احتفالات الصين تغذي الشائعات حول وجود صراع قوي داخل الحزب الحاكم

كشف بكين عن صواريخ جديدة يشير إلى تحول استراتيجي في المحيط الهادي

الرئيس الصيني شي جينبينغ مع عدد من الضيوف خلال احتفالات الصين بالذكرى الـ 70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ مع عدد من الضيوف خلال احتفالات الصين بالذكرى الـ 70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
TT

احتفالات الصين تغذي الشائعات حول وجود صراع قوي داخل الحزب الحاكم

الرئيس الصيني شي جينبينغ مع عدد من الضيوف خلال احتفالات الصين بالذكرى الـ 70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني شي جينبينغ مع عدد من الضيوف خلال احتفالات الصين بالذكرى الـ 70 لانتهاء الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)

خلال العرض العسكري الذي أقامته الصين أمس لإحياء الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في آسيا، ظهر الرئيس الصيني الأسبق جيانغ تسه مين علانية، بعد شائعات عن صراعات قوية داخل أروقة الحزب الشيوعي الحاكم.
وكان جيانغ قد ترك منصب الأمين العام للحزب عام 2002 ورئاسة الدولة في 2003. لكنه ظل قائدا للجيش عاما آخر بعد أن ضم أنصارا له إلى المكتب السياسي، وهو واحد من أرفع الهيئات داخل الحزب. وما زال جيانغ يتمتع بنفوذ، رغم أنه لا يظهر كثيرا في المناسبات العامة.
وتتردد شائعات من حين لآخر داخل القيادة والدوائر الدبلوماسية حول جيانغ، خاصة الجدال السياسي بينه وبين الرئيس الحالي شي جينبينغ، وهو أمر لا يمكن التحقق من صحته في ظل التكتم الذي يتسم به النظام السياسي في الصين.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي جيانغ وقد بدا عليه بعض الوهن، عندما كان يقف على المنصة المخصصة للزعماء في ميدان تيانانمين، وإلى جواره هو جين تاو، الذي خلفه في المنصب. وكان شي يقف خلفه مباشرة أمام مجموعة من مكبرات الصوت في وسط المنصة. كما أظهرت صور أخرى الزعيمين شي وجيانغ وهما يتبادلان الحديث الذي بدا أنه ودي. وحضر الاحتفال أيضاء رؤساء الوزراء السابقون ون جيا باو، وتشو رونغ جي، ولي بنغ.
وكانت صحيفة «الشعب» الرسمية، الناطقة بلسان الحزب، قد أشعلت التكهنات بتعليق انتقدت فيه مسؤولين لم تحددهم لتشبثهم بالسلطة بعد التقاعد، وتسببهم في حدوث انقسامات داخل الحزب. كما عزز الشائعات قيام مدرسة الحزب، التي تقوم بتدريب المسؤولين الصاعدين، برفع قاعدة حجرية كتب عليها اسم المدرسة بخط جيانغ من المدخل الرئيسي في بداية أغسطس (آب). وذكر مسؤول في المدرسة هذا الأسبوع أن الإجراء لم يستهدف أي ازدراء، وأنه جاء في إطار مشروع لتجديد المكان.
وخلال هذه الاحتفالية عرضت الصين أمس صواريخ باليستية «قاتلة لحاملات الطائرات»، كما أعلن الرئيس شي جينبينغ عن خفض عدد الجيش، مما يظهر عزم بكين على تبديل الوضع القائم في المحيط الهادي في مواجهة الأميركيين من خلال التركيز على تطوير بحريتها.
وعرضت الصين أكثر من عشرة صواريخ باليستية بعيدة المدى من طراز «دي إف - 21 دي» («دونفينغ» أو «رياح الشرق») لأول مرة خلال عرض عسكري ضخم في الذكرى السبعين لاستسلام اليابان.
ووصف التلفزيون الرسمي هذه الصواريخ الجديدة بأنها «مكسب حاسم» في أي نزاعات قد تنشب في المستقبل، فيما نعتتها الصحف الصينية بأنها «قاتلة حاملات الطائرات».
وتشكل حاملات الطائرات، تقليديا، ركيزة أساسية تستند إليها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية لنشر قوتها العسكرية. وبهذا الخصوص قال جيمس شار، المحلل في جامعة نايانغ في سنغافورة، إن هذه الصواريخ هي «وسيلة ردع ترغم الدول الخصم على التفكير مليا قبل نشر حاملات طائرات موجهة ضد الصين».
وتسجل ميزانية الدفاع الصينية زيادة بأكثر من 10 في المائة في السنة منذ أكثر من عقد، كما تتبنى بكين موقفا يزداد عدوانية في النزاعات الجغرافية التي تقوم بينها وبين جيرانها في بحري الصين الشرقي والجنوبي، وهم بمعظمهم حلفاء لواشنطن. إلا أن الولايات المتحدة تبقى مهيمنة منذ 1945 على المحيط الهادي، الذي تنشر فيه الأسطول السابع، حيث تقع المنطقة في صلب اهتمام واشنطن منذ أن جعل منها الرئيس باراك أوباما «محور» سياسته الخارجية، وإن كانت واشنطن تنفق أكثر بكثير من بكين على ميزانيتها العسكرية، إلا أن بكين «قلقة للغاية حيال ما يمكن لخصومها، وعلى الأخص القوات البحرية الأميركية أن تقوم به» بحسب شار. وأعلن الرئيس شي جينبينغ، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، لدى افتتاحه العرض العسكري عن تخفيض عدد جيش التحرير الشعبي بمقدار 300 ألف رجل، فيما يقدر هذا العدد حاليا بنحو 2.3 مليون عسكري، وهو رابع تخفيض كبير للقوات المسلحة في ثلاثة عقود، بعدما كانت تعد 4.2 مليون عسكري عام 1987. بموازاة تحديثها بشكل مكثف.
غير أن الرئيس أكد أمس أن الجيش الصيني «سيضطلع بمهمته القاضية بالحفاظ على السلام في العالم»، مضيفا أن «الصين لن تسعى أبدا إلى الهيمنة».
ويعتبر الحزب الشيوعي، الذي يسيطر بشكل وثيق على القوات العسكرية، أن تحديث الجيش مهدد بعمليات اختلاس الأموال والرشاوى التي تثير فضائح متتالية في الصين، إذ قال دينغ إن «الضباط الكبار قلقون لأن الكثير منهم تمت ترقيتهم بواسطة رشاوى».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».