تباين أداء البورصات الخليجية.. وعودة بعضها لجني الأرباح

تراجع طفيف في السوق الأردنية بقيادة قطاع الخدمات

تباين أداء البورصات الخليجية.. وعودة بعضها لجني الأرباح
TT

تباين أداء البورصات الخليجية.. وعودة بعضها لجني الأرباح

تباين أداء البورصات الخليجية.. وعودة بعضها لجني الأرباح

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس (الأربعاء)، حيث عادت بعض الأسواق لجني الأرباح مثل سوق دبي التي عادت للارتفاع من جديد بفعل توزيع الأرباح، حيث ارتفعت بنسبة 0.53 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4131.80 نقطة وسط ارتفاع في مستويات السيولة والأحجام. كما ارتفعت السوق السعودية بدعم قاده قطاع التأمين بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9107.39 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» ارتدت البورصة الكويتية مرتفعة بدعم قاده قطاع رعاية صحية بنسبة 0.15 في المائة ليغلق عند مستوى 6235.47 نقطة وسط تراجع في مستويات السيولة والأحجام. وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق بشكل طفيف وكان على رأسها البورصة البحرينية التي تراجعت بضغط من قطاعي البنوك التجارية والخدمات بنسبة 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1332.33 نقطة. تلتها السوق الأردنية التي تراجعت بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2130.17 نقطة. وسجلت سوق قطر خسائر طفيفة بنسبة 0.08 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11822.17 نقطة وسط تباين في أداء مؤشرات السيولة والأحجام. كما تراجعت السوق العمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.01 في المائة وسط أداء سلبي هامشي لكل القطاعات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6555.87 نقطة.

* أرباح في السوق السعودية على مختلف المستويات
ارتفعت البورصة السعودية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع بواقع 16.55 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9107.39 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 122.2 مليون سهم بقيمة 3.6 مليار ريال نفذت من خلال 75.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 78 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 56 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.86 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 1.05 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 1.95 في المائة، تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.77 في المائة.
وسجل سعر سهم التعاونية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.26 في المائة وصولا إلى سعر 104.75 ريال، تلاه سعر سهم آيس بواقع 4.93 في المائة وصولا إلى سعر 71.75 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الأهلية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.14 في المائة وصولا إلى سعر 14.35 ريال، تلاه سهم صافولا بواقع 4.09 في المائة وصولا إلى سعر 68.50 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 474.7 مليون ريال وصولا إلى سعر 96.00 ريال، تلاه سهم الإنماء بواقع 336.9 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.45 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 15 مليون سهم، تلاه سعر سهم زين السعودية بواقع 14.4 مليون سهم.

* سوق دبي ترتد مرتفعة بفعل البنوك والعقارات
عادت سوق دبي للارتفاع في تعاملات جلسة يوم أمس مدعومًا بالأداء الإيجابي لقطاع البنوك بقيادة دبي الإسلامي، بعد الإفصاح عن النتائج، إلى جانب سهم أرابتك، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4131.80 نقطة رابحا 21.80 نقطة أو ما نسبته 0.53 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 2.12 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.10 في المائة دبي للاستثمار بنسبة 0.34 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.05 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.08 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.95 في المائة وإعمار بنسبة 0.13 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 227.7 مليون سهم بقيمة 338.4 مليون درهم نفذت من خلال 3789 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع النقل بنسبة 1.36 في المائة واستقر قطاع الصناعة وقطاع السلع على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 2.08 في المائة، تلاه قطاع السلع بنسبة 1.47 في المائة.
وسجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.710 في المائة وصولا إلى سعر 2.260 درهم، تلاه سعر سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 6.670 في المائة وصولا إلى سعر 0.448 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الاستشارات المالية الدولية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.940 في المائة وصولا إلى سعر 0.480 درهم، تلاه سعر سهم بنك دبي الإسلامي بواقع 2.220 في المائة وصولا إلى سعر 6.600 درهم. واحتل سهم بنك دبي الإسلامي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 80.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 7.300 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 45.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.890 درهم. واحتل سهم سلامة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 42 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.631 درهم، تلاه سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 40.9 مليون سهم.

* محطة خضراء في البورصة الكويتية
حققت البورصة الكويتية ارتفاعا في تعاملات جلسة يوم أمس (الأربعاء)، ويعود هذا الارتفاع إلى نتائج بعض الشركات الجيدة التي أعلنت، بالإضافة لعمليات الشراء على بعض الأسهم الخاملة، واستكمال عمليات التجميع على أسهم قيادية، بحسب محللين، وفي ظل ذلك ارتفع المؤشر العام بواقع 9.56 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة ليقفل عند مستوى 6245.03 نقطة بدعم قاده قطاع رعاية صحية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 114.8 مليون سهم بقيمة 11.8 مليون دينار نفذت من خلال 2826 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع رعاية صحية بنسبة 21.23 في المائة، تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 18.9 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع عقار بنسبة 5.89 في المائة، تلاه صناعية بنسبة 2.88 في المائة.
وسجل سعر سهم متنزهات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار، تلاه سعر سهم كوت فود بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.590 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم سنام أعلى نسبة تراجع بواقع 7.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.049 دينار، تلاه سعر سهم أركان بواقع 7.02 في المائة وصولا إلى سعر 0.106 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 26.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.040 دينار، تلاه سهم صناعات بواقع 7.9 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.174 دينار.

* خسائر طفيفة في السوق القطرية
واصل المؤشر القطري تراجعه بشكل طفيف في تداولات جلسة يوم أمس (الأربعاء) بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 9.16 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11822.17 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.1 مليون سهم بقيمة 212.8 مليون ريال نفذت من خلال 7396 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 28 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.78 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.08 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.83 في المائة. وسجل سعر سهم صناعات قطر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.50 في المائة وصولا إلى سعر 135.0 ريال، تلاه سعر سهم الملاحة بواقع 1.43 في المائة وصولا إلى سعر 99.40 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الإجارة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.49 في المائة وصولا إلى سعر 18.92 ريال، تلاه سعر سهم الميرة بواقع 1.55 في المائة وصولا إلى سعر 273.4 ريال. واحتل سهم الإجارة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 927 ألف سهم، تلاه سهم إزدان القابضة بواقع 781.9 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 34.7 مليون ريال، تلاه سهم الإجارة بواقع 17.7 مليون ريال.

* السوق البحرينية تتراجع
واصل مؤشر بورصة البحرين تراجعه في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.17 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليغلق عند مستوى 1332.33 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.6 مليون سهم بقيمة 162.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 6.73 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة. وارتفع سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 3.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم بنك الإثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.130 دينار، تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.336 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 1.2 مليون دينار، تلاه سهم بنك الإثمار بقيمة 232 ألف دينار.

* البورصة العمانية تخفف من حدة تراجعها
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.87 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6555.87 نقطة. وارتفعت قيم التداولات في انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13 مليون سهم بقيمة 4.4 مليون ريال نفذت من خلال 754 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 13 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.09 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة. وسجل سعر سهم بنك نزوى أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.075 ريال، تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 1.10 في المائة وصولا إلى سعر 0.092 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم عمان أوروبكس للتأجير أعلى نسبة تراجع بواقع 3.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.145 ريال، تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 2.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.132 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.158 ريال، تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 1.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.222 ريال. واحتل سهم شل العمانية للتسويق المركز الأول بقيمة التداولات بواقع مليون ريال وصولا إلى سعر 2.00 ريال، تلاه سهم بنك مسقط بواقع 813.8 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.556 ريال.

* تراجع طفيف في السوق الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.09 في المائة لتقفل عند مستوى 2130.17 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.7 مليون سهم بقيمة 13.8 مليون دينار نفذت من خلال 3477 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 44 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة وتراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.25 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.02 في المائة.
وسجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار، تلاه سهم داركم للاستثمار بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الفارس الوطنية للاستثمار والتصدير أعلى نسبة تراجع بواقع 77.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.52 دينار، تلاه سعر سهم مستشفى ابن الهيثم بواقع 6.81 في المائة وصولا إلى سعر 1.23 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 5 ملايين دينار، تلاه سهم التأمين الوطنية بواقع 1.1 مليون دينار.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.