غلبة السلبية على أداء بورصات المنطقة في أول تداولات الأسبوع

السعودية تهبط بـ1.7 في المائة فيما صعدت بورصات دبي وقطر

غلبة السلبية على أداء بورصات المنطقة في أول تداولات الأسبوع
TT

غلبة السلبية على أداء بورصات المنطقة في أول تداولات الأسبوع

غلبة السلبية على أداء بورصات المنطقة في أول تداولات الأسبوع

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في أولى تعاملات الأسبوع يوم أمس باستثناء البورصة القطرية والتي تخطت حاجز 12 ألف بدعم من غالبية القطاعات قاده قطاع العقارات حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 1.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12031.15 نقطة. كما ارتفعت سوق دبي بنسبة 0.80 في المائة لتقفل عند مستوى 4096.18 نقطة وسط ارتفاع كبير لمؤشرات السيولة والأحجام. وفي المقابل تراجعت كافة الأسواق الأخرى وكان على رأسها السوق السعودية حيث تراجع أداؤها بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الاستثمار الصناعي ليهبط إلى مستوى 9400 نقطة وكان هذا التراجع بنسبة 1.7 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9344.11 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.47 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2143.16 نقطة. واستمر تراجع البورصة الكويتية بنسبة 0.39 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6213 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا. وسجلت البورصة البحرينية والعمانية تراجعا طفيفا بنسبة 0.06 في المائة، فتراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6451.56 نقطة. وتراجعت البورصة البحرينية بضغط من قطاعي البنوك التجارية والاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1366.09 نقطة.

* تراجع لقطاعات البورصة السعودية
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 161.62 نقطة أو ما نسبته 1.7 في المائة ليغلق عند مستوى 9344.11 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار الصناعي، وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 151.6 مليون سهم بقيمة 4.4 مليار ريال نفذت من خلال 84.2 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 151 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 2.71 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 2.10 في المائة.
وسجل سعر سهم أسيج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.99 في المائة وصولا إلى سعر 29.90 ريال تلاه سعر سهم ساسكو بواقع 2.37 في المائة وصولا إلى سعر 33.70 ريال، في المقابل سجل سعر سهم معادن أعلى نسبة تراجع بواقع 4.77 في المائة وصولا إلى سعر 42.30 ريال تلاه سهم أمانة للتأمين بواقع 4.57 في المائة وصولا إلى سعر 13.35 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 599 مليون ريال وصولا إلى سعر 23.20 ريال تلاه سهم سابك بواقع 494.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 100.5 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 25.5 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 15.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.05 ريال.

* مكاسب في سوق دبي
ارتفع أداء سوق دبي المالية في أولى جلسات الأسبوع، لتعاود مكاسبها بعد أن عدلت أوضاعها بنهاية الجلسة، ومدعومة بالأداء الإيجابي لقطاع العقارات بقيادة أرابتك، إلى جانب البنوك والاستثمار، وسيميل أداء سوق دبي إلى الأفقية بالفترة الحالية لحين ظهور محفزات تستطيع أن تجتذب سيولة جديدة إلى السوق، وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4096.18 نقطة رابحا بواقع 32.30 نقطة أو ما نسبته 0.80 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.19 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.40 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 2.56 في المائة وأرابتك بنسبة 3.86 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 3.80 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة واستقر سعر سهم إعمار على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 359.2 مليون سهم بقيمة 703.5 مليون درهم نفذت من خلال 7061 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بنسبة 1.68 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 1.66 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 1.80 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.62 في المائة.
وسجل سعر سهم أملاك للتمويل أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.800 في المائة وصولا إلى سعر 2.250 درهم تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 8.700 في المائة وصولا إلى سعر 0.562 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مجموعة السلام أعلى نسبة تراجع بواقع 4.820 في المائة وصولا إلى سعر 0.592 درهم تلاه سعر سهم شركة أمانات القابضة بواقع 2.350 في المائة وصولا إلى سعر 0.830 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 391.6 مليون درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 116.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.690 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 184.1 مليون سهم تلاه سهم أرابتك بواقع 43.6 مليون سهم.

