أكراد تركيا «حصان الانتخابات الأسود» يحتفلون بالفوز الكبير

إنها ليلة سعيدة للديمقراطية.. وداعًا إردوغان

احتفالات عارمة في ديار بكر أمس بفوز حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بنحو ثمانين مقعدا بدلا من الـ29 التي كانوا يحتلونها في البرلمان السابق (أ.ف.ب)
احتفالات عارمة في ديار بكر أمس بفوز حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بنحو ثمانين مقعدا بدلا من الـ29 التي كانوا يحتلونها في البرلمان السابق (أ.ف.ب)
TT

أكراد تركيا «حصان الانتخابات الأسود» يحتفلون بالفوز الكبير

احتفالات عارمة في ديار بكر أمس بفوز حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بنحو ثمانين مقعدا بدلا من الـ29 التي كانوا يحتلونها في البرلمان السابق (أ.ف.ب)
احتفالات عارمة في ديار بكر أمس بفوز حزب الشعوب الديمقراطي الكردي بنحو ثمانين مقعدا بدلا من الـ29 التي كانوا يحتلونها في البرلمان السابق (أ.ف.ب)

مع نحو ثمانين مقعدا، بدلا من الـ29 التي كانوا يحتلونها، يعتبر أكراد تركيا «الحصان الأسود» للانتخابات التشريعية التركية التي حقق فيها الحزب الحاكم فوزا بطعم الخسارة بعد حلوله أولا على عادته منذ عام 2002. لكن من دون أغلبية تسمح له بتأليف الحكومة.
ويقول الكاتب في صحيفة «يني شفق» مفيد يوكسال لـ«الشرق الأوسط» إن من أهم النتائج التي أفرزتها الانتخابات العامة التي انتهت أمس هي أن الأكراد أصبحوا قوة فعالة في تركيا، معتبرا أن أكبر «الأخطاء التي ارتكبها حزب العدالة والتنمية هي أنه اتخذ من تنظيم (بي ك ك) ومن حزب ديمقراطية الشعوب مخاطبا له، ليكون وكيلا عن الشعب الكردي، واستثنى جميع القوى والمكونات الفعالة للشعب الكردي، من وجهاء ورؤساء عشائر، ما ترتب عليه أن الشارع الكردي اعتبر حزب ديمقراطية الشعوب هو الممثل الشرعي للأكراد، وتسبب في تصويت الأغلبية العظمى من الأكراد للحزب فقد حصل على 81 في المائة مثلا في ديار بكر وكذلك في باقي المدن التي تسكنها أغلبية كردية في جنوب شرقي البلاد».
واحتفل الأكراد بقوة، في معقلهم في جنوب شرقي تركيا، بدخول 80 من مرشحي حزبهم، البرلمان نتيجة الانتخابات التشريعية أول من أمس، في مشاهد فرح تخللتها ألعاب نارية ومواكب سيارات. وسارت في شوارع المدينة التي تعتبر عاصمة المقاطعات ذات الغالبية الكردية في تركيا، السيارات مطلقة أبواقها، وأطل ركابها من النوافذ، رافعين أصابعهم بعلامة النصر. كما أطلقت بعض العيارات النارية في الجو.
وحصل حزب «ديمقراطية الشعوب» بحسب النتائج النهائية على 13.3 في المائة من الأصوات، ما يمنحه 80 مقعدا في البرلمان. ونزل أنصاره إلى الشارع حيث رقصوا مطلقين الزغاريد ومرددين شعار حملة الحزب «نحن حزب الشعب الديمقراطي، نحن البرلمان». وقالت ديفين، وهي كردية تعيش في إسطنبول لـ«الشرق الأوسط» إنها نزلت مع كل رفاقها للتصويت لحزب ديمقراطية الشعوب و«فزنا». وأضافت رافعة شعار النصر: «إنه يوم سعيد للديمقراطية في تركيا.. وداعا (رجب طيب) إردوغان».
وقال ايتباك بيرم (34 عاما) «هذه ليلة شبيهة بليلة احتفال ديار بكر، بتحرير كوباني». في إشارة إلى نزول أكراد تركيا للشوارع احتفالا باستعادة المقاتلين الأكراد مدينة كوباني السورية، التي كان يحاصرها عناصر تنظيم داعش. واعتبر يلمان المناصر للحزب الكردي أن «بروز حزب الشعب الديمقراطي يرمز إلى وحدة الأكراد، وهو مرحلة إضافية نحو الديمقراطية». وقال: «هذا إنذار موجه إلى حزب العدالة والتنمية وميوله الديكتاتورية».
من جهته، اعتبر أورهان اكغون، وهو كردي من ديار بكر، أن «حزب (العدالة والتنمية) اضر بنفسه، لقد خسر ثقة الشعب»، موضحا أنه كان يصوت لهذا الحزب في الماضي. أما سلجوق اتاسيفير المسؤول في مكتب انتخابي في ديار بكر، فقال إن «ممثلينا سيدخلون البرلمان. وسيدافعون عن حقوق الأكراد». وأضاف: «ابتداء من اليوم، سيكون لنا وزن أكبر في عملية السلام».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».