بلاتيني ومارادونا.. من ملاعب الثمانينات إلى حلم رئاسة «الفيفا»

الفرنسي أعلن ترشحه رسميًا اليوم والأرجنتيني اكتفى برسالة

بلاتيني ومارادونا.. من ملاعب الثمانينات إلى حلم رئاسة «الفيفا»
TT

بلاتيني ومارادونا.. من ملاعب الثمانينات إلى حلم رئاسة «الفيفا»

بلاتيني ومارادونا.. من ملاعب الثمانينات إلى حلم رئاسة «الفيفا»

يبدو أن اثنين من أساطير كرة القدم العالمية على مدار تاريخها لا يكتفيان بما حققاه داخل المستطيل الأخضر، حيث يطمحان للعودة إلى العالمية مجددا لكن هذه المرة من خلال السيطرة على أهم مؤسسة رياضية في العالم.
وأعلن الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ترشحه رسميا لرئاسة الاتحاد العالمي للعبة (فيفا) لخلافة السويسري جوزيف بلاتر الذي استقال من منصبه على خلفية فضيحة الرشاوى في مايو (أيار) الماضي.
وستجرى الانتخابات الرئاسية في 29 فبراير (شباط) المقبل، ويمكن للمرشحين التقدم بأوراق ترشحهم حتى 26 أكتوبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال بلاتيني «إنه قرار شخصي جدا وقد اتخذته بعد تفكير عميق»، مشيرا إلى أنه سيعمل لما فيه «مصلحة كرة القدم»، وسيحاول أن يعيد إلى الفيفا «هيبته والمكانة التي يستحقها». وأضاف «في بعض الأوقات يفرض عليك القدر اتخاذ قرار بهذه الأهمية، وربما قد أكون بلغت هذه اللحظة الحاسمة».
وبالتزامن تقريبا مع قرار بلاتيني، الذي يبدو المرشح الأقوى إلى الآن لرئاسة الفيفا حيث يحظى بدعم العديد من الاتحادات القارية، أعلن الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا نيته شغل مناصب مهمة داخل «الفيفا» أو حتى الترشح لرئاسته، وذلك عبر رسالة له نشرها أحد المواقع الإخبارية.
وقال مارادونا «انتبهوا!.. عندما سأعود، سأعود لفعل كل شيء، سأعود من أجل الفيفا، والأشخاص في الدول العربية الذين منحوني عملا، والأكثر من ذلك سأعود من أجل عائلتي التي عانت مثلي»، مضيفا «ليس لدي أي شعور للانتقام».
وكان مارادونا قد تولى تدريب فريق الوصل الإماراتي بين عامي 2011 و2012. وتابع: «لن أعود بشعور الانتقام. سأعود بفكرة القيام بتغييرات في كرة القدم، في سانتياغو دي إيسترو (مدينة أرجنتينية) وكذلك في أفريقيا». وأضاف «كفى فسادا، كفى سرقة»، في إشارة إلى فضائح الفساد التي هزت الهيئة الكروية العالمية عشية فوز جوزيف بولاية خامسة في رئاسة الفيفا قبل أن يستقيل بعدها ويعلن إجراء انتخابات جديدة لن يشارك فيها العام المقبل.
وخلال انتخابات الفيفا الأخيرة، أعلن مارادونا دعمه للأمير علي بن الحسين الذي انسحب من الجولة الثانية في مواجهة بلاتر بعد الجولة الأولى التي لم يحصل فيها أي منهما على ثلثي أصوات أعضاء الفيفا. وحينها صوب مارادونا سهامه تجاه بلاتر وبلاتيني، وقال إن رئيس «الفيفا» آنذاك يخشى خروجه من مقر الاتحاد في زيوريخ مكبل اليدين بسبب فساده، بينما اتهم رئيس «اليويفا» بالتلاعب في 167 مباراة، في تصريحات وصفت حينها بالصادمة.
المنافسة بين بلاتيني ومارادونا ليست وليدة اللحظة، حيث شهدت الملاعب الإيطالية في ثمانينات القرن الماضي العديد من المواجهات بين أفضل لاعبي العالم آنذاك، فالأول كان المهاجم التاريخي لفريق يوفنتوس، بينما كان الثاني يسطر تاريخا فريدا له ولفريق نابولي. ولا تزال جماهير الناديين تتذكر النجمين الكبيرين في كل لقاء يجمع الفريقين.
كما تنافس الاثنان بقوة على لقب هداف الدوري الإيطالي في منتصف الثمانينات، وبالتحديد في موسم 1984-1985، قبل أن يحسمه الفرنسي لصالحه برصيد 18 هدفا، وحينها حل الأرجنتيني ثالثا بـ14 هدفا، وكان مهاجم إنتر ميلان ومنتخب إيطاليا ألتوبيلي وصيفا برصيد 17 هدفا.
واستطاع بلاتيني تحقيق ألقاب عديدة مع السيدة العجوز، من بينها الدوري الإيطالي مرتين، وكأس الأبطال وكأس الكؤوس وكأس السوبر أوروبيا، بالإضافة إلى كأس إنتركونتيننتال، كما قاد المنتخب الفرنسي لتحقيق لقب أمم أوروبا في عام 1984.
وكانت لمارادونا بصمة لا تنسى مع نابولي الذي حقق له لقب الدوري الإيطالي مرتين، بالإضافة لكأس إيطاليا وكأس السوبر المحلية، بجانب فوزه بكأس العالم مع الأرجنتين في نسخة 1986 بالمكسيك.
فهل سنرى تنافسا جديدا بين الأسطورتين خارج المستطيل الأخضر قريبا؟ وبعد إعلان بلاتيني ترشحه رسميا اليوم، هل سيعلنها مارادونا رسميا قريبا؟ هذا ما سنعرفه خلال الأسابيع وربما الأيام المقبلة.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.