الدومينيكان.. تحفة الساحل الكاريبي

أسباب عدة تشدك لزيارتها

الدومينيكان.. تحفة الساحل الكاريبي
TT

الدومينيكان.. تحفة الساحل الكاريبي

الدومينيكان.. تحفة الساحل الكاريبي

السياحة إلى منطقة البحر الكاريبي تعد من الجوانب المجهولة للسائح العربي للعديد من الأسباب، منها أنها منطقة حارة بينما يفضل العرب السفر إلى المناطق المعتدلة صيفا، كما أنها بعيدة جغرافيا ولا يربطها بالمنطقة إلا القليل من رحلات الطيران المباشرة. لكنها منطقة تستحق الاستكشاف خصوصا للسائح المتمرس الذي يبحث عن الجديد.
من أجمل مناطق السواحل الكاريبية جمهورية الدومينيكان التي تقع في أميركا الوسطى، وهي جهة سياحية مناسبة للعائلات وسياحة الشواطئ والرياضات المائية والثقافة والتاريخ والطبيعة. وتقتسم جمهورية الدومينيكان جزيرة كاريبية اسمها «هيسبانيولا» مع دولة هايتي. وهي ذات تاريخ إسباني استعماري، ويصل تعدادها إلى نحو 11 مليون نسمة، وتستخدم اللغة الإسبانية والإنجليزية وعملة البيزو.
ولعل جوانب الطبيعة هي ما قد يهم السائح العربي الذي يمكنه أن يستأجر سيارة ويستكشف بها مواقع طبيعية خلابة في البلاد بعيدا عن مناطق السياحة المعتادة. وتكفي معرفة أن بعض مشاهد فيلم الديناصورات «جورسيك بارك» قد تم تصويرها في الدومينيكان.
وتضم الدومينيكان أحد أفضل شواطئ العالم على الإطلاق وفق تصنيف «غوغل» وهو شاطئ «باهيا دو لاس اغيلاس» الذي يمتد لمسافة ستة أميال على الساحل الجنوبي الغربي للدومينيكان. والأهم من جمال هذا الشاطئ أنه قلما يكون مزدحما، مما يمنح الحرية والخصوصية للسائح العربي وأسرته في آن واحد.
لكن هذا الشاطئ وحده، على تفرده وجماله، قد لا يعد حافزا كافيا لمثل هذه الرحلة السياحية الطويلة إلى المنطقة الكاريبية. والنصيحة الأولى لمن يذهب إلى الدومينيكان هو ألا يكتفي بما تقدمه له المنتجعات من خدمات والانطلاق إلى خارج حدود المناطق السياحة لاكتشاف واحدة من أجمل مناطق البحر الكاريبي ومنطقة أميركا الوسطى. ففي الدومينيكان يمكنك التجول بين الشلالات الطبيعية والأنهار سريعة السريان والغابات الاستوائية التي تضم أعلى قمة في المنطقة الكاريبية تسمى «غابة السحاب». هذا بالإضافة إلى 19 محمية طبيعية بحيواناتها البرية وبحيراتها الساحرة بطيور الفلامينكو والتماسيح وحيوانات الايغوانا. وتقام في الدومينيكان العديد من المهرجانات والكرنفالات التي توفر أياما لا تنسى للسياح.
ويمكن لهذه المغامرات أن تبدأ من العاصمة سانتو دومينغو، وهي أقدم عاصمة أسسها المستكشفون الأوروبيون في أميركا أو العالم الجديد كما كانت تسمى في أواخر القرن السادس عشر. ويتوسط العاصمة تمثال لكريستوفر كولومبوس مكتشف أميركا، والذي يعرف باسمه الإسباني كريستوبال كولون.
ويتوجه مغامرو الدومينيكان إلى جنوبها الغربي حيث تتنوع الطبيعة بين الغابات الخضراء والمناطق القاحلة التي تنتشر فيها أشجار الصبار والزواحف من كل نوع. وتقع في المنطقة بحيرة مالحة تنتشر حولها التماسيح وهي البحيرة الوحيدة في الدومينيكان.
وفي وسط الدومينيكان تقع مرتفعات تسمى جبال الألب الكاريبية. ولا تجذب هذه المناطق العديد من السياح الأجانب، لكنها توفر مواقع هادئة وخلابة لأثرياء الدومينيكان الذين يريدون على ما يبدو الاحتفاظ بها لأنفسهم بعيدا عن السياح.
أحد المشاهد الخلابة في هذه المنطقة الشلالات التي تنطلق من وسط المرتفعات الشاهقة والتي كانت ضمن أول مشاهد فيلم «جوراسيك بارك» المشهور.
وتنتشر الكرنفالات الملونة في مدن الدومينيكان في أوقات متفرقة من العام، وهي تشبه إلى حد بعيد ما تشتهر به مدينة ريو البرازيلية. ومن أشهر المدن التي تقع في وسط جزيرة الدومينيكان مدينة لا فيغا التي تنظم سنويا أفضل كرنفال في البلاد تتحول معه المدينة إلى ساحة عامة للاحتفالات ولوحة فنية متعددة الألوان.
ولمن يفضل القيادة لمسافات بعيدة يمكن الذهاب في رحلة إلى أقصى شمال الجزيرة بالقرب من حدود هايتي إلى بلدة مونت كريستي. ويعج الطريق الريفي بالمزارع والغابات على مدى أربع ساعات. ويصطف على جانبي الطريق بائعو المنتجات الزراعية والفواكه.
ولا يعد شمال الجزيرة منطقة سياحية، لكنه يمنح الزائر نظرة واقعية على حياة أهل الدومينيكان العاديين. ويمكن تناول الطعام المحلي في مطاعم رخيصة في القرى المتعددة على الطريق والغوص في مياه الشواطئ المهجورة لمشاهدة شعاب مرجانية ربما لم يشهدها أحد من قبل.
