مواجهة ثأرية لهولندا أمام آيسلندا.. وإيطاليا تتطلع لالتهام مالطا

كبار أوروبا يتطلعون لحسم تأهلهم إلى نهائيات يورو 2016 مع انطلاق الجولة السابعة للتصفيات اليوم

بيل يقود ويلز أمام قبرص (رويترز)  -  كونتي يوجه لاعبي إيطاليا خلال التدريب استعدادا لمواجهة مالطا  -  روبن قائد منتخب هولندا يصوب خلال التدريبات (أ.ف.ب)
بيل يقود ويلز أمام قبرص (رويترز) - كونتي يوجه لاعبي إيطاليا خلال التدريب استعدادا لمواجهة مالطا - روبن قائد منتخب هولندا يصوب خلال التدريبات (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ثأرية لهولندا أمام آيسلندا.. وإيطاليا تتطلع لالتهام مالطا

بيل يقود ويلز أمام قبرص (رويترز)  -  كونتي يوجه لاعبي إيطاليا خلال التدريب استعدادا لمواجهة مالطا  -  روبن قائد منتخب هولندا يصوب خلال التدريبات (أ.ف.ب)
بيل يقود ويلز أمام قبرص (رويترز) - كونتي يوجه لاعبي إيطاليا خلال التدريب استعدادا لمواجهة مالطا - روبن قائد منتخب هولندا يصوب خلال التدريبات (أ.ف.ب)

يبدأ المنتخب الهولندي مغامرته مع مدربه الجديد قائده السابق داني بليند اليوم عندما يستضيف أيسلندا في مباراة ثأرية، فيما يسعى المنتخب الإيطالي للخروج من دوامة التعادلات على حساب ضيفه المالطي وذلك في الجولة السابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أوروبا 2016 التي تحتضنها فرنسا.
في المجموعة الأولى وعلى ملعب «أمستردام أرينا»، يأمل المنتخب الهولندي، الحالم بلقبه الأول منذ أن توج بطلا للقارة العجوز عام 1988، أن تكون بدايته واعدة مع مدربه الجديد بليند الذي خلف غوس هيدينك بعد أن كان مساعدا له عند مواجهة أيسلندا اليوم.
ووقع بليند عقدا حتى الأول من أغسطس (آب) 2018، أي إلى ما بعد كأس العالم في روسيا، وذلك بعد تقدم هيدينك باستقالته نتيجة النتائج المتواضعة التي حققها فريق الطواحين بقيادته منذ أن خلف لويس فان غال بعد مونديال البرازيل 2014 حيث حلت بلاده ثالثة دون أن تتلقى أي هزيمة.
ويحتل المنتخب الهولندي المركز الثالث في مجموعته بفارق 5 نقاط عن ضيفه الأيسلندي المتصدر و3 عن تشيكيا الثانية.
وسيتولى نجم المدرب ومدربه السابق ماركو فان باستن مهمة مساعد بليند الذي يأمل أن يتمكن رجاله من الخروج بالنقاط الثلاث من مباراة اليوم التي ستكون ثأرية لمنتخب الطواحين الذي خسر ذهابا بثنائية نظيفة سجلها غيلفي سيغوردسون، مانحا بلاده فوزها الأول على هولندا من أصل 11 مواجهة بينهما (9 انتصارات لهولندا مقابل تعادل وهزيمة).
وستسعى هولندا التي تلتقي الأحد مع تركيا في الجولة الثامنة، إلى تجديد تفوقها على أيسلندا التي خسرت جميع مبارياتها الخمس السابقة على أرض «الطواحين» دون أن تسجل أكثر من هدف واحد فيما تلقت شباكها 17 هدفا في هذه المباريات.
وبعد أن استهلت التصفيات بالسقوط أمام تشيكيا (1 - 2) ثم أيسلندا (صفر - 2 في الجولة الثالثة)، استعادت هولندا توازنها بعض الشيء وخرجت بسبع نقاط من مبارياتها الثلاث الأخيرة بعد اكتساحها لاتفيا (6 - صفر) ثم تعادلها على أرضها مع تركيا (1 - 1) قبل تجديد الفوز على لاتفيا (2 - صفر).
ويأمل الهولنديون المحافظة على سجلهم المميز على أرضهم في التصفيات القارية حيث لم يخسروا أيا من مبارياتهم الـ37 الأخيرة بين جمهورهم منذ سقوطهم الأخير أمام البرتغال (صفر - 2) في 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2000.
