«العمال الكردستاني»: لا معنى لعملية وقف إطلاق النار مع تركيا.. ولا جدية في محاربة أنقرة لـ«داعش»

غارات الطيران التركي تقتل وتصيب 4 في القرى الحدودية بين العراق وتركيا

سيارتا إسعاف ومطافئ بالقرب من طائرة أميركية هبطت في قاعدة انجيرليك جنوب مدينة آضنة التركية (رويترز)
سيارتا إسعاف ومطافئ بالقرب من طائرة أميركية هبطت في قاعدة انجيرليك جنوب مدينة آضنة التركية (رويترز)
TT

«العمال الكردستاني»: لا معنى لعملية وقف إطلاق النار مع تركيا.. ولا جدية في محاربة أنقرة لـ«داعش»

سيارتا إسعاف ومطافئ بالقرب من طائرة أميركية هبطت في قاعدة انجيرليك جنوب مدينة آضنة التركية (رويترز)
سيارتا إسعاف ومطافئ بالقرب من طائرة أميركية هبطت في قاعدة انجيرليك جنوب مدينة آضنة التركية (رويترز)

أعلن الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني أمس أن غارات الطيران التركي أسفرت عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة ثلاثة مدنيين من سكان القرى الحدودية بجروح، فيما تكبدت القرى الحدودية في إقليم كردستان العراق أضرارا بشرية ومادية. وأكد أن عملية السلام والهدنة مع تركيا لم يعد لها أي معنى.
وقال بختيار دوغان، الناطق الرسمي لقوات حماية الشعب الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الطائرات التركية بدأت منذ الليلة قبل الماضية في قصف مواقعنا في مناطق زاب وآفاشين وقنديل ومناطق أخرى على الشريط الحدودي بين العراق وتركيا، وأسفرت هذه الغارات الجوية المصاحبة لقصف مدفعي من قبل القوات البرية التركية عن مقتل أحد مقاتلينا وإصابة ثلاثة مدنيين من بينهم طفل، من سكان القرى الحدودية»، مبينا أن الغارات ألحقت أضرارا مادية ببساتين المنطقة.
وعن موقف الجناح العسكري للعمال الكردستاني من وقف إطلاق النار مع تركيا، أكد دوغان بالقول: «لم يبق أي معنى لعملية وقف إطلاق النار، وليس هناك وجود لعملية السلام، حيث قصفت تركيا مقاتلينا بالمئات من الصواريخ، مع أن حزبنا التزم طوال الفترة السابقة بقرار زعيمه المعتقل لدى أنقرة، عبد الله أوجلان، بالالتزام بوقف إطلاق النار، وحملتهم التي شنوها ضدنا لم تكن مسبوقة منذ أن تم وقف إطلاق النار حيث كان الهجوم قويا ومكثفا».
أما عن المعارك الدائرة بين تركيا وتنظيم داعش، فشدد دوغان بالقول: «الجانب التركي يريد تحت مسمى مقاتلة تنظيم داعش أن يسيء إلى اسم الحركة الكردية الحرة، وهذا لن يتحقق، ونحن لا نرى أي جدية من تركيا في محاربة (داعش)».
بدورها، أدانت الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني التي تجمع تحت جناحها حزب العمال الكردستاني وعددا من الأحزاب والمنظمات الكردية، في بيان لها، تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس، الهجمات التركية على أقاليم ميديا الدفاعية، مؤكدة بالقول: «لم يبق أمامنا سوى طريق واحد، وهو أن تجتمع القوى الديمقراطية وتبدأ في النضال التحرري والديمقراطي ضد إردوغان ومرتزقته»، ودعا البيان الأكراد عاجلا إلى «رفع راية الكفاح».
وطالب مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، بوقف القصف الجوي التركي على مواقع حزب العمال الكردستاني في عدد من مناطق الإقليم. ونقلت وكالة «باس نيوز» الكردية، عن مصدر مطلع في رئاسة إقليم كردستان، قوله إن «بارزاني أجرى اتصالا هاتفيا مع أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي، وطالب بوقف قصف الطائرات التركية على مواقع الحزب الكردي التركي المعارض«. وأضاف أن «بارزاني أكد خلال محادثته مع أوغلو ضرورة حل المشاكل بين الطرفين بطريقة سلمية».
وقال كفاح محمود، المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «رئيس الوزراء التركي تحدث مع الرئيس مسعود بارزاني بالتفصيل عن التصعيد الأخير لأنقرة وأسبابه، وقدم مبرراته لهذا التصعيد. ومن جانبه، أبدى بارزاني قلقه الشديد حول هذه التصعيد، وأكد أنه عمل لسنوات طويلة من أجل عدم حدوث هذه الأزمة الحالية». وأكد أن «الخيار السلمي الذي عمل من أجله رئيس الإقليم بين أنقرة والعمال الكردستاني هو الخيار الأمثل لحل المشاكل، وقد أثمرت هذه المفاوضات عن اتفاق للسلام بين الطرفين أوقف قوافل الضحايا بين الجانبين، ومنح الطرفين فرصة لكي يعيشا بسلام»، وبين أن «بارزاني أكد أن الإقليم سيعمل كل ما في وسعه من أجل عدم تطور هذه الأحداث، داعيا في الوقت ذاته كل الأطراف إلى اختيار خيار السلم بدلا من الحرب».
بدوره، قال زاكروس هيوا، عضو هيئة العلاقات في منظومة المجتمع الديمقراطي الكردستاني، في اتصال مع «الشرق الأوسط» من جبال قنديل المعقل الرئيسي لـ«العمال الكردستاني»، أمس: «قصدت تركيا بالدرجة الأولى الشعب الكردي من وراء الحرب التي أعلنتها على (داعش). أنقرة وحتى أيام من الآن كانت تستخدم (داعش) ضد الكرد، لكنها لم تنجح في ذلك، لذا بدأت حربها بشكل مباشر ضد الشعب الكردي. حرب تركيا لا تستهدف حزب العمال الكردستاني وحده، بل تستهدف الشعب الكردي وحكومة الإقليم وكل القوى الديمقراطية في الشرق الأوسط أيضا».
وتابع هيوا: «تركيا وضعت خطة لحرب شاملة، والهدف من هذه الحرب أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يريد البقاء رئيسا لتركيا، فبعد خسارة حزبه في الانتخابات الآن هو يخطط لإثارة فوضى سياسية من أجل تنظيم انتخابات مبكرة، لكي يستطيع من خلالها البقاء رئيسا لتركيا مرة أخرى، والعائق الوحيد أمامه هو حركة التحرر الكردية، لأنها هي التي منعت إردوغان من أن يصبح سلطانا عثمانيا»، مشددا بالقول: «سنواصل نضالنا ضد هذه الهجمة على كل الأصعدة ولن نقف مكتوفي الأيدي، وسندافع عن أنفسنا، ونتخذ كل الطرق في سبيل ذلك».
وكشف هيوا بالقول: «الهجوم التركي لم يقتصر فقط على الجانب العسكري، بل بدأت أنقرة بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الناشطين والسياسيين والمواطنين الكرد في تركيا، واعتقل حتى الآن المئات من مناصري حزب الشعوب الديمقراطية الكردي في تركيا. إذن هذه الحرب متعددة الأبعاد، فعدد المعتقلين الكرد خلال اليومين الماضيين بلغ أضعاف معتقلي تنظيم داعش في تركيا، وحملتهم هذه هي تحت مسمى اعتقال التنظيمات الإرهابية، فأنقرة تستخدم (داعش) لإعطاء الشرعية لهجماتها على الحركة الكردية».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».