الجعيثن لـ«الشرق الأوسط»: النتيجة المنطقية للسوبر «4 / 0» لصالح الهلال

المدرب الوطني قال إن الأصفر عاب عليه البطء وسلبية المحترفين الأجانب

السهلاوي يتعرض للعرقلة من أحد لاعبي الهلال (تصوير: عبد العزيز النومان)
السهلاوي يتعرض للعرقلة من أحد لاعبي الهلال (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجعيثن لـ«الشرق الأوسط»: النتيجة المنطقية للسوبر «4 / 0» لصالح الهلال

السهلاوي يتعرض للعرقلة من أحد لاعبي الهلال (تصوير: عبد العزيز النومان)
السهلاوي يتعرض للعرقلة من أحد لاعبي الهلال (تصوير: عبد العزيز النومان)

فجر المدرب الوطني بندر الجعيثن مفاجأة من العيار الثقيل، بتأكيده على أن النتيجة المنطقية لمباراة كأس السوبر السعودي بين الهلال والنصر كانت 4 / 0 لصالح الأول.
وقال الجعيثن إن الهلال تفوق طوال الـ90 دقيقة على عكس غريمه الذي لم يقدم أي مستوى يذكر «ولم نشاهد له أي جملة تكتيكية تؤكد جاهزيته الفنية واللياقية للمباراة».
وقال الجعيثن في تحليل فني لـ«الشرق الأوسط» إن إقامة المباراة خارج الأراضي السعودية وتحديدا في العاصمة البريطانية لندن، تعد تجربة ناجحة وإيجابية، مبينًا أنها آتت ثمارها من خلال نقل صورة عن الحركة الرياضية في المملكة، فضلا عن جوانب أخرى ثقافية واجتماعية صاحبها تغطية مميزة وحضور جماهيري تفاعل بشكل مميز مع أحداث المباراة، وأضاف متعة وإثارة شهد لها الجميع.
وتابع: «العنصر الأجنبي في التشكيلة الهلالية كان له دور كبير ومؤثر في تأقلم وانسجام لاعبي فريق الهلال، وكان من المفترض أن تنتهي المباراة في وقت مبكر أمام الفرص المهدرة التي سنحت للفريق الهلالي خلال الربع الساعة الأولى، حيث لم يعط أي فرصة للفريق النصراوي بعد إجباره على التراجع أمام الهجمات المتواصلة عن طريق العمق والأطراف».
في المقابل كانت أغلب تمريرات لاعبي النصر خاطئة وتباعد في المستوى والبطء في بناء الهجمات وهذا ساهم للاعبي الهلال الاستحواذ على أغلب الكرات في منطقة الوسط.
وشكك الجعيثن في وجود مجاملة من قبل مدرب فريق النصر للبولندي أدريان، وقال: «لم يقدم اللاعب المستوى المأمول منه وعليه مراجعة نفسه بشكل جيد وكأنما يلعب بطريقة مزاجية وعلى الجهاز الفني يجب التنبيه على اللاعب بهذا الشأن».
وأشار الجعيثن إلى نقطة أخرى مهمة وهي «عدم وجود قائد داخل أرض الملعب»، مبينًا أن ذلك الأمر كان له دور كبير في تدني مستوى الفريق بشكل عام إضافة إلى أن اللاعب فابيان جاء في وقت قصير ولم يستعد جيدا للمباراة ولم نشاهد النزعة الهجومية التي تعودنا عليها منه الموسم الماضي.
وواصل: «النصر عموما لم يقدم المستوى المأمول منه ولم يكن في وضعه الطبيعي والجميع إن كانوا نقادًا أو فنين أكدوا أن الهلال كان الأفضل والأجدر بنتيجة المباراة من حيث طريقة الأداء والجاهزية والتكتيك، ونتيجة 1 / 0 تعتبر قليلة وكان يفترض أن لا تقل عن أربعة أهداف».
وذكر الجعيثن أنه لا يمكن الحكام على جاهزية أي من الفريقين للموسم الجديد من خلال هذه المباراة، مشيرًا إلى أن المستوى على وجه العموم لم يصل إلى الدرجة القصوى وكذلك الجانب اللياقي، «ولكن تظل المباراة درسا وتجربة لكلا الفريقين للوقوف على تحضيراتهما للموسم الجديد». وتابع: «التفوق عموما كان للفريق الهلالي وعلى الفريق النصراوي مراجعة حساباته، خصوصا في الجانب اللياقي الذي وضح على لاعبيه وكما هو معروف أن بدايات الموسم تكون بهذه الصورة من الفريقين وليس من فريق واحد وكما ذكرت في بداية الحديث أن الميزة الإيجابية أنها تجربة ونقلة خارج البلاد ونتمنى أنها حققت الفائدة للكرة السعودية».