* تراجع في الكويت
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 24.19 نقطة أو ما نسبته 0.39 في المائة ليقفل عند مستوى 6213 نقطة بضغط قاده قطاع تكنولوجيا وسط الأداء السلبي لشركة زين وأن ما تمر به غير مفهوم ويحتاج إلى توضيح من الشركة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 65.1 مليون سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 1886 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 11.16 في المائة تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 10.31 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع تكنولوجيا بنسبة 33.51 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 11.24 في المائة.
وسجل سعر سهم البناء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 12.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.440 دينار تلاه سعر سهم صفوان بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.350 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم قرين قابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 11.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.0115 دينار تلاه سعر سهم ياكو بواقع 6.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.118 دينار. واحتل سهم زين المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.405 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.050 دينار.

* البورصة القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 133.2 نقطة أو ما نسبته 1.12 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12031.15 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين تراجعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.6 مليون سهم بقيمة 198.3 مليون ريال نفذت من خلال 2925 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 25 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.43 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 3.84 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.78 في المائة.
وسجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.85 في المائة وصولا إلى سعر 18.10 ريال تلاه سعر سهم التحويلية بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 46.85 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم قطر للوقود أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.61 في المائة وصولا إلى سعر 171.0 ريال تلاه سعر سهم دلالة بواقع 0.55 في المائة وصولا إلى سعر 27.25 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3 ملايين سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 671.2 ألف سهم. واحتل سهم إزدان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 55.1 ريال تلاه سهم بروة بواقع 30.3 مليون ريال.

* هبوط البورصة البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.85 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة ليغلق عند مستوى 1366.09 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 254.1 ألف سهم بقيمة 64.5 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 4.60 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.50 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وارتفع سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.40 في المائة وصولا إلى سعر 0.498 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.202 دينار تلاه سعر سهم سلام بواقع 1.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.134 دينار. واحتل سهم شركة استيراد الاستثمارية المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 110.6 ألف دينار تلاه سهم البنك الأهلي المتحد بقيمة 96 ألف.

* البورصة العمانية تتراجع
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.88 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة ليقفل عند مستوى 6451.56 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.4 مليون سهم بقيمة 1.3 مليون ريال نفذت من خلال 226 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 3 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.15 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.06 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك العز الإسلامي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.080 ريال تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 0.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.140 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم عمان والإمارات القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 1.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.115 ريال تلاه سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار بواقع 1.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.125 ريال. واحتل سهم عمان للاستثمارات والتمويل المركز الأول بحجم التداولات بواقع 845.1 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.240 ريال تلاه سهم بنك صحار بواقع 781.8 ألف سهم وصولا إلى سعر 0.185 ريال. واحتل سهم أومنفيست المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 305.2 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.480 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 220 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.546 ريال.

* السوق الأردنية تتراجع
تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.47 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2143.16 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملحوظ، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.2 مليون سهم بقيمة 4 ملايين دينار نفذت من خلال 1517 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 27 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 45 شركة واستقرار أسعار أسهم 31 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.09 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.91 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.34 في المائة.
وسجل سعر سهم أرال أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.29 في المائة وصولا إلى سعر 2.06 دينار تلاه سهم الدولية للاستثمارات الطبية بواقع 4.29 في المائة وصولا إلى سعر 1.70 دينار، في المقابل سجل سعر سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 2.28 دينار تلاه سعر سهم الفاتحون العرب للاستثمار بواقع 4.97 في المائة وصولا إلى سعر 2.29 دينار. واحتل سهم مجموعة العصر للاستثمار المركز الأول بقيم التداول بواقع 1 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 904.1 ألف دينار.



