توقفات الدوري السعودي.. كابوس سنوي ومضار فنية ومالية

«المسابقات» تؤكد أن الحلول شحيحة في ظل كثرة الالتزامات الخارجية

توقف منافسات الدوري بشكل متكرر بات أمرا مزعجا للأندية (تصوير: عبد الله بازهير)
توقف منافسات الدوري بشكل متكرر بات أمرا مزعجا للأندية (تصوير: عبد الله بازهير)
TT

توقفات الدوري السعودي.. كابوس سنوي ومضار فنية ومالية

توقف منافسات الدوري بشكل متكرر بات أمرا مزعجا للأندية (تصوير: عبد الله بازهير)
توقف منافسات الدوري بشكل متكرر بات أمرا مزعجا للأندية (تصوير: عبد الله بازهير)

تمثل التوقفات المتكررة لدوري المحترفين السعودي «كابوسا» حقيقيا للكرة المحلية، لأن تلك التوقفات تؤثر سلبا على نواح فنية عدة للفرق المشاركة.
وإضافة إلى ذلك، فإن التوقفات تضيف أعباء مالية جديدة على الأندية، خصوصا تلك التي لديها ميزانيات محدودة وتوزع مصاريفها على المحترفين الأجانب وكذلك المدربين لفترة زمنية تتراوح في الغالب بين 7 و9 أشهر؛ إذ تضطر في ظل هذه التأجيلات إلى تمديد التعاقدات إلى أكثر من عام على اعتبار أن هناك فترة إعداد تسبق المنافسات يلزمها حسم الأمور مبكرا من أجل الإعداد المناسب لبطولة الدوري والمسابقات المحلية الأخرى.
وسيشهد الموسم الرياضي الجديد 5 مرات توقف؛ منها اثنتان مبكرتان؛ الأولى بعد الجولة الثانية من بطولة الدوري بتاريخ 28 أغسطس (آب) وحتى 18 سبتمبر (أيلول) المقبلين، لتلعب الجولة الثالثة، ثم يتوقف الدوري مجددا حتى 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث يعود بالجولة الرابعة، ثم يتوقف مجددا لمدة 12 يوما، وبعد الجولة الثانية عشرة يتوقف كذلك لمدة 21 يوما ابتداء من 15 من شهر ديسمبر (كانون الأول) وحتى 8 يناير (كانون الثاني) من العام الجديد 2016؛ حيث إن مجوع أيام التوقف تصل إلى 110 أيام.
وبنظرة سريعة على هذه التوقفات، يمكن القول إن ستشكل إرهاقا نفسيا على مسؤولي ولاعبي الأندية أكثر من كونه بدنيا، كما أن هذه التوقفات ستجبر إدارات الأندية على التشاور مع الأجهزة الفنية والإدارية لفرقها من أجل إيجاد حلول لاستغلال فترات التوقف بشكل إيجابي بإقامة معسكرات أو غير ذلك بدلا من أن توثر هذه التوقفات سلبا من الناحية الفنية.
«الشرق الأوسط» فتحت ملف هذه التوقفات لبطولة الدوري والآثار السلبية أو حتى الإيجابية المترتبة عليها سواء للأندية التي تسعى للعودة القوية للمنافسة في الموسم المقبل مثل الشباب، أو الساعية إلى الظهور وتحقيق مركز متقدم في الدوري مثل التعاون، أو التي تهدف إلى الوصول إلى مركز هو الأفضل في تاريخها كهجر، أو حتى التي وضعت البقاء موسما آخر بين الكبار وحده الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه في دوري الموسم الجديد مثل القادسية العائد مجددا إلى دوري الكبار بعد غياب لأكثر من 3 سنوات، حيث ردت لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة القدم على كل الآراء المتذمرة تحديدا من التوقفات المتكررة، وأبرزت الأسباب التي أجبرتها على فرض التوقفات رغم كل سلبياتها.
بداية يقول مدير الكرة بنادي الشباب عواد العنزي: «بكل تأكيد، هذه التوقفات تمثل قلقا كبيرا لنا ولجميع الأندية تقريبا؛ حيث إن اللاعبين يصلون تدريجيا إلى الفورمة المطلوبة مع استمرار الجولات، ولكن ما إن يتوقف الدوري ويعود مجددا حتى تكون هناك حاجة إلى استعادة الفورمة والعودة لأجواء المباريات».
