الأرجنتين تسحق باراغواي بسداسية وتضرب موعدًا مع تشيلي في النهائي

مارتينو مدرب منتخب التانغو سعيد بانتفاضة خط هجومه ويتطلع لحصد «كوبا أميركا» بعد 22 عامًا من الصيام عن الألقاب

روخو (رقم 16) يفتتح مسلسل أهداف الأرجنتين في شباك باراغواي (أ.ف.ب)  -  لاعبو بارغواي افترشوا الأرض تحسرًا من الهزيمة القاسية (أ.ف.ب)  -  الهزيمة القاسية على ملامح دياز مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
روخو (رقم 16) يفتتح مسلسل أهداف الأرجنتين في شباك باراغواي (أ.ف.ب) - لاعبو بارغواي افترشوا الأرض تحسرًا من الهزيمة القاسية (أ.ف.ب) - الهزيمة القاسية على ملامح دياز مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تسحق باراغواي بسداسية وتضرب موعدًا مع تشيلي في النهائي

روخو (رقم 16) يفتتح مسلسل أهداف الأرجنتين في شباك باراغواي (أ.ف.ب)  -  لاعبو بارغواي افترشوا الأرض تحسرًا من الهزيمة القاسية (أ.ف.ب)  -  الهزيمة القاسية على ملامح دياز مدرب باراغواي (أ.ف.ب)
روخو (رقم 16) يفتتح مسلسل أهداف الأرجنتين في شباك باراغواي (أ.ف.ب) - لاعبو بارغواي افترشوا الأرض تحسرًا من الهزيمة القاسية (أ.ف.ب) - الهزيمة القاسية على ملامح دياز مدرب باراغواي (أ.ف.ب)

ضربت الأرجنتين موعدا مع تشيلي، الدولة المضيفة في المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأميركية الجنوبية (كوبا أميركا)، وذلك بعد فوزها الكاسح على باراغواي 6 - 1 أمس في مدينة كونسيبسيون.
وسجل ماركوس روخو في الدقيقة (15) وخافيير باستوري (27) وأنخل دي ماريا (47 و53) وسيرخيو أغويرو (80) وغونزالو هيغواين (83) أهداف الأرجنتين، بينما أحرز لوكاس باريوسفي الدقيقة 43 هدف باراغواي.
وبعد عام واحد على خسارتها نهائي مونديال 2014 بنتيجة صفر - 1 أمام ألمانيا تخوض الأرجنتين مباراة نهائية أخرى حيث ستحاول السبت المقبل وضع حد لفترة 22 عاما من الصيام عن الألقاب.
وتخوض الأرجنتين هذا النهائي أمام تشيلي التي لم يسبق لها الفوز بلقب البطولة التي أبصرت النور عام 1916 والتي ستلعبها أمام دعم محلي مكون من 45 ألف متفرج.
وأعرب مدرب المنتخب الأرجنتيني خيراردو مارتينو عن سعادته بوصول بلاده إلى نهائي آخر بعد مونديال البرازيل وقال: «نحن سعداء لأن هؤلاء الشبان سيوجدون في نهائي آخر لبطولة مهمة في أقل من عام. إنها ليست كأس العالم لكنها مهمة جدا. يجب علينا أن نعمل بجهد كبير للفوز بمباراتنا ضد تشيلي في النهائي، لعبنا مباراة جيدة أمام باراغواي وكنا حاسمين جدا». ورأى مارتينو بأن نجم الأرجنتين وقائده ليونيل ميسي ليس بحاجة للتسجيل من أجل أن يكون سعيدا.
وخاض ميسي اللقاء في عمق وسط الملعب عوضا عن اللعب مباشرة خلف المهاجم وكان له دور في خمسة من الأهداف الستة ومرر ثلاث كرات حاسمة لكنه لم يسجل أيا من الأهداف. وقال مارتينو: «إذا مرر ميسي الكرات التي تنتهي في الشباك فليس هناك أي مشكلة.. ما يهم هو أنه استجاب إلى ما تتطلبه المباراة. لا يبدو قلقا بالنسبة لي، إنه سعيد وليس هناك أي مشكلات». وواصل مارتينو: «لا يحتاج ميسي أن يكون هداف الفريق ليشعر بالسعادة».
وقال ميسي بعد مباراة قبل النهائي: «حقا لا أنزعج حين لا أسجل. أتمنى أن يأتي هدفي في المباراة النهائية والمهم أن يصل المنتخب إلى أعلى نقطة ممكنة دون الانشغال بمن أحرز الأهداف».
ويسعى ميسي للفوز بلقب كوبا أميركا ليكون ختاما رائعا لموسم توج خلاله مع برشلونة بالثلاثية المكونة من دوري أبطال أوروبا بجانب الدوري والكأس المحليين.
