سباق ضد الزمن لمنع انفجار «قنبلة» الديون اليونانية

هولاند يتوقع «تسوية ممكنة» بين أثينا ودائنيها

سباق ضد الزمن لمنع انفجار «قنبلة» الديون اليونانية
TT

سباق ضد الزمن لمنع انفجار «قنبلة» الديون اليونانية

سباق ضد الزمن لمنع انفجار «قنبلة» الديون اليونانية

اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، أن أوروبا والمؤسسات الدولية بات أمامها «بضع ساعات» للتوصل إلى «تسوية ممكنة لليونان»، داعيا إلى تسوية متوازنة بين أثينا ودائنيها.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال هولاند أثناء اجتماع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في باريس «بات أمامنا بضعة أيام (...) إلى بضع ساعات (للتوصل) إلى تسوية ممكنة». وشدد الرئيس الفرنسي على القول «إن الطلب كثيرا من اليونان سيمنع عودة النمو» في هذا البلد، مضيفا «لكن عدم طلب أي شيء أو بشكل غير كاف ستكون له عواقب على منطقة اليورو برمتها». إلا أن وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله صرح أمس بأن الإصلاحات التي تقترحها أثينا تؤكد على ما يبدو تشاؤمه حيال فرص التوصل بسرعة لاتفاق بين اليونان ودائنيها.
وتسعى اليونان ودائنيها في بروكسل إلى إيجاد قواعد للتوصل إلى اتفاق يسمح بالإفراج عن دفعة من القروض أساسية لتسيير أمور اليونان المالية بعد أشهر من المفاوضات غير المثمرة.
وتضمن البرنامج لقاء رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، برئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل، قبل يومين (من يوم أمس) من موعد استحقاق لتسديد أثينا دفعة من 300 مليون يورو لصندوق النقد الدولي.
من جهته، قال ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، في فرانكفورت أمس، إن اليونان ودائنيها الدوليين مصرون على التوصل إلى اتفاق يسمح بصرف الدفعة الأخيرة من قروض الإنقاذ المقررة لليونان بقيمة 7.2 مليار يورو (7.6 مليار دولار). وقال دراغي، في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد الاجتماع الدوري لمجلس محافظي البنك المركزي أمس في مقر رئاسة البنك في فرانكفورت «هناك إرادة عامة وإصرار قوي على ضرورة التوصل إلى اتفاق». وأضاف أن برامج الإصلاح الخاصة باليونان «تم وضعها والاتفاق عليها وبعضها يتم تطبيقه وبعضها لم يطبق»، مشيرا إلى صعوبة مهمة التوصل إلى اتفاق. ووسط تكهنات إعلامية كثيفة في أثينا بأن هناك انفراجة وشيكة في برنامج الإنقاذ، فإنه من المتوقع أيضا أن ينضم رئيس مجموعة اليورو يروين ديسلبلويم، إلى اجتماع بروكسل، مؤكدا الآمال بأن اتفاق تسوية بين أثينا ودائنيها الدوليين آخذ في التبلور.
وتأتي المحادثات بعد يومين من استضافة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قمة طارئة مصغرة حول اليونان في مكتبها في برلين، التي يبدو الآن أنها نقطة تحول خلال الأشهر الخمسة من المفاوضات التي غالبا ما كانت تتخللها تصريحات لاذعة بين اليونان ودائنيها، وهم صندوق النقد الدولي وشركاء أثينا في منطقة اليورو. وحضر اجتماع برلين أيضا يونكر ودراغي، بالإضافة إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، ورئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.
وتريد ميركل تجنب أن تخيم الأزمة اليونانية بظلالها على قمة الأسبوع المقبل لزعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في بافاريا، والتي سترأسها حيث تتولى ألمانيا حاليا رئاسة المجموعة في دورتها الحالية. وبحسب «رويترز» يقول محللون إنه يمكن أن يستخدم دراغي أيضا مؤتمره الصحافي للإعلان عن الخطوط العريضة لمزيد من المساعدات المالية الطارئة من البنك المركزي الأوروبي لأثينا.
ويهدف البرنامج الذي يعرف باسم «التيسير الكمي» بتكلفة 1.14 تريليون يورو للبنك، والذي جرى إطلاقه في مارس (آذار) الماضي، إلى دفع الاقتصاد المتعثر بمنطقة اليورو التي يبلغ عدد أعضائها 19 عضوا، وتحفيز ضغوط التضخم في منطقة اليورو، وبالتالي إنهاء مخاطر فترة ممتدة للانكماش.



النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.