علاقات الصين مع بورما تدخل منعطفًا جديدًا بفضل المعارضة أونغ سان سو تشي

توقعات بأن تشكل لقاءاتها مع الرئيس الصيني فرصة لتعزيز الثقة بين البلدين

أونغ سان سو تشي المعارضة البورمية الفائزة بجائزة نوبل للسلام خلال زيارتها أمس للصين (أ.ب)
أونغ سان سو تشي المعارضة البورمية الفائزة بجائزة نوبل للسلام خلال زيارتها أمس للصين (أ.ب)
TT

علاقات الصين مع بورما تدخل منعطفًا جديدًا بفضل المعارضة أونغ سان سو تشي

أونغ سان سو تشي المعارضة البورمية الفائزة بجائزة نوبل للسلام خلال زيارتها أمس للصين (أ.ب)
أونغ سان سو تشي المعارضة البورمية الفائزة بجائزة نوبل للسلام خلال زيارتها أمس للصين (أ.ب)

بدأت أونغ سان سو تشي، المعارضة البورمية الفائزة بجائزة نوبل للسلام، أمس أول زيارة للصين، التي كانت تدعم لفترة طويلة النظام العسكري السابق، لكنها تبدو مصممة حاليا على التقارب مع زعيمة حزب «الرابطة الوطنية للديمقراطية»، الذي يرجح فوزه في الانتخابات المقبلة.
ووصفت الصحافة الصينية الرسمية الزيارة بأنها «تاريخية»، وسط توقعات بأن تشكل لقاءاتها مع الرئيس الصيني فرصة لتعزيز الثقة بين البلدين، وهي تأتي تلبية لدعوة وجهها الحزب الشيوعي الصيني، الذي يسعى على ما يبدو إلى تحسين مستقبل العلاقات مع جارته الجنوبية، بعد تدهورها في الأعوام الأخيرة. وخلال هذه الزيارة الطويلة التي تستمر حتى الأحد المقبل، تلتقي زعيمة المعارضة البورمية الرئيس الصيني شي جينبينغ، ورئيس الوزراء لي كيكيانغ، وفق ما أعلن حزبها، علما بأن وفدا منه يرافقها.
ووصلت سو تشي إلى مطار بكين مرتدية قميصا أبيض، ترافقها مساعدتها ونائبان من حزبها، وسرعان ما غادرت المطار وسط انتشار أمني كثيف في سيارة ليموزين سوداء متجهة إلى دياويوتاي، المقر الرسمي المخصص للضيوف الكبار للحكومة الصينية.
ولم يدل الجانب الصيني بأي معلومات عن هذه الزيارة، لكن المتحدث باسم الدبلوماسية الصينية هونغ لي أعلن أمس أنه يتوقع «تعزيزا للثقة والتفاهم المتبادل»، فضلا عن «تعاون ملموس في مجالات عدة» بين البلدين.
وكتبت صحيفة «غلوبال تايمز» الرسمية «إنها مبادرة انفتاح من جانب بكين»، معتبرة أن هذا «التحول الاستراتيجي» يثبت «المقاربة البراغماتية للدبلوماسية» الصينية. ويتوقع أن تحقق «الرابطة الوطنية للديمقراطية» فوزا كبيرا في الانتخابات المقررة نهاية ستة 2015. وأضافت الصحيفة القريبة من الحزب الشيوعي الصيني أن «سو تشي تسعى إلى أن تكون مرشحة للرئاسة» رغم أن الدستور الحالي يحول دون ترشحها كونها متزوجة بأجنبي. ويرى المحللون أن بكين عبر هذه الدعوة، تنأى بنفسها عن حكومة الرئيس البورمي ثين سين، في موازاة تحقيق تقارب مع شخصية ذات شعبية كبيرة في بورما وعلى الصعيد الدولي.
وسو تشي التي ستكمل عامها السبعين في 19 الحالي، أمضت عشرين عاما في الإقامة الجبرية أو في السجن خلال حكم المجلس العسكري الذي حظي بدعم سياسي واقتصادي من بكين حتى قرار حل نفسه في 2011.
وتعكس دعوة سو تشي إلى بكين من جانب آخر عزما صينيا على احتواء الحملة الدبلوماسية الأميركية الهادفة إلى جعل بورما تدور في فلك الولايات المتحدة، ذلك أنه خلال زيارته الأخيرة لبورما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. بدا واضحا أن الرئيس باراك أوباما خص زعيمة المعارضة باهتمام فاق الرئيس ثين سين نفسه.
وكتبت الصحافة الصينية أخيرا أنه منذ 2011 «فقدت الحكومة سيطرتها سريعا على المجتمع»، ما سيضطر بكين إلى تقاسم السوق البورمية مع المستثمرين الأجانب. وفي هذا السياق، أكد معلق في «غلوبال تايمز» أمس أن الكثير من مشاريع الاستثمار الصينية الكبيرة «عرقلتها الحكومة البورمية».
وقد تثير سو تشي، السجينة السياسية السابقة، أمام القادة الصينيين قضية الكاتب المعارض الحائز نوبل للسلام عام 2010 ليو شياوبو، الذي يمضي منذ 2009 عقوبة بالسجن 11 عاما. وتأتي هذه الزيارة غير المسبوقة للصين على خلفية تساؤلات دولية وخصوصا من جانب الدالاي لاما عن صمت البوذية سو تشي حيال أزمة المهاجرين في جنوب شرقي آسيا، وفي مقدمهم أقلية الروهينغيا المسلمة في بورما التي تتعرض للاضطهاد. لكن نيكولاس فاريلي المتخصص في الشؤون البورمية في جامعة أستراليا الوطنية اعتبر أن «سو تشي تخوض معركتها في محاولة للفوز في الانتخابات. وبالنظر إلى هذا الرهان، ستتحلى ببراغماتية قوية»، مضيفا: «إنها تعلم أن الصين تؤدي دورا حاسما في مستقبل بورما».
وتوقعت افتتاحية «غلوبال تايمز» أن «تصبح (سو تشي) صديقة قريبة من الصين»، مشيرة إلى «موقفها البراغماتي» من الخلافات التجارية الثنائية.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».