مخاطر الركود التضخمي تتفاقم مع دخول حرب إيران شهرها الثالث

متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

مخاطر الركود التضخمي تتفاقم مع دخول حرب إيران شهرها الثالث

متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
متداول يمر أمام لوحة أسعار إلكترونية في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

تجد الأسواق المالية صعوبة متزايدة في تجاهل التكاليف الاقتصادية المتصاعدة للحرب في إيران، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما يمدّد أكبر اضطراب في إمدادات الطاقة يشهده العالم.

وبعد شهرين من اندلاع الصراع، يواجه الاقتصاد العالمي مزيجاً معقداً من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، فيما يُعرف بحالة «الركود التضخمي».

ورغم أن أسهم التكنولوجيا لا تزال تدعم أداء الأسواق العالمية، يحذّر محللون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يرفع من احتمالات الركود، خصوصاً في المناطق المعتمدة على استيراد الطاقة، وفق «رويترز».

وقال مايك بيل، رئيس استراتيجية الأسواق في شركة «آر بي سي بلو باي»، إن «احتمالات الركود في أوروبا والمملكة المتحدة وأجزاء من آسيا أعلى مما تعكسه تسعيرات أسواق الأسهم حالياً».

وفيما يلي كيفية تشكّل هذه المخاطر عبر مختلف الأسواق:

مراقبة النفط

لا يزال النفط المؤشر الأبرز. ويُتداول خام برنت عند نحو 112 دولاراً للبرميل، أي بزيادة تتجاوز 50 في المائة مقارنة بمستوياته قبل الحرب، ويواصل الارتفاع مع استمرار الصراع. وتشكل أسعار الطاقة المرتفعة تهديداً للنمو الاقتصادي، عبر الضغط على المستهلكين والشركات، وفي الوقت نفسه تغذي التضخم.

وتدرس «سيتي» سيناريو سلبياً قد يصل فيه سعر برنت إلى 120 دولاراً بنهاية العام، ما قد يخفض النمو العالمي إلى ما بين 1.5 في المائة و2 في المائة، ويرفع التضخم العام إلى نحو 5 في المائة.

كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا وآسيا، في حين يواجه المزارعون موجة ثانية من ارتفاع أسعار الأسمدة خلال 4 سنوات، وحذّرت دول من بينها السويد من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات.

مصفاة شركة ليونديل باسيل القريبة من قناة هيوستن البحرية (أ.ف.ب)

الأوضاع المالية

رغم الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض، لم تظهر الصدمة بعد بشكل واضح في الأوضاع المالية العامة.

فالمؤشرات المعتمدة على الأسواق، التي تقيس تأثير أسعار الأصول على توافر التمويل وآفاق النمو، تشدّدت في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى أكثر مستوياتها تقييداً منذ الربيع الماضي، لكنها استقرت لاحقاً بدعم من انتعاش الأسهم في أبريل (نيسان)، وفق مؤشر تتابعه من كثب مؤسسة «غولدمان ساكس».

وفي منطقة اليورو واليابان، شهدت الأوضاع تشدداً محدوداً نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، بينما تبرز بريطانيا كحالة مختلفة، إذ شهدت تشدداً أكبر يشير إلى تأثير أعمق على النمو.

تعرض لوحة أسعار إلكترونية أسعار مؤشر «نيكي 225» للأسهم في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تواجه تضخماً أكثر من تباطؤ النمو

يختلف تأثير الأزمة بحسب مدى التعرض لتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز. ففي الولايات المتحدة، لا تزال أسعار الغاز أقل من مستويات ما قبل الحرب.

وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «جيفريز»، إن حجم وطبيعة صدمة الركود التضخمي تختلف بين المناطق، موضحاً أن «التضخم سيظل أعلى في الولايات المتحدة بفعل أسعار النفط، لكن تأثيره على النمو أقل بكثير مقارنة بأوروبا».

وقد ارتفع النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال أبريل، رغم تسارع أسعار الإنتاج. كما قفزت توقعات التضخم لدى المستهلكين للعام المقبل إلى 4.7 في المائة هذا الشهر من 3.8 في المائة في مارس، في حين ارتفعت أيضاً المؤشرات المستندة إلى الأسواق.

