غطاسون يسابقون الزمن للعثور على مفقودي السفينة المنكوبة في الصين

مئات المفقودين.. والقبطان «الناجي» أكد غرق العبّارة «في أقل من دقيقة بسبب إعصار»

عناصر الإنقاذ يبحثون عن أحياء محتملين على متن السفينة الغارقة في نهر يانغتسي بمقاطعة هوبي الصينية أمس (رويترز)
عناصر الإنقاذ يبحثون عن أحياء محتملين على متن السفينة الغارقة في نهر يانغتسي بمقاطعة هوبي الصينية أمس (رويترز)
TT

غطاسون يسابقون الزمن للعثور على مفقودي السفينة المنكوبة في الصين

عناصر الإنقاذ يبحثون عن أحياء محتملين على متن السفينة الغارقة في نهر يانغتسي بمقاطعة هوبي الصينية أمس (رويترز)
عناصر الإنقاذ يبحثون عن أحياء محتملين على متن السفينة الغارقة في نهر يانغتسي بمقاطعة هوبي الصينية أمس (رويترز)

كثفت فرق الإنقاذ في الصين مساعيها أمس للعثور على أحياء محتملين غداة غرق سفينة رحلات في نهر يانغتسي، الواقع شرق البلاد وكان على متنها أكثر من 450 راكبا.
وكانت السفينة «دونغ فانغ جيشينغ» (نجمة الشرق) تقوم برحلة بين نانكين (شرق) وتشونغتشينغ (وسط) حين غرقت مساء أول من أمس في منطقة جيانلي التابعة لمقاطعة هوبيي. وبعد نحو 24 ساعة على وقوع الحادث لم يجر إنقاذ سوى 14 شخصا بينهم القبطان ورئيس طاقم التقنيين اللذان أكدا أن السفينة تعرضت «لإعصار». كما عثر على خمس جثث فقط بحلول ظهر أمس. وتأكد عمال الإغاثة من وجود أحياء داخل السفينة المنقلبة عندما قاموا بضرب هيكلها بالمطارق، فجاءهم الرد بضرب مماثل من الداخل. ولم يعد يظهر من السفينة فوق سطح الماء سوى جزء صغير منها.
وقد تشكل هذه المأساة أحد أسوأ الحوادث المميتة في السنوات الأخيرة في نهر يانغتسي. وللمساهمة في البحث عن أحياء محتملين قد يكونون عالقين داخل الهيكل، تم نشر 140 غطاسا في المكان، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا). وبين من عثر عليهم امرأة تبلغ من العمر 65 عاما نقلت «بحالة صحية جيدة» إلى اليابسة، بحسب المصدر ذاته.
وأظهرت مشاهد للتلفزيون العام رجال إنقاذ يرتدون ملابس برتقالية يجهدون فوق الهيكل لثقب فتحة فيه. كما بدا ناجون يحملون في نقالات. وضربت الشرطة طوقا حول المكان على مسافة كيلومترين من السفينة لمنع أي كان من الاقتراب. وشوهدت على الطريق المؤدية إلى يانغتسي شاحنات محملة بجنود وسيارات إسعاف بالعشرات.
وعندما غرقت مساء أول من أمس كانت السفينة تقل 458 شخصا هم 406 ركاب، جميعهم صينيون بينهم الكثير من المسنين، وخمسة موظفين في شركة سفريات وطاقم مكون من 47 فردا. ولم يتضح على الفور، سبب غرق السفينة، لكن وزارة النقل أكدت أن طاقة استيعاب السفينة هي 534 شخصا ولم تكن بالتالي تقل عددًا يفوق طاقتها.
وأوقفت قوى الأمن القبطان وكبير التقنيين واستجوبتهما؛ فأكدا أن السفينة انقلبت فجأة بسبب «إعصار» وغرقت في المياه «في أقل من دقيقة»، بحسب «وكالة شينخوا». وأفادت وسائل الإعلام الرسمية أن سبعة من الركاب تمكنوا من النجاة وأنذروا السلطات بالحادثة بعد أن سبحوا إلى الشاطئ.
وقال وانغ يانغ شينغ، وهو مسؤول عن عمليات الإنقاذ، إن الكارثة «وقعت بشكل صاعق حتى إن القبطان لم يتسن له إرسال نداء استغاثة». وقال زانغ هوي أحد الناجين كما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة، أن «أمطارًا غزيرة كانت تهطل على السفينة قبل لحظات من الحادثة وكانت المياه تدخل إلى داخل الكثير من الغرف». وأكد أنه تمكن من الحصول على طوق نجاة ووجد نفسه في مياه نهر يانغتسي يصارع «مع نحو 12 شخصا كانوا يصرخون طالبين النجاة» قبل أن يصل إلى الشاطئ.
وأوضحت صحيفة «الشعب» أن أكثر من 200 راكب كانوا من إقليم جيانغسو و97 من سكان شانغهاي. وأشارت لائحة بالركاب نشرتها صحيفة «دونغفانغ ويباو» الصادرة في نانكين إلى أن «الأكثرية الكبرى» من الركاب تتراوح أعمارهم بين 60 و80 عاما وكانوا حجزوا أماكنهم عبر وكالات سفر.
وتجمع عشرات من أقارب الركاب في شنغهاي متذمرين من عدم تزويدهم بمعلومات من السلطات ومن وكالة الأسفار «شيهي» التي أغلقت على عجل أبوابها. وقال الستيني زهانغ «لقد اتصلت مساء (أول من) أمس بزوجتي وقالت إن هناك عواصف وسحبا كثيفة، وفي الصباح عند علمي بما وقع اتصلت بها فلم تجب».
وفي حين أمر الرئيس تشي جينبينغ بـ«بذل جميع الجهود الممكنة»، وصل رئيس الوزراء لي كه تشيانغ إلى مكان الكارثة أمس «لتنسيق أعمال الإغاثة»، حيث استقبله عناصر من القوات المسلحة. لكن على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، انتقد بعض الناشطين، في رسائل لم تخلُ من تأثر، رد الفعل الحكومي الذي اعتبروه متأخرا لعمال الإنقاذ. وأفاد التلفزيون الرسمي بأن طول السفينة 76 مترا وتملكها شركة تنظم رحلات في منطقة «الممرات الثلاثة» الخلابة.
ويعد الموقع من أهم الوجهات السياحية الصينية ويضم أحد أهم سدود العالم. وقال خبير في لجنة إدارة الموارد المائية في نهر يانغتسي، حسب ما نقلت عنه صحيفة «نانفانغ دوشيباو» إن بالإمكان تخفيف تدفق مياه النهر عبر السد الواقع على النهر لتسهيل عمليات الإنقاذ. ويتميز نهر يانغتسي، أطول أنهار آسيا (6300 كلم) بتيارات جارفة، وسبق أن شهد عددًا من حوادث الملاحة أحدها في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث قضى 22 شخصا، بينهم ثمانية أجانب، في غرق سفينة قاطرة.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».