الحوثيون يسيطرون على حزم الجوف بعد مواجهات لأسابيع مع المقاومة

مقتل 5 مسلحين من المتمردين في عملية للمقاومة بضواحي صنعاء

عناصر ميليشيا الحوثي يعدون أحزمة من الرصاص في المدخل الشمالي لمدينة عدن جنوب اليمن (غيتي)
عناصر ميليشيا الحوثي يعدون أحزمة من الرصاص في المدخل الشمالي لمدينة عدن جنوب اليمن (غيتي)
TT

الحوثيون يسيطرون على حزم الجوف بعد مواجهات لأسابيع مع المقاومة

عناصر ميليشيا الحوثي يعدون أحزمة من الرصاص في المدخل الشمالي لمدينة عدن جنوب اليمن (غيتي)
عناصر ميليشيا الحوثي يعدون أحزمة من الرصاص في المدخل الشمالي لمدينة عدن جنوب اليمن (غيتي)

شهدت الأوضاع الميدانية في اليمن، أمس، تطورا دراماتيكيا، وذلك بسيطرة الميليشيات الحوثية على مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف، وقالت مصادر قبلية في الجوف لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية مدعومة بالقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، في الحرس الجمهوري (سابقا)، تمكنت، أمس، من السيطرة على مدينة الحزم، عاصمة المحافظة، وذلك بعد أسابيع من المواجهات العسكرية المسلحة بين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع صالح، وعقب سيطرتها على عاصمة الجوف، باشرت تلك الميليشيات باحتلال مبنى المجمع الحكومي ومقر اللواء العسكري المرابط هناك، وذكرت المصادر أن عملية دخول ميليشيات الحوثيين وقوات صالح إلى المجمع الحكومي، جاءت عقب انسحاب قوات المقاومة، وأن طيران التحالف شن سلسلة من الغارات الجوية على المواقع التي تمركزت فيها تلك القوات، وحسب مصادر وشهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، فإن الحوثيين وعقب دخولهم إلى عاصمة محافظة الجوف، قاموا باقتحام مقر حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي ودار القرآن الكريم ومنزل رئيس فرع الحزب بالمحافظة، عبد الحميد عامر، ومنازل عدد من القيادات في الحزب، وحسب ذات المصادر، فقد قتل في المواجهات مع الحوثيين، الشيخ حزام بن عبد الله حزام، أحد أبرز مشايخ همدان في الجوف وهو، أيضا، قيادي في المقاومة الشعبية، وأشارت المعلومات إلى أن أعدادا كبيرة من المقاومة انسحبت، عقب الشعور بوجود حالات خيانة من بعض القيادات المحلية، وحذرت مصادر حقوقية يمنية من عمليات تصفيات جسدية وقتل خارج القانون تقوم بها الميليشيات ضد المعارضين للانقلاب الحوثي والمناوئين.
وحسب مصادر قبلية في الجوف لـ«الشرق الأوسط»، فإن سقوط مدينة الحزم، لا يعني سقوط محافظة الجوف المترامية، حيث تبعد المناطق الحدودية بين اليمن والمملكة العربية السعودية بضع عشرات الكيلومترات عن المدينة، وكانت محافظة الجوف من أوائل المحافظات التي أعلن الحوثيون عن تواجدهم فيها قبل نحو خمس سنوات، وخاضت القبائل الموالية للحوثيين في الجوف مواجهات مع القبائل الأخرى، حيث توقعت الأخيرة إدخال محافظتهم في أتون صراع مناطقي وطائفي، إلى جانب الصراعات القبلية والسياسية الموجودة أصلا، حسب ما ذكرت بعض الشخصيات القبلية لـ«الشرق الأوسط»، وتقع مدينة الحزم أو حزم الجوف، كما تسمى، إلى الشمال الشرقي للعاصمة صنعاء وتبعد عنها بنحو 143 كيلومترا، وهي مدينة صغيرة يقطنها قرابة 16 ألف نسمة، حسب إحصائيات التعداد السكاني لعام 2004. والحزم هي عاصمة الجوف التي كانت، في العهد القديم، عاصمة لدولة معين اليمنية.
