السلطة الفلسطينية تسعى إلى تطوير العلاقات مع إيران عقب الاتفاق النووي

قيادي في «فتح»: علاقتنا مع طهران أساسية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي

السلطة الفلسطينية تسعى إلى تطوير العلاقات مع إيران عقب الاتفاق النووي
TT

السلطة الفلسطينية تسعى إلى تطوير العلاقات مع إيران عقب الاتفاق النووي

السلطة الفلسطينية تسعى إلى تطوير العلاقات مع إيران عقب الاتفاق النووي

قال مسؤولون فلسطينيون يوم أمس إن السلطة وحركة فتح تسعيان إلى تطوير العلاقة مع إيران بعد التوصل إلى اتفاق مع القوى العظمى حول برنامجها النووي الشهر الماضي.
وأكد مسؤول في منظمة التحرير أن «هناك موافقة مبدئية من إيران على استقبال الرئيس محمود عباس» من دون تحديد موعد للزيارة. وفي السياق ذاته قال قياديون من فتح إن وفدا رفيعا من الحركة سيزور إيران «قريبا» من أجل ترتيب زيارة عباس إلى هناك.
ويذكر أن عباس قام بزيارة إيران في عام 2012، ضمن إطار مشاركة السلطة الفلسطينية في مؤتمر دول عدم الانحياز، وحينها لم تدع إيران حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة إلى المؤتمر.
وأوضح عضو اللجنة المركزية في حركة فتح، عباس زكي، لإذاعة محلية أنه «سيرأس وفدا إلى إيران» في سياق المساعي لتعزيز العلاقة معها، وترتيب زيارة عباس. وقال إن «تطوير علاقتنا مع إيران هو ممر إجباري إن أردنا مواجهة الاحتلال الإسرائيلي». كما أكد القيادي في فتح، محمد شتية، السعي إلى ترتيب زيارة يقوم بها عباس إلى إيران.
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب، إن «إيران أثبتت بعد توقيع الاتفاق النووي أنها دولة إقليمية لا يمكن تجاوزها، بالتالي فإن منظمة التحرير الفلسطينية تسعى من وراء تطوير علاقتها معها إلى مساعدتها في تطوير علاقاتها الدبلوماسية والدولية لمواجهة إسرائيل».
ويشار إلى أن العلاقات الفلسطينية - الإيرانية بلغت ذروتها مع قيام «الثورة الإسلامية» في 1979، إثر منح السلطات في طهران سفارة إسرائيل لتكون مقرا لمنظمة التحرير الفلسطينية. وبدأت العلاقات الفلسطينية - الإيرانية بالفتور مع بداية الحرب بين العراق وإيران، إذ اتجهت منظمة التحرير الفلسطينية إلى الموقف العربي المساند للعراق ضد إيران الفارسية. ثم ازدادت العلاقات سوءا عقب توقيع منظمة التحرير اتفاقية أوسلو مع إسرائيل عام 1993.
وأوضحت مصادر فلسطينية أن بداية الاتصالات لإعادة العلاقات مع إيران كان بمبادرة من خلال سفارة فلسطين في بيروت. وتأتي هذه المساعي من قبل السلطة الفلسطينية وحركة فتح للتقارب مع إيران في ظل التبدل في الأوضاع الإقليمية.
وقام عباس الأسبوع الماضي بإرسال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير أحمد مجدلاني إلى إيران، لبحث «توطيد العلاقة مع إيران»، حسبما أوضح مجدلاني لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مجدلاني: «التقيت خلال زيارتي التي استمرت نحو أربعة أيام مسؤولين إيرانيين، منهم وزير الخارجية جواد ظريف، وبحثنا معه الاتفاق النووي والعلاقة بين السلطة الفلسطينية وإيران، باعتبار أن إيران باتت اليوم ذات ثقل سياسي ودبلوماسي مهم». كما أوضح مجدلاني: «بحثنا إمكانية ترتيب زيارة الرئيس محمود عباس إلى إيران، وهناك موافقة مبدئية من إيران على ذلك وسيجري العمل على ترتيبها قريبا».
وبدوره، قال شتية إن «الاتفاق الدولي الأخير مهم جدا للمنطقة، وفاتحة لعلاقات جديدة بالنسبة إلى إيران مع جميع دول المنطقة». وردا على سؤال عما إذا كان التقارب الإيراني مع فتح سيساعد في تحقيق المصالحة مع حماس، قال شتية: «نسعى إلى إقامة علاقات وتوطيد العلاقات القائمة مع العرب، ليس على حساب أي طرف آخر، وإنما نريد هذه العلاقات لأجل فلسطين».
ويشار إلى أن السلطات الفلسطينية بادرت بمحاولات سابقا لإصلاح العلاقات مع إيران عندما أوفد عباس القيادي في فتح، جبريل الرجوب، إلى طهران، غير أن العلاقات بقيت على حالها. وعلق مجدلاني على هذه القضية بقوله: «نعم، كانت هناك اتصالات منذ أشهر لترتيب زيارة إلى إيران، لكن انشغالها بالمحادثات حول برنامجها النووي أدى إلى تأخير هذه الاتصالات».