وتأتي إنجازات ميسي بعد خيبة أمل موسم 2013 - 2014 حين أخفق برشلونة في التتويج بأي لقب كبير وخسرت الأرجنتين نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل أمام ألمانيا 1 - صفر. وتابع ميسي: «الفوز بكوبا أميركا سيكون ختاما رائعا.. أعتقد أننا بلغنا النهائي في حالة جيدة لكننا سنواجه منافسا يضم لاعبين جيدين للغاية على المستوى الفردي».
وأضاف: «سيحاول المنتخبان تقديم مباراة ممتعة وسط رغبة من كل فريق بعدم ترك الاستحواذ على الكرة لمنافسه».
ودخلت الأرجنتين إلى مباراتها مع باراغواي التي أجبرت منتخب التانغو على الاكتفاء بالتعادل (2 - 2) في الدور الأول ثم أطاحت بالبرازيل من الدور ربع النهائي بالفوز عليها بركلات الترجيح، وهي لم تسجل سوى أربعة أهداف فقط في مبارياته الأربع السابقة لكنها كشرت عن أنيابها في الوقت الحاسم وحسمت مواجهة دور الأربعة بفوز كاسح حملها إلى النهائي السابع والعشرين في تاريخها المتوج بـ14 لقبا حتى الآن.
من جهته، أكد النجم دي ماريا الذي سجل هدفين من السداسية إن منتخب بلاده يحتاج الآن إلى التتويج بلقب كبير وقال: «إننا نؤدي عملنا بشكل رائع، ونحتاج إلى التتويج بلقب ونستحق ذلك».
وأشار إلى أن المنتخب شعر بصدمة عندما وصل إلى نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل ثم خسر أمام المنتخب الألماني صفر / 1 في ريو دي جانيرو. وقال دي ماريا، الذي يتطلع للتتويج مع الأرجنتين باللقب الذي طال انتظاره: «إننا نؤدي بشكل جيد للغاية، إنه النهائي الثاني على التوالي وهذا استحقاق مهم للغاية».
على الجانب الآخر، أعرب الأرجنتيني رامون دياز المدير الفني لمنتخب باراغواي عن فخره بفريقه رغم الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام نظيره الأرجنتيني وقال: «إنني فخور بالفريق بعد الجهود التي قدمها لتغيير الأوضاع في كثير من المناسبات، وجودنا ضمن أفضل أربعة منتخبات في البطولة يجعلني فخورا»، وذلك في إشارة إلى أزمة فشل الفريق في التأهل لنهائيات كأس العالم 2014.
واعترف دياز بأفضلية المنتخب الأرجنتيني في المباراة قائلا: «لقد كانوا أفضل منا بكثير في كل النواحي.. اللعب أمام أفضل الفرق يمنحك الأدوات اللازمة للتطور في المستقبل». ولكنه تحدث عن معاناة منتخب باراغواي من الإجهاد البدني وتأثره بالإصابات بقوله: «واجهنا الكثير من الصعوبات، ولكننا سنحاول التعافي من أجل مباراة المركز الثالث أمام منتخب بيرو».
وألقى المهاجم الباراغوياني لوكاس باريوس صاحب هدف فريقه الوحيد باللوم في الهزيمة المهينة على الإجهاد البدني، وقال عقب المباراة: «لا أحد يحب أن يخسر 1 / 6، ولكن علينا تقبل الواقع.. المنتخب الأرجنتيني لعب مباراة رائعة بينما نحن عانينا من الإجهاد البدني».
وستكون المواجهة بين الأرجنتين وتشيلي الأولى بينهما في البطولة القارية منذ الدور الأول لنسخة 1997 حين فازت الأولى 2 - صفر، فيما تعود آخر أهم مباراة بينهما على صعيد البطولة إلى عام 1991 عندما تأهلا معا إلى الدور النهائي (دور المجموعات حينها) وتوجت الأرجنتين باللقب بعد أن تصدرت أمام البرازيل، فيما حلت تشيلي التي خسرت مباراتها مع منافستها المقبلة صفر - 2، في المركز الثالث أمام كولومبيا.
ولم يكتف مارتينو بالإشادة بدور ميسي في مباراة باراغواي، بل تحدث عن الدور الذي لعبه أيضا خافيير باستوري الذي سجل هدفا وساهم في بعض الأهداف الأخرى، قائلا: «لقد لعب مباراة رائعة. كان يعرف كيف يقوم بدوره في وسط الملعب، لقد أظهر مهارات جيدة ووجد المساحات من أجل مهاجمة مرمى المنافس، وهذا أمر دائما ما أتحدث إليه بشأنه».
