تقرير «حقوق الإنسان»: الإرهاب في سيناء والعنف بعد فض «رابعة».. أخطر الانتهاكات

سجن باحث 5 سنوات لـ«ازدراء الأديان»ولجنة أموال الإخوان ترفض تظلماً جديداً لأبو تريكة

تقرير «حقوق الإنسان»: الإرهاب في سيناء والعنف بعد فض «رابعة».. أخطر الانتهاكات
TT

تقرير «حقوق الإنسان»: الإرهاب في سيناء والعنف بعد فض «رابعة».. أخطر الانتهاكات

تقرير «حقوق الإنسان»: الإرهاب في سيناء والعنف بعد فض «رابعة».. أخطر الانتهاكات

قال تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان شبه الرسمي، حول حالة حقوق الإنسان في مصر خلال الفترة من يوليو (تموز) عام 2013 وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) عام 2014، إن «حصيلة القتلى خلال هذه الفترة بلغت 2600 قتيل منهم 700 من الشرطة والجيش و550 من المدنيين و1250 من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين»، مشيرا إلى أن فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي العام قبل الماضي نتج عنهما أيضا انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان.
وكانت قوات الأمن بالتعاون مع الجيش فضت بالقوة يوم 14 أغسطس (آب) 2013 اعتصامي ميدان رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة، بعد أن استمرا 47 يوما احتجاجا على عزل مرسي.
وشهدت البلاد موجة من أعمال العنف والمواجهات المسلحة، خاصة في سيناء، منذ عزل الرئيس الأسبق عن الحكم في يوليو 2013، راح ضحيتها آلاف من القتلى والجرحى من المواطنين وقوات الأمن وقوات الجيش. وقال رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد فائق، إن «أكبر الانتهاكات وأوسعها خلال فترة التقرير كان الإرهاب في سيناء، حيث ارتفعت عدد العمليات التي استهدفت الجيش والشرطة وعدد من المدنيين إلى أعداد غير مسبوقة، بالإضافة إلى ضحايا أحداث تجمعي الإخوان برابعة والنهضة».
وأوضح فائق أنه «من أخطر الانتهاكات التي رصدها التقرير العنف الممنهج، الذي تبناه الإخوان بعد فض اعتصامي رابعة والنهضة وما ترتب عليه من انتهاكات جسيمة وصلت ضحاياها إلى 2600 من ضباط الشرطة وأكثر من 550 من المدنيين و1250 من جماعة الإخوان»، لافتا إلى ضرورة تقديم كل من ارتكب عنفا إلى التحقيقات والإعلان عن نتائج تلك التحقيقات سواء كان من المدنيين أو من العسكريين.
وأشار رئيس المجلس خلال مؤتمر صحافي أمس، إلى أن انتهاك الحق في الحياة جاء ضمن الانتهاكات التي رصدها التقرير، حيث توفي العشرات من المسجونين والمحبوسين داخل أماكن الاحتجاز والذي وصل إلى 36 شخصا طبقا لإحصائيات وزارة الداخلية و98 على حسب تقارير المنظمات الحقوقية المستقلة، لافتا إلى أن التكدس بلغ 400 في المائة في أقسام الشرطة و160 في المائة داخل السجون طبقا لإعلان وزارة الداخلية نفسها، مطالبا الدولة بإيجاد حلول سريعة لأزمة التكدس داخل أماكن الاحتجاز، ووضع حد أقصى مقبول لمدة الحبس الاحتياطي وإخلاء سبيل الحالات الصحية من كبار السن والطلاب الذين لم يتورطوا في عنف. وطالب التقرير بتعديل قانون تنظيم الحق في التجمع والتظاهر السلمي، مؤكدا من جهة أخرى حق الأديان الأخرى ومنهم الديانات غير السماوية في الحصول على حقوقهم، كما أعطى أهمية قصوى لقانون الجمعيات الأهلية.
وأوصى تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان بإصدار قانون بناء وترميم الكنائس، وإنشاء مفوضية تكافؤ الفرص ومناهضة التمييز، ووقف الضغوط التي تمارسها الدولة والجهات الإدارية على الجمعيات الأهلية، وتعديل قانون المرافعات والإجراءات الجنائية وتطوير نظام العدالة.
من جهته، قال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ناصر أمين، إن «فترة التقرير السنوي للمجلس شهدت أكبر موجة من أحداث العنف والإرهاب لم تحدث منذ 30 عاما مصحوبة بالكثير من الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان»، لافتا إلى أنه لا يجوز النظر إلى الانتهاكات وغض الطرف عن الظروف التي ارتكبت فيها.
في غضون ذلك، قضت محكمة مصرية أمس، بمعاقبة الباحث إسلام بحيرى بالسجن 5 سنوات مع الشغل والنفاذ والمصاريف لاتهامه بازدراء الأديان، مما يعد أول حكم من القضايا التي تنظرها المحاكم ضده والتي أقامها عدد من المحامين ضده.
وقال مصدر قضائي، إن بحيري حُكم عليه بأقصى عقوبة والتي نص عليها القانون المصري، بأن «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 5 سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه كل من استغل الدين في الترويج بالقول أو بالكتابة أو بأية وسيلة أخرى لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة أو تحقير الأديان السماوية». وتضمنت أوراق الدعوى أن برنامج بحيري «مع إسلام» على إحدى القنوات الفضائية، كان يثير الفتنة ويهدد السلم الاجتماعي ويطعن في الفقه الإسلامي.
كما قضت محكمة جنح مستأنف الرمل بالإسكندرية، أمس، بمعاقبة الناشطة السياسية ماهينور المصري، و9 آخرين بالسجن لمدة سنة و3 أشهر مع الشغل والنفاذ في قضية اقتحام قسم شرطة الرمل.
وتعود الواقعة إلى 30 مارس (آذار) 2013 عندما قال المتهمون، إن «ضباط قسم الرمل أول اعتدوا على أحد المحامين، والذي حضر للدفاع عن معتقلين بتهمة حرق مقر لجماعة الإخوان»، بينما قالت الشرطة، إنهم «اعتدوا على الضباط واقتحموا القسم ووجهت لهم تهم الاعتداء على قوات الأمن ومحاولة اقتحام القسم».
في سياق آخر، رفضت لجنة حصر ومصادرة أموال جماعة الإخوان، التابعة لوزارة العدل، التظلم الثاني الذي تقدم به محمد أبو تريكة، لاعب منتخب مصر لكرة القدم (المعتزل)، على قرار التحفظ على أمواله. وسبق أن قررت لجنة التحفظ وإدارة أموال الإخوان (المصنفة قضائيا جماعة إرهابية)، التحفظ على شركة «أصحاب تورز للسياحة» ومقارها التي تم تأسيسها بمعرفة اللاعب أبو تريكة وشخص آخر من العناصر القيادية بالإخوان، بتهمة تسرب أموال الشركة لتمويل بعض العمليات الإرهابية.
وقدم أبو تريكة تظلما إلى اللجنة التي بدورها أعلنت رفضه أمس، وقال محمد ياسر أبو الفتوح، أمين عام اللجنة إنها «استقرت على هذا القرار، ولن تبدي أسبابا لهذا»، مضيفا: في بيان له أمس، أن «اللجنة برئاسة المستشار عزت خميس مساعد أول وزير العدل، قررت أيضا التحفظ على مصنع ومدرسة وحضانة وشركة لتجارة مستلزمات الكهرباء وجمعية أهلية وشركة سياحية وخمسة عشر فردًا، لانتمائهم لجماعة الإخوان الإرهابية».



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».