القضاء العسكري اللبناني يحكم بالسجن 3 سنوات على عمر بكري فستق

بعد إدانته بـ«تكفير الدولة»

الشيخ عمر بكري
الشيخ عمر بكري
TT

القضاء العسكري اللبناني يحكم بالسجن 3 سنوات على عمر بكري فستق

الشيخ عمر بكري
الشيخ عمر بكري

حكم القضاء العسكري في لبنان بالأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات على الداعية الإسلامي الشيخ عمر بكري فستق، بعدما أدانه بجرم «الانتماء إلى تنظيم إرهابي وبث أخبار وخطب تكفّر الجيش اللبناني ورئيس الجمهورية وتحض على الفتنة».
إذ أصدرت المحكمة العسكرية برئاسة العميد خليل إبراهيم حكمًا قضى بـ«إنزال عقوبة الأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات بحق فستق، وتجريده من حقوقه المدنية، وتنفيذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحقه وتغريمه مبلغ 200 ألف ليرة لبنانية». وأدانت المحكمة الشيخ فستق بجرم «الانتماء إلى تنظيمات إرهابية» ونشره عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أفكارا لأتباعه تصف رئيس الجمهورية بـ«المجرم» وتكفّر الجيش اللبناني والنواب والقضاة وعرض أفلام عن العراق وسوريا، والحض على النعرات الطائفية والمذهبية». غير أن المحكمة قضت بإعفاء حسين الحسن، الذي كان يحاكَم مع فستق، من العقوبة لعدم ارتكابه جرمًا إرهابيًا ولأن دوره اقتصر على تأمين المأوى لفستق بعدما أصبح الأخير مطلوبًا للعدالة.
وكان المحكوم عليه نفى خلال استجوابه أمام المحكمة العسكرية كل التهم المساقة ضده، وأكد أنه لا توجد لديه أي مجموعات مسلحة أو متشددين، واعترف أن «الخطب والمقالات التي ينشرها والتصريحات التي يدلي بها، تتلاءم مع الشريعة الإسلامية وبما يحلم أن يكون عليه كل مسلم ملتزم». وقال بكري فستق: «كل مسلم يرغب في أن يرى الدولة الإسلامية تتجسد، وأنا أحلم أن أرى علم الإسلام يرفرف فوق قصر بعبدا (القصر الجمهوري) وهذا مجرد اعتقاد». وعندما سأله رئيس المحكمة عن علاقته بتنظيم داعش وأبو بكر البغدادي، أجاب: «عندما بدأت قضية (داعش) كنت في السجن ولا أعلم بما يجري خارجه، ولا علاقة لي بأبو بكر البغدادي».
وعندما سأله رئيس المحكمة لماذا لم تبقَ في لندن؟، وهل قدمت إلى لبنان من أجل أن تحرض الناس؟. أكد أنه جرى إبعاده من لندن، ولاحقًا طلبوا منه أن يعود من أجل تأييد الحرب على العراق، لكنه رفض ذلك.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.