وكشف الجعيثن أن أبرز نقاط الضعف التي أثرت على مستوى الفريق النصراوي تتمثل في العمق الدفاعي ومنطقة الوسط والتي كان لها دور كبير في إخراج النصر بهذا المستوى، حيث افتقد التجانس والتفاهم بين الثنائي عمر هوساوي ومحمد حسين على الرغم من أنهما يلعبان موسمين مع بعضهما البعض مما أدى إلى كثرة الأخطاء، خصوصًا في العمق وكانت هنالك ثغرة كبيرة وواضحة استغلها الفريق الهلالي، «أيضا لم نشاهد المنافسة والقتالية وكان البطء واضحا في سرعة نقل الكرة بعكس فريق الهلال الذي كان لاعبوه يقاتلون من أجل الاستحواذ على الكرة واستغلالها بشكل جيد».
وواصل الجعيثن بالقول: «لاحظنا في كثير من الكرات سرعة الارتداد وسهولة الوصول للمرمى النصراوي من جميع الجهات والتي دائما ما يتناقلها خالد الكعبي ونجم المباراة ياسر الشهراني الذي يستحق بالفعل النجومية لأدائه وتحركاته الإيجابية، حيث استطاع صناعة هدف المباراة بطريقة احترافية أيضا قائد الفرق محمد الشلهوب لعب دورًا كبيرًا في السيطرة الميدانية واستطاع بخبرته من تجهيز الكثير من الكرات داخل منطقة الـ18 النصراوية التي كانت مسرحًا للهجمات الهلالية من خلال وجود الثنائي البرازيلي إدو أردو وألميدا، وهذا دليل على الضعف البدني الذي كان يعاني منه الفريق النصراوي ولم نشاهد نقاط ضعف على الفريق الهلالي خلال مجريات المباراة لأن منافسه فريق النصر كانت نقاط ضعفه واضحة، مما منحه السيطرة لعبا ونتيجة فضلا عن استغلاله بشكل جيد الكرات سريعة أو الارتداد السريع على المرمى».
وتابع: «كان هناك بطء واضح على نقل الكرة بين خطوط النصر وهذا دليل على الضعف البدني، أما الهلال فكان يصل لمرمى المنافس بسهولة عن طريق الكعبي وألميدا خلال تقدم ياسر الشهراني الذي كان نجم المباراة رفقة الشلهوب الذي كانت لخبرته دور في السيطرة الميدانية».
وأشاد الجعيثن بأجانب فريق الهلال وأدائهم الإيجابي وسرعة انسجامهم مع المجموعة على الرغم من أنها تعد مشاركتهم الرسمية الأولى، وهذا يؤكد تأقلمهم خلال فترة قصيرة، «وكما هو معروف أن اللاعب البرازيلي قريب من الأسلوب السعودي والخليجي».
وبين المدرب الوطني أن أجانب النصر لم يقدموا أي مستوى يذكر، خصوصا اللاعب أدريان الذي وضع أكثر من علامة استفهام أمام مستواه «ولا بد من مراجعة نفسه».
وشدد على ضرورة أن يجلس الجهاز الفني وكذلك الإداري مع هذا اللاعب بشكل واضح وصريح لكونه يمتع نفسه على حساب فريقه ولا يقدم أي فائدة للفريق النصراوي بهذا الأسلوب الذي ينتهجه «وأعتقد أن التغيرات التي أجراها المدرب النصراوي لم تغير من هوية الفريق ولا نلوم المهاجم نايف هزازي لكونها تعد أول مشاركة له ومن الصعب الحكم على مستواه في ظل تدني مستوى لاعبي الوسط، حيث لم يمولوه بأي كرات حتى يستطيع البروز أو يشكل خطورة على مرمى المنافس».
وبين الجعيثن أن الغيابات دائما ما تشكل عائقا على الفريق خصوصا إذا كانت العناصر الغائبة مؤثرة، «ولكن في العرف الكروي الفرق الكبيرة لا تقف على لاعب واحد ولا بد من وجود البديل الجاهز الذي يستطيع سد هذه الغياب ويكون في نفس مستوى اللاعب الأساسي، وحتى أسلوب المدربين في المباراة لم يتغير فالطريقة والأسلوب والعناصر هي نفسها باستثناء لاعبي الهلال الأجانب ولكن التفوق كان بالجانب اللياقي والتحضير الذهني للمباراة وهذا كان من مصلحة الهلال.
وتابع: «أعتقد أن الضغوطات التي تحاصر الإدارة النصراوية تتمثل في الإعداد والتحضير البدني الذي لم يكن بالصورة التي تساعد الفريق أيضا تأخر اللاعبين الأجانب في الالتحاق بالمعسكر الخارجي، خصوصا أن اللاعب الأجنبي دائما ما يرجح كفة فريقه».
يذكر أن الأمير فيصل بن تركي رئيس النادي قدم اعتذاره لجماهير النصر على خسارة السوبر وأكد أن الفريق «قدم أداءً سيئًا جدًا» وأنه يتحمل المسؤولية في خسارة الفريق.
