انطلاق سباق «انتخابات الإعادة» في تركيا.. وداود أوغلو يشكل «حكومة مؤقتة»

مصادر قريبة من رئيس الحكومة لـ«الشرق الأوسط»: سيسمي وزراء الأكراد بنفسه

انطلاق سباق «انتخابات الإعادة» في تركيا.. وداود أوغلو يشكل «حكومة مؤقتة»
TT

انطلاق سباق «انتخابات الإعادة» في تركيا.. وداود أوغلو يشكل «حكومة مؤقتة»

انطلاق سباق «انتخابات الإعادة» في تركيا.. وداود أوغلو يشكل «حكومة مؤقتة»

بدأت تركيا، رسميًا، أمس، مرحلة الاستعداد للانتخابات البرلمانية المبكرة، بتكليف رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان رئيس وزرائه أحمد داود أوغلو تأليف حكومة مؤقتة تشرف على الانتخابات التي حددت اللجنة العليا للانتخابات الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل موعدًا لها.
وفي حين كانت الأحزاب المعارضة تسلم بالانتخابات المبكرة، وبعدم قدرتها على تأليف الحكومة من دون حزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ عام 2003، بدا أن الاستحقاق الجديد أمام رئيس الحزب أحمد داود أوغلو هو كيفية تأليف حكومة من دون دخول الأكراد إليها لأول مرة منذ تأسيس الجمهورية التركية، وكيفية الخروج من «الفخ» الذي دفعه إليه حزبا المعارضة الآخران، الشعب الجمهوري والحركة القومية اللذان رفضا الدخول في الحكومة، في حين أبدى حزب ديمقراطية الشعوب الذي ينظر إليه على أنه الذراع السياسية لتنظيم حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض حربًا حقيقية مع الجيش التركي منذ نحو شهرين. فالدستور التركي ينص على أن حكومة الانتخابات يجب أن تتكون من كل الكتل الممثلة في البرلمان التركي بحسب نسبة تمثيلها، وأدى إعلان الحزبان المعارضان رفضهما المشاركة، إلى إبقاء حزب العدالة والتنمية وحيدًا مع الحزب الكردي هادفين إلى إحراج داود أوغلو، لكنّ مصدرًا قريبًا من الأخير قال لـ«الشرق الأوسط»، إنه غير مجبر على تعيين الوزراء الذين يريدهم الحزب، مشيرًا إلى أن الحزب سوف يتمثل في الحكومة المؤقتة بشخصيتين محترمتين حددهما داود أوغلو وسيسميهما وزيرين، أما الأحزاب التي ترفض المشاركة فسيتم استبدال ممثليها بشخصيات محايدة.
وقد كلّف رئيس الجمهورية التركي رجب طيب إردوغان أمس داود أوغلو بمهمة تشكيل حكومة مؤقتة إلى أن تجري الانتخابات المبكرة، وذلك عقب فشل المباحثات التي جرت بين الأحزاب لتشكيل حكومة ائتلافية. وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية بأن الرئيس إردوغان نصب زعيم حزب العدالة والتنمية أحمد داود أوغلو رئيسًا للوزراء في البلاد، ووظّفه بتشكيل مجلس وزراء مؤقت ليقود البلاد إلى انتخابات مبكرة، وذلك باعتباره زعيم الحزب الذي حصل على أكثر مقاعد البرلمان في الانتخابات الأخيرة.
وعلى الفور قال زعيم حزب «ديمقراطية الشعوب» صلاح الدين ديمرتاش إن حزبه مستعد للمشاركة في حكومة مؤقتة لكنه لن يندهش إذا حاول رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو تشكيل حكومة دون الحزب. وأضاف ديمرتاش للصحافيين أنه يرى أن كل نواب حزبه مؤهلون لتولي مناصب وزارية باستثناء رؤساء الحزب الذين سيتولون مهمة الاستعداد للانتخابات. لكنه قال إنه قد تكون هناك محاولات لاستبعاد حزبه من الحكومة.
إلى ذلك، تحدثت صحيفة «طرف» التركية المعارضة عن استعداد كل من الرئيس رجب طيب إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم لإطلاق حملة جديدة للتشويه والتضليل تستهدف المعارضين له وللحزب للتعتيم على الأعمال الفوضوية والإرهابية والخارجة على القانون وكذلك إشغال المجتمع بقضايا أخرى غير الموجودة على الساحة. وذكرت الصحيفة أن صناع القرار يجرون حاليًا استعدادات لعمليات خلق صورة خادعة تستهدف الكثير من فئات المجتمع بدءًا من مسؤولي حزب الشعوب الديمقراطي الكردي وصولاً إلى البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري إلى جانب الصحف ووسائل الإعلام المعارضة لكل من الرئيس رجب طيب إردوغان والحكومة. وأوضحت الصحيفة أن فريقًا سريًا يعمل لصالح حزب العدالة والتنمية لإيصال رسالة للناخبين قبل الانتخابات المبكرة المزمع إجراؤها في الأول من نوفمبر المقبل مفادها أنه «ما زالت القوة في قبضة يدي أنا»، حيث أعاد فتح الملف الذي يقضي باعتقال 200 معارض بينهم صحافيون وكتّاب. هذا إلى جانب التفتيش في بعض الملفات بحق مسؤولين تابعين لأحزاب المعارضة بدءًا من حزب الشعوب الديمقراطي الكردي وصولاً إلى حزب الشعب الجمهوري.
من جهة أخرى، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، أنّ أكثر من مليون شاب تركي سوف يشاركون ولأول مرّة في الانتخابات البرلمانية المبكرة. وكان إجمالي عدد الناخبين الأتراك خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في 7 يونيو (حزيران) الماضي، 56 مليونًا و608 آلاف و817 ناخبًا. وأوضحت اللجنة أنّ إجمالي نفقات انتخابات 7 يونيو بلغت 189 مليونًا و851 ألفًا و107 ليرات تركية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».