تركيا تسير في اتجاه الانتخابات المبكرة.. و«العدالة والتنمية» يغير نصف إدارته

نائب موال قال لـ«الشرق الأوسط»: إردوغان لن يكلف رئيس «الشعب الجمهوري» تأليف الحكومة

متظاهر يلقي قنبلة مولوتوف أثناء مصادمات مع الشرطة التركية في احتجاج مناهض للحكومة بإسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يلقي قنبلة مولوتوف أثناء مصادمات مع الشرطة التركية في احتجاج مناهض للحكومة بإسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا تسير في اتجاه الانتخابات المبكرة.. و«العدالة والتنمية» يغير نصف إدارته

متظاهر يلقي قنبلة مولوتوف أثناء مصادمات مع الشرطة التركية في احتجاج مناهض للحكومة بإسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يلقي قنبلة مولوتوف أثناء مصادمات مع الشرطة التركية في احتجاج مناهض للحكومة بإسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)

بدأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الإعداد للخطوة التالية، بعد فشل حزب العدالة والتنمية الحاكم في تشكيل حكومة ائتلافية، التي تتمثل في الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة، صارفا النظر عن احتمال تكليف حزب المعارضة الأول، حزب الشعب الجمهوري، محاولة تأليف الحكومة كونه الحزب الثاني في البرلمان.
وأكد عضو حزب العدالة والتنمية مظهر باغلي لـ«الشرق الأوسط» أن إردوغان لن يكلف رئيس الحزب المعارض كمال كليتشدار أوغلو تشكيل الحكومة لأنه مقتنع بأن الأخير غير قادر على ذلك، فيما تمسك أيكوت إيردوغدو، النائب عن حزب الشعب الجمهوري في البرلمان التركي بضرورة تكليفه وقدرته على تشكيل الحكومة خلال أسبوع واحد.
واتهم النائب التركي المعارض في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بأنه «تعمد مماطلة الأحزاب الأخرى لكسب الوقت لكي يحقق ما أراده زعيم حزب (العدالة) الفعلي (رئيس الجمهورية رجب طيب) إردوغان. من المفروض والقانوني أن يحيل إردوغان تكليف تشكيل الحكومة إلى زعيم الحزب الثاني في الانتخابات، أي إلى حزب الشعب الجمهوري، ولكن إردوغان أعلنها ومن قبل بأنه لن يكلف أي حزب غير (العدالة)، والسبب هنا بسيط؛ لأنه متأكد من أنه لو كلف حزب الشعب الجمهوري أو الحركة القومية، فإنهما سيشكلان الحكومة خلال أيام، وستكون هذه الحكومة نهاية إردوغان لأنها ستفتح ملفات الإفساد التي يتورط بها شخصيا هو وأولاده وأقاربه، ولهذا يسعى بكل ما لديه من قوة لإفشال أي مشروع لحكومة ائتلافية، ويحاول إدخال البلاد في حال من الفوضى».
ورأى إيردوغدو أن «الهدف من إشعال الاشتباكات (مع تنظيم حزب العمال الكردستاني) هو تخويف الناس للتصويت لحزب (العدالة) لأنه يريد أن يقول إنه طوال حكم الحزب خلال 12 عاما كانت البلاد تعيش حال من السلم والاستقرار، وعندما لم يستطيع الوصول للسلطة بدأت الاشتباكات، ولهذا صوتوا لنا لكي نعيد السلم والاستقرار، وإلا فلكم الويل». وحذر إيردوغدو من أنه «إذا استمرت الاشتباكات في الشرق (مناطق الأكراد)، فمن الممكن أن تمتد إلى غرب البلاد، وستكون دموية أكثر بكثير مما يجري الآن في الشرق، وحينها لن يكون هناك من أمن لإجراء انتخابات نزيهة، وستعلق الانتخابات حتى إشعار آخر».
وأكد النائب التركي أن حزب الشعب الجمهوري لن يلجأ إلى القضاء إذا لم يكلف إردوغان الحزب بتشكيل الحكومة، «لأن إردوغان أقال واعتقل ونفى جميع القضاة غير الموالين له، ولهذا فلا فائدة حتى من المحكمة الدستورية لفتح أي دعوى في هذا الموضوع، لأن تركيا لم يعد بها قضاء مستقل».
وإذ أشار إلى ما يتردد في الكواليس من أن إردوغان سيكلف الرئيس السابق للحزب الجمهوري دنيز بيكال رئاسة حكومة الانتخابات، أكد أن «بيكال لن يقبل هذا، لأن حزب الشعب الجمهوري أعلن أنه لن يشارك في حكومة الانتخابات، ولهذا ستشكل حكومة الانتخابات من حزب العدالة والتنمية وحزب ديمقراطية الشعوب».
وأشار النائب إيردوغدو إلى أن حزب الشعب الجمهوري يعد نفسه للانتخابات المبكرة، مؤكدا أن «الاستطلاعات الحالية تفيد بأن الحزب رفع من نسبة أصواته بشكل لا بأس به، وأعتقد أنه حتى يوم الانتخابات المقبلة، فإن الحزب سيزيد من نسبة الأصوات، ويمكن أن نفاجئ بأن يتصدر الحزب المرتبة الأولى في الانتخابات إذا جرت الانتخابات دون تزوير، لأن إردوغان بدأ بجمع المخاتير ويتهددهم تارة ويؤيدهم تارة أخرى، فإذا توقف إردوغان عن هذه الألاعيب، فإن حزبنا سيحقق نجاحا باهرا».
