طالبان تشن هجومين انتحاريين في كابل.. وطائرتان بلا طيار تهاجمان مقاتلي «داعش»

وفد أفغاني في باكستان لإجراء محادثات مع الحركة المتشددة

جنود أفغان أمام موقع انفجار القنبلة التي استهدفت قوات حلف شمال الأطلسي في كابل أمس (أ.ف.ب)
جنود أفغان أمام موقع انفجار القنبلة التي استهدفت قوات حلف شمال الأطلسي في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

طالبان تشن هجومين انتحاريين في كابل.. وطائرتان بلا طيار تهاجمان مقاتلي «داعش»

جنود أفغان أمام موقع انفجار القنبلة التي استهدفت قوات حلف شمال الأطلسي في كابل أمس (أ.ف.ب)
جنود أفغان أمام موقع انفجار القنبلة التي استهدفت قوات حلف شمال الأطلسي في كابل أمس (أ.ف.ب)

استهدف هجومان انتحاريان في كابل أمس قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ووكالة الاستخبارات الأفغانية ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، بحسب مسؤولين، وسط تصعيد الحركة عملياتها في إطار هجومها الصيفي السنوي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت أرسلت الحكومة الأفغانية وفدا إلى باكستان للتفاوض مع عناصر من الحركة المتشددة.
وفي الهجوم الأول الذي ضرب كابل أمس، فجر انتحاري من حركة طالبان سيارة مفخخة استهدفت آلية تابعة للأطلسي جنوب غربي كابل ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص قالت الشرطة بأن أحدهم «أجنبي».
وبعد ذلك بساعة حاول ثلاثة من عناصر طالبان اقتحام فرع مكتب المديرية الوطنية للأمن، وهي وكالة الاستخبارات الأفغانية الرئيسية. فقد فجر مسلح كان على دراجة نارية نفسه ما أدى إلى مقتل حارس قبل أن يتمكن الحراس من قتل زميليه الاثنين.
وهذه هي المرة الثالثة خلال ثلاثة أسابيع تتعرض فيها العاصمة الأفغانية إلى هجوم كبير، وقبل أسبوع تعرضت قافلة تابعة للأطلسي لهجوم انتحاري على الطريق إلى المطار. وأنهى الحلف مهمته القتالية رسميا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 13 عاما، إلا أنه لا يزال يحتفظ بقوة صغيرة لتقديم التدريب والدعم للقوات الأفغانية. وأطلقت حركة طالبان في أواخر أبريل (نيسان) الماضي هجومها السنوي بحلول فصل الربيع وتعهدت بشن هجمات في جميع أنحاء البلاد.
وصرح المتحدث باسم شرطة كابل عباد الله كريمي أن «اثنين من الجرحى الثلاثة في الهجوم الأول هما مدنيان أصيبا بجروح طفيفة»، بينما الثالث «أجنبي» إلا أنه لم يكشف عن هويته أو جنسيته.
ووقع الهجوم الثاني على جهاز الاستخبارات في نفس المنطقة من العاصمة الأفغانية، إذ استهدف مسلحون مجمعا تستخدمه المخابرات الأفغانية وقتلوا حارس أمن وأصابوا حارسا آخر. وأعلنت السلطات الأفغانية أن ثلاثة مفجرين انتحاريين شاركوا في الهجوم، أحدهم نسف متفجراته وقتلت قوات الأمن اثنين. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجومين عبر موقع «تويتر» الإلكتروني.
وتواصل الحكومة الأفغانية، بدعم من عسكريين من «الناتو» مواجهتها ضد المتطرفين في أفغانستان. واستهدفت طائرتان من دون طيار متشددين موالين لتنظيم داعش في أفغانستان أمس، مما أدى إلى مقتل ما بين 25 و49 متشددا وفقا لتقديرات متضاربة من مسؤولين أفغان وأجانب. ويزداد عدد المتشددين الذين يبايعون تنظيم داعش في أفغانستان الأمر الذي يجعل منهم أهدافا لهجمات تشنها طائرات أميركية من دون طيار. ومن غير المعروف مدى تأثير «داعش» في أفغانستان، إلا أن التنظيم يسعى لإظهار نفوذه في البلاد.
وقال متحدث باسم حاكم إقليم ننكرهار أحمد ضياء عبد الزاي بأن «49 متشددا في المجمل قتلوا في الضربات التي وقعت في الإقليم الشرقي واستهدفت قرية مامد دارا في منطقة أجين حيث يجتمع المقاتلون بشكل منتظم». ولكن مسؤولا أجنبيا طلب عدم نشر اسمه حتى يتمكن من الحديث بحرية لوكالة «رويترز» قال: إنه يعتقد أن «عدد القتلى يقترب من 25».
وسياسيا، وصل وفد من الحكومة الأفغانية أمس إلى إسلام آباد لإجراء «محادثات سلام» مع المتمردين الطالبان، كما أعلنت السلطات الأفغانية. وإن لم يؤكد الطالبان إجراء هذه المفاوضات، فإنها المرة الأولى التي تقر فيها الحكومة الأفغانية بعقد مثل هذه المحادثات مع المتمردين.
ويعود اللقاء الأخير، غير الرسمي، بين طالبان الأفغان وممثلين عن المجتمع المدني الأفغاني إلى منتصف يونيو (حزيران) الماضي في أوسلو وتناول ظروف النساء الأفغانيات.
وقال أحد المتحدثين باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني، سيد ظفار هاشمي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «حكمت خليل كرزاي نائب وزير الخارجية وصل إلى إسلام آباد مع وفد من المجلس الأعلى للسلام»، الهيئة المكلفة ضم طالبان إلى المفاوضات. وأكد الأخير هذه المعلومة على موقع «تويتر» الإلكتروني. ولكن هاشمي لم يعط توضيحات عن فحوى المحادثات ولا اسم المشاركين من جانب طالبان.
وقد عقدت في السابق لقاءات عدة خاصة في قطر والصين والنرويج، لكن هذه المحادثات الجديدة تتميز باختيار المكان الذي ستجرى فيه. وفي الواقع يراهن غني كثيرا على إقامة علاقات أكثر ودية مع جاره الباكستاني القريب جدا تاريخيا من حركة طالبان، لإرساء السلام في بلاد مزقتها الحرب طيلة أكثر من 35 عاما.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».