القوات الخاصة الأميركية.. تاريخ سري من مهام قتل في أفغانستان

وحدات «أوميغا» بملابس وسيارات مدنية طاردت عناصر طالبان ليلاً عبر الحدود مع باكستان

القوات الخاصة الأميركية.. تاريخ سري من مهام قتل في أفغانستان
TT

القوات الخاصة الأميركية.. تاريخ سري من مهام قتل في أفغانستان

القوات الخاصة الأميركية.. تاريخ سري من مهام قتل في أفغانستان

مع تركيز الجيش الأميركي بشدة على الحرب في العراق عام 2006 لاحظ الجنرال المسؤول عن قيادة العمليات الخاصة المشتركة أمرا مثيرا للقلق، وهو أن حركة طالبان تعيد تنظيم صفوفها في أفغانستان، ولم تكن الولايات المتحدة الأميركية لديها ما يكفي من القوة البشرية لمنع ذلك. واستجاب القائد، الذي كان حينها الفريق ستانلي ماكريستال، بتكليف المجموعة البحرية الخاصة لتعزيز الحرب، والتي تعرف باسم الفرقة السادسة من القوات الخاصة البحرية، بعدد من المهام التي لم يكن من المعتاد أن تقوم بها تلك المجموعة وذلك بحسب تقرير استقصائي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» يوم السبت. وأسفرت بعض من تلك العمليات عن مقتل مدنيين، بحسب ما أوضح عدد من الأفراد السابقين في تلك المجموعة خلال مقابلات، بحسب ما ذكر التقرير.
وذكرت الصحيفة: «لا توجد إحصاءات متوفرة رسميًا تكشف عن عدد الهجمات التي نفذتها الفرقة السادسة في أفغانستان ولا عن عدد ضحايا تلك الهجمات. ويقول مسؤولون عسكريون إنه لم يتم إطلاق أي نيران خلال تلك الهجمات. مع ذلك قال أفراد في الفرقة السادسة إنه بين عامي 2006 و2008 كانت هناك فترات قاسية نفذت فيها الوحدة ما بين 10 إلى 15 عملية قتل في كثير من الليالي؛ بل وأحيانا كان يصل العدد إلى 25».
ويتضمن التقرير، الذي كثرت حوله الشائعات لفترة طويلة داخل وزارة الدفاع ودوائر الاستخبارات الأميركية، تفاصيل بشأن تطور استخدام هذه الفرقة التي تعد من النخبة ومن أكثر الوحدات التي تحظى بالاحترام، وإن كانت الأقل من حيث تفهمها. ومن بين التفاصيل التي تم ذكرها ما يلي:
برنامج «أوميغا» للقوات الخاصة والاستخبارات المركزية. واشترك أفراد الفرقة السادسة من القوات الخاصة البحرية مع الاستخبارات المركزية فيما يعرف ببرنامج «أوميغا»، الذي يتولى مهمة مطاردة مقاتلي حركة طالبان بقيود أقل صرامة من تلك المفروضة على الوحدات العسكرية الأخرى بحسب ما ذكرت صحيفة «تايمز»، ونفذا معا «عمليات يمكن التنصل منها» في باكستان باستخدام نموذج يشبه برنامج «فونيكس»، الذي كان يطبق في حقبة حرب فيتنام، وكانت قوات العمليات الخاصة تقوم في إطاره بفتح تحقيقات، وتنفيذ عمليات اغتيال، بحسب ما أشارت الصحيفة.
وتمت الإشارة إلى وجود فرق «أوميغا» في وقت سابق. في سبتمبر (أيلول) عام 2011. ذكر كل من غريغ ميلر وجولي تيت، الصحافيين في «واشنطن بوست»، أن وحدات «أوميغا»، التي تتكون من قوات وأفراد تابعين للاستخبارات المركزية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة، كانت تستخدم قواعد مشتركة في العراق وأفغانستان واليمن. وكذلك أشار التحقيق الصحافي إلى أنهم نفذوا خمس عمليات على الأقل في باكستان. وكانت أهداف هؤلاء، الذين عملوا في أفغانستان، بوجه عام محددة وذات قيمة مرتفعة مع وضع الحدود مع باكستان أمام ناظريهم على حد قول مسؤول سابق رفيع المستوى في الجيش الأميركي خلال مقابلة أجريت آنذاك عن فرق «أوميغا». وكانوا يرتدون ملابس مدنية ويتحركون في شاحنات نصف نقل من طراز «تويوتا هيلوكس»، لا سيارات عسكرية، بحسب ما أضاف مسؤولون. ولم يشر ذلك الموضوع الصحافي إلى أن الفرقة السادسة من القوات الخاصة البحرية بالتحديد قد شاركت في تلك العمليات.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه تم اتهام أفراد من الفرقة السادسة في عدة مناسبات بقتل مدنيين أثناء الهجمات، مما دفع قيادة القوات الخاصة المشتركة إلى فتح تحقيقات في الأمر. وأخبر عدد من الأفراد السابقين في الفرقة صحيفة «تايمز» بأنهم كانوا على علم بمقتل مدنيين خلال العمليات التي تنفذها الفرقة. وأخبر أحد المسؤولين السابقين رفض ذكر اسمه في المقال لمناقشته عمليات سرية الصحيفة قائلا: «هل أعتقد أنه قد حدثت أمور خاطئة؟ هل أعتقد أن عمليات القتل كانت أكثر مما ينبغي؟ نعم بالتأكيد أعتقد ذلك». وأضاف هذا المسؤول السابق أنه كان هناك «اتجاه طبيعي» نحو قتل أي شخص يتم النظر إليه باعتباره تهديدًا، لكنه لا يعتقد أن أفراد القوات الخاصة قد تعمدوا قتل أشخاص أبرياء.
من الأمثلة، التي تمت الإشارة إليها، عملية إقليم هلمند في أفغانستان عام 2008، التي استهدفت مسؤولا في حركة طالبان يعرف باسم بانتيرا الموضوعي. وأثيرت مزاعم بأن هناك ضحايا مدنيين في القرية مما دفع سكوت مور، قائد الفرقة السادسة، إلى طلب فتح تحقيق في قيادة القوات الخاصة المشتركة، بحسب ما أشارت صحيفة «تايمز». وبرأت القيادة أفراد الفرقة السادسة من تهمة التورط في القيام بأي أفعال مشينة في عملية بانتيرا نقلا عن فردين في الفرقة لم يتم تسميتهما بحسب ما جاء في الصحيفة.
مع ذلك كان يتم إيقاف بعض أفراد الفرقة أحيانا عن العمل بعد المشاركة في مثل تلك العمليات حين كانت تثار مخاوف من عمليات قتل مثيرة للريبة بحسب ما ذكرت الصحيفة.

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».