تعيين الجنرال النيجيري إيليا أباه قائدًا للقوة متعددة الجنسيات ضد «بوكو حرام»

سقوط 15 ألف قتيل منذ 2009 في مواجهة الجماعة الإرهابية

تعيين الجنرال النيجيري إيليا أباه قائدًا للقوة متعددة الجنسيات ضد «بوكو حرام»
TT

تعيين الجنرال النيجيري إيليا أباه قائدًا للقوة متعددة الجنسيات ضد «بوكو حرام»

تعيين الجنرال النيجيري إيليا أباه قائدًا للقوة متعددة الجنسيات ضد «بوكو حرام»

أعلن الجيش النيجيري، أمس، تعيين الجنرال إيليا أباه قائدًا للقوة العسكرية الإقليمية المكلفة التصدي لمتمردي «بوكو حرام». وكان الجنرال أباه مسؤولاً عن العمليات في منطقة دلتا النيجر النفطية الاستراتيجية في جنوب نيجيريا، كما أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية المتحدث باسم الجيش النيجيري كريس أولوكولاد.
وستتألف قوة التدخل المشتركة المتعددة الجنسيات التي ستشارك فيها كل من نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون وبنين، من 8700 عنصر بالإجمال، على أن تكون أنجامينا (تشاد) مقرًا لقيادتها. وهي تحل محل التحالف الذي حقق سلسلة انتصارات على «بوكو حرام» منذ فبراير (شباط) الماضي، ولكنه يقضي عليها كليا بعد.
وأوضح أولوكولاد أن قوة التدخل المشتركة المتعددة الجنسيات، ستباشر مهمتها سريعًا، ولم يقدم مزيدًا من التفاصيل.
وقد أسفر تمرد «بوكو حرام» وقيام الجيش بقمعه الذي تميز بقسوته أحيانًا، عن سقوط أكثر من 15 ألف قتيل منذ 2009، وخصوصًا في الشمال الذي تسكنه أكثرية من المسلمين في نيجيريا. وكثفت المجموعة المسلحة هجماتها منذ تسلم الرئيس النيجيري الجديد محمد بخاري مهماته أواخر مايو (أيار) الماضي، وأسفرت عن أكثر من 800 قتيل خلال شهرين.
ولم تتوافر معلومات كثيرة عن الطبيعة المحددة للقوة الإقليمية الجديدة، مما يحمل على التخوف من تأخر انتشارها، لكنها تبدو أقوى من التحالف السابق الذي أساء تنسيق تحركاته الميدانية أحيانًا. ويقوم الرئيس بخاري في الوقت الحاضر بزيارة إلى الكاميرون لإجراء مناقشات حول أفضل السبل من أجل التصدي للتهديد الإقليمي المتزايد لـ«بوكو حرام»، والذي جعل منه إحدى أولويات ولايته. وأوضحت الرئاسة النيجيرية أن محادثات بخاري مع نظيره الكاميروني بول بيا تندرج في إطار «التحرك الحالي لتشكيل تحالف إقليمي أقوى لمواجهة (بوكو حرام)».
وزار الرئيس النيجيري تشاد والنيجر المجاورين، اللتين تعرضتا على غرار الكاميرون، لهجمات دامية من المتشددين على أراضيهما. ومن المقرر أن يصل بخاري غدًا إلى بنين، العضو الأخير في القوة الإقليمية. وتأتي جولة بخاري بعد أن زار واشنطن والتقى الرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث أكد الطرفان على تعاونهما في تصعيد المعركة ضد «بوكو حرام» خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه جماعة بوكو حرام جرائمها على الأرض. وأعلنت سلطات نيجيرية محلية أمس أن عنصرًا من «بوكو حرام» قتل عشرة من صيادي السمك النيجيريين ذبحا بالسكين في ثلاث قرى قريبة من باغا على بحيرة تشاد في شمال شرقي نيجيريا. ووقع الهجوم الاثنين، لكن المنطقة نائية وخطوط الهاتف شبه معطلة فيها مما اضطر الشهود إلى الانتظار حتى الوصول إلى مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو على بعد أكثر من مائة كيلومتر جنوبًا للإبلاغ عن الحوادث.
وقال رئيس نقابة صيادي السمك في ولاية بورنو أبو بكر غامندي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «(بوكو حرام) هاجمت عند الساعة الرابعة عصرًا (الثالثة عصرًا بتوقيت غرينيتش) من الاثنين ثلاث قرى على ضفاف بحيرة تشاد، حيث قتلت عشرة أشخاص جميعهم من صيادي السمك». وأوضح أن المهاجمين تفادوا استخدام أسلحة نارية «حتى لا يلفتوا انتباه الجنود في باغا واستخدموا سكاكين».
من جهته، أكد بخاري دان مالام، أحد سكان قرية مجاورة، أن المتشددين «ذبحوا عشرة أشخاص».
وكان السكان هجروا قرى صيادي السمك الواقعة في محيط باغا في يناير (كانون الثاني) إثر تعرضها لهجمات كانت الأعنف لجماعة بوكو حرام. وقتل مئات إن لم يكن آلاف الأشخاص وخطفت مئات النساء والأطفال، ودمر آنذاك قسم كبير من مدينة باغا.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.