يمكننا أن نزعزع استقرار دول تواجه بالفعل تحديات ضخمة عندما يتعلق الأمر بمخيمات ومهاجرين في تلك الدول. هذا سيتطلب موارد هائلة من جانبنا لإقامتها». ومضت تقول: «الدول التي يمكن أن تستضيفها ستطلب ضمانا بنسبة مائة في المائة بأن يحصل أولئك المؤهلون للجوء عليه في الاتحاد الأوروبي».
واعتبرت موغيريني أن أزمة تدفق اللاجئين، التي أدت إلى انقسامات عميقة داخل الاتحاد، طويلة الأمد وعلى الدول الأعضاء أن تتكيف مع هذا الواقع الجديد. ونقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية قولها: «إنها (أزمة) طويلة الأمد، كلما تقبلناها بسرعة أصبحنا أكثر سرعة في اتخاذ إجراءات فعالة كأوروبيين متحدين». وأضافت أن الأزمة «تؤثر علينا جميعا. في الأشهر القليلة الماضية كانت إيطاليا واليونان ومالطا، والآن المجر، وقد يأتي دور عضو آخر في الاتحاد مستقبلا». ورأت موغيريني أن هذه القضية بالغة الأهمية بالنسبة إلى مستقبل الاتحاد الأوروبي، الذي ينبغي أن يتذكر أن الدول الأخرى كانت تفعل أكثر من ذلك بكثير، إذ استقبلت تركيا نحو مليوني لاجئ بينما الدول الأعضاء في الاتحاد لم تتمكن من الاتفاق حتى على العدد الأولي البالغ 60 ألف لاجئ الذي اقترحته المفوضية الأوروبية.
وتريد المفوضية بلورة آلية دائمة للتوزيع، لكن إزاء الوضع الملح، خصوصا في المجر وإيطاليا واليونان، سيطلب رئيس المفوضية جون كلود يونكر من الدول الأعضاء «توزيع 120 ألف لاجئ إضافي بشكل عاجل داخل الاتحاد الأوروبي». واعتبرت موغيريني أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يتعامل مع المشكلة من البداية إلى النهاية عن طريق دفع جهود السلام في سوريا وليبيا والعمل مع دول العبور مثل النيجر. وأضافت أنه يجب أيضًا بذل الجهود في عملية السلام في الشرق الأوسط.
من جهته، دعا الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إلى قواعد لجوء مشتركة في الاتحاد الأوروبي، قائلا إنه يتعين ألا يُنظر لآلاف المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا على أنهم أعداء. وفي تصريحات عبر رابط فيديو لمؤتمر في شمال إيطاليا قال ماتاريلا إنه يأمل في أن يكون الاتحاد في طريقه أخيرا لوضع قواعد مشتركة بعد أن انضمت ألمانيا وفرنسا الأسبوع الماضي إلى إيطاليا في حث الاتحاد على اتخاذ موقف مركزي يكون منسقا بشكل أكبر.
ومنصب الرئيس في إيطاليا شرفي إلى حد بعيد لكنه يتولى سلطات مهمة في أوقات الاضطرابات السياسية. وقال ماتاريلا: «ليس الخيار بين الاستسلام لغزو والدفاع المفترض عن قلعة أوروبا». وأشار ماتاريلا إلى لائحة دبلن التي تلزم المهاجرين بطلب اللجوء لأوروبا في أول دولة يصلون إليها، وقال إنه يجب أن تحل محلها قواعد جديدة لتقاسم العبء بطريقة أكثر عدلا. وتابع: «الخيار بين أوروبا التي تقرر مصيرها وأوروبا التي لا تعرف كيف تدير الأمور».
وتدعو إيطاليا منذ وقت طويل لتقديم مزيد من الدعم للتعامل مع اللاجئين الساعين لحياة أفضل في أوروبا. وتبعد جزيرة لامبيدوزا الإيطالية 65.‏112 كيلومتر فقط عن تونس التي ينتقل منها لاجئون كثيرون. وقال ماتاريلا: «العالم يتحرك.. ملايين النساء والرجال والأطفال.. جيش من العزل يزحف بحثا عن الأمن. هل هؤلاء الفارون من العنف والموت أعداء لنا؟.. أم أننا يجب أن نرى في الحروب والإرهاب الدولي عدوا لنا؟».



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.