اجراءات نظامية لمحاسبة من يسيئ للقضاء السعودي في قضية الطفلة لمى

القفاري: والد الطفلة لم يبرأ من تهمة الإعتداء الجنسي والقتل لعدم طرحها على القضاء

اجراءات نظامية لمحاسبة من يسيئ للقضاء السعودي في قضية الطفلة لمى
TT

اجراءات نظامية لمحاسبة من يسيئ للقضاء السعودي في قضية الطفلة لمى

اجراءات نظامية لمحاسبة من يسيئ للقضاء السعودي في قضية الطفلة لمى

قالت وزارة العدل السعودية أمس، أن القضاء أدان والد الطفلة السعودية المعنفة (لمى)، بتهمة الضرب المفرط، وأن تهمة الإعتداء الجنسي والقتل العمد، لم يبرأ منها والد الطفلة لعدم طرحها أمام القضاء من قبل هيئة التحقيق والإدعاء العام، مشيرة إلى أن الوزارة ستتخذ كافة الإجراءات النظامية لمحاسبة المخالفين بنشر وقائع مغلوطة، تحمل الإساءة للقضاء السعودي، أو الطعن بعدالتها.
وأوضح منصور القفاري، المتحدث الرسمي لوزارة العدل بالسعودية، أن المعلومات الذي جرى تداولها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، عن قضية الطفلة (لمى) وعمرها خمسة أعوام، حول الحكم الصادر في هذه القضية، إن التهمة التي واجه بها ممثل الادعاء العام، للمدعى عليه وزوجته (مصرية الجنسية)، أمام القضاء وطلب اثبات نسبتها اليهما ومعاقبتهما عليها، هي تهمة الاعتداء على ما دون النفس وذلك بضرب الطفلة ضرباً مفرطاً، ولم توجه لوالد الطفلة في أي مرحلة من مراحل الدعوى اي تهمة تتعلق بالاعتداء الجنسي أو القتل.
وقال القفاري، أن هيئة التحقيق والإدعاء لم تَرْبِط في لائحة الدعوى بين وفاة الطفلة، وتهمة الاعتداء بالضرب الموجهة للمدعى عليه وزوجته، ولم تتضمن الأدلة المقدمة في القضية ما يربط بين الواقعتين، مشيراً إلى أن ماهو معلوم للجميع فإن جهة الادعاء العام بالمملكة توجه التهم بناء على ما يتم جمعه من وقائع وأدلة واثباتات في القضية تخضع بعد جمعها للفحص والتمحيص وفق معايير قانونية دقيقة، الى أن تنتهي الى توجيه الاتهام بحسب ما يثبت لديها من وقائع فيما يتعلق بالحق العام في هذه القضية.
وكانت الطفلة السعودية (لمى)، تعرضت للضرب المفرط من قبل والدها في حوطة بني تميم (180 كيلو جنوب الرياض) في 2013، وعند دخولها دورة المياه سقطت على رأسها، ونقلت إلى المستشفى، وتوفيت بعد تسعة أشهر جراء سقوطها.
ولفت المتحدث باسم وزارة العدل السعودية إلى أن ما يتعلق حول القضية بالحق الخاص، فإن طليقة المدعى عليه والدة الطفلة تقدمت بدعوى خاصة ضد المدعى عليه وزوجته تطالب فيها الحكم بالقصاص، وفي الجلسة المحددة للنظر في هذه الدعوى طلبت المدعية (والدة الطفلة) من المحكمة عرض الصلح على المدعى عليه، وبعرض الصلح عليه اتفقا جميعا على انهاء دعوى الحق الخاص صلحاً وثبت هذا الصلح قضاء.
وأضاف "بعد انقضاء الحق الخاص بالصلح، فصل القضاء في دعوى المدعي العام ضد المدعى عليه والد الطفلة بتهمة الضرب المبرح والمفرط، حيث ثبت ادانته بالضرب المبرح للطفلة بما ينافي التأديب المأذون فيه شرعاً وصدر الحكم بمعاقبته وذلك بسجنة ثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ توقيفه، وجلده 400 جلدة".
كما تضمن الحكم عدم ثبوت ادانة المدعى عليها زوجة والد الطفلة بالتهمة المنسوبة اليها المتعلقة بالمشاركة في ضرب الطفلة، ولكن ثبت ادانتها بالسكوت عن زوجها وعدم ابلاغ الجهات المختصة لردعه وحماية الطفلة، وصدر الحكم بمعاقبتها بالسجن لمدة 10 أشهر، وجلدها 150 جلدة، وصدق الحكم من محكمة الاستئناف بعد مداولة بين محكمة الاستئناف ومحكمة الدرجة الأولى.
