روحاني يستقبل أمانو في طهران.. ومقترحات جديدة لتجاوز نقاط الخلاف

مركز أبحاث أميركي يشكك في تقرير لوكالة الطاقة الذرية بشأن خفض المخزون الإيراني من اليورانيوم

رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني التقى أمس في طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفريقا من أعضاء الوكالة (أ.ب)
رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني التقى أمس في طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفريقا من أعضاء الوكالة (أ.ب)
TT

روحاني يستقبل أمانو في طهران.. ومقترحات جديدة لتجاوز نقاط الخلاف

رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني التقى أمس في طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفريقا من أعضاء الوكالة (أ.ب)
رئيس مجلس الأمن القومي علي شمخاني التقى أمس في طهران مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وفريقا من أعضاء الوكالة (أ.ب)

استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني المدير العام للوكالة الدولية يوكيا أمانو، وذلك عقب لقاء الأخير بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أمس الخميس.
تناول أمانو مع الرئيس الإيراني العلاقات بین الوکالة الدولیة للطاقة الذریة وطهران في إطار وثيقة التعاون المشترك، وکیفیة الإسراع فی معالجة کافة القضایا الهامة المتعلقة بالبرنامج النووی الإيراني، بما فی ذلك النشاطات النوویة السابقة.
وعقد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو سلسلة لقاءات مع مسؤولين إيرانيين في محاولة لدفع مفاوضات البرنامج النووي الإيراني قدما. وتجري مفاوضات مكثفة في فيينا بين إيران ومجموعة 5+1 (الصين وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا إلى جانب ألمانيا) في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
ومن جانبه وصف سفیر وممثل إيران الدائم فی الوکالة الدولیة للطاقة الذریة لقاءات المدیر العام للوکالة الدولیة للطاقة الذریة یوکیا أمانو مع کبار المسؤولین الإيرانيين بالمفیدة والبناءة، وقال: إن زیارة أمانو ولقاءاته فی طهران تأتي لتهیئة الأرضیة من أجل إزالة کل الشكوك التی تساور الجانبین.
وأضاف رضا نجفی – حسب وكالة «إرنا» - أنه تم خلال زیارة أمانو التوصل إلي تفاهم بشأن الإطار الزمنی، واستمرار التعاون بین إيران والوکالة مع الأخذ بالاعتبار وجهات نظر إيران والوکالة، والإسراع فی تسویة القضایا المتبقیة.
وأوضح أنه ستعقد سریعا اجتماعات علی مستوی الخبراء للتنسیق من أجل تحدید التفاصیل والبرامج ومواعید الخطوات التی یجب أن تتخذ.
يأتي اجتماع روحاني بأمانو في طهران بعد يوم من صدور تقرير للوكالة الدولة للطاقة الذرية يفيد بأن مخزون إيران من غاز اليورانيوم منخفض التخصيب انخفض إلى أقل من المستوى المطلوب بموجب الاتفاق النووي المؤقت الذي أبرمته في عام 2013 مع القوى العالمية.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إرادة بلاده السياسية في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن في المفاوضات النووية بشأن برنامجها النووي. جاء ذلك خلال استقبال شمخاني يوكيا أمانو أمس بطهران، بحسب وكالة أنباء فارس.
وشدد شمخاني على الإرادة السياسية الإيرانية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يضمن الحقوق القانونية لإيران باعتبارها عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي وقال: إن ديمومة وأصالة أي اتفاق رهن بكسب رضا الجانبين في المفاوضات.
وقال: إن أي اقتراح يحظى بأداء حقيقي في مجال استمرار تقدم الصناعة النووية السلمية وإلغاء غير مشروط للحظر المجحف من المتيقن أنه سيقابل بموقف إيجابي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
بدوره أكد أمانو على مواصلة التعاون الثنائي بهدف التوصل إلى حلول مشتركة وتجاوز العقبات الموجودة وقدم مقترحات لتجاوز القضايا التي هي مورد خلاف ودفع مسيرة التعاون القائمة.
وأشار أمانو الذي يزور طهران للمرة الرابعة منذ 2012 إلى أنه يتفهم «قلق وحساسية» الإيرانيين مؤكدا أنه «قدم اقتراحات لإزالة العراقيل القائمة وتسريع عملية التعاون» بين طهران والوكالة الذرية بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.
