جولات سياحية ماراثونية حول العالم

دليلك إلى أفضل الأماكن المخصصة لهواة الركض

رحلات منظمة للركض والمشي اثناء السفر في مدن عديدة حول العالم  -  من المهم شراء احذية مريحة مخصصة للمشي والركض
رحلات منظمة للركض والمشي اثناء السفر في مدن عديدة حول العالم - من المهم شراء احذية مريحة مخصصة للمشي والركض
TT

جولات سياحية ماراثونية حول العالم

رحلات منظمة للركض والمشي اثناء السفر في مدن عديدة حول العالم  -  من المهم شراء احذية مريحة مخصصة للمشي والركض
رحلات منظمة للركض والمشي اثناء السفر في مدن عديدة حول العالم - من المهم شراء احذية مريحة مخصصة للمشي والركض

كان الإقبال على ماراثون لندن هذا العام قياسيا لدرجة تعزز القناعة بأن رياضة العدو تزداد انتشارا بين كثير من فئات العمر المختلفة. ولم يقتصر الماراثون على العدائين المحترفين، بل إن الأغلبية كانت للهواة الذين يجمعون بين الاستمتاع بالرياضة واكتساب اللياقة البدنية أيضا.
كثير من الشركات السياحية وجدت فرصة في تنظيم جولات سياحية حول العالم تتضمن برامج سباقات ماراثونية تختلف في مسافاتها وقدراتها. وهي تفتح الفرصة لهواة العدو في السفر إلى مواقع خلابة مع ممارسة رياضتهم المفضلة أيضا.
وهي فرصة لمن يريد أن يبدأ هذه الرياضة بالمشاركة في رحلات مخصصة للمبتدئين توفر لهم أساسيات التحضير لممارسة العدو بعد عدة أيام من التدريبات الأساسية. وتتوفر رحلات في كل أنحاء العالم لهواة العدو بعضها يقع في مناطق أثرية في آسيا وأميركا الجنوبية.
وهذه نخبة من بعض برامج السياحة المخصصة لهواة العدو وهي متاحة طوال شهور العام:
*معسكر صيفي فرنسي في شامونيه: ويقبل على هذا المعسكر المهتمون باللياقة البدنية ويحضره دوريا مدربون ومتخصصون في العلاج الطبيعي والتغذية. ويستمر البرنامج لمدة أسبوع واحد ويشمل دورات للعدو في غابات صنوبرية فوق بلدة شامونيه الفرنسية. ويقع المعسكر في شاليهات تقع في منطقة ليه بوا بالقرب من شامونيه. وتصلح هذه العطلة لمن يستطيع العدو لمسافة عشرة كيلومترات. ويستفيد المشارك من النصائح حول تحضيرات العدو واللياقة والتغذية. وتقام دورات هذا المعسكر في يونيو (حزيران) وأغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، وهي تشمل الوجبات الغذائية والسفر إلى أقرب مطار للمنطقة وهو مطار جنيف.
*إذا كانت مسافة عشرة كيلومترات أبعد من قدراتك يمكن المشاركة في برامج شركة فياتور الأوروبية التي تنظم رحلات سياحية للمعالم الأوروبية تشمل برامج عدو قصير المدى. من البرامج المتاحة جولة في مدينة فلورنسا الإيطالية مع العدو لمسافة خمسة أميال، أو جولة في العاصمة الإيطالية روما مع جولة عدو مسافتها أربعة أميال. وهناك أيضا جولات مماثلة تقدمها الشركة في مدن أوروبية أخرى من بينها مدريد وكوبنهاغن.
*جولات في بورما: وهي تقام في منطقة بأغان السياحية التي تضم الكثير من الآثار والقرى والمزارع. وهي منطقة مسطحة يسهل العدو عليها ويمكن اختيار المسافة الملائمة للعدو من المشاركين في هذه الدورات والتي تصل إلى نصف ماراثون وعشرة كيلومترات. وتستمر الدورات لمدة خمس ليالي مع السفر الجوي والإفطار وتقام خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وهي تقام في مناخ آمن بعيد عن الطرق العامة يوفر الاستمتاع بالبيئة الآسيوية الأصيلة.
*تحدي قبرص: وهي سباقات تقام في شهر نوفمبر من كل عام وتسمى تحدي قبرص الدولي وتستمر لمدة أربعة أيام. وهي سباقات بدأها رياضي فائز بماراثون لندن في عام 1983 اسمه مايك غراثون، وهو يدير الآن شركة سياحية تعمل على الإنترنت لتنظيم سياحة العدو. ويشمل التحدي في قبرص العدو لمسافة 3.7 ميل لتحقيق أفضل زمن، وسباق لصعود التلال مسافته 6.8 ميل، يتبعه سباق نصف ماراثون، وأخيرا سباق لمسافة عشرة كيلومترات على الساحل. ويمكن للمشارك الاسترخاء بعد ذلك لبقية أيام الأسبوع. وتجري سباقات قبرص في مناطق ومحميات طبيعية وتوفر الشركة رحلات الطيران إلى قبرص ووجبات الإفطار.
*آثار ألانكا: رحلات إلى البيرو في أميركا الجنوبية تشمل جولات بين آثار ألانكا تنظمها شركات سياحية على مدى يومين. ويقطع العداءون المشاركون مسافة عشرة كيلومترات يوميا على مدى اليومين. ويستغرق استخراج التصاريح للأجانب نحو ستة أشهر مما يجعل التحضير لمثل هذه الرحلات يستغرق نحو العام في التجهيز. والرحلة التالية لآثار آلانكا سوف تعقد خلال شهر أغسطس 2016. وتقام الرحلات لمدة ثمانية أيام وتبدأ رحلات الطيران إلى بيرو من مدريد أسبوعيا إلى مدينة ليما ثم برحلة داخلية أخرى إلى موقع معسكر الإقامة.
وبعد عدة رحلات سياحية وخوض كثير من السباقات حول العالم يكون السائح مستعدا لإمكانية المشاركة في ماراثونات العالم الشهيرة التي تتبع روزنامة سنوية تبدأ في طوكيو وتنتهي في نيويورك. وبشكل مواز تقام أيضا ماراثونات حول العالم للمعاقين.
وهذا العام أقيم ماراثون طوكيو في شهر فبراير (شباط) الماضي، ثم ماراثون لندن في شهر أبريل (نيسان) الماضي وشارك فيه رقم قياسي من العدائين والعداءات بلغ 37 ألفا و675 عداء. وسيطر الكينيون والإثيوبيون على ماراثون لندن هذا العام.
وأقيم ماراثون بوسطن بعد لندن في شهر أبريل أيضا، وفي النصف الثاني من العام تقام ماراثونات برلين وشيكاغو ونيويورك والتي تمثل فيما بينها مجموعة أهم ستة ماراثونات في العالم.
وعلى الصعيد العربي يدخل إلى روزنامة هذا العام ماراثون بترا في الأردن وماراثون بيروت في لبنان. والأول يقام في شهر سبتمبر المقبل بينما يقام ماراثون بيروت في شهر نوفمبر . ويمثل الحدثان فرصًا سياحية لزوار الأردن ولبنان خلال فصلي الخريف والشتاء للاستمتاع بمناخ معتدل وضيافة سياحية من الطراز الأول.
وخلال هذا الصيف سوف تقام أيضا عدة ماراثونات أوروبية أهمها في شهر يونيو ماراثون شمس منتصف الليل في مدينة ترومسو بالنرويج، وفي شهر يوليو (تموز) يقام ماراثون ألباين السويسري في مدينة دافوس. أما أهم سباقات شهر أغسطس في أوروبا فهو ماراثون هلسنكي في فنلندا.
وتقام ماراثونات أوسلو وموسكو وبرلين ووارسو خلال شهر سبتمبر المقبل بينما يزدحم شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بالماراثونات الأوروبية بداية من بروكسل وكولون وبودابست في بداية الشهر وحتى أمستردام ولشبونة وفرانكفورت ولوبيانا وفينيسيا ودبلن في منتصف ونهاية الشهر. وفي شهر نوفمبر تقام ماراثونات أثينا وإسطنبول وباليرمو وفلورنسا وسان سباستيان في إسبانيا.
وهناك ثلاثة ماراثونات عربية في دولة الإمارات العربية المتحدة تكتسب شهرة متزايدة ويمكن التحضير للمشاركة فيها، وهي ماراثون دبي ونصف ماراثون رأس الخيمة ونصف ماراثون الشيخ زايد الدولي، والأخير توقف مرحليا خلال العامين الماضيين.
ويقام ماراثون دبي في شهر يناير (كانون الثاني) من كل عام، وبدأ دوراته في عام 2000. وفي عام 2007 أعلنت إدارة السباق أنها سوف تخصص جائزة قدرها مليون دولار لكسر الرقم العالمي في ماراثون دبي وربع مليون دولار للفائز الأول ومثلها للفائزة الأولى. وحتى الآن تحقق ثاني أسرع رقم قياسي في العالم ولكن الرقم القياسي لم يكسر بعد. ويسيطر العداءون من كينيا وإثيوبيا على بطولات ماراثون دبي.
ويقام نصف ماراثون الشيخ زايد الدولي في أبوظبي في شهر يناير أيضا منذ عام 2008. وسجل العداءون في نصف ماراثون رأس الخيمة الكثير من الإنجازات منها قطع المسافة في أقل من 59 ثانية في عام 2009.
ويقام أكثر من مائة ماراثون سنويا في أرجاء العالم بخلاف سباقات نصف الماراثون والمسافات الأقل، وهي توفر المزيد من الفرص لهواة الجمع بين السياحة والرياضة في آن واحد.