من النشاطات السياحية المشهورة خصوصا في فصل الشتاء الذهاب في رحلات بحرية غرب الدومينيكان لمشاهدة الحيتان أثناء رحلتها البحرية السنوية في موسم التكاثر. ويمكن مشاهدة الحيتان عن قرب من السفن السياحية، وهي مغامرة يعتبرها البعض من أفضل ما يمكن أن تقدمه الدومينيكان لسياحها.
والعام الماضي، بدأت رحلات طيران مباشر من مطار غاتويك اللندني إلى الدومينيكان، تقوم بها الخطوط البريطانية في رحلات ذهاب وعودة تتكلف نحو 560 جنيها (840 دولارا)، مع التوقف أثناء الرحلة في أنتيغا. وتنتشر الفنادق السياحية بدرجات مختلفة في الدومينيكان بينما يمكن استئجار السيارات من شركات مثل «أفيس» بما يعادل 200 دولار في الأسبوع الواحد.
وبوجه عام تعتبر الدومينيكان من أرخص الوجهات السياحية في منطقة البحر الكاريبي، ويتوجه معظم السياح إلى منتجعات توفر لهم باقة تشمل كل أنواع الطعام والشراب أثناء إقامتهم. ويذهب معظم السياح إلى منتجع بونتا كانا، وهو أكبر منتجعات الدومينيكان. وافتتحت في المنطقة نفسها العديد من الفنادق الفاخرة خلال السنوات العشر الأخيرة. كما تم افتتاح العديد من ملاعب الغولف التي وصل عددها الآن إلى 30 ملعبا.
ومن المنتجعات والفنادق يتم تنظيم العديد من الرحلات السياحية التي تعد أهمها هي زيارة العاصمة سانتو دومينغو، بالإضافة إلى رحلات إلى معالم الجزيرة الطبيعية. وعلى الرغم من أن الموسم السياحي يمتد طوال شهور العام في الدومينيكان فإن فصل الشتاء يعد موسم الذروة لأنه يوفر للسياح أفضل مناخ شتوي.
من القضايا السياحية التي تحاول الدومينيكان التعامل معها جديا تكرار حوادث التسمم الغذائي الناتجة عن عدم العناية الكافية بجوانب النظافة والصحة في إعداد الطعام. لكنها مشكلة تتراجع بسرعة بعد الاهتمام الحكومي بمنعها حفاظا على سمعة الدومينيكان السياحية.
وفي الماضي، كانت الدومينيكان تسمى «سياحة الكاريبي للفقراء»، لكنها لم تعد كذلك وإن كانت ما زالت أرخص من وجهات كاريبية أخرى. وقضاء أسبوع بميزانية إقامة تبلغ 1500 دولار يمكن أن يكون متاحا بإقامة خمس نجوم في منتجع بونتا كانا في الدومينيكان، لكن هذه الميزانية لا تكفي إلا لفندق ثلاث نجوم في أنتيغا، وربما فندق متواضع مع الإفطار في باربادوس.
وتقول «الخطوط البريطانية» إنها بدأت رحلات دورية من مطار غاتويك لوجود الطلب على منتجعات الدومينيكان، وهو وضع مغاير لما كانت عليه الدومينيكان منذ خمس سنوات فقط. الآن لا تقل الخدمات عنها في الجزر الكاريبية الأغلى سعرا والأكثر إقبالا سياحيا، كما أن تصميم بعض المنتجعات الجديدة يعد من بين الأفضل في المنطقة.
وافتتحت في العام الماضي بعض الفنادق الراقية من نوع البوتيك التي ترحب بنوع خاص من الزبائن الذين يصل بعضهم إلى الجزيرة بطائرات خاصة. وتتنوع جنسيات هؤلاء من حول العالم، وهم يفضلون الخصوصية إلى درجة أن بعض هذه الفنادق لا تعلن عن نفسها في المواقع السياحية الدولية وتعتمد فقط على عودة زبائنها دوريا ومن يرشحونهم للإقامة فيها.
وللسائح الذي يريد الاسترخاء في موقع منعزل عن العالم توفر شواطئ الدومينيكان أميالا من الرمال البيضاء الناعمة التي تطل على مياه صافية وهادئة تصلح تماما للسباحة والرياضات المائية.
كما تجذب رياضة الغولف العديد من السياح الجدد للجزيرة. والعديد من ملاعب الغولف يقع في أندية خاصة وبعضها له طموحات تفوق المتاح في أي موقع آخر في العالم. من هذه الأندية «كاب كانا» الذي يقع على مساحة 30 ألف فدان ويوصف بأنه «أفضل جهة سياحية في المستقبل». وهو يشمل أكبر مارينا في البحر الكاريبي، وخمسة آلاف فيلا، وأربعة فنادق، وثلاثة ملاعب غولف. ويعد المستثمر الأميركي دونالد ترامب من أكبر المستثمرين المساهمين في هذا المشروع.
وعلى الرغم من تحذيرات شركات السياحة بعدم القيادة في الدومينيكان، فإن العديد من السياح المتمرسين جربوا القيادة لمسافات طويلة في الجزيرة بلا متاعب. وهي لا تزيد في أخطارها عن أي دولة نامية أخرى. وخلال موسم الذروة ترتفع الأسعار بنسبة 20 إلى 25 في المائة، ولذلك يفضل البعض الذهاب خلال فترة بداية الصيف بين شهري مايو (أيار) ونهاية يونيو (حزيران) حيث تنخفض الأسعار بينما يظل الطقس معتدلا.

