أبرز هجمات تنظيم داعش خارج سوريا والعراق

أبرز هجمات تنظيم داعش خارج سوريا والعراق
TT

أبرز هجمات تنظيم داعش خارج سوريا والعراق

أبرز هجمات تنظيم داعش خارج سوريا والعراق

ركز تنظيم داعش، عقب انفصاله عن تنظيم القاعدة في عام 2014، على توسيع نطاق الأراضي التي يسيطر عليها داخل سوريا والعراق فقط. وجذب التنظيم انتباه العالم عندما استولى على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، بعد 5 أشهر فقط من إعلان الانفصال عن تنظيم القاعدة. وفي نوفمبر، شرع تنظيم داعش في إعلان مسؤوليته عن الهجمات الإرهابية المنفذة خارج سوريا والعراق. وجاء أول إعلان عن تبني التنظيم لهجوم إرهابي كبير خارج الأقاليم التي يسيطر عليها في يناير عام 2015، عندما هاجمت العناصر الإرهابية المنتجع السياحي المعروف في تونس. ومنذ ذلك الحين، زادت وتيرة الهجمات الخارجية التي يعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عنها.

* 8 أغسطس (آب) 2015
مدينة أبها، المملكة العربية السعودية. مقتل 15 شخصًا:

قام عنصر انتحاري يبلغ من العمر (21 عامًا) بتنفيذ هجوم على أحد المساجد.

* 26 يونيو (حزيران) 2015
مدينة الكويت العاصمة. مقتل 27 شخصًا:
قام عنصر انتحاري تابع لتنظيم داعش من إقليم نجد السعودي بتنفيذ هجوم أسفر عن مقتل 27 شخصًا وإصابة العشرات الآخرين في أول هجوم انتحاري تشهده دولة الكويت منذ أكثر من 20 عامًا.
وكان ضحايا الهجوم قد انتهوا لتوهم من أداء شعائر الصلاة في ذلك المسجد الكائن داخل أحد الأحياء السكنية حينما اقترب العنصر الانتحاري منهم مفجرًا نفسه فيهم.

* 26 يونيو 2015
مدينة سوسة، تونس. مقتل 38 شخصًا:
فتح أحد المسلحين النار على مرتادي الشاطئ من السياح الأجانب في أحد المنتجعات السياحية التي يرتادها المواطنون الأوروبيون، بينما اعتبر وعلى نطاق واسع بأنه حملة تهدف لتدمير صناعة السياحة التونسية. وكان غالبية الضحايا من القتلى والجرحى مواطنين بريطانيين.

* 20 يونيو 2015
مدينة صنعاء (اليمن) مقتل شخصين:
أسفر انفجار سيارة مفخخة في المدينة القديمة بصنعاء عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين على أدنى تقدير. وأعلن تنظيم داعش أن التفجير الذي استهدف مسجد قبة المهدي كان موجهًا ضد الشيعة الحوثيين الذين بسطوا سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر (أيلول) عام 2014.

* 17 يونيو 2015
مدينة صنعاء، اليمن مقتل 4 أشخاص:
أسفرت عدة هجمات بسيارات مفخخة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات عشية شهر رمضان المبارك.
* 22 مايو (أيار) 2015
قرية القديح، المملكة العربية السعودية. مقتل 21 شخصًا:
أول هجوم منسوب مباشرة لتنظيم داعش داخل السعودية ويسفر عن مقتل 21 شخصًا وإصابة 123 آخرين جراء هجوم انتحاري على أحد المساجد الشيعية في قرية القديح. وكان المصلون يحتفلون بميلاد أحد الأئمة الشيعة من القرن السابع عندما وقع الانفجار.

* 20 مايو 2015
مدينة سرت، ليبيا. مقتل 23 شخصًا:
شن مسلحو «داعش» هجومًا متعدد الجوانب على الميليشيات الليبية. ومن غير الواضح أي الجانبين تفوق على الآخر في تلك المواجهة. وأعلن «داعش» استيلاءه على بعض العربات، والأسلحة وقاعدة عسكرية من المسلحين الآخرين، غير أن الميليشيا زعمت أنها حققت النصر وأعلنت مقتل 23 عنصرًا من عناصر «داعش» في الهجوم.