وذكر القفاري، أنه بحسب ما جرى ايضاحه، يتبين بأن الادعاء العام لم يوجه أي تهمة تتعلق بالقتل أو الاعتداء الجنسي على الطفلة، لاي طرف من الأطراف، وبناءاً عليه فإنه لم يصدر عن القضاء الحكم ببراءة أي طرف من تهمة القتل أو الاعتداء الجنسي لعدم طرحها أمام القضاء أصلاً، وما تم نشره في وسائل الإعلام عن هذا الأمر أو ما نُشر من اتهامات متبادلة بين أطراف القضية هو مجرد اتهامات وملاسنات يتحمل مسؤوليتها من وجهها ومن نشرها، ولأي طرف متضرر من هذا النشر الإعلامي والاتهامات المرسلة التي لم تطرح أمام القضاء محاسبة من نشرها أو تداولها بحسب ما تقضي به الأنظمة.
وأكد القفاري، أن وزارة العدل سوف تتخذ كافة الإجراءات النظامية لمحاسبة كل من خالف الأنظمة بنشر وقائع مغلوطة عن المحاكمات، من دون الرجوع للجهة المختصة، وقال "لن نسمح لأحد أن يستغل وسائل الإعلام وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مغلوطة في هذه القضية أو غيرها تحمل الإساءة لقضاء المملكة أو الطعن بعدالتها ونظامها القضائي استناداً الى هذه المعلومات المغلوطة وانسياقاً وراء أمور شخصية لا تمت للحقيقة أو العدالة بصلة والوزارة سوف تتخذ كافة الإجراءات النظامية لمحاسبة كل من خالف الأنظمة بنشر وقائع مغلوطة عن المحاكمات ودون الرجوع للجهة المختصة".
وشدد المتحدث باسم وزارة العدل، أن أن القضاء السعودي، لايستند في أحكامه الى ما يطرح من وقائع في وسائل الإعلام وإنما يصدر أحكامه استناداً إلى الوقائع والاتهامات التي تطرح في مجلس القضاء، وأن النظام القضائي بالمملكة، يتحقق فيه كافة الضمانات القضائية التي تضمن حسن سير العدالة سواء من الجوانب الإجرائية أو الجوانب الموضوعية المتمثلة بتطبيق القضاء لأحكام الشريعة الإسلامية في جميع القضايا المطروحة أمامه طبقاً لما نُص عليه في النظام الأساسي للحكم، وما قضت به الأنظمة القضائية ذات الصلة كنظام القضاء ونظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية.
وأضاف "النظام القضائي السعودي، يأخذ في جوانبه الإجرائية، بمبدأ تعدد درجات التقاضي الذي يحقق ضمانة إضافية لجودة الأحكام والتحقق من حسن سير العدالة ويتمثل هذا المبدأ بطرح أي نزاع يتم أمام محاكم الدرجة الأولى مرة أخرى أمام محاكم أعلى وهي محاكم الاستئناف التي تتشكل دوائرها من خمسة قضاة لمراجعة الأحكام الجزائية ومن ثلاثة قضاة لتدقيق ما سواها من الأحكام؛ بحيث تتحقق محكمة الاستئناف من سلامة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على الوقائع المطروحة أمام القضاء ، ومن صحة الإجراءات المتبعة من قبل محاكم الدرجة الأولى، إلى غير ذلك من الضمانات ".
ودعا القفاري، المحامين الذين يعملون بالسعودية، أن يكونوا عند تناولهم لمثل هذه القضايا متحلين بشرف مهنة المحاماة وأخلاقياتها، ودورهم هو توضيح العدالة ونصرتها، لا للدفاع عن موكليهم دفاعاً مجرداً عن موازين العدالة وشرف المهنة.



مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يعلن انتهاء الأعمال القتالية مع إيران لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​إن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وأضاف ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».