نماذج لمنتجعات في الدومينيكان تبدأ أسعارها من 1400 دولار

> هذه النماذج توفر فكرة سريعة عما يمكن للسائح أن يتوقعه في رحلات سياحية إلى بعض منتجعات الدومينيكان، والخدمات التي تقدمها وأسعارها التقريبية. ولا يضيف السائح إلى هذه الأسعار التي تشمل الإقامة والخدمة والطعام والشراب أيضا إلا تكلفة الطيران فقط..
• «دريمز بونتا كانا»: وهو يناسب العائلات بحدائق واسعة وشواطئ رملية، لكن مياه البحر ليست هادئة ولا تصلح لسباحة الأطفال. ويضم المنتجع بحيرات يمكن مشاهدة طيور الفلامينكو حولها وسفينة قراصنة وحمامات سباحة للأطفال. وهناك مناطق مخصصة للشباب لتسلق الحوائط والرياضات الأخرى. وفي المساء يتم عرض أفلام على شاشات عريضة في الهواء الطلق. ويتوافر الطعام على مدار الساعة في مطاعم المنتجع، ولا يحتاج المقيم إلى حجز طاولة كما في المنتجعات الأخرى. وهو الأرخص بين وجهات الدومينيكان بأسعار تبدأ من 1400 دولار للفرد شاملة الإقامة والخدمة والطعام والشراب.
• «باراديسوس بالما ريال»: وهو أحد أفخم منتجعات الدومينيكان، ويطل على شاطئ عريض تحفه أشجار النخيل، وهو جيد التجهيز بغرف واسعة وحمامات فاخرة. وتوفر مطاعم المنتجع وجبات يختار الضيوف من قوائمها ما يفضلونه. وبينما يقدم المنتجع أفضل مناخ سياحي فإن مستوى الخدمات لم يتحسن بالقدر الكافي الذي يماثل مستوى المنتجع. وتصل الأسعار في بالما ريال إلى 2100 دولار للفرد شاملة لكل جوانب الإقامة والطعام والخدمة.
• «ذا ريسيرف»: وهو فندق جديد يقع ضمن مساحات منتجع باراديسوس وبه مطاعم وحمامات سباحة خاصة مع أجنحة خاصة للعائلات. ويتمتع المقيمون في الفندق بكل خدماته بالإضافة إلى ما يقدمه أيضًا منتجع باراديسوس. وتبدأ الأسعار من 2550 دولارا للفرد شاملة للخدمة والإقامة والطعام والشراب.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.