وفاة جندي بالجيش الكوري الجنوبي إثر إصابة على خط المواجهة

خط المواجهة بالقرب من الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)
خط المواجهة بالقرب من الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)
TT

وفاة جندي بالجيش الكوري الجنوبي إثر إصابة على خط المواجهة

خط المواجهة بالقرب من الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)
خط المواجهة بالقرب من الحدود بين الكوريتين (أ.ف.ب)

أفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن سيرجنت في الجيش الكوري الجنوبي توفي إثر إصابته بجروح خارجية في وحدة على خط المواجهة في تشورون بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية صباح الاثنين.

وقالت الوزارة إن محققين عسكريين ومدنيين يفحصون السبب الدقيق لوفاته وملابساتها.

وتأتي الوفاة في ظل تصاعد التوتر على طول الحدود، بعد إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في انفجارات ألغام أرضية جنوبي خط ترسيم الحدود العسكري في 21 سبتمبر (أيلول). ولم يتضح بعد ما إذا كانت الوفاة يوم الاثنين مرتبطة بالتوتر الحدودي.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الألغام التي تسببت في انفجارات سبتمبر (أيلول) زرعتها كوريا الشمالية في إطار جهودها لتحصين الحدود منذ 2024، وهو اتهام نفته بيونغيانغ.


«تريدر ترايتور» أداة قرصنة متطورة بيد بيونغ يانغ في حربها السيبرانية

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
TT

«تريدر ترايتور» أداة قرصنة متطورة بيد بيونغ يانغ في حربها السيبرانية

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)
شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني (رويترز)

تُعَدّ مجموعة قراصنة المعلوماتية الكورية الشمالية «تريدر ترايتور» التي يتّهمها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بأكبر عملية سرقة للعملات المشفّرة من منصة «بينانس»، من الأسلحة الأكثر فعالية لدى بيونغ يانغ في حربها السيبرانية.

شكّلت كوريا الشمالية قوّة ضاربة كبيرة في مجال الأمن السيبراني، تستخدم غنائمها، خصوصاً في تمويل برامجها العسكرية، مع تدمير بيانات ونهب عملات افتراضية وعمليات قرصنة على أنواعها.

فيما يأتي خمس معلومات أساسية عن «تريدر ترايتور» والأهمية التي توليها بيونغ يانغ للقرصنة المعلوماتية:

من هي «تريدر ترايتور»؟

«تريدر ترايتور» (TraderTraitor) هو الاسم الذي يعطى لخليّة من قراصنة المعلوماتية الكوريين الشماليين المرتبطين بشبكة «مجموعة لازاروس» الواسعة للجرائم السيبرانية التي ذاع صيتها في عام 2014، بعد قرصنة استوديوهات «سوني بيكتشرز» ردّاً على فيلم «ذي إنترفيو» الهزلي الذي يسخر من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

ويُعوّل البلد المعزول على جيشه الرقمي، أقلّه منذ منتصف التسعينات. وقدّرت الاستخبارات الكورية الجنوبية عديده في 2024 بحوالى 8400 فرد. وبحسب تقرير للجيش الأميركي في 2020، كانت الوحدة الكورية الشمالية للحرب السيبرانية التي تُعرف باسم «المكتب 121» تضمّ آنذاك نحو 6 آلاف شخص يعملون أيضاً من الخارج، خصوصاً من بيلاروسيا والصين والهند وماليزيا وروسيا.

وأكّد مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) على موقعه الإلكتروني أن «كوريا الشمالية شكّلت قوّة سيبرانية عالية القدرات، موجّهة عدداً كبيراً من خيرة طلاب البلد إلى علوم المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات».

وفي عام 2024، قال البرلماني الكوري الجنوبي بارك تشونغ - كوون الذي درس في الجامعة الوطنية للدفاع الكورية الشمالية قبل انشقاقه، متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «أفضل طالبَين في صفّي وُظّفا في وحدة القرصنة».

ما هي أساليبها؟

يمكن لعناصر «تريدر ترايتور» الادّعاء بأنهم مسؤولو توظيف لمقاربة أهدافهم ودسّ برمجية خبيثة في حواسيبهم.