«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟


فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
TT

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟


فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط نداء مباشر من رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب قال فيه: «نحن نعاني!», وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

الرجوب وإنفانتينو في محاولة لجمعه مع المسؤول الإسرائيلي (رويترز)

بعد أن تحدث ممثلو الاتحادين أمام مئات المندوبين في الاجتماع السنوي لـ«فيفا» في مدينة فانكوفر، طلب إنفانتينو من الطرفين العودة إلى المنصة مجددًا.

استجاب نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم باسم الشيخ سليمان، الذي كان قد أنهى كلمته قبل دقائق، لطلب إنفانتينو. لكن الرجوب رفض، وبدلاً من ذلك دخل في نقاش حاد ومباشر مع إنفانتينو، بينما وقف سليمان على بعد أمتار قليلة منهما.

هذا التبادل المتوتر لم ينتهِ بمصافحة بين الممثلين الإسرائيلي والفلسطيني، ولا بصورة تجمعهما، بل انتهى بدعوة من إنفانتينو لكلا الطرفين للمشاركة في بطولة تحت 15 عامًا ينظمها «فيفا» مستقبلًا.

سليمان يقف جانبًا دون تفاعل خلال التوتر (إ.ب.أ)

وكانت هذه الواقعة من بين آخر فقرات مؤتمر «فيفا»، حيث حاول إنفانتينو تحقيق المصافحة قبل أقل من نصف ساعة من تأكيد نيته الترشح لإعادة انتخابه رئيسًا لـ«فيفا» في عام 2027.

لكن محاولات إنفانتينو لم تثمر. فقد ظل سليمان واقفًا دون حركة، بينما استمر النقاش الحاد بين إنفانتينو والرجوب لعدة دقائق. وفي بعض اللحظات أمسك إنفانتينو بيدي الرجوب، بينما واصل الأخير الحديث، دون أن تكون كلماته مسموعة بوضوح للحضور أو للمشاهدين عبر البث المباشر. وفي النهاية اضطر إنفانتينو للعودة إلى المنصة، فيما بقي الممثلان منفصلين.

وقال إنفانتينو: «اسمحوا لي أن أقول شيئًا. دعوني أشكر ممثلي إسرائيل وفلسطين، اللذين لديهما نفس الحقوق والواجبات والالتزامات، وهما عضوان في فيفا. سنعمل معًا، دعونا نعمل معًا لمنح الأمل للأطفال، دعونا نعمل معًا من أجل ذلك».

وأضاف: «لدينا بطولة رائعة تحت 15 عامًا قادمة، سندعو إليها جميع الدول الـ211، جميع أطفال العالم. فلنقم بذلك من أجلهم. دعونا نعمل معًا، لديكم التزامي، ولديكم دعم كل الحاضرين هنا».

بعد ذلك غادر إنفانتينو المنصة مجددًا، في محاولة أخرى لجمع الرجلين، لكنها لم تنجح أيضًا، حيث واصل الرجوب احتجاجه.

وفي النهاية، قام إنفانتينو باحتضان كل من الرجلين على حدة، قبل أن يغادرا المنصة. وفي إحدى اللحظات بدا أن البث المباشر لـ«فيفا» قد تجمد، وهو ما أرجعته مصادر في الاتحاد إلى «مشكلة تقنية».

وعندما عاد الرجوب إلى مقعده في مؤخرة القاعة، تلقى تصفيقًا جديدًا من الحاضرين القريبين منه.

ماذا قال ممثل الاتحاد الفلسطيني في كلمته؟

إنفانتينو خلال حديثه في الكونغرس (أ.ف.ب)

استمرت كلمته الحماسية لمدة 15 دقيقة.

وركز خلالها على شكوى مستمرة تجاه «فيفا» بسبب قرار الهيئة الدولية بعدم فرض عقوبات على إسرائيل فيما يتعلق بالأندية الكروية الموجودة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: «في المؤتمر الرابع والسبعين في بانكوك، طلبنا من فيفا مرة أخرى معالجة مسألة مشاركة الأندية التابعة للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، لكنها تقع في أراضٍ فلسطينية دون موافقة الاتحاد الفلسطيني».

وأضاف: «كما طلبنا من فيفا معالجة التمييز والعنصرية المستمرة داخل هيكل كرة القدم الإسرائيلية».

