«الخطوط السعودية» تتجه لتأسيس شركة قابضة بعد استكمال مشروع الخصخصة

مدير عام المؤسسة يتوقع بلوغ عدد المسافرين في الداخل 28 مليونا في 2020

المهندس خالد الملحم لدى إلقائه كلمة في حفل مرور 50 عاما على تسيير أول رحلة من السعودية إلى إمارة دبي ({الشرق الأوسط})
المهندس خالد الملحم لدى إلقائه كلمة في حفل مرور 50 عاما على تسيير أول رحلة من السعودية إلى إمارة دبي ({الشرق الأوسط})
TT

«الخطوط السعودية» تتجه لتأسيس شركة قابضة بعد استكمال مشروع الخصخصة

المهندس خالد الملحم لدى إلقائه كلمة في حفل مرور 50 عاما على تسيير أول رحلة من السعودية إلى إمارة دبي ({الشرق الأوسط})
المهندس خالد الملحم لدى إلقائه كلمة في حفل مرور 50 عاما على تسيير أول رحلة من السعودية إلى إمارة دبي ({الشرق الأوسط})

كشف المهندس خالد الملحم المدير العام لـ«المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية» أن المؤسسة تعتزم تأسيس الشركة القابضة للخطوط السعودية، وذلك بعد استكمال مشروع خصخصة المؤسسة. وقال الملحم في كلمة له إن تأسيس تلك الشركة يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للمؤسسة على المدى القريب والمتوسط، التي تزامنت مع القفزات الواسعة في حجم التشغيل وأعداد المسافرين، في ظل ما تشهده الخطوط السعودية من تطوير شامل في جميع المجالات.
وبيّن مدير عام «المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية»، الذي كان يتحدث خلال حفل «الخطوط السعودية» يوم أول من أمس في مدينة دبي بمناسبة مرور 50 عاما على تسيير أول رحلة إلى الإمارة الإماراتية، أنه جرى إنجاز الجزء الأكبر من خطة تحديث الأسطول بإمكانات ذاتية باستقطاب 90 طائرة جديدة من طرازي «إيرباص» و«بوينغ»، وجرى تسلم 73 طائرة منها حتى الآن، مشيرا إلى أن هذه المرحلة ستتبعها مراحل قريبة للحصول على المزيد من أحدث الطائرات في العالم.
ولفت إلى تحقيق معدلات متزايدة في نقل الركاب من 14 مليون مسافر في عام 2003 إلى ما يزيد على 25 مليون راكب في عام 2013، في الوقت الذي ارتفع المعدل التشغيلي للرحلات من 111 ألف رحلة في عام 2003، وصولا إلى أكثر من 182 ألف رحلة بزيادة تفوق 71 ألف رحلة عن معدل الرحلات في 2003. وأكد الملحم أن «الخطوط السعودية» حققت نسبة متقدمة في انضباط مواعيد الرحلات خلال عام 2013 بمعدل 91 في المائة، وهو أفضل معدل تحققه المؤسسة منذ عام 2009، إضافة إلى المركز التاسع عالميا في يوليو (تموز) من عام 2013، والعاشر في سبتمبر (أيلول) من نفس العام.
وأكد أن «الخطوط السعودية» سعت لتطوير شبكة الرحلات الدولية بشكل مستمر بما يعزز الموقع التنافسي لها على القطاع الدولي، حيث دشنت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أولى رحلاتها إلى مدينة تورونتو الكندية، كما ستشغل رحلات مباشرة إلى مدينة لوس أنجليس كمحطة ثالثة بالولايات المتحدة في نهاية مارس (آذار) من هذا العام، ثم إلى مانشستر في أول أبريل (نيسان) المقبل.
وبدأت رحلات الخطوط السعودية إلى دبي قبل 50 عاما، وذلك من خلال طائرة من طراز «كونفير»، أقلت على متنها 48 مسافرا، في رحلتهم الأولى من الظهران (شرق السعودية) إلى دبي، ليجري في 1974 افتتاح فرع «السعودية» في دبي، ووصل عدد الرحلات بعد أن كانت رحلة واحدة إلى 74 رحلة أسبوعيا في الوقت الراهن، تنطلق إلى دبي من الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة، ومن ألف مسافر في العام الأول للتشغيل إلى ما يزيد على مليون مسافر حاليا، حسب ما ذكره المدير العام.
وتوقع المهندس الملحم أن يصل عدد المسافرين المحليين في عام 2020 إلى 28 مليون مسافر، حيث أشار إلى أن «الخطوط السعودية» تخصص ما نسبته 68 في المائة من الرحلات لخدمة القطاع الداخلي، ونقل ما يقارب 15 مليون مسافر بين مختلف مناطق المملكة عبر 27 مطارا داخليا، وذلك من منظور وطني ودون النظر إلى الربحية التشغيلية أو الجدوى الاقتصادية، بهدف خدمة الإقبال المتزايد على السفر جوا بين مناطق البلاد، على حد تعبيره. ولفت إلى أن «الخطوط السعودية» تخطط لإنشاء مجمع الخطوط السعودية للتقنية الذكية بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، من خلال الشراكة مع كبريات الشركات الوطنية والعالمية المتخصصة، بهدف مساندة خدمات الأعمال التجارية بالتقنية الذكية.
وأكد أنه جرى تطوير «طيران السعودية الخاص» بأسطول حديث يتسم بالتنوع والفخامة والخصوصية من طائرات «هوكر400» و«فالكون7X» بعيدة المدى لخدمة رجال الأعمال والشخصيات الهامة والطلب المتزايد على خدمات الطيران الخاص داخل السعودية وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وأكد أن «الخطوط السعودية» تواصل المراحل التطبيقية لمشروع الخصخصة باستكمال خصخصة كل من «شركة الخطوط السعودية للتموين»، و«شركة الخطوط السعودية للشحن المحدودة»، «والشركة السعودية للخدمات الأرضية»، «وشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران»، التي من المتوقع أن تصبح خلال فترة وجيزة واحدة من كبرى شركات صيانة الطائرات والمحركات في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف: «سيجري البدء في تطبيق خطة استراتيجية لتحويل أكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران إلى مركز تدريب عالمي متخصص في مختلف مجالات النقل الجوي لخدمة متطلبات (السعودية) وشركات الطيران الإقليمية والدولية».
ولفت إلى أن الأكاديمية تعمل حاليا بدور حيوي في إعداد وتأهيل ملاحي القيادة، ومقصورة الطائرة، وموظفي العمليات الجوية، بأحدث البرامج التدريبية في العالم، كما حصلت على التراخيص المعتمدة من الشركات المصنعة للطائرات والهيئات الدولية المتخصصة لتقديم برامج تدريب الطيارين المتقدمة ونظم إدارة الجودة وبرامج السلامة.
وأكد المهندس الملحم أن استكمال مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، الذي يعد واحدا من أكبر المطارات المحورية على مستوى العالم، سيعمل على إحداث تحول جذري في مستوى الخدمات للمسافرين وخدمة الحركة العابرة، كما سيكون استثمارا للموقع الفريد والمتميز للسعودية بين الشرق والغرب، كما سيعد المطار الجديد إضافة جوهرية لما يقدمه مطار دبي الدولي من خدمات متميزة لملايين المسافرين.



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.