وقال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان»، إن سيناريو الركود التضخمي لا يزال احتمالاً قائماً.

رئيسة فريق الأزياء في شركة وول مارت تتأكد من توافر المنتجات على الرفوف (أ.ب)

أوروبا في موقف حرج

تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات، مع مؤشرات أولية بالفعل على تأثيرات ركود تضخمي.

ومن المتوقع أن تظهر البيانات اقتراب التضخم في منطقة اليورو من 3 في المائة. كما تشير مؤشرات انكماش النشاط الاقتصادي، وتشديد شروط الإقراض المصرفي، وارتفاع توقعات التضخم إلى تزايد الضغوط.

ويتوقع معهد «آي إم كيه» الألماني احتمال دخول أكبر اقتصاد في المنطقة في حالة ركود خلال الربع الثاني بنسبة 34 في المائة، مقارنة بـ12 في المائة في مارس.

متداول يتفاعل أمام شاشاته في بورصة فرانكفورت (رويترز)

وقال كارستن برزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «آي إن جي»، إن استمرار اضطرابات مضيق هرمز لشهر إضافي قد يدفع منطقة اليورو إلى ركود تقني على الأقل.

وفي المملكة المتحدة، صمد النشاط الاقتصادي بشكل أفضل حتى الآن، لكن المخاطر آخذة في الارتفاع، حيث خفّض صندوق النقد الدولي توقعات النمو لبريطانيا بأكبر وتيرة بين الاقتصادات المتقدمة.

وتعكس تكاليف الاقتراض المرتفعة هذه المخاوف، إذ ارتفعت عوائد السندات في أوروبا بوتيرة أسرع من غيرها، مع مراهنة الأسواق على زيادات إضافية في أسعار الفائدة. وارتفعت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين بنحو 90 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب.

وفي المقابل، تراجعت أسواق الأسهم بنحو 4 في المائة في منطقة اليورو و5 في المائة في بريطانيا، بينما سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعاً.

آسيا تتلقى الضربة الأقوى... والصين استثناء

تتحمل آسيا العبء الأكبر، إذ تستورد عادة نحو 80 في المائة من صادرات النفط الخليجية و90 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعلها الأكثر تأثراً.

وتواجه أجزاء من جنوب وجنوب شرق آسيا بالفعل نقصاً في الطاقة، في حين بدأ المستثمرون الأجانب بسحب أموالهم من تايلاند، وتُعد الفلبين من بين الأكثر تضرراً، كما تواجه الشركات الهندية ضغوطاً متزايدة.

وفي اليابان، رفع البنك المركزي توقعاته للتضخم، ومن المرجح أن يتجه نحو رفع أسعار الفائدة.

أما الصين، فتُعد استثناء نسبياً، مدعومة باحتياطيات نفطية كبيرة ومزيج طاقي متنوع، حيث سجل اقتصادها نمواً بنسبة 5 في المائة في الربع الأول. ويراهن المستثمرون على شركات البطاريات والسيارات الكهربائية الصينية، في حين أسهم انخفاض التضخم في دعم السندات الصينية مقارنة بنظيراتها العالمية.

ومع ذلك، تبقى الصين غير محصنة بالكامل، إذ قد تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى الضغط على هوامش المصانع التي تعاني أصلاً من تباطؤ الطلب العالمي على صادراتها.


«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط إثر تقارير عن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري لكسر الجمود في إيران، ونتائج أرباح الشركات المتباينة التي أثَّرت سلباً على إقبال المستثمرين.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 59.284.92 نقطة، لكنه سجَّل مكاسب شهرية بلغت 16.1 في المائة، وهي الأقوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وفي المقابل، انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 3.727.21 نقطة.

