لجنة للتحقيق في مقتل 20 شرطيًا أفغانيًا بنيران طالبان

غضب شعبي من العراقيل التي يواجهها الرئيس غني لإحلال السلام بعد حرب استمرت 35 عامًا

جندي أفغاني يفتش مواطنًا على الطريق السريع الذي يربط العاصمة الأفغانية كابل ومدينة هراة إثر تشكيل لجنة للتحقيق في مقتل عشرين شرطيًا بنيران طالبان خلال إحدى المعارك (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يفتش مواطنًا على الطريق السريع الذي يربط العاصمة الأفغانية كابل ومدينة هراة إثر تشكيل لجنة للتحقيق في مقتل عشرين شرطيًا بنيران طالبان خلال إحدى المعارك (إ.ب.أ)
TT

لجنة للتحقيق في مقتل 20 شرطيًا أفغانيًا بنيران طالبان

جندي أفغاني يفتش مواطنًا على الطريق السريع الذي يربط العاصمة الأفغانية كابل ومدينة هراة إثر تشكيل لجنة للتحقيق في مقتل عشرين شرطيًا بنيران طالبان خلال إحدى المعارك (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يفتش مواطنًا على الطريق السريع الذي يربط العاصمة الأفغانية كابل ومدينة هراة إثر تشكيل لجنة للتحقيق في مقتل عشرين شرطيًا بنيران طالبان خلال إحدى المعارك (إ.ب.أ)

