وزراء أوروبيون يبحثون تأمين وسائل النقل بعد هجوم قطار أمستردام ـ باريس

مساع لتعديل اتفاقية «شينغن».. وبحث إمكانية فرض «عمليات مراقبة محددة الأهداف» على الحدود

جنديان فرنسيان في محطة قطارات «غار دو نورد» باريس بعد الهجوم على القطار الأوروبي الأسبوع الماضي (أ.ب)
جنديان فرنسيان في محطة قطارات «غار دو نورد» باريس بعد الهجوم على القطار الأوروبي الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

وزراء أوروبيون يبحثون تأمين وسائل النقل بعد هجوم قطار أمستردام ـ باريس

جنديان فرنسيان في محطة قطارات «غار دو نورد» باريس بعد الهجوم على القطار الأوروبي الأسبوع الماضي (أ.ب)
جنديان فرنسيان في محطة قطارات «غار دو نورد» باريس بعد الهجوم على القطار الأوروبي الأسبوع الماضي (أ.ب)

التقى نحو عشرين وزيرًا أوروبيًا في باريس، أمس، لمناقشة سبل تعزيز الأمن في وسائل النقل، وخصوصًا على متن القطارات التي كشف هجوم استهدف أحدها أخيرًا في رحلة بين أمستردام وباريس ضعفها.
وشارك في الاجتماع وزراء الداخلية والنقل في تسع دول تشترك في خطوط لسكك الحديد والمفوضون الأوروبيون المكلفون هذه الحقائب إلى جانب المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب. والدول التسع هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا وسويسرا.
وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أكد عند إعلانه عن هذا اللقاء أنه «يجب أن ندرس ما إذا كان بإمكاننا إقامة نظام يسمح بمراقبة في المطارات ووسائل النقل بشكل منهجي وبتنسيق أكبر للذين يستقلونها». وناقش المشاركون إمكانية فرض «عمليات مراقبة محددة الأهداف» على الحدود مثلا لكل ركاب طائرة مقبلة من تركيا، كما قالت مصادر مقربة من الوزير الفرنسي.
وكان الدول الـ26 الأعضاء في مجال «شينغن» ألغت الحدود المادية بينها، وتحظر قاعدة التنقل الحر للأشخاص بإعادة فرض عمليات تدقيق منهجية على الحدود. وقال مصدر فرنسي إنه يجب أيضًا «دراسة النتائج التي يمكن استخلاصها من الإشارات التي تأتي من مختلف أجهزة الاستخبارات».
وكان منفذ الهجوم على قطار أمستردام - باريس، المغربي أيوب الخزاني الذي رصد في إسبانيا وبلجيكا لخطبه الداعية إلى التطرف، معروفًا لدى الاستخبارات الفرنسية على أنه من الأفراد المتطرفين. لكنه تمكن قبل ثمانية أيام من شراء بطاقة دون أي مشكلة ليستقل القطار الذي فتح فيه النار قبل أن يسيطر عليه ركاب. وصعد الخزاني (25 سنة)، الذي اتهم بمحاولات قتل مرتبطة بعملية إرهابية، إلى القطار وبحوزته رشاش ومسدس إلى و270 رصاصة وأداة قاطعة وقارورة تحوي وقودًا. وكان يمكن أن تسبب كل هذه الأسلحة «مجزرة» تم تجنبها في اللحظة الأخيرة بفضل تدخل ركاب، وخصوصا ثلاثة عسكريين أميركيين كانوا يمضون عطلة وقلدهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين الماضي أوسمة.
وناقش اجتماع أمس إمكانية وضع بوابات أمنية عند مداخل القطارات، كما هو الحال في قطارات «يوروستار»، وأن كان ذلك صعبًا بسبب العدد الهائل لمستخدمي وسيلة النقل هذه، علما بأن عدد الذين يستخدمون سكك الحديد أكبر بعشرين مرة من الذين يستخدمون النقل الجوي في فرنسا. كما بحثوا في إمكانية نشر «دوريات مشتركة» في عربات القطارات وتعزيز صلاحيات أجهزة شرطة سكك الحديد عبر السماح لهم بإجراء عمليات تفتيش، حسبما ذكر المصدر الفرنسي.
من جهة أخرى، تفكر بعض الحكومات الأوروبية التي تشعر بقلق من التهديدات الأمنية والهجرة غير الشرعية في تعديل مدونة «شينغن» التي أزالت القيود الحدودية المنهجية عبر معظم أوروبا. وقالت الحكومة البلجيكية أول من أمس إنها ستقدم عدة مقترحات في محادثات باريس من بينها مقترحات بشأن اتفاقية الحدود. وامتنع متحدث باسم رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال عن ذكر تفاصيل المقترحات، لكنه قال إن التغيير يمكن أن يحسن الأمن دون تقويض مبدأ السفر بلا جواز سفر. وأضاف المتحدث: «نقول: نعم، لحرية حركة الناس ولا لحرية حركة الأشخاص الذين يحملون (كلاشنيكوف)».
المفوضية الأوروبية التي تفرض تطبيق اتفاقية «شينغن» تصر، من جهتها، على أنها لا ترى ضرورة لتغيير القواعد سواء لتحسين الأمن أو للحد من الهجرة. وقال فرانس تيمرمانز نائب رئيس المفوضية الأوروبية للإذاعة البلجيكية العامة إن «إثارة تساؤلات بشأن (شينغن) لن يحل أي شيء»، مضيفا: «(شينغن) لا تمنع أي دولة عضو من تشديد الإجراءات الأمنية».



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.