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة شينكين لإدارة الأصول: «وسط المخاوف بشأن الوضع في الشرق الأوسط، ومع اقتراب موعد صدور تقارير الأرباح، يسود الترقب والحذر في السوق». وأضاف: «بما أن هذا يتزامن مع فترة العطلات، فإن الإقبال على الشراء ليس قوياً، ونظراً لارتفاع الأسعار، بدأت عمليات جني الأرباح بالظهور».

وذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتلقى إحاطة في وقت لاحق من يوم الخميس من قائد القيادة المركزية الأميركية حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 6.81 دولار، أو 5.8 في المائة، لتصل إلى 124.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:27 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت مكاسب بنسبة 6.1 في المائة يوم الأربعاء.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في رفع مؤشر نيكي فوق مستوى 60 ألف نقطة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بشكل عام. وانخفض سهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5 في المائة، بينما تراجع سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 1.7 في المائة.

وكانت شركة فوجيتسو، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، الخاسر الأكبر من حيث النسبة المئوية، حيث انخفض سهمها بنسبة تصل إلى 15.2 في المائة؛ وهو أكبر انخفاض له منذ 11 عاماً، وذلك بعد إصدارها توقعات أرباح أقل من تقديرات المحللين.

وانخفض سهم شركة أورينتال لاند، المشغلة لمنتجع طوكيو ديزني، بنسبة 10.1 في المائة بعد أن حذَّرت من انخفاض في الأرباح التشغيلية هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ونفقات الصيانة.

وتراجع سهم شركة «إن إي سي»، المزودة لحلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بنسبة 7.7 في المائة.

وعلى عكس الانخفاض العام، قفز سهم شركة «تي دي كي»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، بنحو 8 في المائة ليسجل مستوى قياسياً بعد أن توقعت ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة في صافي الأرباح للسنة المالية الحالية، متجاوزة بذلك التوقعات.

كما سجَّلت شركة موراتا للتصنيع ارتفاعاً قياسياً، بنسبة 8.8 في المائة، بعد توقعاتها بزيادة صافي أرباحها بنسبة 25 في المائة في عام 2026، مدفوعةً بالطلب المتزايد من مراكز البيانات. وصعدت أسهم شركة رينيساس للإلكترونيات، المتخصصة في تصنيع وحدات التحكم الدقيقة ورقائق السيارات، بنسبة 10.3 في المائة.

مخاوف التضخم

وفي غضون ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، حيث بلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 29 عاماً، مع تزايد التقارير عن تحرك عسكري أميركي لإنهاء الجمود مع إيران، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، وأثار مخاوف التضخم.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.525 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 1997. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية ليسجِّل مستوى قياسياً بلغ 1.905 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 8 دولارات لتصل إلى 126.09 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 4:17 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 6.1 في المائة يوم الأربعاء.

وقال ريوتارو كيمورا، استراتيجي الدخل الثابت في شركة «بي إن بي باريبا» لإدارة الأصول: «إن ارتفاع أسعار النفط وخطر تفاقم الوضع حول مضيق هرمز يؤثران سلباً على السوق، مما يؤدي إلى زيادة ضغوط البيع في سوق السندات طويلة الأجل». وأضاف: «يزيد هذا من خطر ارتفاع الأسعار، وبالنظر إلى سيناريوهات السوق العالمية أيضاً، فمن المرجَّح أن يؤدي التحرك الحالي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم».

كما قال كيمورا إن تردد بنك اليابان في الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، بعد تثبيتها يوم الثلاثاء، عزَّز الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل.

وفي غضون ذلك، تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لسياسة بنك اليابان، عن مكاسبه المبكرة إلى 1.375 في المائة، مرتفعاً بمقدار 0.5 نقطة أساس خلال التعاملات. وكان الطلب قوياً في مزاد سندات بقيمة 2.8 تريليون ين (17.45 مليار دولار)، حيث بلغت نسبة التغطية 5.24، وهي الأعلى منذ أغسطس (آب) 2024.