ومن المؤكد أن المهمة لن تكون سهلة أمام أيسلندا التي خرجت فائزة في خمس من مبارياتها الست حتى الآن، لكن رجال بليند عازمون على الاستفادة من عامل الأرض والجمهور لكي يقلصوا الفارق الذي يفصلهم عن منافسيهم وربما إزاحة تشيكيا عن الوصافة في حال الخسارة المستبعدة للأخيرة أمام ضيفتها كازاخستان.
وسيعول بليند في مباراة أمستردام على الحرس القديم المتمثل بمهاجم فناربغشه التركي الجديد روبن فان بيرسي الساعي إلى تعزيز موقعه كأفضل هداف في تاريخ بلاده (49 هدفا حاليا في 98 مباراة)، وويسلي شنايدر واريين روبن وكلاس يان هونتيلار، إضافة إلى بعض الوجوه الجديدة مثل مدافعي اياكس جايرو رييديفالد، 18 عاما، وكيني تيتي، 19 عاما، وزميلهما لاعب الوسط دايفي كلاسن، 22 عاما.
وقرر بليند منح روبن شارة القائد بدلا من فان بيرسي وقال: «لا أقوم بالاختيار وفقا لمستواهم في كرة القدم، في قدراتهما القيادية والتوجيهية لا يتفوق فان بيرسي وروبن على بعضهما البعض. لكنهما يملكان شخصيتين قياديتين».
وأضاف: «وفي الوقت الحالي أنا بحاجة لقائد يكون الأكثر أهمية في الملعب. طلبت من فان بيرسي أن يكون نائب القائد وأنا سعيد بأنه وافق على ذلك».
وارتدى فان بيرسي شارة القيادة في آخر عامين بعد ظروف مماثلة عندما شعر المدرب السابق لويس فان غال بأنه سيكون قائدا أفضل من شنايدر الذي لا يزال موجودا في تشكيلة هولندا.
وقال فان بيرسي: «كانت هناك مناقشة جيدة مع المدرب الذي أراد اختيار قائده. قلت دائما بأنه اريين مثلما قال بقية اللاعبين».
ومن جهتها، تسعى تركيا التي تحتل المركز الرابع بفارق 7 نقاط عن أيسلندا و5 عن تشيكيا إلى المحافظة على حظوظها بالتأهل من خلال فوزها على ضيفتها لاتفيا الخامسة، خصوصا أن بطل ووصيف كل من المجموعات التسع يتأهلان مباشرة إلى النهائيات إلى جانب صاحب أفضل مركز ثالث، فيما تخوض المنتخبات الثمانية الأخرى التي حلت ثالثة الملحق الذي يتأهل عنه 4 منتخبات.
وفي المجموعة الثامنة وعلى ملعب «ارتيميو فرانكي» في فلورنسا، يسعى المنتخب الإيطالي وصيف البطل إلى الخروج من دوامة التعادلات عندما يتواجه مع ضيفه المالطي المتواضع.
فبعد أن استهل التصفيات بثلاثة انتصارات متتالية، أحدها على مالطا (1 - صفر)، عجز المنتخب الإيطالي عن تحقيق الفوز إذ سقط في فخ التعادل على أرضه أمام كرواتيا (1 - 1) ثم تعادل مع بلغاريا (2 - 2) وأمام كرواتيا مجددا (1 - 1 خارج ملعبه).
ويحتل المنتخب الإيطالي حاليا المركز الثاني برصيد 12 نقطة وبفارق نقطة عن كرواتيا المتصدرة التي تم خصم نقطة من رصيدها بسبب التصرفات العنصرية في مباراتها الأخيرة مع الإيطاليين في يونيو (حزيران) الماضي حيث تم رسم شعار الصليب المعكوف الذي يمثل النازية على أرضية الملعب.
وبعد فتحها تحقيقا ضد الاتحاد الكرواتي، قررت لجنة الانضباط في الاتحاد القاري خصم نقطة من رصيد المنتخب الكرواتي، كما قرر الاتحاد الأوروبي أيضا أن تخوض كرواتيا المباراتين المقبلتين على أرضها من دون جمهور ومنعها من خوض أي مباراة لها ضمن التصفيات الأوروبية على ملعب سبليت. كما غرم الاتحاد الأوروبي نظيره الكرواتي 100 ألف يورو ومنحه مهلة 3 أيام للاستئناف.
