البرلمان الهندي يشهد حالة جمود.. والمعارضة تعرقل العمل التشريعي

سونيا غاندي تصف جلسة برلمانية بـ«اليوم الأسود» للديمقراطية في الهند

رجال الشرطة في دلهي يلقون القبض على أحد المحتجين على قرار تعليق عضوية 25 من نواب المعارضة بالبرلمان الهندي (غيتي)
رجال الشرطة في دلهي يلقون القبض على أحد المحتجين على قرار تعليق عضوية 25 من نواب المعارضة بالبرلمان الهندي (غيتي)
TT

البرلمان الهندي يشهد حالة جمود.. والمعارضة تعرقل العمل التشريعي

رجال الشرطة في دلهي يلقون القبض على أحد المحتجين على قرار تعليق عضوية 25 من نواب المعارضة بالبرلمان الهندي (غيتي)
رجال الشرطة في دلهي يلقون القبض على أحد المحتجين على قرار تعليق عضوية 25 من نواب المعارضة بالبرلمان الهندي (غيتي)

تواجه أكبر دولة ديمقراطية في العالم من حيث التعداد السكاني تهديدًا كبيرًا للتقليد البرلماني الذي يمتد إلى عقود مضت، حيث يشهد البرلمان الهندي واحدة من أكثر حالات الجمود قبحًا، حيث يعرقل أعضاء من المعارضة في البرلمان العمل التشريعي. وتم تعليق عضوية 25 من 44 عضوًا من أعضاء البرلمان بسبب عرقلتهم للإجراءات. ولا يعد تعليق عضوية المشرعين سابقة من نوعها في تاريخ البرلمان الهندي.
وتجمع بعض أعضاء البرلمان، من بينهم سونيا غاندي، رئيسة حزب المؤتمر الوطني، ووريثها راهول غاندي، وبعض الشخصيات القيادية الأخرى أمام مبنى البرلمان على مدى الأسبوعين الماضيين، وهم يرتدون عصابات سوداء حول أذرعهم ويلوحون بالأعلام السوداء. وكانت الجلسة العاصفة المستمرة فاشلة وتنبئ الجلبة والضجة المستمرة بفشل الدورة التي تنتهي في 13 أغسطس (آب).
وقد وصفت سونيا غاندي، رئيسة حزب المؤتمر، الجلسة بـ«اليوم الأسود» بالنسبة على الديمقراطية الهندية. ولا يدرك حزب المؤتمر كحزب معارض حجمه، حيث لم يفز سوى بـ44 مقعدًا في البرلمان من أصل 543 مقعدًا بالانتخاب، ويواجه هزيمة مهينة بعد عقد من الحكم. كذلك سجل راهول غاندي احتجاجه، مؤكدًا أن حزبه لن يتراجع أمام ممارسات الحكومة وسيستمر في التعبير عن غضبه من أفعالها.
ولم يعقد البرلمان الهندي خلال العام سوى 3 جلسات وبلغ عدد أيام عمله 80 يومًا فقط. وتكلف هذه الحالة من الجمود دافعي الضرائب الهنود الكثير، حيث يبلغ إجمالي النفقات اللازمة لعمل البرلمان في كل دقيقة 250 ألف روبية؛ أي ما يعادل 4500 دولار أميركي، إضافة إلى رواتب وحوافز الأعضاء. مع ذلك، تم إهدار نحو 90 في المائة من وقت البرلمان خلال أسبوعين. كذلك تؤدي هذه الحالة من الجمود إلى تجميد البت في 11 مشروع قانون مهمين. وأهم تلك القوانين التي يتم النظر فيها مشروع قانون حيازة الأراضي، وقانون الضرائب على الخدمات.
ويشير الخبراء السياسيون إلى أنه رغم توقف العمل مؤقتًا في البرلمان على مدى السنوات الماضية، كان القادة يجدون طريقة من خلال المناقشات أو الاستعانة بأعضاء برلمان بارزين محايدين من أجل حسم المسائل.