وأشار كيمورا إلى أن نتائج المزاد لا تعكس جاذبية العائد بقدر ما تعكس حذر المستثمرين، حيث اتجهت الأموال نحو آجال استحقاق أقصر كإجراء دفاعي وسط تزايد المخاوف بشأن مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة في السندات طويلة الأجل وفائقة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 3.7 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 3.935 في المائة.


شركات النفط الكبرى تعيد النظر في كندا كوجهة استثمارية آمنة

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
TT

شركات النفط الكبرى تعيد النظر في كندا كوجهة استثمارية آمنة

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا في كندا (رويترز)

تشهد شركات النفط والغاز في كندا اهتماماً متجدداً من كبرى شركات الطاقة العالمية، مع دفع الصراع في الشرق الأوسط إلى تعزيز جاذبية البلاد لدى أكبر المشغلين في قطاع الطاقة؛ حيث يُعد اتفاق شركة «شل» بقيمة 16.4 مليار دولار لشراء شركة «إيه آر سي ريسورسيز» أوضح دليل على هذا التحول.

وتُعد شركتا «توتال إنرجيز» و«كونوكو فيليبس» من بين الشركات التي تعيد النظر في السوق الكندية، إلى جانب «إكوينور» و«بي بي». وقد طلبت هذه الشركات من بنوك الاستثمار خلال الأسابيع الأخيرة إعداد قوائم بأهداف استحواذ محتملة، وفقاً لمقابلات أجريت مع نحو 12 شخصاً مطلعين على المحادثات. ويعكس هذا الاهتمام المتجدد انعكاس اتجاه استمر نحو عقد من الزمن، حين كانت الشركات الأجنبية تتخارج جزئياً أو كلياً من قطاع الوقود الأحفوري في كندا، وفق «رويترز».

وقد أصبحت القيادة السياسية في البلاد أكثر دعماً لقطاع النفط والغاز منذ تولي رئيس الوزراء مارك كارني منصبه، في وقت يدفع فيه الصراع في إيران المستثمرين إلى البحث عن بيئات أكثر أماناً. كما أن كندا أنجزت مسارات تصدير جديدة للنفط الخام والغاز الطبيعي، ما قد يعزز المزيد من التطوير، إلى جانب امتلاكها موارد ضخمة غير مستغلة قادرة على دعم صادراتها المتنامية. ويُعد استحواذ «شل» على «إيه آر سي» أول دليل ملموس على هذا التقييم الجديد الأوسع.

وقد أعلنت الشركة الأوروبية يوم الاثنين خطتها لشراء «إيه آر سي»، أكبر منتج للغاز الطبيعي يركز حصراً على منطقة مونتني الصخرية في كندا، في صفقة ستكون من بين أكبر عمليات الاستحواذ الأجنبية على شركة طاقة كندية.

وقال مايك فيرني، نائب الرئيس التنفيذي في شركة الاستشارات الطاقية «ماكدانيال وشركاؤه» في كالغاري، إن «قيام (شل) بالاستثمار في كندا يشير إلى أن لدينا موارد ذات جودة عالمية»، مضيفاً أن هذا الاهتمام الأجنبي «يُعد بمثابة تأكيد على القيمة».

ولا توجد ضمانات بأن «توتال» أو أي شركة أخرى ستتبع «شل» في صفقات استحواذ قريباً، في ظل تقلبات السوق الأخيرة، بحسب مصادر مطلعة.

انحسار وخروج ثم عودة

على مدى سنوات، جعلت محدودية خطوط الأنابيب وقدرات التصدير في كندا مناخ الاستثمار أقل جاذبية مقارنة بالطفرة الصخرية في الولايات المتحدة، إضافة إلى قطاعات الطاقة المتجددة وغيرها من مجالات النمو. كما غادرت العديد من كبرى شركات الطاقة العالمية بشكل جزئي أو كامل قطاع الرمال النفطية في ألبرتا، أكبر منطقة منتجة للنفط في كندا، بسبب مخاوف المستثمرين من الأثر البيئي لإنتاج النفط الثقيل.