وقد بدأ حزب العدالة والتنمية التحضيرات الأولية لعقد مؤتمره العام الخامس الذي سيجري في 12 سبتمبر (أيلول) المقبل، في صالة «أنقرة أرينا» بالعاصمة أنقرة. وقالت مصادر من داخل الحزب، إنّ حزب العدالة والتنمية سوف يقوم بإجراء تعديلات مهمّة في بنيته الداخلية خلال هذا المؤتمر، حيث من المتوقع أنّ يتمّ تغيير أكثر من نصف أعضاء مجلس إدارة الحزب المؤلف من 50 عضوا أصيلا، و25 احتياطيا، وذلك بسبب تراجع نسبة الحزب من أصوات الناخبين خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وأوضح المصدر أنّ رئيس الحزب الحالي أحمد داود أوغلو سيكون المرشح الوحيد لرئاسة الحزب. ومن أهم الخطوات التي سيتمّ الإعلان عنها خلال المؤتمر العام لحزب العدالة والتنمية، إجراء التعديلات على النظام الداخلي للحزب، حيث سيتمّ الإعلان عن إلغاء القانون الذي يمنع ترشّح النواب للانتخابات البرلمانية لأكثر من 3 دورات.
ويؤكد النائب مظهر باغلي، عضو حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي، أن موعد المؤتمر العام لحزب العدالة والتنمية «كان قد حدد منذ المؤتمر السابق، ولا توجد له أي علاقة بالانتخابات». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مؤتمر الحزب سيعقد في 12 من سبتمبر المقبل، وسيكون هناك عدة مرشحين إلى جانب أحمد داود أوغلو، وهذا دليل على الديمقراطية الداخلية التي تطبق في الحزب، ولكن أعتقد أن داود أوغلو سيحقق انتصارا كبيرا في المؤتمر ويفوز بقيادة الحزب مرة أخرى». وأكد أن جميع المؤشرات والاستطلاعات تفيد بأن «حزب العدالة والتنمية يستصدر بكل قوة الانتخابات، وسينال مقاعد يستطيع من خلالها تشكيل حكومة لوحده».
وفي ما يتعلق بعملية تأليف الحكومة، قال باغلي: «بعد الانتخابات يقوم رئيس الجمهورية بتكلف الحزب الأول بتشكيل الحكومة، وإذا فشل الحزب الأول في تشكيل الحكومة، ينظر رئيس الجمهورية في الواقع على أرض البرلمان، فإذا رأى إمكانية لأن يشكل الحزب الثاني حكومة ائتلاف يكلف زعيم حزبه تشكيل حكومة، ولكن المعطيات الحالية لا تشير إلى أن حزب الشعب الجمهوري يمكن أن يشكل حكومة ائتلاف، ولهذا لن يكلف الرئيس إردوغان حزب الشعب الجمهوري بتشكيل الحكومة لأنه لا يملك الأغلبية في البرلمان، كما أن القوانين واللوائح الدستورية لا تجبر إردوغان على تكليف زعيم (الشعب الجمهوري) تشكيل الحكومة، والأمثلة كثيرة بهذا الشكل». وأشار باغلي إلى أنه بعد أن أعاد داود أوغلو التكليف لرئيس الجمهورية «يوجد احتمالان؛ أن يأخذ البرلمان التركي قرار الانتخابات المبكرة، أو أن يعلن رئيس الجمهورية تشكيل حكومة انتخابات، وأعتقد أنه سيتم تشكيل حكومة انتخابات». وقال: «رئيس الجمهورية يعرض على جميع الأحزاب في البرلمان المشاركة في حكومة الانتخابات، والأحزاب لها الحرية في المشاركة أو لا، وهذا يخص الأحزاب، ولهذا تشكل الحكومة من الأحزاب التي تقبل المشاركة في حكومة الانتخابات التي تمثل فيها الأحزاب حسب نسبة الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات» موضحا أنه «بالنسبة لتعيين رئيس الوزراء، ترجع الصلاحية المطلقة إلى رئيس الوزراء.. يمكن أن يعين أي شخص من البرلمان، أو أي بيروقراطي من خارج البرلمان، أو يعين داود أوغلو الرئيس الحالي».
وقد أعلن داود أوغلو أمس أنه في حال تأليف حكومة انتخابات فسيحظى حزب العدالة والتنمية بـ12 حقيبة وزارية، فيما ستكون حصّة حزب الشعب الجمهوري 7 حقائب وزارية، بينما يتقاسم حزبا الحركة القومية، والشعوب الديمقراطي، الحقائب المتبقية البالغ عددها 6، مناصفة فيما بينهما. وكان حزبا الحركة القومية والشعب الجمهوري، أعلنا رفضهما المشاركة في الحكومة الانتخابية، وأنهما لن يقبلا بمشاركة أي نائب منهما في هذه الحكومة، بينما أعلن حزب الشعوب الديمقراطي رغبته في المشاركة بالحكومة الانتخابية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».