* 5 مايو 2015
مدينة غارلاند، تكساس. لا يوجد ضحايا:
فتح رجلان مسلحان النار، أحدهما يشتبه في محاولته الانضمام إلى المتطرفين الإسلاميين في الصومال، على قوة للشرطة اعترضت طريقهما إلى معرض للرسوم المتحركة ومسابقة لأعمال فنية تصور النبي محمد. ويشتبه المسؤولون الأميركيون أن الرجلين استلهما فكرة الهجوم وكانا تحت توجيه تنظيم داعش. ومع ذلك، فهو يعد أول هجوم داخل الولايات المتحدة يعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عنه. ولقد فشل ذلك الهجوم وأسفر عن مقتل الرجلين المسلحين.

* 18 أبريل (نيسان) 2015
مدينة جلال آباد، أفغانستان. مقتل 34 شخصًا:
فجر عنصر انتحاري سترة ناسفة خارج أحد البنوك حيث كان الموظفون الحكوميون يصطفون في طابور لصرف رواتبهم. أسفر الهجوم عن مقتل 34 شخصًا وإصابة 125 آخرين. وإذا كان الهجوم من تنفيذ تنظيم داعش، فهو يعكس أكبر حصيلة من الضحايا المدنيين قتلت حتى الآن خارج نطاق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

* 13 أبريل 2015
مدينة طرابلس، ليبيا مقتل شخصين:
تعرض حارسان للقتل في تبادل لإطلاق النار خارج سفارة كوريا الجنوبية قبل يوم من الانفجار الذي ألحق أضرارًا بالغة بمبنى السفارة المغربية هناك. ولم يقدم تنظيم داعش الإرهابي تبريرًا للهجمات.

* 2 أبريل 2015
شبه جزيرة سيناء، مصر. مقتل 17 شخصًا:
قتل 15 جنديًا من جنود الجيش برفقة مواطنين مدنيين عندما شن المتطرفون هجمات متزامنة على خمس نقاط تفتيش تابعة للقوات المسلحة المصرية في شبه جزيرة سيناء باستخدام قاذفات القنابل والأسلحة الرشاشة.

* 21 مارس 2015
مدينة صنعاء، اليمن. مقتل 137 شخصًا:
فجر عنصران انتحاريان نفسيهما في مسجدين من مساجد العاصمة صنعاء، مما أسفر عن مقتل 137 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين. وقد شن فرع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هجمات مماثلة في اليمن، ولكن التنظيم نفى مسؤوليته عن تفجير المسجدين.

* 18 مارس 2015
تونس. مقتل 22 شخصًا:
فتح مسلحان تونسيان النار على متحف باردو الوطني التونسي وقتلا ضابط الأمن و21 سائحًا آخرين من جنسيات مختلفة من بينها إيطاليا، وإسبانيا، وبريطانيا، واليابان، وكولومبيا. كما تعرض العشرات للإصابة جراء الهجوم. تمكنت الشرطة من قتل المسلحين. وكان ذلك أول هجوم يعلن فيه تنظيم داعش تنفيذ عمليات إرهابية في تونس.

* 15 فبراير 2015
ليبيا: مقتل 21 شخصًا:
ورد شريط فيديو منسوب إلى تنظيم داعش في ليبيا يصور ذبح مواطنين مصريين من المسيحيين على أحد شواطئ ليبيا. ولقد تعرفت الكنسية القبطية المصرية على 20 فردًا من أصل 21 مواطنًا من الضحايا الذين سقطوا رهائن لدى التنظيم الإرهابي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، في مدينة سرت الليبية.

* 29 يناير 2015
شبه جزيرة سيناء، مصر. مقتل 27 شخصًا:
تعرض 27 شخصًا على الأقل للقتل جراء تنفيذ 4 هجمات في غضون ساعات في محافظتي شمال سيناء والسويس المصريتين. تعرض غالبية الضحايا للقتل جراء تفجير قاعدة عسكرية وأحد الفنادق في مدينة العريش. كما أسفرت إحدى الهجمات على نقاط التفتيش عن مقتل ضابط بالجيش، وقتل ضابط شرطة أيضًا جراء قنبلة مزروعة على جانبي الطريق.