وقد أدى ذلك إلى تركيز قطاع الطاقة الكندي في أيدي شركات محلية؛ حيث ارتفعت ملكية الشركات الكندية في الرمال النفطية إلى نحو 89 في المائة في عام 2025 مقارنة بـ69 في المائة في عام 2016، وفق تحليل لبنك مونتريال.

أما اليوم، فقد تحولت الظروف السياسية العالمية والداخلية لصالح كندا؛ فقد عززت الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي تم إغلاقه جزئياً، مكانة كندا كمنتج رابع أكبر للنفط في العالم، وخيار أكثر أماناً للشركات العالمية.

كما اتخذ رئيس الوزراء، مارك كارني، موقفاً أكثر دعماً لقطاع النفط والغاز مقارنة بسلفه، جاستن ترودو، متعهداً بدعم نمو الصناعة وتخفيف بعض القواعد البيئية.

وقال خوسيه فاليرا، الشريك في مكتب المحاماة «ماير براون»: «عندما تنظر إلى الطاقة وما يمكن أن يحدث في العالم، فإن كندا تمتلك الكثير من العوامل الإيجابية».

قائمة الفرص الاستثمارية

يُعد أحد أبرز عوامل الجذب توسُّع قدرة كندا على تصدير الغاز الطبيعي المسال من ساحل المحيط الهادي، الذي يوفر وصولاً مباشرا إلى الأسواق الآسيوية. ففي العام الماضي، استحوذت «توتال» على حصة في مشروع «كي سي ليسيمز» للغاز الطبيعي المسال، شمال غربي كولومبيا البريطانية، الذي في حال الموافقة عليه قد يصبح ثاني أكبر محطة تصدير للغاز المسال في كندا.

وبدأت «شل» وشركاؤها الإنتاج من مشروع «إل إن جي» كندا في يونيو (حزيران) الماضي، ومن المتوقع صدور قرار قريب بشأن المرحلة الثانية من المشروع.

ويؤدي الانخراط في مثل هذه المشاريع إلى دفع المستثمرين للنظر في الأصول الإنتاجية التي تغذيها؛ خصوصاً في حوض مونتني، وهو حقل صخري ضخم يمتد عبر شمال شرقي كولومبيا البريطانية وشمال غربي ألبرتا، بحسب مصدرين مطلعين.

وتسيطر على المنطقة شركات مثل «إيه آر سي» و«تورمالين أويل» وغيرها من المنتجين المحليين، لكنها لا تزال أقل تطوراً مقارنةً بأحواض أميركية، مثل «بيرميان».

وتُعد كندا خامس أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم؛ حيث ينتج حوض مونتني نحو 10 مليارات قدم مكعب يومياً، أي ما يقارب 50 في المائة من إجمالي إنتاج كندا. بينما ينتج حوض بيرميان في الولايات المتحدة نحو 25 مليار قدم مكعب يومياً، وفق بيانات أميركية.

وتمنح أسعار النفط المرتفعة الشركات الكبرى قوة مالية إضافية لإتمام عمليات استحواذ، لكن عدد الأهداف المتاحة محدود، خاصة بعد خروج «إيه آر سي» من السوق.

وقد تُعد شركة «تورمالين أويل»، أكبر منتج للغاز الطبيعي في كندا هدفاً محتملاً للاستحواذ، وفق ثلاثة مصادر. وتبلغ قيمتها السوقية نحو 18 مليار دولار كندي، وقد استقرت أسهمها خلال العام الماضي، وهي بقيادة الرئيس التنفيذي مايك روز البالغ من العمر 68 عاماً؛ حيث قد يساهم أي استحواذ في معالجة قضايا انتقال القيادة، بحسب بعض المصادر.

كما يمكن للشركات الكبرى أيضاً أن تتجه نحو الاستحواذ على منتجين أصغر، بما في ذلك شركات مدعومة من صناديق استثمار خاصة.