وتابع الرجوب: «في هذا المؤتمر نفسه، وصف رئيس فيفا هذه المسألة بأنها عاجلة خلال المؤتمر الخامس والسبعين، بعد إحالتها لمزيد من الدراسة».

وقال: «طلبنا إنهاء التحقيق واتخاذ قرار واضح. وقيل لنا إن الإجراءات جارية، واحترمنا تلك الإجراءات. واليوم نلتقي مجددًا. لم يعد التقرير فارغًا. ولم تعد الحقائق نظرية. لقد وجدت لجنة الانضباط في فيفا انتهاكات جسيمة، وخروقات لنظامها، وسلوكًا يتعارض مع التزامات عدم التمييز، والمساواة، وحقوق الإنسان، والحياد السياسي، والحكم الرشيد».

وأضاف: «وصف التقرير ذلك بأنه فشل منهجي ودعاية مؤسسية وتمييز يضرب في صميم فيفا ورسالتها، ويتطلب عقوبات صارمة ورادعة. هذه ليست كلماتنا، بل هي نتائج لجنة الانضباط في فيفا».

تصفيق للحضور بعد عودة الرجوب إلى مقعده (د.ب.أ)

ماذا قال ممثل الاتحاد الإسرائيلي؟

في المقابل، لم يتطرق سليمان بشكل مباشر إلى هذه القضايا، لكنه تحدث عن التعايش داخل منظومة كرة القدم الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن 33 في المائة من الفرق المسجلة هي فرق مختلطة تضم لاعبين إسرائيليين وعربًا. ويُعد سليمان نفسه عربيًا إسرائيليًا.

وقال: «أتحدث إليكم عن كل هذا لأنني أؤمن بأن كرة القدم يجب أن تبني جسورًا بيننا وبين إخواننا وجيراننا الفلسطينيين. واليوم أدعو الجميع هنا للمساهمة في مشاريع ومبادرات لتغيير واقع اليوم».

وأضاف: «الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم دعم وجود الاتحاد الفلسطيني منذ اليوم الأول، وما زلنا على نفس الموقف. نحن فخورون بفرقنا وبفرقهم. في كرة القدم لا مكان للسياسة، ولكل شخص الحق في اللعب والمنافسة. نحن أعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم».

وتابع: «نحن نعلّم قيم كرة القدم بكل اللغات للأطفال، ونعلّمهم أن كل شيء ممكن داخل الملعب. نحاول ترسيخ قيم الاحترام والمساواة والمحبة للجميع. وندعو الجميع لبذل قصارى جهدهم حتى نلتقي في المرة القادمة في وضع أفضل. نمد يدنا للاتحاد الفلسطيني لتحقيق انتصار لقيمنا المشتركة. آمين».

وأعقب ذلك محاولة إنفانتينو جمع الطرفين لالتقاط صورة مشتركة.

الرجوب لحظة مروره في المنطقة الإعلامية (رويترز)

كيف رد ممثل فلسطين في المنطقة الإعلامية؟

تحدث الرجوب لاحقًا للصحافيين في المنطقة المختلطة.

وقال: «الشخص الذي تحدث باسم إسرائيل لم يُعر أي اهتمام لمعاناة ما يحدث. هو يحاول تلميع الوجه القبيح لهذه الحكومة الإسرائيلية. إبادة جماعية، تطهير عرقي. لقد اضطررنا لتعليق جميع الأنشطة الرياضية بسبب الاحتلال الإسرائيلي، والخنق، والقيود، والقتل، والاعتقالات، وغير ذلك».

وكان الرجوب أول من وصل إلى المنطقة الإعلامية بعد المؤتمر، بينما كان مسؤولو «فيفا» يقفون بالقرب منه ويتبادلون الأحاديث بعد انتهاء الجلسة.

وأضاف: «أعتقد أن إنفانتينو لديه الحق في محاولة تقريب وجهات النظر، وفي محاولة جمع الناس. لكنه ربما يفهم، لكنه لا يعرف عمق معاناة الشعب الفلسطيني وعائلة الرياضة الفلسطينية».

الرجوب يوقع لأطفال حضروا أمام مبنى الاجتماع (رويترز)

وأكد الرجوب أنه رفض مصافحة سليمان.