وقال الأمير فيصل بن تركي إن «العام الماضي كانت خسارة السوبر انطلاقة النصر نحو الدوري، وهذا ما حدث، وهذا ما سنسعى إليه هذا العام والقادم أفضل بإذن الله ودائمًا نفكر بالغد».
يذكر أن المحترف البرازيلي كارلوس إدواردو قاد فريقه الهلال للفوز بلقب كأس السوبر السعودي مع ظهوره الأول بالقميص الأزرق، بعد تسجيله هدف الحسم في المواجهة التي جرت في العاصمة البريطانية لندن.
وتوج لاعبو الهلال بالكأس والميداليات الذهبية من قبل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد وبحضور شخصيات من الاتحاد السعودي لكرة القدم وكذلك الاتحاد الإنجليزي. كما توج لاعبو النصر بالميداليات الفضية.
واحتضن ملعب «لوفتس وود» في لندن المباراة في تجربة يطبقها الاتحاد السعودي لكرة القدم للمرة الأولى بعدما قام بنقل المواجهة التي كان من المقرر إقامتها في العاصمة السعودية الرياض، لأسباب تسويقية واقتصادية، سبقتها موافقة إدارة الناديين على ذلك.
وعرف الشارع الرياضي السعودي كأس السوبر منذ عام 2013 الذي أقر فيه تطبيق فكرة هذه المباراة التي تجمع بين بطلي الدوري والكأس، وتدشن من خلالها كل المنافسات الكروية في أكثر بلدان العالم، وجمعت النسخة الأولى للمباراة الاتحاد والفتح وحققها الأخير، في حين التقى فريقا النصر والشباب في الموسم الماضي ونجح الأخير في تحقيق اللقب.
والتقى الغريمان التقليديان الهلال والنصر للمرة الثانية على التوالي خارج ملعبهما الرسمي الذي تقام عليه معظم مباريات الفريقين في السنوات الأخيرة، وهو «ملعب الملك فهد الدولي» بالعاصمة الرياض، حيث تأتي مواجهة السوبر التي أقيمت في لندن بعد شهرين من إقامة المباراة النهائية لكأس الملك التي أقيمت في جدة على «ملعب الملك عبد الله» الشهير بـ«الجوهرة».
ومثل الهلال في هذه المباراة كل من: خالد شراحيلي وكواك تاي وديجاو ومحمد جحفلي ومحمد البريك وياسر الشهراني وسلمان الفرج وخالد كعبي وإدواردو ومحمد الشلهوب وألميدا. فيما مثل النصر حسن شيعان وخالد الغامدي وعمر حسين وعمر هوساوي وأحمد عكاش وعبد العزيز الجبرين ويحيى الشهري وشايع شراحيلي وفابينان وآدريان ومحمد السهلاوي.
ومنذ بداية المباراة، ظهر لاعبو الفريقين بأقصى مجهود فني ولياقي، وتبادل الطرفان الهجمات على نحو مثير لا يعكس أن المواجهة تعد افتتاحية الموسم الجديد. ومع نهاية ربع الساعة الأول أمسك الهلال بزمام الأمور وتحديدا في منطقة وسط الميدان، كما ظهرت خطورة الخلفية بقيادة ديجاو وكواك بشكل متماسك منح زملاءهم في خط المقدمة حرية تهديد المرمى الأصفر وبشكل متكرر، لكن العارضة حالت دون ولوج أي أهداف في شوط المباراة الأول.
وبرز من الهلال الثنائي الجديد ألميدا وإدواردو، ومع الدقائق الأخيرة من الشوط الأول أظهر النصر بعضا من بريقه المفقود وبدا ندا قويا لغريمة التقليدي وشن لاعبوه هجمات عدة لم يحالفها التوفيق نحو الشباك.
وفي الشوط الثاني ظهر الفريقان أكثر سرعة وقوة في الأداء سعيا لحسم الأمور منذ وقت مبكر، تفاديا لركلات الترجيح، ونجح الهلال في اقتناص فرصة ثمينة للتسجيل عن طريق نجمه الجديد إدواردو في الدقيقة 63 بعد تلقيه تمريرة ذكية من القادم من الجهة اليسرى ياسر الشهراني ليضعها مباشرة من بين قدمي الحارس حسن شيعان الذي لم يجد من يسانده من لاعبي الدفاع الذين فشلوا في التمركز جيدا أثناء الهجمة.
وآخر مواجهة جمعت الفريقين كانت على كأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتوج الهلال بطلا لها بعد فوزه على غريمه النصر بركلات الترجيح (7 – 6)؛ إذ سجل المهاجم محمد السهلاوي هدف النصر في الوقت الإضافي من المباراة، لكن الهلال عادل النتيجة عن طريق محمد جحفلي قبل ثوان من نهاية المباراة. ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح ويضيع شايع شراحيلي من النصر الضربة الترجيحية السابعة التي قادت الهلال للفوز باللقب الغالي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.