* 27 يناير 2015
مدينة طرابلس، ليبيا. مقتل 10 أشخاص:
فتح أحد المسلحين الملثمين النار؛ مما أدى إلى مقتل 5 حراس أمنيين ليبيين و5 سائحين، من بينهم مقاول أميركي الجنسية، وذلك في ردهة فندق كورنثيا مع انفجار سيارة مفخخة عند مدخل الفندق. هذا وأعلن فرع «داعش» في ليبيا مسؤوليته عن الحادث.

* 7 يناير 2015
باريس. مقتل 17 شخصًا:
شن شقيقان هجومًا على مكاتب صحيفة «تشارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة؛ مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص في الداخل وضابطي شرطة بالخارج. وقد أعلن فرع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن الهجمات. ولكن في اليوم التالي، قتل شخص يزعم الولاء لتنظيم داعش ضابط شرطة في إحدى إشارات المرور، وفي اليوم الذي أعقب ذلك قتل 4 رهائن في أحد المتاجر التابعة لليهود هناك. زعم المسلحون الثلاثة الذين تعرضوا جميعهم للقتل أنهم كانوا يعملون سويًا.

* 5 يناير 2015
مدينة عرعر، المملكة العربية السعودية. مقتل 3 أشخاص:
قتل ثلاثة من المسلحين يرتدون السترات الناسفة ثلاثة من الحراس على الحدود العراقية السعودية؛ مما يعد أول هجوم مباشر يشنه تنظيم داعش على الجيش السعودي، وكان أقرب حالة اختراق للحدود السعودية منذ أن أعلن التنظيم الإرهابي عن خلافته المزعومة في يونيو عام 2014.



لبنان متردد في المشاركة بالاجتماعات الأمنية

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان متردد في المشاركة بالاجتماعات الأمنية

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)

يتردد لبنان في المشاركة بالاجتماعات الأمنية المزمع عقدها في 29 مايو (أيار) بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأميركية، بسبب استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف النار.

ويقف لبنان حالياً أمام خيارين؛ إما تعليق مشاركته، أو حضوره، مشترطاً إدراج وقف إطلاق النار بنداً أول على جدول الأعمال التقني، لأن تعذّر وقفه يُحرج الرئيس اللبناني جوزيف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، بعدما كانا قد ربطا موافقتهما على بدء المفاوضات بوقف النار التي تتوسع في شمال الليطاني.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان لا يُبدي حماسة لاستئناف المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار ورد «حزب الله» عليها.

وفي مؤشر على تصعيد إضافي، افتتحت إسرائيل أمس، محور توغل ثالثاً في الجنوب، باتجاه بلدة حداثا الواقعة على تخوم «الخط الأصفر»، وقال «حزب الله» في بيان، إن مقاتليه تصدوا للهجوم، وألزموا القوات الإسرائيلية العودة إلى بلدة رشاف بعد فشل المحاولة.


نشطاء يعلنون اعتقال إسرائيل مصريَّين شاركا في «أسطول الصمود»

متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
TT

نشطاء يعلنون اعتقال إسرائيل مصريَّين شاركا في «أسطول الصمود»

متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)

أعلن نشطاء أن إسرائيل احتجزت مصريين اثنين - دبلوماسي سابق وطالب - كانا على متن أسطول مساعدات يتجه إلى قطاع غزة، معروف باسم «أسطول الصمود»، بعد أن تم اعتراضه في البحر قبالة سواحل قبرص.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، احتجاز 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، قبل اقتيادهم إلى ميناء أشدود.

وأبحرت سفن الأسطول، البالغ عددها نحو 50 سفينة، من جنوب غرب تركيا قبل نحو أسبوع متوجهة إلى غزة، وعلى متنها مساعدات إنسانية وإغاثية حيوية تشمل الغذاء والمياه والأدوية.

وأفاد متحدث باسم «الخارجية» الإسرائيلية بأنه «تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل؛ حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين».

وتحدث «أسطول الصمود العالمي»، في أكثر من إفادة على منصاته الرقمية، عن «اعتراض القوات الإسرائيلية قواربه التي تبلغ نحو 50 قارباً»، وأشار إلى «اختطاف النشطاء والمتطوعين المشاركين في القافلة»، وطالب بـ«الإفراج السريع عن المحتجزين، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة».