* تحضيرات العدو تمنع الإصابة وتحسن الأداء
قبل بداية أي سباق للعدو لا بد من إجراء تحضيرات التسخين لإعداد الجسم ويمكن الاستعانة بمدرب للإشراف على هذه التحضيرات التي تتراوح يبن عدة دقائق قبل العدو لأي مسافة وعدة أيام قبل المشاركة في سباقات طويلة المدى.
وهناك دورات لإعداد العدائين تسمى «العدو للمبتدئين»، وهي تشمل تمرينات شد العضلات والمشي ثم العدو مع شخص أو أشخاص آخرين. ويمكن البداية بالمشي أولا ثم العدو الخفيف. ولا بد من التوقف عند الشعور بالتعب. ولا يجب توقع اكتساب اللياقة اللازمة في وقت قصير، فالفارق يحدث أحيانا بعد أربعة إلى ستة أسابيع.
ومن بين نماذج البرامج المخصصة للمبتدئين:
- اليوم الأول: تمرينات شد العضلات قبل المشي لمدة خمس دقائق ثم العدو لمدة دقيقة واحدة
- اليوم الثاني: المشي لمدة دقيقة ثم الاستراحة والعدو لمدة دقيقتين
- اليوم الثالث: المشي لمدة دقيقة والعدو لمدة ثلاث دقائق
- يستمر العداء في زيادة فترة التمرين حتى تصل إلى المشي لمدة عشر دقائق والعدو لمدة 30 دقيقة.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.