«سالزبوري» مثال رائع على بقاء حزب المحافظين في السلطة

إدوارد هيث رئيس الوزراء السابق عاش فيها حتى نهاية حياته محاطًا بالذكريات والفنون الجميلة

عمدة ويلتشاير وسالزبوري خلال الاحتفالات بالذكرى 800 لوثيقة الماغنا كارتا
عمدة ويلتشاير وسالزبوري خلال الاحتفالات بالذكرى 800 لوثيقة الماغنا كارتا
TT

«سالزبوري» مثال رائع على بقاء حزب المحافظين في السلطة

عمدة ويلتشاير وسالزبوري خلال الاحتفالات بالذكرى 800 لوثيقة الماغنا كارتا
عمدة ويلتشاير وسالزبوري خلال الاحتفالات بالذكرى 800 لوثيقة الماغنا كارتا

يرتدي آرثر بيندراغون سترته ويعتمر سيفه، وبجواره ملكيته، ويقف في ظل كاتدرائية سالزبوري العتيقة، والتي بها أطول أبراج بريطانيا، وأفضل النسخ الأربع الباقية المحفوظة من الماغنا كارتا. كان يتيه من السعادة الغامرة حيال الحقوق الجوهرية بين الرجال والنساء الإنجليز، والممنوعين من الوصول الحر إلى محل العبادة الضخم القريب والمعروف باسم ستون هينج. وقف أمام شمس الغروب الرائعة أول من أمس وسط حشد كبير، والكثير من نبلاء ووجهاء مقاطعة ويلتشاير ذوي الملابس الزاهية والمتنوعة، والذين يشاهدون كذلك موكبا حافلا من الدمى الضخمة التي تمثل بارونات المقاطعة الذين وقعوا على «الماغنا كارتا»، والتي ظلت إحدى نسخها القديمة من محفوظات كاتدرائية سالزبوري لما يربو على 800 عام.
كانت سالزبوري ثرية بشكل كبير، ومركزا لتجارة الصوف، والآن هي مثال رائع على المقاطعات الإنجليزية التي ساعدت في بقاء حزب المحافظين في السلطة. وهي المحل الذي تخير رئيس الوزراء المحافظ السابق إدوارد هيث أن يعيش فيه حتى نهاية حياته، محاطا بالذكريات والفنون الجميلة في منزله الذي يقع ضمن محيط الكاتدرائية وقد غادره لأجل تأسيس موقع لزيارات الجماهير.
لقد أشيد بوثيقة الماغنا كارتا وحملت معاني أسطورية للحد من الحق المطلق للملك الوراثي، وإرساء سيادة القانون، والدفاع عن حقوق المواطنين ضد سوء المعاملة. بطبيعة الحال، وكما يشير بول سميث كبير المرشدين في كاتدرائية سالزبوري، أن الحقوق المقصودة كانت للبارونات فقط، والذين كانوا مواطنين عاديين بالكاد، ولقد كانت «وثيقة شديدة الأنانية»، وسرعان ما ألغيت وعدلت لاحقا.
لكن الذكرى الـ800 للماغنا كارتا تعتبر من الاحتفالات المهمة كما يقول اندرو روبرت عمدة سالزبوري: «ليس احتفالا بالمعركة، ولكن بالفكرة». ولقد توسعت الحقوق الممنوحة للبارونات بموجب الوثيقة، من حيث المبدأ في نهاية الأمر وعلى أدنى تقدير، بالنسبة لكافة الرجال والنساء الإنجليز، كما ساعدت في تشكيل الديمقراطية الدستورية في كل مكان آخر، وليس في الولايات المتحدة وحدها.
الملك آرثر، وهو راكب الدراجات النارية والمولود تحت اسم جون روثويل، غير اسمه بصورة قانونية قبل 30 عاما مضت. ولقد كافح لعدة عقود بالنيابة عن الكهنة والوثنيين البريطانيين من أجل حرية الوصول إلى موقع ستون هينج، وهي دائرة الحجارة الغامضة وتلال الدفن الغريبة الواقعة خارج سالزبوري، والتي يعود تاريخها إلى 3000 عام قبل الميلاد، والتي تقع على المحور المثالي لانقلابات الصيف والشتاء.
ومع اقتراب الانقلاب الصيفي في نهاية هذا الأسبوع، سوف يقود آرثر احتفالية هناك، عند ستون هينج، وهو أكثر الحجارة توجها للشمال عندما تشرق الشمس، كما يقول، وينضم إليه الكهنة والوثنيين والشعراء والعصابات، كما صرح المسؤولون عن ستون هينج، مع تواجد مكثف للشرطة، في واحد من أيام معدودة في العام عندما يُسمح بالدخول إلى الموقع.
ولقد اشتكى شريكه كاز سميث، بائع الزهور، من ارتفاع سعر الدخول حاليا حيث إن شركة (التراث الإنجليزي) التي تعمل على إدارة ستون هينج، قد جددت الموقع بشكل ملحوظ من خلال تغطية أحد الطرق وبناء موقف للسيارات ومركز للزوار في مكان على مسافة معقولة من الأحجار المقدسة.
تكلف المشروع، الذي يهدف إلى ربط ستون هينج بمحيطه الطبيعي، نحو 27 مليون جنيه إسترليني، أو ما يساوي 43 مليون دولار. ولكن تكلفة الدخول تبلغ 14.50 جنيه إسترليني للبالغين، أو ما يساوي 37.70 جنيه إسترليني للأسرة، ويتعين حجز الدخول مقدما.
يعتبر آرثر وكاز من الأمثلة الحية على مشورة الرئيس ريتشارد نيكسون الحكيمة للسيد هيث، حيث يلاحظ قائد أحد اليخوت، أحد النقوش على صورة ترجع لعام 1971 للرئيس نيكسون يقف عند مقود أحد اليخوت، وكتب «في مجال عملنا هذا، من الجيد دائما أن تتمتع بمهارة ثانية».
قالت كيت ديفيس المدير العام لموقع ستون هينج بأنها تعرف آرثر جيدا. فهو يحضر اجتماعات شهرية للتخطيط لاحتفاليات الانقلاب الصيفي، حينما يتم إغلاق مركز الزوار، ويكون الموقع ذاته مفتوحا ويسمح بالاحتفالات داخل الموقع، حتى في وجود كميات قليلة من الكحوليات، إذا ما أرادوا: «طالما لا توجد العبوات الزجاجية هناك».
وجلسة التخطيط، كما تقول، تسمى «اجتماع المائدة المستديرة» - غير المقصود منها التواصل مع آرثر - متاحة لممثلي الكهنة والوثنيين. وتقول: إنها معجبة بآرثر، وتجده داعية كبير للمحتفلين كي يستقلوا المواصلات العامة إلى الموقع، حيث إن أماكن السيارات محدودة.
وأضافت تقول: «إن المزاج مختلف للغاية عنه قبل 20 أو 30 عاما»، حينما كان المحتفلون يشتبكون مع الشرطة وعادة ما يلقى القبض على آرثر وجماعته. وتستطرد قائلة: «لقد تغيرت الشرطة كثيرا كذلك».
* خدمة «نيويورك تايمز»



الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».