وأضاف: «كما أن التوقف يعني ضرورة إيجاد برامج إضافية مثل خوض مباريات ودية وإقامة معسكرات وغير ذلك من الأمور الضرورية، ولذا كنا نتمنى أن تختصر التوقفات إلى الحد الأدنى باختصار المعسكرات للمنتخب الوطني، وكذلك عدم التوقف لكثير من المناسبات غير الرسمية، ولكن للأسف لا ترى لجنة المسابقات أن بإمكانها تجاهل بعض المطالبات المتعلقة بالمشاركات غير الرسمية مثل بطولات الخليج، وحقيقة لا يمكن لوم لجنة المسابقات بقدر لوم من فرضوا عليها التوقف في مثل هذه المناسبات».
وأضاف: «هناك أيضا استحقاقات إضافية على الأندية نتيجة لتأخر ختام المنافسات، وأهمها العقود الطويلة مع اللاعبين الأجانب والمدربين؛ بحيث تتجاوز الموسم أو 12 شهرا، وهي من المفترض أن لا تتجاوز 9 أشهر، وكل هذه الفترة ستكون من مال الأندية ومداخليها، كما أن المنتمين للدوري، سواء كانوا لاعبين أو مدربين أو إداريين أو حتى مسؤولين، يريدون الراحة الكاملة بنهاية الموسم في فترة محددة، وهذا ينعكس بكل تأكيد على العمل والجهد المبذول نتيجة للتعرض للإرهاق والملل».
من جانبه، يقول عبد الله الدخيل مدير فريق التعاون إن «التوقفات تشكل ضغطا نفسيا كبيرا على الفرق المشاركة في دوري عبد اللطيف جميل، ويكفي أن نتذكر أن الموسم الماضي استمر 12 شهرا وسبعة أيام، وهذه الفترة الزمنية طويلة جدا ومرهقة، ليقترب الموسم الجديد من العودة مع مواعيد كثيرة للمؤجلات، وهذا أمر سيئ جدا، ولكن الجميع مجبر على قبوله».
وأشار الدخيل إلى أن «لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي عقدت ورشة عمل مع ممثلي الأندية لتناقش موضوع جدول المباريات لبطولة الدوري والمنافسات الأخرى والتوقفات التي ستتم في الموسم الجديد، وتم إيضاح المسببات لهذه التوقفات، ومن بينها المشاركة في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018، وكذلك نهائيات كأس آسيا 2019، إضافة إلى بطولة الخليج المقبلة التي لم يتأكد موعد إقامتها وهل هي في الكويت أم في غيرها، ولم يحسم كذلك الموعد بشكل نهائي، بل إن هناك توقفات لمشاركات للمنتخب الأولمبي، وكل هذا على حساب الأندية وتوقفات الدوري تعد عاملا سلبيا».
وبين أن هناك مصاريف مالية ستترتب على هذه التوقفات؛ «حيث يتطلب الأمر معسكرات ومواصلة الإعداد القوي، كما حدث الموسم الماضي، حيث أقام التعاون أربعة معسكرات خارجية قبل وأثناء الموسم، وتحديدا في فترات التوقفات الطويلة. وكما هو معلوم أن المعسكرات الخارجية مكلفة وتهز ميزانية أندية ليست غنية ماديا كالتعاون وغالبية فرق الدوري، ولكن هناك حاجة ماسة لإقامتها حتى لا يتأثر الفريق سلبيا بعد العودة للمباريات الرسمية، مع أن القضاء على سلبيات التوقف مستحيلة».
أما مشرف الكرة بنادي هجر عبد العزيز الملحم فقد أكد أن «مشكلات التوقفات تتجاوز المصاريف المالية المضافة على الأندية إلى الإرهاق البدني والنفسي، وتخفض بكل تأكيد من مستوى المنافسات، لأن الإرهاق والملل إذا تولد، فمن الصعوبة التخلص منه، سواء كان ذلك من خلال المعسكرات، أو حتى الإجازات القصيرة، وغيرها من العوامل التي يمكن أن تقلل من العامل السلبي للتوقفات المتكررة».
وأكد أن الفورمة التي يصل لها اللاعبون بعد خوض جولات متتالية تتراجع بشكل مؤكد بعد كل عودة للمباريات الرسمية، و«لذا كان من الأولى تقليل فترات التوقفات للحد الأدنى، والأخذ في الاعتبار أن الأندية ستتضرر كثيرا من هذه التوقفات، ولكن المؤسف أن لجنة المسابقات ليست لديها خيارات وحلول».
