تعزيزات أمنية واعتقالات في صنعاء.. وصعدة بين فكي كماشة قوات التحالف

صالح يعيش رعبًا ويغير مكانه كل 5 ساعات.. و«مقاومة آزال»: ساعة حساب الانقلابيين دنت

يمنيون يقفون حول حفرة أحدثتها قذيفة لطائرات التحالف في العاصمة اليمنية صنعاء (رويترز)
يمنيون يقفون حول حفرة أحدثتها قذيفة لطائرات التحالف في العاصمة اليمنية صنعاء (رويترز)
TT

تعزيزات أمنية واعتقالات في صنعاء.. وصعدة بين فكي كماشة قوات التحالف

يمنيون يقفون حول حفرة أحدثتها قذيفة لطائرات التحالف في العاصمة اليمنية صنعاء (رويترز)
يمنيون يقفون حول حفرة أحدثتها قذيفة لطائرات التحالف في العاصمة اليمنية صنعاء (رويترز)

تضيق القوات المشتركة والمكونة من قوات التحالف وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، الخناق على الميليشيات الحوثية الانقلابية وحلفائها من القوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، وقد بدأت في مأرب معركة تطهير المحافظة من تلك الميليشيات، بمشاركة من قوات برية لقوات التحالف، التي دعمت الجيش الوطني بنحو 30 مدرعة عسكرية. وبحسب مصادر في المقاومة الشعبية في مأرب والجوف لـ«الشرق الأوسط»، فإن الخطة العسكرية تركز على تطهير مأرب والجوف، بصورة كاملة، قبل التحرك البري باتجاه العاصمة صنعاء عبر محافظة عمران، فيما توقعت مصادر أخرى أن تشهد محافظة صعدة، خلال أيام قلائل، عملية عسكرية كبيرة، حيث أكدت مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» دخول وحدات من قوات التحالف إلى بعض مناطق صعدة. وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن تلك القوات توجد في منطقة البقع ومناطق قبائل وائلة، وتلك المناطق باتت أشبه بمناطق عازلة. وأكد مصدر في المقاومة أن صعدة تقع بين كماشة القوات الموجودة في مأرب والقوات على الحدود اليمنية - السعودية، وأشار إلى أن اكتمال الكماشة، بصورة نهائية، يتمثل في سقوط تعز والحديدة بيد قوات الجيش الوطني والمقاومة.
في غضون ذلك، تعيش العاصمة اليمنية صنعاء على وقع الأنباء المتواترة حول قرب العملية العسكرية التي ستنفذها قوات التحالف وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لتحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية. وأكد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات الانقلابية ضاعفت إجراءاتها الأمنية والعسكرية حول وداخل العاصمة صنعاء، حيث جرى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط بعض المواقع المهمة بالعاصمة، في حين بدأت القوات العسكرية والميليشيات، التي جرى تكليفها الأيام الماضية بالدفاع عن صنعاء، في الانتشار في منطقة الحزام الأمني، في الوقت الذي تنفذ فيه الميليشيات وقوات الأمن حملات دهم واعتقال في صفوف الناشطين السياسيين المناوئين للانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية.
في سياق متصل، قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات المكثفة التي تشهدها العاصمة صنعاء، منذ بضعة أيام، زرعت الرعب في نفوس الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، وأشارت المصادر إلى أن الأخير يعيش في حالة رعب وخوف، بعد أن باتت العملية العسكرية لتحرير صنعاء وشيكة، حيث يغير مكان إقامته ولا يظل في مكان واحد أكثر من خمس ساعات، وأنه يستعين بشخصيات تجارية وقبلية غير بارزة للاختباء لديها، بعد أن استهدفت طائرات التحالف معظم منازل أقربائه ومعاونيه الذين كان يختبئ لديهم، وتؤكد المصادر أن صالح نجا من عدد من الضربات الجوية، استهدفت مواقع كان يوجد بها خلال الأيام الماضية.
ومع اقتراب عملية تحرير صنعاء، يواصل الحوثيون وحلفاؤهم في القوات العسكرية المتمردة على الشرعية الدستورية والموالية للمخلوع علي صالح، استعدادات عسكرية وأمنية في صنعاء، وضمن هذه الإجراءات، ما يتعرض له المواطنون في العاصمة صنعاء والمحافظات المجاورة لها.