وعن الموقعة المرتقبة في سانتياغو، قال مارتينو: «نحن سنواجه فريق تشيلي الذي يلعب بطريقة جيدة جدا. يملكون لاعبين جيدين وهم يمرون في مرحلة تصاعدية منذ ثلاثة أعوام. بعض الأفكار لا تتغير وتشيلي لن تتغير ضدنا. سيضغطون علينا عندما يتمكنون من مهاجمتنا وسيقومون بعملهم كأنهم يواجهون أي فريق آخر». وستكون الأرجنتين موجودة على منصة التتويج بغض النظر عن هوية المنتخب الذي سيتوج باللقب وذلك لأن الأرجنتيني خورخي سامباولي يشرف على المنتخب التشيلي. ووجود أربعة مدربين أرجنتينيين في الدور نصف النهائي من النسخة الرابعة والأربعين، وتمكن سامباولي من التفوق على مواطنه ريكاردو غاريسا مدرب منتخب بيرو (2 - 1)، ومارتينو على رامون دياز الذي يشرف على باراغواي.
والحضور التدريبي الأرجنتيني كان لافتًا في تشيلي 2015 بوجود ستة مدربين من أصل 12، مما أنتج في نهاية المطاف عن وجود أربعة منهم في المربع الذهبي. وستكون المباراة النهائية بين مدربين يعتمدان أسلوبا مشابها وهو الأسلوب الهجومي المثير المتأثر بمدرسة مارسيلو بيلسا. ومن المؤكد أن سامباولي الذي تسلم مهامه مع المنتخب التشيلي في ديسمبر (كانون الأول) 2012، يخوض أهم اختبار له كونه يوجد على رأس الإدارة الفنية للمنتخب المضيف الذي يحلم برفع الكأس الغالية للمرة الأولى في تاريخه.
ورغم الضغط الذي يعيشه، تمكن سامباولي من كسب مودة الجمهور من خلال قيادة الفريق إلى الفوز بأربع من مبارياته الخمس حتى الآن وإلى تسجيل 13 هدفًا. وحول ذلك علق مارتينو مدرب الأرجنتين بالقول: إنها تشيلي ماكينة هجومية. إنها تهاجم وتهاجم وتهاجم»، ومعربا عن إعجابه بأسلوب اللعب الذي يطبقه مواطنه سامباولي مع البلد المضيف.
ومن البديهي أن يعرب مارتينو عن إعجابه بسامباولي، فهما من المدرسة ذاتها، من مدرسة بيلسا الذي كان يعير اهتمامه للعرض أكثر من النتيجة. وكما الحال بالنسبة لبيلسا، فسامباولي ومارتينو من مدينة روزاريو، حيث الأغلبية العظمى من متابعي كرة القدم تشجع نيولز أولد بويز، الفريق الذي دافع عن ألوانه بيلسا ثم خاض أولى تجاربه التدريبية التي قادته إلى إحراز لقب الدوري المحلي مرتين عامي 1991 و1992.
وبوجود النجمين الكبيرين ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا المولودين في روزاريو أيضا، يملك مارتينو كل ما يحتاجه من أجل الفوز باللقب الذي أفلت من معلمه بيلسا مرتين مع نجوم التانغو عام 1999 (خرج من ربع النهائي) و2004 (حل وصيفا).
وستكون المواجهة مميزة أيضا على صعيد اللاعبين إذ يتواجه ميسي وخافيير ماسكيرانو مع زميلهما الحالي في برشلونة الإسباني الحارس كلاوديو برافو والسابق أليكسيس سانشيز الذي يدافع حاليا عن ألوان آرسنال الإنجليزي، كما سيسعى نجم تشيلي ارتورو فيدال إلى الثأر من ميسي وماسكيرانو اللذين قادا فريقهما إلى الفوز على يوفنتوس الإيطالي (3 - 1) في نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم المنصرم.
كما سيتواجه مهاجم تشيلي إدواردو فارغاس، بطل لقاء نصف النهائي ضد بيرو ومتصدر ترتيب الهدافين، مع زميله في نابولي الإيطالي غونزالو هيغواين.
لكن ماسكيرانو طالب جماهير بلاده بالهدوء قبل المباراة النهائية قائلا: «إنها ليست حربا، دعونا نخوض مباراة نهائية، الرياضة شيء صحي ويجب أن نشكل قدوة للأطفال. نحن دولتان صديقتان».
وكانت صافرات استهجان قد تعالت من جانب مشجعي تشيلي خلال السلام الوطني للأرجنتين قبل مباراة باراغواي، وهو ما يشير إلى مناخ من العداء بين الجانبين.
وكانت الدولتان المتجاورتان على وشك الدخول في حرب مع بعضهما بعضا في 1978 في صراع فرض السيادة على قناة بيجل المائية، ولكن تدخل البابا يوحنا بولس الثاني حينذاك حال دون تصاعد التوتر على الحدود.
وقال ماسكيرانو بشأن الترشيحات المتعلقة بالمباراة النهائية: «هناك مرشح واضح للفوز في النهائي.. فمن سيلعب بشكل أفضل سيفوز».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.