وتحدث نشطاء مصريون عن احتجاز دبلوماسي مصري سابق وناشط مصري، ضمن المتطوعين الذين احتجزتهم تل أبيب في «أسطول الصمود»، وتداولوا عبر منصاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للدبلوماسي السابق محمد عليوة، والطالب كريم عوض، على متن قوارب الأسطول.

وأشار النشطاء إلى أن الدبلوماسي السابق محمد عليوة، سبق وشغل مناصب في «الخارجية» المصرية، من بينها قنصل مصر لدى الأردن.

ولم تصدر أي إفادة رسمية من مصر بشأن «موقف المحتجزين المصريين لدى إسرائيل»، وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الخارجية المصرية، إلا أنه لم يتسنَّ الحصول على رد حتى كتابة التقرير.

جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة حربية إسرائيلية كما يظهر من مدينة أشدود (رويترز)

وتداول موقع «أسطول الصمود»، فيديو للناشط كريم عوض، الثلاثاء، على متن أحد قوارب الأسطول، أشار فيه إلى أنه «ذاهب إلى غزة»، كما دعا فيه إلى «التعبئة في الشوارع لدعم الفلسطينيين».

وأشار والد الناشط المحتجز محمد فتوح عوض، في تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك»، الأربعاء، إلى أنه «تلقى اتصالات من وزارة الخارجية البريطانية، تفيد باحتجاز نجله ضمن الدفعة الأولى من المحتجزين، الذين وصلوا إلى ميناء أشدود الإسرائيلي»، وقال إن «هناك محامين حصلوا على تصاريح بالدخول إلى المحتجزين».

وانتقد والد الناشط المصري، الفيديوهات المتداولة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو يعتدي على المحتجزين، وأشار إلى أن «مثل هذه الممارسات لن تمنع النشطاء من مواصلة دورهم في دعم غزة»، ونوه بـ«خروج مظاهرات في بولندا الأربعاء للاحتجاج على احتجاز تل أبيب للمشاركين في الأسطول».

وليس غريباً أن يشارك نشطاء مصريون في قافلة صمود لدعم غزة، حسب رأي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين صلاح عبد العاطي، الذي قال إن «الدعم المصري المستمر لغزة يتنوع ما بين إطاره السياسي والدبلوماسي والشعبي».

ويرى عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن احتجاز إسرائيل نشطاء «أسطول الصمود» يعد «جريمة قرصنة دولية، يجب أن تحاسب عليها دولياً»، وأشار إلى أن «الممارسات الإسرائيلية بحق نشطاء القافلة لن تقيد نشاطهم التضامني، بدليل زيادة عدد المشاركين في القافلة عما سبق».

ويُعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


بعد إقرار مصري بتضررها... هل باتت علاقات القاهرة وتل أبيب على المحك؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)
TT

بعد إقرار مصري بتضررها... هل باتت علاقات القاهرة وتل أبيب على المحك؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (الرئاسة المصرية)

تطرق حديث رسمي مصري عن تضرر العلاقات مع تل أبيب، جراء سياساتها العدوانية بالمنطقة، بعد سلسلة انتقادات إسرائيلية في وسائل إعلام عبرية تجاه القاهرة وتسليحها ومواقفها، ما يعبر عن توتر في العلاقات مستمر منذ حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) في قطاع غزة.

الموقف المصري، بحسب دبلوماسيين سابقين، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، يعد تأكيداً على ما وصلت إليه الحالة المصرية في تصورها للعلاقات مع إسرائيل، مؤكدين «أنها باتت على المحك، والتنبؤ بمستقبلها يتوقف على تراجع تل أبيب عن سياساتها في المنطقة، من دون أن يؤثر ذلك على اتفاقية السلام التي ستبقى مجرد نصوص قانونية بلا تطبيق كامل».

علاقات «متضررة»

وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في مقابلة مع شبكة «CNN»، الثلاثاء، إن القاهرة ملتزمة بتعهداتها مع إسرائيل بموجب معاهدة السلام، وإنها ستظل ملتزمة ما دام الجانب الإسرائيلي ملتزماً بتعهداته.