إلى ذلك، قالت مصادر قبلية في محافظة صنعاء، إن مسلحين يعتقد بانتمائهم للمقاومة الشعبية في إقليم آزال، هاجموا دورية حوثية في مديرية بني مطر، بغرب العاصمة صنعاء، وتمكنوا من قتل 5 من عناصر الميليشيات الحوثية وإصابة آخرين، وجاءت هذه العملية بعد نحو يومين على إعلان المقاومة الشعبية في إقليم آزال عن نفسها وسعيها إلى تنفيذ عمليات عسكرية لدحر الميليشيات الحوثية من الإقليم الذي يضم إلى جانب العاصمة صنعاء، محافظات: صنعاء، صعدة، عمران وذمار، وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن مسلحين موالين للواء محمد صالح الحاوري، أحد أبرز القادة العسكريين الموالين للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، نفذوا، أمس، حملة اعتقالات في قرية بيت الحاوري، في مديرية همدان، بشمال غربي صنعاء، في صفوف السكان المحليين المؤيدين لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي والمناوئين للانقلاب الحوثي، وقد أصدرت المقاومة في همدان بيانا، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تطرقت فيه إلى «الممارسات والانتهاكات والجرائم التي تقوم بها الميليشيات الحوثية وحلفاؤها في مديرية همدان منذ اجتياح المديرية قبل أكثر من عام، حيث قتلت الميليشيا ما يزيد عن 60 مواطنا من أبناﺀ القبيلة، وجرحت العشرات، وفجرت وأحرقت 9 منازل، وحاصرت القرى، واختطفت المواطنين وعذبتهم، ومارست أبشع وأشنع الجرائم بحقهم، وزادت حدة الممارسات الإجرامية مؤخرًا، حيث قامت الميليشيات بتصفية مختطفَين لديها وتفجير جثتيهما في نوبة حراسة القات ولفقت التهم عليهما، كما قتلت مواطنًا أمام جلسائه في مجلس عام بالمديرية، وروعت الآمنين من خلال تخزين الأسلحة في المناطق الآهلة بالسكان معرضة حياتهم لخطر الاستهداف من قبل طيران التحالف، واختطفت المرضى وكبار السن والأطفال، إلى غير ذلك من الانتهاكات والجرائم»، وأضاف البيان أن المقاومة تحذر «الميليشيات الحوثية وحلفائها من مغبة الاستمرار في جرائمهم، وتؤكد أن ما سبق من العمليات لم تكن إلا تمهيدًا لمقاومة تدحر الباغي وتعيده إلى صوابه»، كما حذرت المقاومة «كافة المتعاونين مع الميليشيات من المشايخ والوجهاء - وخصوصًا من وقعوا وثيقة تسليم همدان للحوثيين - من عواقب الاستمرار في ممارساتهم الخاطئة، والتي قد تتسبب في جلب الدمار والخراب للقبيلة»، وحملت مقاومة همدان «الميليشيات وأعوانها كامل المسؤولية عن حياة المختطفين، وتحذر من تعريضهم للخطر من خلال التعذيب، واستخدامهم كدروع بشرية»، ودعت المقاومة «جميع أبناء القبيلة إلى عدم التعاون مع الميليشيا بما يضر بأبناء المديرية، وعدم تخزين الأسلحة في منازلهم، حفاظًا على سلامة الأبرياء، وتجنيب منازلهم وقراهم خطر الاستهداف»، هذا واعتبر مراقبون في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» ظهور مقاومة شعبية منظمة في المناطق المتاخمة للعاصمة صنعاء، تطورا نوعيا في حلقة الصراع العسكري المحتدم بين الموالين للشرعية، من جهة، والانقلابيين، من جهة أخرى، ويعد ظهور هذه المقاومة في صنعاء، واحد من أبرز الأحداث منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة في 21 سبتمبر (أيلول) العام الماضي.
من ناحية أخرى، شن طيران التحالف، أمس، سلسلة من الغارات التي استهدفت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة في العاصمة اليمنية صنعاء، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات استهدفت المعسكرات التابعة لقوات الحرس الجمهوري (سابقا)، في منطقة جبل فج عطان، بجنوب العاصمة، ومخازن السلاح في جبل نقم بشرق العاصمة، وقد سمعت انفجارات مدوية في أنحاء العاصمة جراء الانفجارات التي تلت عملية القصف، هذا وتواصل قوات التحالف، قصفها لكافة المواقع المرصودة للميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، إضافة المواقع والقرى التي يستخدمها المتمردون الحوثيون على الشريط الحدودي بين اليمن والمملكة العربية السعودية، من أجل تنفيذ عملياتهم ضد الأراضي السعودية، واستهدف القصف، أيضا، محافظة تعز، بجنوب صنعاء، حيث تشهد تلك المدينة مواجهات عنيفة بين القوات الموالية للشرعية والمتمردين الحوثيين وقوات حليفهم المخلوع علي صالح.