وستلعب الوكالة الذرية دورا رئيسيا في حال التوصل إلى اتفاق يضع البرنامج النووي تحت رقابة دولية وثيقة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد منذ 2006. وسيبحث أيضا المسألة الشائكة المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني.
وستعلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية دورا أساسيا في أي اتفاق نهائي مع إيران إذ ستكون مكلفة تفتيش المنشآت الإيرانية للتأكد من احترام إيران لالتزاماتها.
ولدى الوكالة ما بين أربعة و10 مفتشين يعملون يوميا في إيران، وهي تملك حاليا إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن مجموعة 5+1 تريد تعزيز وتوسيع هامش التفتيش والرقابة.
وتأتي زيارة أمانو بدعوة من طهران التي تود بحث أنشطة سابقة تتعلق باحتمال وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا الصدد قال مسؤول دبلوماسي غربي «إذا كان الإيرانيون دعوا أمانو لزيارتهم، فمن الممكن أن نتخيل أن لديهم ما يريدون قوله».
وبرغم نفي طهران، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أن طهران قامت بأبحاث حتى العام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ من أجل امتلاك القنبلة الذرية وتسعى للقاء العلماء الضالعين في هذه الأنشطة والاطلاع أيضا على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الأبحاث.
وهذه المطالب لاقت رفضا قاطعا من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في الملف النووي. لكن وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية أفادت نقلا عن مصدر مقرب من المفاوضات أن إيران «ستعرض حلولا من أجل تسوية الخلافات».
وبحسب كيلسي دافينبورت المدير المسؤول عن ملف منع انتشار الأسلحة النووية في جمعية الحد من الأسلحة التي تتخذ مقرا لها في الولايات المتحدة فإنه «من المهم جدا أن تتمكن الوكالة من الوصول إلى المواقع والمعلومات الضرورية لإنجاز تحقيقها مع احترام القلق الإيراني المشروع على أمن البلاد». وأعرب عن أمله في أن تتمكن زيارة أمانو من فتح الطريق أمام حل لإحدى «المسائل الشائكة» في المفاوضات الجارية.
وفي غضون ذلك أفاد تقرير للوكالة الدولة للطاقة الذرية بأن مخزون إيران من غاز اليورانيوم منخفض التخصيب انخفض إلى أقل من المستوى المطلوب بموجب الاتفاق النووي المؤقت الذي أبرمته في عام 2013 مع القوى العالمية لكن مركز أبحاث أشار إلى أن طهران لم تف بالتزاماتها بالكامل.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري بشأن إيران - وهو وثيقة سرية حصلت عليها وكالة «رويترز» أول من أمس الأربعاء - بأن مخزون إيران من غاز اليورانيوم المخصب إلى مستوى نقاء خمسة في المائة بلغت كميته 7537 كيلوغراما في نهاية يونيو (حزيران) وهو ما يقل عن السقف المنصوص عليه في الاتفاق النووي المؤقت مع القوى الست في عام 2013 وهو 7650 كيلوغراما.
لكن مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة شكك في تحليله لتقرير الوكالة فيما إذا كانت إيران التزمت بالفعل بمطلب تحويل مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى ثاني أكسيد اليورانيوم.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي في بيان صحافي «التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تنفيذ الاتفاق –المؤقت - يوضح أن تسعة في المائة فقط من مخزون إيران من سادس فلوريد اليورانيوم منخفض التخصيب المنتج حديثا هو الذي تم تحويله بالفعل إلى ثاني أكسيد اليورانيوم».
وأضاف «عندما يتضح أن إيران لم تف بتعهداتها بتحويل اليورانيوم منخفض التخصيب إلى ثاني أكسيد اليورانيوم فإن على الولايات المتحدة أن تراجع معاييرها فيما يتعلق بوفاء إيران بالتزاماتها». وتابع أن اليورانيوم منخفض التخصيب تم تحويله إلى شكل مختلف من ثاني أكسيد اليورانيوم.
وقال مسؤول أميركي كبير «كان هناك مطلبان من إيران بموجب الاتفاق المؤقت أن تنهي الفترة الزمنية بنفس كمية سادس فلوريد اليورانيوم التي بدأت بها.. وتحويل أي زيادة في إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم إلى شكل من أشكال الأكسيد. وقد التزمت بالمطلبين. ولم يكن لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رد فوري على استفسار بشأن تقريرها».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم الخميس، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد-19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».