وأضاف أن علاقات البلدين تأثرت بالسياسات العدوانية الإسرائيلية، لا سيما في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، والهجمات على دول عربية أخرى.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، أن تصريحات الوزير المصري «دقيقة وتعبر عن واقع العلاقات، وعن موقف مصر صاحبة المبادئ والالتزام بالتعهدات، وتأكيد على الرفض القاطع للممارسات الإسرائيلية في مختلف الساحات، والتي تمس العلاقات وتضعها في موقف محرج للغاية».

ويشير مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إلى أنه «منذ حرب غزة وحتى اللحظة، العلاقات بين مصر وإسرائيل يشوبها توتر كبير، وأصبحت على المحك، خاصة إذا استمرت إسرائيل في سياساتها الحالية في غزة والضفة وجنوب لبنان».

ولا يستبعد هريدي أن يزداد التوتر بين مصر وإسرائيل في ضوء تداعيات حرب إيران، «وإصرار تل أبيب على تهديد أمن واستقرار المنطقة».

وأوائل مايو (أيار) الحالي، دعت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إلى «ضرورة أن تنظر إسرائيل بجدية نحو حدودها الجنوبية، وتستعد لاحتمال نشوب حرب مباشرة مع مصر، مع وجود تهديد متنامٍ من القاهرة»، زاعمة، أن «هناك حالياً، حرباً باردة مع مصر، وليس سلاماً بارداً».

ورغم «اتفاقية السلام» المُوقَّعة عام 1979، فإنَّ القاهرة تعمل، حسب ادعاءات التقرير العبري، «مراراً ضد المصالح الإسرائيلية، لا سيما بمعارضتها الشديدة للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وصولاً إلى التدخل في المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، وكان ذروة ذلك، تنظيم مناورات عسكرية استفزازية تماماً على الحدود الإسرائيلية الشهر الماضي».

وآنذاك لم يستبعد الجنرال المتقاعد إسحاق بريك، في مقال له، دخول إسرائيل في «حرب صعبة» ضد التحالف التركي - المصري، مع تعزيز البلدين قدراتهما العسكرية.

وأواخر أبريل (نيسان) الماضي، زعم عضو الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقَّعة منذ عقود مع إسرائيل «بشكل ممنهج، بإنشاء بنية تحتية قتالية في سيناء، وتشييد جيش ضخم وحديث، وإجراء تدريبات على الحدود».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مستقبل «محل شكوك»

وفي ضوء ذلك التحريض، فإن مستقبل العلاقات بين مصر وإسرائيل يبقى «موضع شكّ»، حيث أكد السفير محمد حجازي أن ذلك المستقبل يتوقف على سياسات إسرائيل في المنطقة، «وإذا رغبت في التصعيد فلن يكون لها مكان في علاقات الشرق الأوسط ومستقبله».

ومنذ اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل لم تشهد العلاقات بين البلدين توتراً مثل الحاصل حالياً، خاصة بعد احتلال إسرائيل محور «فيلادلفيا» المحاذي للحدود المصرية بالمخالفة لمعاهدة السلام، ثم نقضها اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصُّل إليه في يناير (كانون الثاني) 2025 بوساطة القاهرة، ثم احتلالها محور «موراغ»، فضلاً عن احتلال القوات الإسرائيلية معبر رفح من الجانب الفلسطيني، قبل القبول باتفاق في أكتوبر الماضي، تواصل خرقه يومياً.

وفي سبتمبر (أيلول) 2025، وفي خضم أزمة افتعلها نتنياهو بشأن اتفاق الغاز بين القاهرة وتل أبيب، تطرَّق وزير الإعلام المصري ضياء رشوان (الذي كان وقتها رئيس هيئة الاستعلامات المصرية) إلى حرب عام 1973 بين مصر وإسرائيل، ووصفها بأنها كانت «نزهة»، مضيفاً: «الآن الأسلحة تطوَّرت، والمسافات قصرت، والقدرة على استخدام الأوراق العسكرية مختلفة؛ إذ حشدت تل أبيب 5 فرق لمحاولة السيطرة على قطاع غزة، الذي تبلغ مساحته 365 كيلومتراً مربعاً، فماذا ستفعل في مواجهة جيوش نظامية حقيقية في المنطقة».