لغز اختفاء طالبة بجامعة موسكو والعثور عليها قبل انضمامها إلى «داعش»

وجدوها في بلدة كيليس التركية غير بعيدة عن الحدود السورية

لغز اختفاء طالبة بجامعة موسكو والعثور عليها قبل انضمامها إلى «داعش»
TT

لغز اختفاء طالبة بجامعة موسكو والعثور عليها قبل انضمامها إلى «داعش»

لغز اختفاء طالبة بجامعة موسكو والعثور عليها قبل انضمامها إلى «داعش»

فاريا كاراؤلوفا حسناء في التاسعة عشرة من العمر. طالبة في الصف الثاني في كلية الفلسفة جامعة موسكو الحكومية أحد أهم المعاهد التعليمية العليا، إن لم تكن أهمها على مدار تاريخ الدولة السوفياتية ثم الروسية، وهو ما يعني أن الفتاة التي لا تزال في ربيع العمر ذات مواهب متميزة، وقدرات على التحصيل والدراسة الأمر الذي استطاعت معه اجتياز امتحانات القبول في هذه الجامعة وتحديدا في إحدى أصعب كلياتها وهي كلية الفلسفة.
فارفارا اختفت فجأة في نهاية مايو (أيار) الماضي. خيوط البحث أفضت إلى أن فاريا أو فارفارا اسمها الكامل، كانت استعدت للهروب في وقت سابق من ذلك التاريخ واستخرجت جواز السفر وغادرت مطار موسكو في طريقها إلى تركيا التي يمكن دخولها للمواطنين الروس دون تأشيرات دخول مسبقة. أجهزة الشرطة قالت أيضا بأن فاريا كانت قد اعتنقت الإسلام بغير معرفة ذويها. قالوا: إنها كانت أبدت اهتماما بدراسة اللغة العربية ومعرفة الإسلام بعلم ذويها الذين عزوا ذلك الأمر آنذاك إلى احتمالات أن يكون ذلك مرتبطا بدراستها الجامعية في كلية الفلسفة. وذلك كان يكفي للأجهزة المختصة لاستنتاج أن الحسناء الروسية في سبيلها إلى الانضمام إلى مقاتلي «داعش»، وراحت تدق نواقيس الخطر وتكثف الجهود بالتعاون مع مثيلاتها التركية والأجنبية بحثا عن فارفارا.
ولم يمض من الزمن الكثير حتى أعلنت الأجهزة الرسمية عن العثور عليها قريبا من بلدة كيليس التركية، غير بعيدة عن الحدود السورية بصحبة 18 من الشباب الذين كانوا في طريقهم إلى الأراضي السورية، ومنهم 13 من مواطني روسيا بينما كان الباقون من مواطني أذربيجان. وقد أكدت أجهزة الأمن التركية نفس الاستنتاج الذي كانت خلصت إليه نظيرتها الروسية حول أن الفارين كانوا يقصدون الانضمام إلى مقاتلي «داعش».
وبدأت المعلومات تتدفق في اتجاه تأكيد ما خلصت إليه الأجهزة المعنية. قالوا: إن الحسناء الشابة كانت تخرج سافرة من مسكنها، لترتدي الحجاب والملابس الداكنة ذات الأكمام الطويلة التي تلتزم بها طوال غيابها عن أهلها. وقد اعترفت سلطات الجامعة بأن ذلك لم يسترع اهتمام المسؤولين في حينه، وهو ما يعتبرونه اليوم تقصيرا يستوجب الحساب، حيث أكدت خيوط البحث وتقصي المعلومات أن فاريا وقعت في براثن أنصار وممثلي «داعش» الذين غرستهم في مختلف المؤسسات الشبابية والتعليمية.
ومن اللافت أن والد الفتاة الروسية كان قد سارع بالسفر إلى تركيا فور توارد الأنباء حول العثور على ابنته هناك، لكن الأجهزة المعنية في إسطنبول لم تسمح له بالسفر إلى ما هو أبعد من ذلك. قالت: إن الأمر لا يزال في طور البحث والاستقصاء وإن ابنته سوف يجري ترحيلها إلى روسيا بعد استيفاء التحقيقات اللازمة. يقولون أيضا إن الأب يبدى اهتماما ملحوظا بمعرفة أبعاد ودوافع ما خلصت إليه ابنته، حيث بدأ في التردد على بعض مساجد إسطنبول سعيا وراء فك طلاسم هذه الدوافع. أما في موسكو فقد اشتعل الجدل وتعالت أصداء هذه «الفضيحة التربوية» في واحدة من أهم المؤسسات التعليمية الروسية التي راح القائمون عليها يعكفون على دراسة أسباب القصور وفشل المشرفين في الجامعة في احتواء الأزمة قبل وقوعها. وفيما يهدد فلاديمير ميرونوف عميد كلية الفلسفة بأن فارفارا كاراؤلوفا سوف تتعرض لأشد العقوبات بسبب غيابها غير المبرر عن الدراسة قبل بدء امتحانات نهاية العام، قال آخرون بضرورة البحث عن السبل التربوية اللازمة لاعتبار ما جرى درسا يجب أن يستوعبه كل أطراف العملية التعليمية من طلبة ومعلمين وقياديين. وقالوا أيضا بضرورة اتخاذ ما من شأنه درء مثل هذه السقطات التربوية قبل وقوعها وعدم الجنوح نحو استسهال فرض العقوبات الإدارية وكذلك الجنائية التي ينص عليها قانون العقوبات في مادته رقم 1 - 1 - 282 التي تشير إلى عقوبة الترويج للأفكار المتطرفة والانضمام إلى منظمات إرهابية. وحتى موعد عودة فارفارا كاراؤلوفا إلى الأراضي الروسية وبدء عمل الأجهزة النيابية والأمنية لاستكمال التحقيقات في هذه القضية يظل الباب مفتوحا أمام تدفق الجديد من المعلومات حول نشاط ممثلي «داعش» داخل روسيا وأجهزتها ومؤسساتها المختلفة بما فيها الشبابية والتعليمية، وهو ما سبق وحذر منه الرئيس فلاديمير بوتين في أكثر من اجتماع عقده خصيصا للتحذير من احتمالات تغلغل «داعش» والأجهزة الأمنية الأجنبية داخل الأراضي الروسية.



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.