وفي عام 2024، قدّم قرصان معلوماتي كوري شمالي نفسه مثلاً، عبر «لينكد إن» على أنه مسؤول توظيف للتواصل مع موظف في منصّة لمحفظات العملات المشفرة. وظنّ الضحية أنه كان يخضع لفحص توظيف، ليتبيّن أن الملفّ موبوء بشيفرة خبيثة.

وتمكن القرصان من سرقة بيانات الموظّف وانتحال شخصيته، بحسب «إف بي آي».

ما هي الغنائم؟

في عام 2016، خسر مصرف بنغلاديش المركزي 81 مليون دولار، في عملية قرصنة نسبت إلى كوريا الشمالية.

وفي عام 2017، طالت عملية واسعة ببرمجية الفدية «واناكراي» أكثر من 200 ألف حاسوب في 150 بلداً، مقفلة ملفّات المستخدمين الذين طلب منهم دفع فديات ليتسنّى لهم إعادة استخدامها.

وفي عام 2022، اتّهمت الولايات المتحدة قراصنة معلوماتية على صلة بمجموعة «لازاروس» بسرقة 620 مليون دولار من شبكة سلسلة الكتل «رونين» التي تصدّق المعاملات بالعملات المشفّرة، بواسطة سجلات رقمية غير مركزية.

كما نسب «إف بي آي» إلى «تريدر ترايتور» في 2023 ثلاث عمليات أخرى طالت «أتوميك ووليت» و«ألفابو» و«كوينزبايد»، بقيمة نحو 200 مليون دولار.

وفي مايو 2024، نهب قراصنة كوريون شماليون منصة تبادل البيتكوين اليابانية «دي بي إم إم» مع غنيمة بقيمة 308 ملايين دولار، بحسب السلطات الأميركية واليابانية.

وفي فبراير 2025، اتّهم مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي «تريدر ترايتور» بسرقة حوالى 1.5 مليار دولار من الأصول بعملات مشفّرة من منصة «بايبِت» لتبادل العملات الرقمية.

كيف تستخدم كوريا الشمالية الأموال؟

تقوم الحكومة بغسل هذه الأموال الرقمية وتحويلها إلى سيولة «عبر خدمات خلط وتبادلات خاصة»، بحسب ما قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، ليم أول - تشول الأستاذ المحاضر في معهد دراسات الشرق الأقصى في جامعة كيونغنام الكورية الجنوبية.

ويقضي خلط العملات المشفّرة بخلط أموال رقمية تأتي من عدّة مصادر بغية إخفاء أصلها.

ثمّ تُوجَّه «الإيرادات مباشرة إلى الأبحاث العسكرية وشراء قطع الأسلحة على نحو غير قانوني»، وفق ليم.

وفي عام 2024، جاء في تقرير للأمم المتحدة أن عائدات الهجمات السيبرانية «ساهمت بحسب بعض المصادر في تمويل تطوير أسلحة الدمار الشامل في البلد».

لماذا الجريمة السيبرانية؟

تقدّم هذه العمليات منافع كثيرة. ولفت ليم إلى أنه «فيما تقيّد العقوبات الدولية بشدة قدرة كوريا الشمالية على الحصول على عملات عبر التجارة التقليدية، تسمح لها السرقات السيبرانية بجني مليارات الدولارات بالحدّ الأدنى من الموارد البشرية والمادية».

وتابع أن «عمليات القرصنة تتيح لبيونغ يانغ الحصول على أموال من خارج القنوات المصرفية التقليدية، بالاستفادة من طبيعة الأصول الرقمية غير المرتبطة بهويّات أو بحدود من أجل الالتفاف على القيود المالية».


الحزب الشيوعي الصيني يشدد الرقابة على المسؤولين

مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
TT

الحزب الشيوعي الصيني يشدد الرقابة على المسؤولين

مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)
مندوبو الحزب الشيوعي الصيني يغادرون القاعة بعد انتهاء أعمال المؤتمر العشرين للحزب (أ.ب)

ذكرت وكالة «شينخوا» الرسمية للأنباء اليوم (الأحد)، أن الحزب الشيوعي الصيني اتخذ تدابير تهدف إلى تشديد الانضباط الداخلي، بما في ذلك تعزيز التوعية بالولاء للحزب الحاكم ومراقبة المسؤولين عن كثب.

ويدعو القرار إلى توسيع نطاق دراسة تاريخ الحزب والبلاد، وتعزيز مراقبة الكوادر طوال مسيرتهم المهنية، وتشديد التدقيق في الإقرارات الشخصية للمسؤولين، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير إن السلطات ستتحقق من الحالات التي يبدو فيها أن أصول الأسرة ونفقاتها تتجاوز الدخل العادي، مع تعزيز الرقابة الدورية على الأنشطة التجارية التي تشارك فيها زوجات المسؤولين الكبار وأبناؤهم وأزواج الأبناء.