شكلت الحكومة الأفغانية، أمس، لجنة للتحقيق في مقتل عشرين شرطيًا يتهم ذووهم كابل بأنها لم تهرع لمساعدتهم، بينما كانوا يتعرضون لنيران طالبان خلال إحدى المعارك. وسيضيف الغضب الشعبي من العراقيل التي يواجهها الرئيس أشرف غني لإحلال السلام في أفغانستان بعد حرب استمرت أكثر من 35 عاما. وخلال فصل المعارك هذا، شن المتمردون هجوما واسع النطاق في معقلهم بجنوب أفغانستان وفي الشمال وفي كابل أيضا. وتتصدر قوات الأمن الصفوف الأمامية لمواجهتهم، منذ انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي في ديسمبر (كانون الأول).
وتضم قوات الأمن هذه الشرطة المحلية لأفغانستان التي هاجم عناصر طالبان حواجزها الخميس في منطقة جلرز على بعد نحو 50 كلم غرب كابل. وقال خليل عندرابي قائد شرطة إقليم وردك حيث تقع جلرز، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المعارك استمرت ثلاثة أيام». وتقول السلطات إن 23 شرطيا قد قُتلوا. وأوضح النائب المحلي محمد سرادار بختيار، أن مقاتلي طالبان «أحرقوا جثتي اثنين من عناصر الشرطة، وقطعوا رؤوس ثلاثة آخرين ورموا بثلاثة آخرين في بئر». وتمكنت القوات الحكومية السبت من استعادة المناطق التي سيطرت عليها حركة طالبان. لكن عائلات الضحايا تتهم الحكومة بأنها تهاونت على صعيد تأمين سلامة عناصر الشرطة الذين ينتمون جميعا إلى أقلية الهزارة الشيعية التي تعرضت للاضطهاد إبان نظام طالبان (1996 - 2001). وقال محمد عارف ابن شقيق رئيس المجموعة الذي قتل في الهجوم، إنه «كان على اتصال هاتفي بعمه حتى اللحظة الأخيرة». وأضاف: «اتصلنا بالحكومة وبالنائب الثاني للرئيس. وعدونا بإرسال تعزيزات». واعتبر أن «الحكومة مسؤولة عن مقتلهم». وعبر مئات الأشخاص عن غضبهم أمس في كابل.
وأكد محمد محقق، نائب رئيس السلطة التنفيذية، وهو أحد أعيان أقلية الهزارة أنه دعا الحكومة إلى تقديم المساعدة خلال المعارك، لكنها «اكتفت بتقديم وعود جوفاء». وحيال ما وصفه بأنه «جرائم حرب»، أعلن الرئيس الأفغاني أمس تشكيل لجنة تحقيق. لكن هذه القضية تشكل ضربة جديدة قاسية للرئيس الأفغاني. وقد تلقى ضربة أخرى أول من أمس عندما رفض النواب مرشحه لمنصب وزير الدفاع الشاغر منذ عشرة أشهر.
من جهة أخرى، انتقد السناتور الأميركي النافذ جون ماكين أول من أمس خلال زيارة لكابل ما اعتبره «مأساة» متمثلة في سحب كامل القوات الأميركية المنتشرة في أفغانستان مع نهاية 2016، بناء على رغبة الرئيس باراك أوباما. ومنذ انتهاء مهمته القتالية في ديسمبر 2014، أبقى الحلف الأطلسي 12 ألفًا و500 جندي في أفغانستان، بينهم عشرة آلاف أميركي يتولون خصوصا تدريب نظرائهم الأفغان. وتأمل الحكومة الأميركية في خفض هذا العدد إلى نحو ثمانية آلاف بحلول نهاية العام، تمهيدا لانسحاب كامل في الأول من يناير (كانون الثاني) 2017.
واعتبر ماكين في مؤتمر صحافي في المقر العام لقوة الأطلسي في أفغانستان أن «كل شيء يدل على أن إمكانات أميركية إضافية تبدو ضرورية» لمساندة القوات الأفغانية في تصديها لمتمردي طالبان الذين بدأوا هجوم الربيع. وقال إن «الخطأ الأخطر الذي يمكن أترتكبه الولايات المتحدة هو ربط هذا الانسحاب بجدول زمني محدد سلفا، هذا الأمر سيكون مأساة يضاف إليها فتح الباب أمام طالبان الذين قد يتمكنون عندها من تحقيق انتصارات في أفغانستان».
والتقى ماكين الذي تزامنت زيارته مع إحياء العيد الوطني الأميركي، جنودا أميركيين منتشرين في كابل، ووجه تحية إلى 2200 جندي أميركي قُتلوا في هذا البلد منذ 2001. وأجرى أيضا محادثات مع الرئيس أشرف غني الذي شكر له «الدعم المتواصل الذي تؤمنه الولايات المتحدة لأفغانستان»، بحسب بيان للرئاسة.
ولاحظ النائب الجمهوري الذي يترأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن العناصر الـ350 ألفا في قوات الأمن الأفغانية يظهرون «شجاعة وصلابة»، لكنه تدارك أنه لا يزال ثمة «عمل كثير للقيام به».
وفي وقت سابق أول من أمس، رفض النواب الأفغان مرشح الرئيس أشرف غني لمنصب وزير الدفاع الشاغر منذ سبتمبر (أيلول). وأضاف ماكين: «نطالب بإعادة تقييم انسحاب القوات الأميركية وفق جدول زمني محدد سلفًا»، مؤكدًا تأييده «خطة تستند إلى الوضع الميداني». ومنذ انتهاء المهمة القتالية لقوة الأطلسي في البلاد، تواجه القوات الأفغانية المتمردين بمفردها.
وفي سياق آخر، ذكرت الشرطة الأفغانية اليوم السبت أن 18 رجل شرطة على الأقل لقوا حتفهم، إلى جانب اثنين من المدنيين و30 متمردًا في وسط أفغانستان خلال ثلاثة أيام من المعارك العنيفة. وتوقفت الاشتباكات أول من أمس عقب استعادة قوات الأمن سيطرتها على تسع نقاط تفتيش كانت تحت سيطرة المتمردين.
وذكر ورداك خليل الله اندرابي رئيس قوات الشرطة في إقليم ميدان ورداك أن «الاشتباكات بدأت يوم الخميس الماضي عندما هاجم عشرات المتمردين نقاط. التفتيش في مقاطعة جالريز». وأضاف أنه تم إرسال تعزيزات إلى المنطقة.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».