بريطانيا تستذكر ضحاياها الذين سقطوا بيد الإرهاب

تصوير: جيمس حنا
تصوير: جيمس حنا
TT

بريطانيا تستذكر ضحاياها الذين سقطوا بيد الإرهاب

تصوير: جيمس حنا
تصوير: جيمس حنا

في مثل هذا اليوم توجه آلاف البريطانيين كعادتهم إلى أعمالهم، مستقلين قطارات شبكة المترو في لندن. لم تكن العاصمة البريطانية تدرك أن تاريخ 7 /7/ 2005، سيشكل مفصلًا في حياة العديد من مواطنيها وسيسجل كحدث مأساوي يستذكره البريطانيون في كل عام. ففي الساعة (8:50 توقيت لندن) أثناء ساعة الذروة وبغضون 50 ثانية، استهدفت وسائل النقل ومحطات القطارات بثلاث تفجيرات نفّذها ثلاثة متطرفون، ضربت محطة ادجور رود ومحطة اولدغيت ومحطة راسل سكوير، كما فجرّ رابع نفسه في حافلة بساحة تافيستوك فقتل 13 راكبًا، لتصل حصيلة الضحايا إلى 52 شخصا ومئات الجرحى.
وبعد عقد من الزمان، تستذكر لندن الهجومات الارهابية، حيث توجّه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون وعمدة لندن بوريس جونسون وكبار رجال السياسة وأهالي الضحايا وأفراد الشرطة والإطفاء وحشد من البريطانيين في ساعات الصباح الباكر، ووضعوا أكاليل من الزهور على نصب ضحايا 7/7 في حديقة هايد بارك، التي شهدت ايضا دقيقة صمت حدادا.
ولدى الساعة (11:00 توقيت لندن) نظمّ قداس تذكاري في كاتدرائية القديس بولس، حضره كل من دوق يورك الابن الثاني للملكة اليزابيث وعمدة العاصمة البريطانية بوريس جونسون، بمشاركة أسر الضحايا والناجين وأفراد خدمة الطوارئ الذين حوصروا في التفجيرات، وخلال حفل التأبين تليت أسماء الضحايا الـ 52.
وللمرة الثانية خلال أيام، تلتزم العاصمة البريطانية دقيقة صمت على أرواح ضحايا بريطانيين قتلهم الإرهاب. فبعد الوقفة لدقيقة صمت حدادًا على أرواح 30 سائحًا بريطانيّا قتلهم مسلح متطرف في منتجع سوسة التونسي، وقف الجميع اليوم أيضًا عند الساعة (11:30) لاستذكار ضحايا المترو.
وفي الذكرى العاشرة للتفجيرات جالت «الشرق الأوسط» في بعض محطات أنفاق لندن، دون أن ترصد أي تغيير يذكر؛ فقد كانت المحطات كعادتها في كل صباح تكتظ بالركاب؛ ولكنها شهدت زيادة في انتشار عناصر من الشرطة خارجها وداخلها وفي الأنفاق، وخصوصا المحطات التي تعرّضت للهجمات.
ففي محطة "سان بول" (القديس بولس)، وقف العاملون والمسؤولون وعناصر الشرطة والعديد من البريطانيين دقيقة صمت على أرواح ضحايا (07/07) (الاسم الذي باتت تعرف به حادثة تفجيرات مترو لندن).
أمّا خارج كاتدرائية القديس بولس، فقد طغى الوجود الإعلامي وعدسات الكاميرات على المشهد، وكان الحشد خجولًا. ولدى سؤال «الشرق الأوسط» بعض الذين يقفون ويلتقطون صورا للكاتدرائية، اتضح أنّ غالبيتهم لا يتذكر تاريخ اليوم بل هم بأنفسهم كانوا يسألون آخرين عما يحدث ولماذا ينتشر رجال الشرطة في الباحة الخارجية للكاتدرائية.
كما نظّم قداس آخر حضره الأمير ويليام حفيد الملكة اليزابيث، لدى النصب التذكاري الخاص الذي شيد لقتلى السابع من تموز في متنزه هايد بارك.
وسبق أن أجرت شبكة الـ"بي بي سي" لقاءً مع بعض الناجين من تفجيرات (07/07)، في مطلع هذا الشهر، فقال ميشيل، الذي كان متوجها في ذلك الصباح إلى عمله في ريجينت ستريت، إن الحافلة كانت مكتظة بالركاب عند وقوع الانفجار الكبير، الذي اصطحب بوهج أصفر شديد، وإن قوته أطاحت به أرضا. ولا يتذكر بعد ذلك سوى حالة الهرج من حوله. مرجعًا الفضل في نجاته إلى الراكبة جولي غرين التي ساعدته فى ربط ساقه المصابة لوقف النزيف، باستخدام معطفها وفوطة صحية.
وفي حديثها مع ناجية أخرى تدعى فرينش، وهي موظفة بشركة الاتصالات البريطانية، التي كانت قادمة من نيوكاسل، قالت إنّ الحظ حالفها لأنّها قرّرت ألا تجلس إلى جانب حسيب حسين الذي فجّر نفسه، لأنه لم يكن هناك مكان لجهاز حاسوبها المحمول بسبب حقيبة ظهر مفجر القنبلة، وانتهى بها الأمر أن جلست على بعد صفوف أمامه. وتعرضت فرينش للإغماء نتيجة الانفجار، وأصيبت بثقب في الأذن وكسر بأحد أسنانها وبعض الجروح القطعية والخدوش.
وفي هذه المناسبة، قال كاميرون في بيان له "اليوم تتحد البلاد لتتذكر ضحايا واحد من أدمى الاعمال الارهابية التي وقعت على الأرض. ورغم مرور عشر سنوات على هجمات 7/7 في لندن، استمر خطر الارهاب ماثلا كأمر واقع ومميت- فمقتل 30 بريطانيا بريئا يقضون عطلة في تونس هو تذكرة وحشية بهذه الحقيقة. لكن الارهاب لن يروعنا".
وفي ساعات الصباح الاولى من السابع من يوليو (تموز) 2005، فجر أربعة شبان بريطانيين متطرفين أنفسهم، بقنابل بدائية الصنع، كانوا يحملونها في حقائب للظهر بثلاثة قطارات للانفاق وحافلة خلال ذروة الحركة المرورية الصباحية.
وفي استلهام لتنظيم القاعدة، قتل الإرهابيون 52 شخصًا، كما أصابوا نحو 700 آخرين. وكان من بين الضحايا مواطنون من بولندا وإسرائيل واستراليا وفرنسا وايطاليا وأفغانستان ونيجيريا ونيوزيلندا وأميركي من أصل فيتنامي.
وفي 26 يونيو (حزيران)، نفّذ متطرف هجومًا إرهابيًّا في سوسة على شاطئ فندق إمبريال مستهدفا سياحا من دول أجنبية وكان اغلب الضحايا بريطانيين، حيث بلغت نسبتهم أكثر من 30.



روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.