وكانت الشارة النازية قد ظهرت على أرض ملعب سبليت خلال المباراة بين كرواتيا وإيطاليا قبل أن يتدخل موظفو الملعب لمسحها بين الشوطين. وكانت المباراة أقيمت على ملعب سبليت جنوب البلاد ومن دون جمهور بسبب عقوبة سابقة بحق المنتخب الكرواتي من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة إثر أحداث شغب في مباراته ضد النرويج. ولم تبق أمام كرواتيا سوى مباراة واحدة على أرضها في هذه التصفيات وستكون أمام بلغاريا في 10 أكتوبر في الجولة التاسعة قبل الأخيرة، إذ تلعب اليوم والأحد المقبل في ضيافة أذربيجان والنرويج التي تتخلف عنها بفارق ثلاث نقاط ثم في ضيافة مالطا خلال الجولة الأخيرة.
ومن المتوقع أن تخرج كرواتيا بالنقاط الثلاث من مباراتها أمام أذربيجان التي تحتل المركز الخامس بأربع نقاط، كما حال إيطاليا أمام مالطا أو حتى بلغاريا الأحد المقبل في باليرمو لكن مدرب «الأزوري» أنطونيو كونتي حذر لاعبيه من مغبة التفريط بالثقة في حسم فرصة التأهل إلى النهائيات هذا الأسبوع لأن الفوز بالمباراتين سيضمن وصول رجاله إلى فرنسا 2016. وقال كونتي: «إنه أسبوع مهم بالنسبة لنا إذ بإمكاننا التأهل إلى النهائيات في حال فوزنا على مالطا وبلغاريا. أريد من اللاعبين أن ينسوا ما يحصل معهم في أنديتهم. كل ما يهمنا الآن هو الفوز بهاتين المباراتين».
وواصل: «أريد الفوز بجميع المباريات المتبقية من أجل تصدر المجموعة لأن هذا الأمر سيعزز ثقتنا بأنفسنا. من المهمة جدا الآن أن نخرج بالنقاط الست (من مباراتي هذا الأسبوع) لأن ذلك سيسمح لنا بالتحضير منذ الآن ليونيو المقبل (أي موعد كأس أوروبا). لقد تحسن منتخب مالطا كثيرا في الأعوام الأخيرة وهم يدافعون بثمانية لاعبين ويصعبون المهمة أمام الفرق المنافسة».
وسبق لإيطاليا التي لم تذق طعم الهزيمة في التصفيات في 46 مباراة على التوالي وتحديدا منذ خسارتها أمام فرنسا (1 - 3) في السادس من ديسمبر (كانون الأول) 2006 أن خرجت فائزة في مبارياتها السبع مع مالطا وقد سجلت خلالها 20 هدفا فيما اهتزت شباكها مرتين لكنها عانت ذهابا للفوز 1 - صفر بفضل غراتسيانو بيليه الذي كان يخوض مباراته الأولى مع «الأزوري»، وذلك رغم اضطرار أصحاب الأرض لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 28 بعد طرد القائد مايكل ميفسود.
وسيدفع كونتي بمهاجم نابولي لورنزو اينسينيي بدلا من سيباستيان جوفينكو الذي تعرض للإصابة. وكان كونتي قد استدعى جوفينكو الذي يدافع عن ألوان تورونتو الكندي، لمواجهتي مالطا وبلغاريا لكن لاعب يوفنتوس السابق حصل على الضوء الأخضر لمغادرة معسكر المنتخب بسبب إصابة تعرض لها خلال مشاركته مع فريقه تورونتو ضد مونتريال السبت الماضي.
وفي المجموعة الثانية، يسعى المنتخب البلجيكي إلى استعادة توازنه عندما يستضيف نظيره البوسني اليوم قبل الانتقال إلى نيقوسيا لمواجهة قبرص يوم الأحد.
وأصبح المنتخب البلجيكي متخلفا بفارق ثلاث نقاط عن نظيره الويلزي المتصدر بعد أن خسر أمامه صفر - 1 في الجولة السابقة، وبالتالي سيسعى رجال المدرب مارك فيلموتس إلى العودة سريعا للانتصارات من خلال تخطي البوسنة التي تقبع في المركز الخامس بثماني نقاط.
ومن المؤكد أن فيلموتس مرتاح لوضع فريقه رغم الخسارة أمام ويلز التي تسعى لمواصلة عروضها المميزة على حساب مضيفتها قبرص، إذ يخوض البلجيكيون اختبارات في متناولهم تماما خلال الجولات الأخيرة ضد قبرص ثم اندورا وإسرائيل.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.