تسريح 47 ألف عاملة بعد عودتهن من إجازاتهن

عوائق مالية في إيران تحول دون تطبيق قانون يمدد إجازة الأمومة

موظفة إيرانية في أحد البنوك في طهران أمس (رويترز)
موظفة إيرانية في أحد البنوك في طهران أمس (رويترز)
TT

تسريح 47 ألف عاملة بعد عودتهن من إجازاتهن

موظفة إيرانية في أحد البنوك في طهران أمس (رويترز)
موظفة إيرانية في أحد البنوك في طهران أمس (رويترز)

أعلن مسؤول أن نحو 47 ألف امرأة عاملة في إيران سرحن مؤخرًا من وظائفهن بعد عودتهن من إجازة الأمومة، كون أصحاب العمل يفضلون توظيف عاملين أقل تكلفة، علما بأن القانون الجديد الذي يمدد إجازة الأمومة لا يزال ينتظر التمويل اللازم لتطبيقه.
وتواجه الأسر والحكومة في إيران صعوبات مالية رغم الاتفاق حول النووي المبرم في 14 يوليو (تموز) بين الدول الكبرى وإيران، والذي سيفسح المجال لنهوض الاقتصاد الإيراني.
وتجد الوزارات الأساسية، وخصوصًا التعليم والنفط، صعوبة في دفع رواتب الموظفين بسبب موازنة تقشف تم تبنيها في مارس (آذار) بعد تراجع كبير في أسعار النفط.
والقانون الجديد يفرض إجازة أمومة مدفوعة من تسعة أشهر، لكن الأموال اللازمة لتطبيقه - نحو 3200 مليار ريال (985 مليون دولار) غير متوافرة بعد وفقًا لمسؤولين في الضمان الاجتماعي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وكشف مسؤول إيراني رفيع في منظمة «التأمين الاجتماعي» الإيرانية، أن 47 ألف امرأة إيرانية فقدن وظائفهن بعد العودة من إجازة الأمومة.
وقال محمد حسن زدا، إن الحكومة تحتاج إلى موارد مالية قدرها 3200 مليار ريال (985 مليون دولار) لتمويل وتنفيذ قانون إجازة الأمومة التي وضعته الإدارة الإيرانية السابقة، مشيرا إلى أن منظمته لم تحصل حتى الآن على ريال واحد للقيام بذلك. جاء ذلك في تصريح لوكالة أنباء «إيسنا». وأضاف حسن زدا: «إن القانون لا يسمح لمنظمة (التأمين الاجتماعي) بتنفيذ مشاريع من تحصل من قبل على تمويل».
ووفقًا للمسؤول الإيراني، فإن 160 ألف امرأة يمكنها الاستفادة من إجازة الأمومة لتسعة أشهر إذا ما تم تمويل المشروع وتنفيذه.
وأضاف: «تظهر الدراسات أن 47 ألف امرأة من أصل 145 ألفًا، سرحن من العمل بعد العودة من إجازة الأمومة في 18 أشهر الأخيرة»، في تصريح لوكالة أنباء «إيسنا».
من جانبها، اعتبرت مساعدة الرئيس الإيراني في شؤون المرأة شهيندخت مولاوردي، في تصريح لصحيفة «جهان»، السياسات المغلوطة في الحكومة السابقة هي السبب الأساسي في طرد 47 ألف إيرانية.
وفي ندوة أقيمت في وزارة التعاون والعمل قالت الأستاذة في جامعة تربيت مدرس فاطمة صادقي، إن «نظرة خاطفة إلى أوضاع المرأة والإحصائيات في السنوات العشر الأخيرة تظهر طرد ما يقارب 100 امرأة إيرانية سنويًا من العمل».
وذكرت صادقي أن الإحصائيات الرسمية تظهر طرد 47 ألف امرأة بعد عودتهن من إجازة الأمومة الأمر الذي يظهر طرد 900 ألف في السنوات الأخيرة.
كما هاجمت صادقي قرارات الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد حول إجازة الأمومة، معتبرة ما يحصل للمرأة وتراجع عدد الإيرانيات العاملات نتيجة السياسات الخاطئة.
ووفقًا لمركز الإحصاءات الإيراني فإن نسبة البطالة كانت بـ10.8 في المائة في 2014 في حين قدرت مصادر غير رسمية هذه النسبة بـ20 في المائة.
كما أن البطالة المقنعة منتشرة جدًا في إيران بحسب البنك الدولي، وسوق العمل ضعيفة وفقط 36.7 في المائة من السكان يعملون.
وبعد انكماش كبير عادت إيران تسجل نموًا العام الماضي خصوصًا بسبب الرفع الجزئي للعقوبات الدولية الذي كان نص عليه الاتفاق المرحلي الذي وقع بين طهران والدول الكبرى.
والاتفاق النهائي الذي تم التوصل إليه في 14 يوليو في فيينا سيفضي إلى رفع العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ما يسمح بتحسين الاقتصاد وآفاق العمل.



عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
TT

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أفغانستان، التي تواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، قال المتحدث باسم «الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث»، محمد يوسف حماد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قضى 123 شخصاً منذ 26 مارس (آذار) الماضي نتيجة الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وبين الأحد والثلاثاء فقط، قتل 46 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بينهم مولود جديد في ولاية غزني، كان والداه قد تسلماه للتو من مستشفى الولادة، وسقطت سيارتهما في خندق غمرته المياه، مساء الاثنين.

رجل يقود دراجة نارية مع عائلته على طول طريق خلال هطول الأمطار في بيشاور بباكستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأصيب الوالدان بجروح، وفق المكتب الإعلامي لحاكم الولاية.

وفي ولاية خيبر بختونخوا في شمال باكستان، ارتفع أيضاً عدد الضحايا في الأيام الأخيرة إلى 47، بينهم 27 طفلاً، منذ 25 مارس الماضي، وفق ما قالت «وكالة إدارة الطوارئ» في الولاية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

سكان يستخدمون الحجارة لعبور طريق غمرتها مياه قناة تصريف بعد هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

وأفادت آخر حصيلة صادرة عن سلطات إدارة الكوارث المحلية، بمصرع 65 شخصاً على الأقل في باكستان، مع إضافة 18 حالة وفاة سُجلت منذ 20 مارس الماضي بولاية بلوشستان جنوب غربي البلاد.

كذلك؛ تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار مادية واسعة النطاق، وأدت إلى إغلاق طرق رئيسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)

وُجّهت، الثلاثاء، تهمة قتل أسرى في أفغانستان إلى الجندي الأسترالي السابق في قوات الخدمة الجوية الخاصة، بن روبرتس سميث، الحاصل على أعلى وسام عسكري تقديراً لجهوده في قتال المتمردين، وذلك عقب تحقيق شامل في سلوك القوات الخاصة النخبة في البلاد.

وقالت مفوضة الشرطة، كريسي باريت، إنه يُشتبه في تورط الجندي بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية بين عامَي 2009 و2012.

وأظهرت وثائق المحكمة أن روبرتس سميث يواجه خمس تهم تتعلق بارتكاب «جرائم حرب وقتل»، كما تشمل ارتكاب جريمة فعلية، والمشاركة في ارتكاب جريمة، وثلاث تهم بالمساعدة أو التحريض على القتل.

وفي حال إدانته، قد يواجه روبرتس سميث عقوبة السجن المؤبد.

مفوضة الشرطة كريسي باريت تتحدث عن تورط الجندي بن روبرتس سميث بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية (أ.ب)

الجندي السابق يبلغ 47 عاماً، وهو حائز «صليب فيكتوريا»، وهو أعلى وسام عسكري بريطاني يمنح أيضاً للعسكريين من دول الكومنولث والمستعمرات السابقة للإمبراطورية البريطانية.

وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت: «لم يكن الضحايا يشاركون في الأعمال العدائية وقت وقوع جرائم قتلهم المزعومة في أفغانستان... يشتبه في أن الضحايا أُطلق عليهم النار من جانب المتهم، أو من جانب أعضاء تابعين له يعملون بأوامر منه».

كان روبرتس سميث، العضو السابق في فوج الخدمة الجوية الخاصة، يُعدّ في وقت من الأوقات بطل الحرب الأسترالي الأكثر تميزاً على قيد الحياة.

لكن سمعته تلقت ضربة قوية عام 2018، عندما ربطت سلسلة من التقارير الصحافية اسمه لأول مرة بقتل سجناء أفغان عزّل على أيدي قوات أسترالية، وهو ما نفاه.

وأدت تلك التقارير في نهاية المطاف إلى بدء تحقيق للشرطة في جرائم حرب يشتبه في أن جنوداً أستراليين ارتكبوها.

وأصر روبرتس سميث على براءته طوال الوقت، وأقام دعاوى قضائية بملايين الدولارات على الصحف التي نشرت التقارير الأولى عن هذه الادعاءات.

الجندي بن روبرتس سميث أمام المحكمة الفيدرالية في سيدني 9 يونيو 2021 (أ.ب)

وحصل روبرتس سميث على وسام «صليب فيكتوريا» لشجاعته في أفغانستان في أثناء مطاردته قيادياً كبيراً في حركة «طالبان».

والتقى الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، وعلّقت صورته في القاعات المقدسة لنصب الحرب الأسترالي للحرب في كانبيرا.

لكن بعد تحقيق دقيق، أفادت صحيفتا «ذي إيدج» و«سيدني مورنينغ هيرالد» بأن شخصيته العامة تخفي نمطاً من السلوك الإجرامي وغير الأخلاقي.

وأضافتا أن روبرتس سميث ركل مدنياً أفغانياً أعزل من أعلى جرف، وأمر مرؤوسيه بإطلاق النار عليه.

واتهمته وسيلتا الإعلام أيضاً بأنه شارك في إطلاق النار برشاش على رجل ذي ساق اصطناعية، ثم استخدم الطرف الاصطناعي لاحقاً كإناء للشرب مع رفاقه.

ونشرت أستراليا 39 ألف جندي في أفغانستان على مدى عقدين في إطار العمليات التي قادتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لمحاربة «طالبان» وجماعات مسلحة أخرى.

ومع عودة المحاربين الأستراليين إلى الوطن، أصبحت أفعالهم محط اهتمام قانوني.

وخلص تحقيق عسكري أجري عام 2020 إلى أن أفراداً من القوات الخاصة «قتلوا بشكل غير قانوني» 39 مدنياً وسجيناً أفغانياً، وكشف عن مزاعم بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، ومسابقات لإحصاء الجثث، وتعذيب من جانب القوات الأسترالية.

وتحت ضغط متزايد، عينت الحكومة محققاً خاصاً للتحقيق في ما إذا كان ينبغي محاكمة الجنود الحاليين والسابقين.


بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)
جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

وتضطلع الصين، التي تشترك في حدودها الغربية مع البلدين، بدور الوسيط؛ للمساعدة في إنهاء أسوأ نزاع بين الدولتين الحليفتين اللتين تحوَّلتا إلى عدوتين منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويشهد الخلاف بين باكستان وأفغانستان تصعيداً مستمراً منذ 2021، يتمحور حول اتهام باكستان لحركة «طالبان» الأفغانية بإيواء «حركة طالبان باكستان» (المسؤولة عن هجمات دموية داخل باكستان)، والنزاع التاريخي حول خط «ديوراند» الحدودي

. وتتصاعد التوترات عبر اشتباكات حدودية وغارات جوية، وسط اتهامات متبادلة.