وأشار إلى أن «خوض فريق 13 جولة في الدور الأول يحتاج إلى فترة زمنية تقارب 4 أشهر، بحيث يبدأ الدوري في 21 أغسطس وحتى 7 يناير».
وبين أن «هناك أندية بكل تأكيد ستستفيد من بعض فترات التوقف لتصحيح أوضاعها، خصوصا التي تتعثر في البداية، وتكتشف كثيرا من نقاط الضعف في فرقها وتعمل على حلها من خلال المعسكرات أو إجراء بعض الإصلاحات مع الأجهزة الفنية والإدارية، ولكن بشكل عام السلبيات كثيرة ولا تقارن أبدا بإيجابيات؛ إن كانت موجودة».
ويتفق رئيس نادي القادسية معدي الهاجري المشرف العام على كرة القدم، مع كثير مما قاله مسؤولو الأندية، ويضيف أن هناك «ضرورة لوضع اعتبار أكبر للمنافسات المحلية الرسمية وعدم البقاء على الروتين نفسه المستمر، وهو التأجيل للمباريات لأسباب تتعلق مثلا بمشاركات المنتخب السعودي في منافسات غير رسمية مثل بطولة الخليج للمنتخبات التي أرى أنها استنفدت كل أهدافها ويجب أن توقف أو أن تكون المشاركات للمنتخبات فيها رمزية بحيث لا تؤثر على المسابقات بالتوقف أو غير ذلك، يكفي الالتزام بالمشاركات في البطولات الرسمية التي تقع تحت مظلة الاتحاد الدولي سواء كانت قارية أو دولية. أما كثرة التوقفات، فهذا يؤثر سلبا على المنافسة من كل النواحي، ويرهق الأندية ماليا، ويفقدها كثيرا من الطاقات نتيجة الإرهاق، وغير ذلك من النتائج المترتبة على قرارات التوقف التي يعد بعضها غير ضروري».
ويرد عضو لجنة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة القدم نعيم البكر على «شكاوى» أندية «عبد اللطيف جميل»، بالقول إنه يؤخذ بالاعتبار «مثل هذه الشكاوى في حال صدرت من أندية في الدرجة الأولى والثانية، لأن هذه الأندية ليس لها راع، وبالتالي مصاريفها تتحملها بشكل أكبر في دوري جميل حيث وفرة الرعاة، كما أن الفرق التي تلعب في دوري جميل تضم لاعبين دوليين؛ سواء كانوا محليين أو أجانب، وهناك بطولات قارية وأيام الفيفا وكذلك المنافسات الأخرى محليا، حيث إن الفترة طويلة للفرق الممتازة، بحيث تلعب الكثير من المسابقات وآخرها بطولة خادم الحرمين الشريفين للأبطال، ولذا لا يمكن أن يكون هناك الأخذ بكل ما هو موجود من ملاحظات وشكاوى، بل إننا نسعى في النهاية إلى البحث عن أفضل الحلول المتاحة».
وعن الفترة التي يمكن أن يكون هناك فيها انتظام أفضل في جدولة الدوري تحديدا، وحول أزمة التوقفات لبطولات الدوري وهل ستستمر حتى عام 2020 حيث تنتهي منافسات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2020، قال البكر: «التوقفات مرتبطة بمواعيد وفترات محددة من مشاركات المنتخبات السعودية، أو أيام الفيفا، أو حتى بعض الأندية حسب الظروف، وأحيانا يكون هناك تقدير للأندية التي تشارك في بطولات قارية وتحتاج إلى أيام راحة أكبر من الأندية التي تشارك في بطولات خليجية؛ حيث إن هناك تفاوتا في المسافات وظروف السفر. وأما التوقفات في أيام الفيفا، فأعتقد أنها مطلب لجميع الأندية، خصوصا التي تضم لاعبين دوليين يسافرون إلى بلدانهم للمشاركة مع منتخباتهم، والحال نفسه للاعبين الدوليين السعوديين، وأعتقد أن أكثر ما يسبب لنا إحراجات هي البطولات غير الرسمية التي لا تخضع في العادة إلى روزنامة واضحة، مثل بطولات الخليج للمنتخبات، وتكفي الإشارة إلى أن موعد البطولة المقبلة وحتى مكان أقامتها لم يحسم بعد، ويمكن أن تدخل أيضا البطولات العربية وتتوسع مساحة البطولات غير الرسمية».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.