وقال: «بالنسبة لي، الرياضة هي الرياضة، وهناك ميثاق سلوك يجب أن أحترمه. لكن إذا كان الطرف الآخر يمثل شخصًا مجرمًا مثل بنيامين نتنياهو، ويتحدث باسمه وكأنه الأم تيريزا، فكيف يمكنني مصافحة مثل هذا الشخص أو التقاط صورة معه؟».

وعند سؤاله عما يريده من «فيفا» تحديدًا، أوضح موقفه بوضوح.

وقال: «يرجى وقف تمويل وتنظيم دوري رسمي في الأراضي المحتلة. هذه أراضٍ فلسطينية وفق القانون الدولي، والعالم كله يعترف بذلك، بما في ذلك كندا. والاتحاد الإسرائيلي ينظم دوريًا رسميًا يضم تسعة أندية في تسع مستوطنات داخل الأراضي المحتلة، وهذا يتعارض مع معايير فيفا».

نقاش حاد بين الرجوب وإنفانتينو وسط حضور المؤتمر (إ.ب.أ)

هل كانت المصافحة مخططًا لها مسبقًا؟

قالت مصادر مطلعة على ترتيبات مؤتمر «فيفا»، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها، إن فرصة التقاط صورة بين الرجوب وسليمان كانت مخططًا لها مسبقًا قبل انعقاد الحدث.

لكن لم يؤكد أي مسؤول ذلك بشكل علني في المنطقة الإعلامية بعد المؤتمر.

وتعرض الرجوب لسؤال متكرر حول ما إذا كانت المصافحة مخططًا لها مسبقًا، لكنه رفض الإجابة بشكل مباشر.

وقال: «هذه ليست القضية. هل يمكنني مصافحة شخص يمثل حكومة فاشية وعنصرية، ويدافع عن سياساتها؟ لا أعتقد أنني ملزم بالمصافحة. ولا أعتقد أنه شريك مؤهل بالنسبة لي».

وأضاف: «بينما أفهم وأعترف بحق الاتحاد الإسرائيلي في تنظيم وتطوير الرياضة، لكن داخل حدوده المعترف بها دوليًا. هل كان مستعدًا ليقول ذلك بشأن الفلسطينيين؟».

من جانبه، نفى الأمين العام بالإنابة للاتحاد الإسرائيلي ياريف تيبر أن تكون الواقعة مخططًا لها، لكنه قال: «أعتقد أنها كانت فرصة ضائعة، لأن مهمتنا هي أن نُظهر للعالم أننا نستطيع القيام بالأمور بطريقة مختلفة. نائب رئيسنا وقف هناك، ورئيس فيفا طلب من الطرفين النزول إلى أرضية القاعة معًا. من وجهة نظري، كانت فرصة ضائعة لإظهار شيء مختلف للعالم».

وأضاف: «نحن لا نتعامل مع السياسة، بل نتعامل فقط مع كرة القدم، ومن أجل بناء مستقبل أفضل للعبة في جميع مناطق العالم، خاصة في منطقتنا، الشرق الأوسط. كانت هذه مهمتنا في هذا المؤتمر. إذا أراد أحد أن يأخذنا إلى مساحة سياسية، فهذا ليس دورنا. هدفنا فقط هو تقديم مستقبل أفضل لكرة القدم لجميع الأطفال حول العالم».

وعند سؤال الأمين العام لـ«فيفا» ماتياس غرافستروم عما إذا كانت اللحظة مخططًا لها، رفض التعليق مرتين.

وقال: «نحن بالطبع على تواصل دائم مع الاتحادات الأعضاء. نحن هنا لتعزيز السلام. وأعتقد أن الرئيس كان واضحًا جدًا في رسالته، بأننا سنواصل العمل مع كلا الاتحادين، وسنبذل قصارى جهدنا لجمع الناس بأفضل طريقة ممكنة».

وعندما حاول أحد الصحافيين الاستفسار مجددًا عما إذا كان الأمر قد تم التخطيط له مسبقًا، كرر غرافستروم رفضه التعليق، قائلاً: «نحن نناقش مع الاتحادات الأعضاء بشكل منتظم، وكذلك قبل انعقاد المؤتمر، وسنواصل النقاش بعده أيضًا من أجل تقديم رسائل إيجابية للعالم تُظهر أن كرة القدم يمكن أن تساعد في هذه الأوضاع المعقدة».