«عمر».. 40 ساعة وأنا أتحدث مع الموت والـ«فيسبوك» أنقذنا في الرمق الأخير

طالب القانون قدم من إدلب.. وشرب ماء البحر ليواصل هجرته

«عمر».. 40 ساعة وأنا أتحدث مع الموت والـ«فيسبوك» أنقذنا في الرمق الأخير
TT

«عمر».. 40 ساعة وأنا أتحدث مع الموت والـ«فيسبوك» أنقذنا في الرمق الأخير

«عمر».. 40 ساعة وأنا أتحدث مع الموت والـ«فيسبوك» أنقذنا في الرمق الأخير

كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة ظهرا، عندما شاهدت مجموعة من اللاجئين يتزاحمون تحت ظل شجرة صغيرة في جانب الطريق العام بالقرب من مركز شرطة جزيرة كوس، بينهم كان يجلس شاب في مقتل العمر اسمه «عمر» يبلغ من العمر 22 عاما والقادم من إدلب في سوريا، كان شاحب العينين وباد عليه الإعياء الشديد، حينما سألته كيف قدمت إلى هنا، رد بلكنته السورية «كنت بحكي مع الموتى من يومين» مشيرًا إلى أنه ظل لنحو 40 ساعة وهو ومن معه في عداد الموتى بعد أن ضلوا طريقهم وانقطعت بهم السبل في البحر.
ويضيف عمر: «اتفقنا مع رجل تركي لنقلنا من تركيا إلى اليونان وكان عددنا 8 (5 من سوريا و2 من العراق وشخص باكستاني) ووافق الرجل التركي على نقلنا إلى جزيرة كوس ببالون (قارب بلاستيكي منفوخ بالهواء) ومزود بموتور صغير لدفع القارب وذلك مقابل ألف دولار.
إلا أن المفاجأة والحديث لـ«عمر» أن الرجل التركي اتفق مع مرافقهم الباكستاني ليقود القارب، والذي كان لا يملك أي خبرات أو معرفة حول قيادة القارب، وهو الأمر الذي كاد أن يؤدي بنا إلى الموت.
ويضيف عمر: «بعد نصف ساعة من انطلاقنا من الحدود التركية نفد الوقود، شعرنا للحظات أننا نواجه الموت المحتم بعد أن وقف الموتور، فقررنا أن نجدف بأيدينا كل أربعة من جانب، ولكن الرياح جرفتنا إلى جزيرة صغيرة صخرية نائية ولم نجد فيها أي شخص أو أثر للحياة، بقينا نحو 28 ساعة نفكر في مستقبلنا المجهول، ونرسل إشارات عبر الـ«واتساب» وهواتفنا المحمولة قبل أن تنفد بطارياتها، ولم يستجب لنا أحد، وقد ذهبنا إلى حافة الجزيرة لساعات طويلة ونحن نلوح بملابسنا البيضاء التي خلعناها، لعل إحدى السفن تقترب من هذا المكان، ولكن تبين أن السفن لا تقترب منها خوفا من الاصطدام بالصخور».
عمر ومرافقوه جلسوا في الجزيرة الصخرية لنحو 40 ساعة «فكرنا مرارا أننا سوف نلاقي الموت في هذا المكان من دون أن يكتشفنا أحد، بدأ الشعور بالإعياء ولم يكن معنا ماء أو طعام، وحرارة الجو كانت مرتفعة ولنضطر بعض الأوقات لشرب ماء البحر حتى نحافظ على توازننا، أصبحت أتحدث مع نفسي عن الموت وماذا سألاقي بعد الموت، أصبحت الحياة بالنسبة لي رحلة فقط وهذه نهايتها، وفي خضم هذا التفكير صاح صديقي حسين والذي رافقني في الرحلة، بأنه طرأ عليه فكرة قد تنجح وهو أن يرسل نداء استغاثة عبر مواقع التواصل التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، وطلب من أصدقائه إجراء الاتصالات اللازمة بعد تحديد موقعنا، وبالفعل نجحت الفكرة، وجاءت بعد 12 ساعة من وضع الاستغاثة على الـ(فيسبوك) فرقاطة تابعه للبحرية اليونانية أنقذتنا وأجرت لنا الإسعافات الأولية وتم نقلنا إلى جزيرة كوس، لنستكمل المأساة والمعاناة».
خر عمر ساجدا شكرًا لله أنه أنقذه من موت محقق، مضيفا أن معاناته ما زالت مستمرة مع بقائه هنا في كوس، أربعة أيام في انتظار وثيقة للسفر إلى أثينا ومن ثم إلى الحدود مع مقدونيا لاستكمال الرحلة، مشيرًا إلى أنه كان طالبًا في كلية الحقوق ودرس حتى السنة الثالثة ولكن الحرب والصراع الدائر في سوريا جعله يترك تعليمه، كما أن أسرته تشتتت هي الأخرى داخل سوريا وخارجها، ويطمح في الوصول إلى السويد وإتمام دراسته هناك ليصبح محاميا يدافع عن المظلومين».



فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.


الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
TT

الادعاء العام الفرنسي يشتبه في ضلوع مراهق بهجوم سيبراني ضخم

خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)
خلال الهجوم الإلكتروني تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية والأسماء الكاملة وعناوين البريد الإلكتروني وتواريخ الميلاد وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف (رويترز)

أعلن مكتب المدعي العام في باريس، الخميس، عن اشتباه السلطات الفرنسية في وقوف مراهق (15 عاماً) وراء هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف المنصة الوطنية للوثائق وأوراق الهوية وتسجيل المركبات، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ويعتقد المحققون أن الفتى هو «المخترق» الذي قام بعرض ما بين 12 إلى 18 مليون سجل بيانات مسروق من موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للبيع.

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية أن الهجوم طال نحو 11.7 مليون حساب، مؤكدة في الوقت ذاته أن البيانات الحيوية (البيومترية) والمستندات المرفقة لم يتم الوصول إليها.

وقد تم احتجاز المراهق على ذمة التحقيقات.

ويتيح موقع الوكالة الوطنية للوثائق المؤمنة للمستخدمين تقديم الطلبات وحجز المواعيد، من بين خدمات أخرى.

وخلال الهجوم الذي وقع منتصف الشهر الجاري، تم الاستيلاء على بيانات تشمل أسماء المستخدمين الإلكترونية، والأسماء الكاملة، وعناوين البريد الإلكتروني، وتواريخ الميلاد، وفي بعض الحالات العناوين البريدية وأرقام الهواتف.


تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث يعلن «تضامنه الدائم» مع الأميركيين في «نصب 11 سبتمبر»

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

يختتم العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا، الخميس، زيارة دولة إلى الولايات المتحدة استمرت أربعة أيام، بمراسم وداع رسمية في واشنطن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، في ختام زيارة طغت عليها أبعاد رمزية ودبلوماسية في ظل توترات سياسية بين البلدين.

ومن المقرر أن يضع الملك إكليلاً من الزهور في «مقبرة أرلينغتون الوطنية» في ولاية فرجينيا، حيث يرقد عشرات الآلاف من قتلى الحروب الأميركية، إضافة إلى عدد من الرؤساء وقضاة المحكمة العليا السابقين، قبل أن يتوجه مع الملكة إلى برمودا.

تخفيف التوتر

وجاءت الزيارة التي تزامنت مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين لندن وواشنطن توتراً على خلفية حرب إيران، وانتقادات الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب عدم انضمام بلاده إلى العمليات العسكرية.

وشكّل خطاب الملك أمام جلسة مشتركة للكونغرس الأميركي أبرز محطات الزيارة، أعقبه عشاء رسمي في البيت الأبيض، حيث شدد تشارلز على عمق الروابط العسكرية والثقافية بين البلدين، وعلى أهمية «حلف شمال الأطلسي»، في وقت يواصل فيه ترمب انتقاد أداء الحلف.

وفي نيويورك، أكد الملك «تضامنه الدائم مع الشعب الأميركي»، خلال زيارته النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، حيث وضع برفقة الملكة باقة من الورود البيضاء ورسالة بخط اليد عند موقع برجَي مركز التجارة العالمي. وجاء في الرسالة: «نكرم ذكرى الأشخاص الذين فقدوا حياتهم بشكل مأساوي... ونقف متضامنين بشكل دائم مع الشعب الأميركي في مواجهة خسارتهم الفادحة»، وذلك بمناسبة مرور 25 عاماً على الهجمات التي أودت بحياة نحو 3 آلاف شخص.

والتقى تشارلز وكاميلا خلال الزيارة عائلات الضحايا والمسعفين الأوائل ومسؤولين محليين، كما رافقهما رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، الذي يرأس مؤسسة النصب التذكاري والمتحف.

علاقات متجذّرة

كما شارك الملك في فعالية أقيمت في دار «كريستيز» للمزادات، ركزت على الروابط الثقافية بين ضفتَي الأطلسي ودعم مؤسسة «كينغز تراست» للشباب، بحضور شخصيات بارزة، من بينها آنا وينتور وليونيل ريتشي ودوناتيلا فيرساتشي وستيلا مكارتني.

وأكّد تشارلز خلال المناسبة أن العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة «متجذرة في الإبداع المشترك والقيم»، مضيفاً: «معاً نكون أقوى». كما ناقش فرص الاستثمار في المملكة المتحدة مع قادة أعمال، بينهم مسؤولو شركات كبرى مثل «ألفابت» و«بلاكستون».

وفي إطار برنامج الزيارة، قام الملك أيضاً بزيارة مشروع للزراعة المستدامة في حي هارلم، في حين شاركت الملكة كاميلا في فعالية ثقافية في مكتبة نيويورك العامة احتفاءً بمرور مائة عام على شخصية «ويني ذي بوه»، بحضور الممثلة سارة جيسيكا باركر والكاتب هارلان كوبن.

وشهدت الزيارة إجراءات أمنية مشددة، جاءت بعد أيام من محاولة اغتيال استهدفت ترمب في واشنطن، في حين وصف مسؤولون بريطانيون الاستقبال الأميركي بأنه «حافل»، تضمن مراسم رسمية، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعشاء دولة.

ورغم الأجواء الاحتفالية، ألقت الخلافات السياسية بظلالها على الزيارة، إلا أن تشارلز سعى في خطابه أمام الكونغرس إلى تهدئة التوتر، قائلاً: «مهما كانت خلافاتنا... فإننا نقف صفاً واحداً في تصميمنا على دعم الديمقراطية»، مؤكداً أن شراكة البلدين «وُلدت من رحم الخلاف، لكنها لم تكن أقل قوة بسببه».