نتيجة استفتاء اليونان تلقي بظلالها على الأسواق

تراجع النفط والذهب والأسهم

نتيجة استفتاء اليونان تلقي بظلالها على الأسواق
TT

نتيجة استفتاء اليونان تلقي بظلالها على الأسواق

نتيجة استفتاء اليونان تلقي بظلالها على الأسواق

هبطت أسعار النفط هبوطا حادا، أمس، بعد أن رفضت اليونان شروط حزمة الإنقاذ في استفتاء، في الوقت الذي اتخذت فيه الصين إجراءات طارئة لمنع حدوث انهيار كامل لسوق الأسهم، وهو ما يؤجج المخاوف بشأن ضعف نمو الطلب، في وقت يشهد وفرة في المعروض العالمي.
وأثارت نتيجة الاستفتاء اليوناني شكوكا في استمرار عضوية أثينا في منطقة اليورو، وهو ما دفع العملة الأوروبية الموحدة للتراجع مقابل الدولار.
ويضغط صعود الدولار على السلع الأولية حيث يجعل الوقود أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى.
وتضررت السلع الأولية أيضا من اضطرابات السوق التي تسببت في هبوط الأسهم الصينية بنحو 30 في المائة منذ يونيو (حزيران) لأسباب من بينها نمو الاقتصاد الصيني بأبطأ وتيرة له في عدة عقود.
وهبط سعر مزيج برنت دولارين في العقود الآجلة إلى 32.‏58 دولار للبرميل قبل أن يقلص خسائره إلى 5.‏1 دولار، مسجلا 83.‏58 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:58 بتوقيت غرينتش.
ونزل الخام الأميركي الخفيف إلى 53.‏54 دولار للبرميل بانخفاض 4.‏2 دولار عن سعر الإغلاق في الثاني من يوليو (تموز) حيث كانت الأسواق مغلقة في الثالث من الشهر نفسه بمناسبة عطلة في الولايات المتحدة.
وبلغ الخامان أدنى مستوياتهما منذ منتصف أبريل (نيسان).
وبالإضافة إلى القلق الذي يسود الأسواق بالفعل نظرا للاضطرابات في أوروبا والصين فإن العوامل الأساسية تبدو سلبية أيضا.
فأنشطة الحفر في الولايات المتحدة زادت للمرة الأولى بعد 29 أسبوعا من التراجع وذلك في أقوى دلالة حتى الآن على أن ارتفاع الأسعار يغري المنتجين بزيادة عدد منصات الحفر.
وتنتج روسيا ومنظمة أوبك الخام بمستويات قياسية مرتفعة.
ويشكل الاتفاق النووي المحتمل بين إيران وقوى عالمية أيضا مزيدا من الضغوط على أسواق النفط إذ قد يضيف مزيدا من الخام إلى الأسواق المتخمة في حال تخفيف العقوبات.
من جهته تراجع الذهب أمس حيث طغى صعود الدولار على تأثير هبوط أسواق الأسهم وبعض طلبات التجزئة.
وهبط الذهب في السوق الفورية 2.‏0 في المائة إلى 70.‏1165 دولار للأوقية / الأونصة / بحلول الساعة 13:43 بتوقيت غرينتش بينما استقرت العقود الآجلة للذهب في السوق الأميركية عند 20.‏1165 دولار للأوقية.
وارتفع الذهب الذي ينظر إليه عادة كاستثمار بديل في أوقات عدم الاستقرار المالي والاقتصادي خلال التعاملات الآسيوية إلى 70.‏1174 دولار مسجلا أعلى مستوياته في نحو أسبوع لكنه أخفق في التمسك بمكاسبه مع صعود الدولار مقابل اليورو.
وسجل البلاتين أضعف أداء بين المعادن النفيسة وتراجع 1.‏3 في المائة إلى 75.‏1046 دولار للأوقية أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2009.
وانخفضت الفضة 6.‏0 في المائة إلى 56.‏15 دولار للأوقية وتراجع البلاديوم 8.‏1 في المائة إلى 50.‏667 دولار للأوقية مقتربا من أدنى مستوياته في عامين الذي سجله الأسبوع الماضي.
أما في أسواق الأسهم فقد تراجعت الأسواق الأوروبية لكنها لم تفقد تماسكها بعد فوز «لا» اليونانية في الاستفتاء، في انتظار معرفة مزيد من الأمور حول مستقبل المفاوضات مع الجهات الدائنة.
وأبدى اليورو من جهته مقاومة كبيرة وبلغ 1.1056 دولار في مقابل 1.1107 للدولار.
وحافظت سوق الديون أيضا على هدوئها. ففائدة القرض لعشر سنوات في إسبانيا ارتفعت من دون مبالغة إلى 2.311 في المائة (في مقابل 2.212 في المائة الجمعة لدى الإقفال)، على غرار الفائدة في إيطاليا إلى 2.337 في المائة (في مقابل 2.248 في المائة).
وفي المقابل، ارتفعت الفائدة اليونانية إلى 17.644 في المائة (في مقابل 14.630 في المائة).
وباتت الأسواق رهنا بالتصريحات والاجتماعات المقبلة، ومنها قمة منطقة اليورو اليوم الثلاثاء.
وقد سجلت الأسواق الآسيوية تراجعا واضحا فبورصة طوكيو خسرت 2.08 في المائة وهونغ كونغ 3.18 في المائة وسيدني 1. 14 في المائة وسيول 2.40 في المائة وويلينغتون 1.10 في المائة.
وبحسب «رويترز» يعتقد الاقتصاديون في «جيه بي مورغان» أن نتيجة استفتاء أمس ستعجل على الأرجح بخروج اليونان من منطقة اليورو.
ولم يكن الهبوط أمس بالشدة التي يتوقعها البعض وثمة رهان في بعض الأسواق على سرعة التوصل لحل قبل نهاية الأسبوع.
وقال نيل ويليامز كبير الاقتصاديين في هيرميس انفستمنت مانجمنت «لم تتكون لدى الأسواق قناعة كاملة بعد سواء بأن باب الخروج انفتح (أمام اليونان) أو أن المدى الذي ستصل إليه تبعات هذه الخطوة قد يلحق أضرارا لا يمكنها إصلاحا في النظام».



الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.