وفي هذا السياق، قالت المقاومة الشعبية في «إقليم آزال» إن «ساعة الحساب قد دنت»، في إشارة إلى قرب موعد تحرير صنعاء، وأضافت، في بيان صادر عنها يحمل الرقم «2»، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنها «تتابع باهتمام بالغ ما تقوم به ميليشيات الحوثي والمخلوع من حملات مسعورة وما ترتكبه من اختطافات واعتداءات ومضايقات واقتحام ونهب وتفجير المنازل وترويع الآمنين وانتهاك الحرمات التي تطال الشرفاء في العاصمة صنعاء ومحافظات ومناطق إقليم آزال». وحذرت «مقاومة آزال».. «عقال الحارات في أمانة العاصمة ومشايخ وأعيان ووجهاء القرى والعزل والمديريات، من مغبة التواطؤ مع ميليشيات الحوثي والمخلوع والتورط معها في هذه الأعمال الإجرامية التي تكشف الوجه القبيح لهذه الميليشيات وتسيء لقيم وأعراف أبناء الإقليم واليمنيين»، وأكدت أنها «تقوم بعملية رصد شامل ودقيق لكل عقال الحارات والوجهاء المتورطين والمتواطئين في هذه الأعمال القبيحة وفي عمليات الإبلاغ عن المواطنين»، وحملت المقاومة «عقال الحارات والأعيان والوجهاء المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطنين الساكنين في المناطق والحارات، كما تؤكد أن جميع رموز وعناصر الميليشيات، وكل من يقف في صفها ويتعاون معها، سيكونون هدفا لعمليات المقاومة»، وأعلنت «مقاومة آزال» أن «ساعة الحساب قد دنت؛ ورحاها ستدور على رأس القتلة والمجرمين والمعتدين»، وأكدت «حقها وحق جميع المواطنين المكفول في كل الأديان والشرائع السماوية والمواثيق الإنسانية في الدفاع عن العرض والأرض وحق الحياة بمختلف الوسائل والإمكانات المتاحة»، ودعت «كل الأحرار والشرفاء من مواطني أمانة العاصمة ومناطق الإقليم لليقظة وأخذ الحيطة والحذر، والتعاون مع المقاومة في الإبلاغ عن جميع المتورطين والمجرمين حتى ينالوا جزاءهم العادل».
من جانبه، علق المتحدث باسم المقاومة الجنوبية، علي شايف الحريري، على التطورات في صنعاء، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحالف العربي يدرك ماذا يفعل، وله تكتيكه العسكري وقريبا، كما عودنا التحالف العربي، سوف نسمع خبر مقتل الحوثي والمخلوع في صعدة وصنعاء»، وأضاف الحريري أنه ومن خلال «تواصلنا مع المقاومين الأبطال في محافظة الحديدة، فإن ميليشيات الحوثي تعيش هناك سيناريو الانحسار، أي إنها تقصف البيوت والمساكن، وهذا الأسلوب تقوم به هذه الميليشيات عندما تدنوا هزيمتها، وقد شاهدناه في مدن الجنوب»، وخاطب الحريري المقاومة في شمال اليمن، وقال إن «على إخوتنا في المقاومة في الشمال أن يتسلحوا بالإيمان والعزيمة، ويدركوا أن هذه الحرب صراع بين الحق والباطل، ونسال الله لكم النصر والثبات على هذه الميليشيات المعتدية».
إلى ذلك، احتدم القتال في جبهة مأرب، بشرق اليمن، وذلك مع بدء مشاركة وحدات من قوات التحالف في المواجهات المسلحة ضد الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع علي عبد الله صالح. وقالت مصادر قبلية في مأرب لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية قامت، خلال الساعات الماضية، بحفر خنادق في جبهتي القتال في منطقتي المخدرة وماس، في الجدعان، ووصلت وحدات قوات التحالف إلى مناطق وجبهات قتال في مأرب، وباشرت في الالتحام مع المقاومة الشعبية والجيش الوطني لتحرير المواقع التي تقع تحت سيطرت الحوثيين، وقد باشرت مروحيات الأباتشي تنفيذ مهام في بعض الجبهات، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات وصول التعزيزات العسكرية البرية إلى محافظة مأرب، قادمة من الحدود اليمنية – السعودية.
من ناحية ثانية، نفذت مقاتلات التحالف، أمس، مزيدا من الغارات الجوية على منطقة جبل النهدين بجنوب العاصمة صنعاء، وهو الموقع الذي تواصل قوات التحالف استهدافه بصورة متواصلة منذ بضعة أيام، ويضم الجبل المستهدف بالقصف معسكرات لقوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح ومخازن أسلحة، كما استهدف القصف مسقط رأس المخلوع في مديرية سنحان، بجنوب صنعاء.
ويأتي تكثيف قصف قوات التحالف على صنعاء ومحافظات يمنية أخرى، بالتزامن مع استمرار تدفق قوات برية تتبع قوات التحالف إلى محافظة مأرب بشرق البلاد.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».