وحدة «شرطية أوروبية» لتتبع حسابات 100 ألف مؤيد لـ«داعش».. الكترونياً

46 ألف حساب على «تويتر» على الأقل تساعد في عمليات التجنيد

مواقع داعش على شبكات التواصل الاجتماعي لاستقطاب مجندين جدد («الشرق الأوسط»)
مواقع داعش على شبكات التواصل الاجتماعي لاستقطاب مجندين جدد («الشرق الأوسط»)
TT

وحدة «شرطية أوروبية» لتتبع حسابات 100 ألف مؤيد لـ«داعش».. الكترونياً

مواقع داعش على شبكات التواصل الاجتماعي لاستقطاب مجندين جدد («الشرق الأوسط»)
مواقع داعش على شبكات التواصل الاجتماعي لاستقطاب مجندين جدد («الشرق الأوسط»)

في محاولة للتصدي لمخاطر «داعش» الذي يستغل الإنترنت لتجنيد أعضاء جدد، يجري تشكيل فريق شرطة أوروبي جديد يتعقب ويحجب حسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي بها علاقة مع تنظيم داعش. ويهدف عمل الفريق إلى إغلاق الحسابات الجديدة بعد ساعات من إنشائها، بحسب مصادر مقربة من فريق الشرطة الأوروبي.
ويستهدف الفريق الأمني الأوروبي العثور على عناصر أساسية في حملة نشرت مائة ألف تغريدة على موقع «تويتر» ولها علاقة بجماعة إرهابية سعيا إلى تجنيد مقاتلين أجانب. ومن المقرر أن تبدأ الوحدة الجديدة عملها بعمل مسح للإنترنت من أجل محاصرة شخصيات قيادية مسؤولة عن الحملة الدعائية الخاصة بتنظيم داعش على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي استعان بها التنظيم من أجل تجنيد مقاتلين أجانب، وزوجات متطرفات. وسوف يسعى هذا الفريق من قوات الشرطة إلى تتبع الشخصيات الرئيسية المسؤولة عن نشر ما يقدر بنحو مائة ألف تغريدة على موقع «تويتر» يوميًا من حسابات يتراوح عددها بين 45 و50 ألف على صلة بتنظيم داعش الذي يسيطر على أجزاء من العراق وسوريا. وسيعمل جهاز الشرطة الأوروبي (يوروبول) مع شركات تواصل اجتماعي لم يعلن عن اسمها حتى تتعقب هذه الحسابات.
وأشارت دراسة جديدة إلى وجود 46 ألف حساب على «تويتر» على الأقل مرتبطة بتنظيم داعش، ساعد الكثير منها في تجنيد أعضاء في التنظيم.
وتعتقد «الشرطة الأوروبية» اليوروبول أن نحو خمسة آلاف شخص، من بينهم مواطنون بريطانيون وفرنسيون وبلجيكيون وهولنديون، سافروا إلى مناطق يسيطر عليها «داعش».
وصرح روب وينرايت رئيس اليوروبول لصحيفة «الغارديان» أن مهمة عمل الفريق الذي يبدأ مهامه في الأول من يوليو (تموز) ستكون «تحديد زعماء التنظيم على الإنترنت». ولكنه قال: إن تعقب جميع الحسابات المرتبطة بتنظيم داعش مهمة ضخمة. فيما يقول محللون في معهد بوكينغز في واشنطن إن عدد الحسابات ذات الصلة بداعش قد يصل إلى 90 ألف حساب. ومن المقرر أن تعمل الوحدة بداية الشهر المقبل مستهدفة إلغاء حسابات تنظيم داعش في غضون ساعتين بعد رصدها.
وأوضح وينرايت قائلا: «من الذي يصل إلى الشباب بوجه خاص عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي من أجل إقناعهم بالانضمام إليهم في المقام الأول؟ يمثل هذا الأمر صعوبة بالغة بسبب الطبيعة المتغيرة باستمرار لمواقع التواصل الاجتماعي».
وقال مدير الشرطة الأوروبية قوله: «إن هدف الوحدة الجديدة هو مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للتجنيد من قبل داعش».
وبحسب التقرير، قالت الشرطة الأوروبية، إن شركات مواقع التواصل الاجتماعي التي وافقت على التعاون معها، ستستخدم تحليلات الشبكة للتعرف على أكثر الحسابات النشطة التي تبث معظم الرسائل المؤيدة لتنظيم الدولة.
وأضاف التقرير «ظهرت قدرة تنظيم الدولة على اختراق المجتمع البريطاني خلال الأسبوع الماضي؛ حيث قتل أصغر انتحاري بريطاني، وهو المراهق طلحة أسمال في تفجير انتحاري بالعراق، ويعتقد أن ثلاثة إخوة قد سافروا للحاق بأخيهم الذي يقاتل ضد نظام بشار».
وتقول المصادر البريطانية بأن طلحة أسمال (17 عامًا) من يوركشير عندما فجر نفسه في العراق منتصف الشهر الجاري، خلال محاربته إلى جانب تنظيم داعش، فإن الأخير كان يسعى لتحقيق رد فعل مدويا آخر في بريطانيا، وذلك من خلال ردود الفعل الغاضبة والمصدومة. وتضيف أن تنظيم داعش بارع في تجنيد عناصره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر أحد المسؤولين السابقين عن تجنيد بريطانيين أنه من أجل السعي إلى وقف تجنيدهم، يجب على الأهل التواصل أكثر مع أولادهم وبطريقة أكثر انفتاحًا.
إلى ذلك أوضح مدير فريق الشرطة الأوروبية سوف يتعاون مع شركات التواصل الاجتماعي من أجل تحديد أهم الحسابات التي تعمل بعدة لغات «تمثل جوهر ما يفعله تنظيم داعش». وأشار جهاز الشرطة الأوروبية إلى أنه لن يحدد أسماء شركات التواصل الاجتماعي التي وافقت على التعاون مع الشرطة. وسوف تستخدم تحليلات الشبكة من أجل تحديد الحسابات الأكثر نشاطا، مثل تلك التي تضخ أكبر عدد من الرسائل، وتلك الحسابات التي تمثل جزءا من مجموعة لها جذور راسخة على الإنترنت. الجدير بالذكر أن نحو 700 بريطاني قد سافروا إلى أراضٍ تخضع لسيطرة تنظيم داعش في سوريا والعراق وهو ما يمثل مشكلة مشتركة تعاني منها دول أوروبية أخرى. وهناك 6 آلاف اسم في قاعدة البيانات الخاصة بالشرطة الأوروبية التي تتعقب المقاتلين الأجانب في البلدين.
ويقول المراقبون بأن «داعش» يستخدم سلاحه على الأرض، لكنه بالخط المتوازي تمامًا عرف كيف «يتمدد» افتراضيًا. حتى أن أحد المسؤولين الأمنيين في شرطة نيويورك ويدعى بيل براتون، صرّح أخيرًا أن تهديد «داعش» على «تويتر» من أخطر التهديدات على الولايات المتحدة، وأنه يجب فرض رقابة على مواقع التواصل، داعيًا الأهل إلى مراقبة نشاط أولادهم على «مواقع التواصل الاجتماعي».



بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».