لبنان يعلن إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا مؤقتاً

معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
TT

لبنان يعلن إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا مؤقتاً

معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)
معبر «العريضة» الحدودي (المركزية)

أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، اليوم (الخميس)، إغلاق معبر العريضة الحدودي مع سوريا بشكل مؤقت بسبب ارتفاع منسوب مياه «نهر الكبير» والأضرار التي لحقت بالجسر الرابط بين ضفتي المعبر في البلدين.

وأكدت المديرية في بيان، أن الإغلاق جاء كإجراء احترازي «حفاظاً على السلامة العامة وضمان سلاسة حركة العبور».

وأكد لبنان أن معبري المصنع والقاع الحدوديين مفتوحين بشكل طبيعي أمام حركة الدخول والخروج من لبنان وإليه «وفق الإجراءات المعتادة».


العليمي يحذر من عرقلة تنفيذ القرارات السيادية أو الالتفاف عليها

العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
TT

العليمي يحذر من عرقلة تنفيذ القرارات السيادية أو الالتفاف عليها

العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)
العليمي مجتمعاً في الرياض مع هيئة المستشارين (سبأ)

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي على تنفيذ القرارات السيادية الأخيرة التي اتخذها، محذراً من محاولة الالتفاف عليها، أو عرقلتها، مع تأكيده أنها جاءت على أنها خيار اضطراري، ومسؤول، هدفه حماية المدنيين، وصون المركز القانوني للدولة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح.

وكان العليمي أعلن، الثلاثاء، حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، ودعا القوات الإماراتية لمغادرة البلاد خلال 24 ساعة، على خلفية التصعيد العسكري الذي قام به المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، والمهرة بدعم إماراتي، ووجه بأن تقوم قوات «درع الوطن» بتسلم كافة المعسكرات، والمواقع التي سيطر عليها «الانتقالي»، وعودة قوات الأخير من حيث أتت.

وقال العليمي خلال اجتماع بهيئة المستشارين، الخميس، ضمن مشاوراته المستمرة مع سلطات الدولة، ودوائر صنع ودعم القرار، إن هذه القرارات لا تعبّر عن رغبة في التصعيد، أو الانتقام، بل تمثل استجابة قانونية وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، والحفاظ على سيادتها، بعد استنفاد كافة فرص التهدئة، والتوافق، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتمنى رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن تكون السنة الميلادية الجديدة سنة النصر، والسلام، والأمن، والاستقرار، ونهاية لمعاناة المواطنين، وتحقيق تطلعاتهم في دولة عادلة تكفل الكرامة، وتصون الحقوق، وتفتح آفاقاً حقيقية للتعافي، والتنمية.

ووضع العليمي هيئة المستشارين أمام تفاصيل التطورات الأخيرة، موضحاً أن المهل المتكررة التي منحت لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية لم تُستثمر بصورة رشيدة من قبل المجلس الانتقالي.

وأوضح أن ذلك ترافق مع دفع المجلس بالمزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت، والمهرة، إلى جانب وصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما شكّل تهديداً مباشراً للاستقرار، وفرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه.

إشادة وتحذير

أشاد العليمي بجهود السلطات المحلية في المحافظات الشرقية، واستجابتها السريعة للقرارات الرئاسية، من خلال تأمين المنشآت السيادية، والبنى الحيوية، وضمان استمرار الخدمات الأساسية للمواطنين، محذراً في الوقت ذاته من أي محاولات للالتفاف على هذه القرارات، أو عرقلة تنفيذها على الأرض.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هيئة المستشارين في هذه المرحلة المفصلية، باعتبارها غرفة تفكير متقدمة لدعم القرار الوطني، وترشيده، وحشد الطاقات السياسية، والمؤسسية في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وتجفيف مصادر الدعم لأي تشكيلات خارجة عن الإطار القانوني.

وجدد العليمي تأكيده على عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة، والإكراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها.

الشراكة مع السعودية

عبّر رئيس مجلس القيادة اليمني عن تقديره العميق لدور السعودية بوصف أنها شريك استراتيجي لليمن، مؤكداً أن حماية هذه الشراكة تمثل مسؤولية وطنية، نظراً لما تحمله من مكاسب تاريخية، ومستقبلية، وما ينطوي عليه التفريط بها من مخاطر جسيمة.

وأوضح العليمي أن قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في بلاده جاء في إطار تصحيح مسار التحالف، وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، بما يضمن وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، دون أن يعني ذلك القطيعة، أو التنكر للعلاقات الثنائية، أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة.

جنود في عدن موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال عن اليمن (أ.ب)

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن الهدف الجامع لكل إجراء أو قرار سيادي في هذه المرحلة هو خدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، سلماً أو حرباً، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن، والاستقرار، والتنمية.

ودعا العليمي كافة المكونات السياسية، والمنابر الإعلامية إلى تجنب خطاب الإساءة، والتحريض، وتغليب لغة الدولة، والمسؤولية، بما يحفظ وحدة الصف الوطني، ويصون فرص السلام، دون الإخلال بمبدأ المساءلة، وسيادة القانون.


«التعاون الإسلامي» تؤكد حق الصومال في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه

لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد حق الصومال في الحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه

لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)
لقطة عامة لمدينة هرجيسا عاصمة كبرى مدن إقليم «أرض الصومال» (أ.ف.ب)

أكدت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الخميس)، أن وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه مبدأ راسخ لا يقبل أي مساومة أو تنازل في مواجهة إقدام إسرائيل على الاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي.

وشددت المنظمة، في بيان بعد اجتماع للجنة التنفيذية على مستوى المندوبين في جدة بالسعودية، على الرفض القاطع لأي محاولات تهدف إلى فرض أمر واقع جديد يقوض الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي ويفتح المجال أمام مزيد من النزاعات والتوترات.

وأوضحت منظمة التعاون الإسلامي أنها تدين الإعلان الإسرائيلي الاعتراف بأرض الصومال، ووصفته بالانتهاك الصارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.

وطالب البيان «بتكثيف الجهود وتوحيد الصفوف والوقوف صفاً واحداً إلى جانب جمهورية الصومال».