واتهم راهول غاندي مودي بالاستبداد وقتل الديمقراطية، حيث قال إن الحكومة تخنق الأصوات المحتجة ليس فقط في البرلمان، بل أيضًا على الإنترنت وفي نطاق المجتمع المدني. وأوضح راهول غاندي، نائب رئيس حزب المؤتمر، أنهم «لن يسمحوا» بعقد أي نقاشات إلى أن يتقدم ثلاثة من قادة حزب بهاراتيا جاناتا، وهم سوشما سواراج، وزيرة الخارجية الهندية، ووزيران آخران، باستقالتهم على خلفية اتهامهم بمساعدة شخصية بارزة في الكريكيت تقيم في بريطانيا وتواجه اتهامات، فضلاً عن مواجهتهم لتهم فساد أخرى. ورفض حزب بهاراتيا جاناتا إقالة أي من القيادات الثلاثة، وعرض عوضًا عن ذلك مناقشة الأمور المثيرة للجدل في البرلمان.
وقال تارون تشوغ، الأمين العام لحزب بهاراتيا جاناتا، واصفًا الظاهرة بالـ«ابتزاز السياسي» الذي يقوض مصلحة البلاد، إن الدولة شاهدة على ما كان يفعله حزب المؤتمر. وبدأت الدورة العاصفة قي 21 يوليو (تموز)، ومن المقرر أن تنتهي في 13 أغسطس. ومن الواضح أنها كانت فاشلة تمامًا. وينعقد البرلمان في الهند بناء على أمر الرئيس بمشورة من الحكومة على أساس أنه من المفترض أن يعقد جلساته مرة كل ستة أشهر.
على الجانب الآخر، يأمل أرون جايتلي، وزير المالية الهندي، الذي لم يقلق من العرقلة المستمرة من قبل حزب المؤتمر من أجل إعاقة نشاط الدورة البرلمانية، أن يتم إقرار قانون الضرائب على السلع والخدمات خلال هذه الدورة. وقال إنه لولا حزب المؤتمر، لوافقت كل أحزاب المعارضة على مناقشة القضايا المثيرة للجدل بدلاً من عرقلة عمل البرلمان.
وفي خضم هذه الجلبة، وفي الوقت الذي يتم فيه إهدار الأموال العامة، تعالت الأصوات بالدعوة إلى عدم دفع رواتب أعضاء البرلمان طالما أنهم لا يعملون. ولا يزال عضو البرلمان في الهند يتقاضى راتبه حتى بعد تعليق عضويته بسبب عرقلته لسير العمل في البرلمان. ومن المثير للاهتمام ملاحظة أن البرلمان الهندي لا يزال يطبق هذه القاعدة، بينما نجحت دول أخرى في الحفاظ على سير العمل بنجاح وسلاسة في برلماناتها؛ ففي المملكة المتحدة هناك قانون يقضي بوقف منح أعضاء مجلس العموم رواتبهم خلال فترة تعليق عضويتهم.
وقال هاريهار سواراب، المعلق السياسي، إنه مع إهدار وقت البرلمان الثمين في الصياح، وهو ما يؤدي إلى تجفيف موارد البرلمان، ليس مرة واحدة ولا مرتين، بل طوال دورات برلمانية كاملة، حان الوقت لوضع نظام يقوم على اتخاذ إجراءات رادعة. وينبغي التوصل إلى نظام من العقوبات يتضمن منع تقاضي الأعضاء البدلات اليومية، والحد من تقديم بعض المزايا والامتيازات الأخرى مثل تذاكر السفر المجانية وغيرها.
في النهاية، الطريقة الوحيدة أمام مودي لمواجهة الاستراتيجيات المعرقلة التي تتبناها المعارضة هي ضمان استمراره في تنفيذ السياسات التي تعزز الاقتصاد الهندي، وإلا فسيكون مصيره هو الفشل خلال انتخابات عام 2019 التي يسعى فيها للفوز بفترة رئاسية ثانية.



5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended