تركيا تضم «الكردستاني» إلى حربها ضد «داعش» وتحذر أكراد سوريا

غرفة عمليات للحرب على التنظيم المتطرف.. وحملة أمنية في الداخل تسفر عن توقيف 300 شخص بينهم 37 أجنبيًا

دورية تركية قرب كلس عند الحدود مع سوريا بعد مقتل جندي تركي بطلق ناري عبر الحدود(إ.ب.أ)، و أقارب الجندي التركي أثناء تشييعه بعد أن قتله داعش، أثناء هجوم للتنظيم الإرهابي على مخفر للجنود الأتراك أمس (أ.ب)
دورية تركية قرب كلس عند الحدود مع سوريا بعد مقتل جندي تركي بطلق ناري عبر الحدود(إ.ب.أ)، و أقارب الجندي التركي أثناء تشييعه بعد أن قتله داعش، أثناء هجوم للتنظيم الإرهابي على مخفر للجنود الأتراك أمس (أ.ب)
TT

تركيا تضم «الكردستاني» إلى حربها ضد «داعش» وتحذر أكراد سوريا

دورية تركية قرب كلس عند الحدود مع سوريا بعد مقتل جندي تركي بطلق ناري عبر الحدود(إ.ب.أ)، و أقارب الجندي التركي أثناء تشييعه بعد أن قتله داعش، أثناء هجوم للتنظيم الإرهابي على مخفر للجنود الأتراك أمس (أ.ب)
دورية تركية قرب كلس عند الحدود مع سوريا بعد مقتل جندي تركي بطلق ناري عبر الحدود(إ.ب.أ)، و أقارب الجندي التركي أثناء تشييعه بعد أن قتله داعش، أثناء هجوم للتنظيم الإرهابي على مخفر للجنود الأتراك أمس (أ.ب)

فتحت تركيا أمس ثلاث جبهات متزامنة، الأولى عسكرية عند الحدود مع سوريا، حيث قصفت الطائرات التركية أهدافا لتنظيم داعش، والثانية تنظيم «حزب العمال الكردستاني» المحظور الذي تتهمه بالضلوع في هجمات استهدفت قواتها في الأراضي التركية بعد التفجير، والثالثة أمنية تمثلت بحملة اعتقالات واسعة استهدفت عناصر التنظيمين، بالإضافة إلى منظمة يسارية ثورية اعتادت تنفيذ عمليات تخريبية في الداخل التركي.
وقالت مصادر تركية رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن الحملة التركية مستمرة حتى تحقيق أهدافها، مشيرة إلى أن التفاهم مع الأميركيين كامل في شأن أهمية مكافحة الإرهاب بكل أشكاله، سواء المتمثل بـ«داعش» أو حزب العمال الكردستاني الإرهابي المحظور. وإذ شدد المصدر على أن المنطقة الآمنة عند الحدود السورية «أمر لا بد منه» أشار إلى أن تركيا سوف تقوم بعزل حدودها عن مناطق نفوذ تنظيم داعش وتنظيم «بي واي دي» (الكردي السوري) الإرهابيين، معتبرا أن التنظيم الأخير لا يختلف عن تنظيم «الكردستاني» في كونه خطرا على الأمن القومي التركي، محذرا قادة هذا التنظيم من الأحلام الانفصالية. ورفض الناطق بلسان الخارجية التركية تأكيد أو نفي المعلومات التي ترددت عن وجود اتفاق أميركي - تركي يسمح باستهداف التنظيمين معا، لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمح إلى وجود هذا التفاهم الذي كشفت عنه «الشرق الأوسط» أمس.
واستهدفت طائرات تركية من طراز إف 16 فجر أمس (الجمعة)، ثلاثة مواقع لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية، في أول تدخل عسكري تركي في الأراضي السورية منذ اندلاع الأزمة في البلد المجاور لتركيا في عام 2011. وقال بيان المنسقية العامة لرئاسة الوزراء التركية، إنَّ العملية العسكرية تأتي في إطار تطبيق ما تمخض عنه الاجتماع الأمني الخاص الذي عقد الخميس، برئاسة رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو. وجاء في البيان «استهدف سلاح الجو التركي ثلاثة مواقع لتنظيم داعش داخل الأراضي السورية بواسطة ثلاث طائرات من طراز إف 16، انطلقت من قاعدة القيادة الجوية الثامنة في ولاية ديار بكر». وذكرت المنسقية العامة أن «الطائرات الحربية التركية أطلقت 4 قذائف موجهة نحو مقرين ومكان تجمع تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، داخل الأراضي السورية».
وأفادت مصادر تابعة لرئاسة الوزراء التركية، بأنّ رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أصدر تعليمات بتشكيل مركز تنسيق لإدارة الصراع مع عناصر تنظيم داعش والأحداث الإرهابية الحاصلة في مناطق مختلفة داخل تركيا. كما أعلن المصدر نفسه أنّ مستشار رئاسة الوزراء كمال معدن أوغلو تولّى رئاسة المركز الذي يضمّ كبار الموظفين من هيئة الأركان وجهاز الاستخبارات إلى جانب عدد من مسؤولي وزارتي الخارجية والداخلية التركية.
وأوضح المصدر الإعلامي التابع للمركز الجديد، أنّ الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الحربية التركية فجر هذا اليوم (أمس) ضدّ مواقع تنظيم الدّولة داخل الأراضي السورية، تمّت إدارتها من قِبل هذا المركز.
كما سيشرف المركز أيضا على عملية التحقيقات الحالية حول الانفجار الذي استهدف عددًا من المواطنين الأتراك في منطقة سوروج التابعة لولاية شانلي أورفا الحدودية، حيث سيقوم المركز بتثبيث هوية المتورطين في هذه العملية، إضافة إلى تقديم الرعاية لأهالي الضحايا.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرنج بأنّ القوات المسلحة التركية تحضر نظامًا أمنيًا صلبًا لحماية الحدود بين تركيا وسوريا من تنظيم داعش، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) ومنظمات إرهابية شبيهة. وكشف أرنج عن خطط لإنشاء نظام أمني صلب على امتداد الحدود مع سوريا، وذلك بعد تفجير انتحاري وقع مؤخرًا في مدينة سوروج الحدودية التابعة لولاية شانلي أورفا. وأشار إلى أن «المسألة الحرجة في هذا الصدد هي منع عبور الإرهابيين (إلى تركيا) واتخاذ تدابير ملموسة على امتداد الحدود ضد تهديد (داعش)».
وصرح داود أوغلو يوم الاثنين بأنّ من المتوقع أن يكون «داعش» مسؤولية عن الهجوم. وأضاف: «إنّنا نرى (داعش) كتهديد.. سيتم تعزيز نظامنا الأمني بدءًا بأكثر النقاط أهمية. وسيتم إنشاء حواجز صلبة لمنع مرور الإرهابيين».
وكان داود أوغلو ترأس أول من أمس (الخميس) اجتماعًا أمنيًا طارئًا، في العاصمة أنقرة، وأكد بيان صادر عن رئاسة الوزراء عقب الاجتماع «تناول الهجمات التي تعرضت لها البلاد في الأيام الأخيرة، من قبل تنظيمي داعش، و(بي كي كي) الإرهابيين، بكل أبعادها، حيث جرت إعادة النظر في التدابير المتخذة حيال الهجمات الشنيعة، التي تسببت في مقتل عدد كبير من مواطنينا المدنيين، واستشهاد عناصر أمنية». وخلص الاجتماع إلى «مواصلة تطبيق كل التدابير المتعلقة بحماية النظام العام والأمن القومي بكل حرص، والإسراع في تنفيذ بقية التدابير اللازمة في هذا الشأن».
وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده التحرك بشكل فعال ضد التنظيمات الإرهابية، قائلاً: «تنظيم داعش، وتنظيم حزب العمال الكردستاني، وتنظيم حزب تحرير الشعب الثوري كلها تنظيمات إرهابية سنتخذ كل التدابير اللازمة تجاهها». وأوضح أن القوات الأمنية في تركيا بدأت بعملية داخلية شملت 13 ولاية اعتقل فيها نحو 300 مشتبه بانتمائهم للتنظيمات المعنية. وأشار إردوغان إلى لقائه بنظيره الأميركي باراك أوباما، قائلاً: «أكدنا مع أوباما صمودنا في الحرب ضد تنظيم داعش، وتنظيم (بي كي كي) الإرهابيين». وأردف قائلاً: «عمل تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي الانفصالي على استغلال رغبتنا في تتويج عملية المصالحة الوطنية. ينبغي ألا يعيش مواطنونا في بيئة خوف، لقد كان اتخاذ خطوات مختلفة في سوريا أمرًا هامًا».
وقررت القمة الأمنية المنعقدة في العاصمة أنقرة برئاسة رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو وعدد من رؤساء الأجهزة الأمنية في البلاد، ضرورة «تطبيق تدابير أمنية إضافة عاجلة للحفاظ على الأمن القومي التركي». وأوضح بيان صادر عن رئاسة الوزراء أنه «تم في القمة إعادة النظر في التدابير الأمنية السارية، بعد مقتل الكثير من مواطنينا المدنيين، إضافة لاستشهاد عدد من العناصر الأمنية في البلاد، جراء استهدافهم بهجمات خائنة، حيث تم تقرير مواصلة تطبيق كل التدابير الأمنية للمحافظة على النظام العام والأمن القومي التركي، وضرورة اتخاذ المزيد من التدابير اللازمة بالسرعة القصوى في سبيل ذلك».
وأعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، قيام السلطات التركية بإلقاء القبض على 297 شخصا 37 منهم من جنسيات أجنبية، يُشتبه بانتمائهم للتنظيمين الإرهابيين، حزب العمال الكردستاني «بي كي كي»، وتنظيم الدولة «داعش»، وذلك من خلال عمليات أمنية متزامنة في 16 ولاية تركية.
وقامت الفرق التابعة لمديريات الأمن العام في الولايات التركية، بحملات أمنية متزامنة ضد تنظيمي داعش، و«بي كي كي»، وعدد من التنظيمات اليسارية، في 16 ولاية هي إسطنبول، وكونيا، وأنقرة، وإزمير، وشانلي أورفة، وبورصا، وأنطاليا، وكوجايلي، وأديامان، وإلازيغ، وبيتليس، وأضنة، ومرسين، وبينغول، وموش، باتمان وشيرناق، حيث ألقت القبض على 297 شخصا 37 منهم من جنسيات أجنبية، يشتبه بتورطهم في اعتداءات مسلحة ضد مواطنين وقوات الأمن والتخطيط لتنفيذ اعتداءات جديدة.
وقبضت فرق الأمن التركية على خالص بايانجوك الملقب بـ«أبو حنظلة»، المشتبه بترؤس مجموعة تنتمي لـ«داعش» في إسطنبول. وذكر أن بين الموقوفين زوجة بايانجوك، الذي سبق وأن اعتقلته السلطات في عملية مداهمة ضد تنظيم القاعدة عام 2014 ثم أطلقت سبيله. ويُتهم بايانجوك بالعمل على تجنيد عناصر لصالح «داعش»، فضلا عن كتابته مقالات في بعض وسائل الإعلام التابعة للتنظيم. كما أصدر القضاء التركي أمرا بحجب بعض المواقع الإلكترونية، على خلفية اتهامها بالدعاية لتنظيم داعش.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.