بلاتر «مصدوم» من القضاء الأميركي وينتقد حملة «الكراهية» الأوروبية

نائب رئيس الاتحاد الإنجليزي يرفض عضوية «فيفا» بعد إعادة انتخاب السويسري.. ومزيد من الاتهامات تنتظر المسؤولين

بلاتر يواجه التحدي الأكبر للإصلاح في «فيفا» (أ.ف.ب)
بلاتر يواجه التحدي الأكبر للإصلاح في «فيفا» (أ.ف.ب)
TT

بلاتر «مصدوم» من القضاء الأميركي وينتقد حملة «الكراهية» الأوروبية

بلاتر يواجه التحدي الأكبر للإصلاح في «فيفا» (أ.ف.ب)
بلاتر يواجه التحدي الأكبر للإصلاح في «فيفا» (أ.ف.ب)

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر، أمس، عن «صدمته» للطريقة التي استهدف بها القضاء الأميركي المنظمة الرياضية العالمية، وندد بما اعتبره حملة «كراهية» ضده من قبل مسؤولي كرة القدم الأوروبيين.
وفي مقابلة مع التلفزيون السويسري، قال بلاتر، أمس، إنه يشتبه في أن اعتقال 7 من كبار مسؤولي «فيفا»، الأربعاء الماضي، في زيوريخ، بموجب مذكرة توقيف أميركية لمكافحة الفساد كان محاولة «للتدخل في أعمال مؤتمر الاتحاد الدولي»، الذي أعاد انتخابه لولاية خامسة متتالية، أول من أمس. وفاز بلاتر برئاسة «فيفا» بعد انسحاب الأمير الأردني علي بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، قبل الجولة الثانية من التصويت. وحصل بلاتر على 133 صوتا، مقابل 73 للأمير علي في الجولة الأولى. وفي الوقت الذي أشار فيه مسؤولون أميركيون إلى إمكان توجيه إدانات جديدة ضمن التحقيق، علق بلاتر بالقول إن هناك حملة متعمدة ضد «فيفا»، شملت القيام بعمليات توقيف، قبل يومين فقط على التصويت. وقال بلاتر لقناة «آر تي إس» السويسرية: «هناك مؤشرات لا تكذب. الأميركيون كانوا مرشحين لمونديال 2022 وخسروا». وأضاف: «لست متأكدا، لكن الأمور غير مطمئنة». واستشعر بلاتر وجود علاقة بين أميركا والأردن، بلد الأمير علي. وأكد بلاتر أنه «لا ينبغي نسيان أن الولايات المتحدة الأميركية الراعي الرئيسي للمملكة الهاشمية، بلد منافسي، الأمور لا تبدو جيدة».
وحتى الآن وجه القضاء الأميركي اتهامات إلى 14 شخصا من بينهم 7 في زيوريخ في قضية رشى بقيمة 150 مليون دولار. وعبر ريتشارد ويبر رئيس وحدة التحقيق الجنائي لدى هيئة الضرائب الأميركية عن ثقته في «توجيه اتهامات أخرى في إطار فضيحة الفساد في الاتحاد الدولي لكرة القدم». وقال ويبر لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: «أنا واثق من حصول موجة اتهامات أخرى. نعتقد بقوة بوجود أشخاص وشركات أخرى متورطة في أعمال إجرامية»، من دون أن يوضح أسماء المستهدفين بالتحقيقات. وتابع: «لم يكن هناك أي قرار باستهداف كرة القدم، نحن نكافح الفساد.. خبرتنا تسمح لنا بمتابعة الأموال في قضية فساد دولية مماثلة».
وكان كيلي كوري النائب العام المؤقت في بروكلين نبه عالم كرة القدم بأن هذه «بداية جهودنا وليست النهاية». ووجهت اتهامات لأبرز أركان الاتحاد الدولي نجا منها بلات.
ورد بلاتر على الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الذي طالبه بالتنحي قائلا: «الكراهية لا تأتي فقط من شخص في الاتحاد الأوروبي بل من منظمة الاتحاد الأوروبي التي لم تتقبل أني أصبحت رئيسا لـ(فيفا) في 1998 (فاز في الانتخابات على السويدي لينارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي آنذاك)». وعما إذا كان يسامح بلاتيني لمطالباته المتكررة بالاستقالة، قال بلاتر: «أسامح الجميع لكن لا أنسى». وأضاف: «لا يمكننا العيش من دون الاتحاد الأوروبي، ولا يمكن للاتحاد الأوروبي العيش من دوننا».
وختم بلاتر (79 عاما) بالقول إنه لن يترشح لولاية سادسة في عام 2019. وكان بلاتر رأى في تصريح لموقع الاتحاد الدولي أنه مستعد لتحمل المسؤولية، بعد زلزال الفساد الذي ضرب أروقة اتحاده، وسيبدأ بذلك في الاجتماع الأول للمكتب التنفيذي، أمس السبت: «سأوجه له بعض الرسائل، والبعض منهم سيتفاجأ منها». وأضاف: «لم يكن الأمر سهلا في خطابي خلال الكونغرس، فقد تحدثت من قلبي، وأعتقد أن الجميع فهم أنني جاد في رسالتي وأريد البقاء لتحمل المسؤولية واستعادة المصداقية، وإلا لكان تحول الكونغرس من جهة إلى أخرى».
وأعرب عدد من مسؤولي كرة القدم الأوروبيين عن قلقهم بعد إعادة انتخاب بلاتر، ولمحوا إلى إمكان اتخاذ إجراءات ضد «فيفا». وأعلن رئيس الاتحاد البريطاني لكرة القدم غريغ دايك أن بريطانيا ستكون مستعدة لدعم مقاطعة أوروبية للمونديال. كما أشار ديفيد جيل ممثل بريطانيا في اللجنة التنفيذية إلى أنه يرفض تولي أي مناصب في «فيفا»، بعد إعادة انتخاب بلاتر. وأكد جيل نائب رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أمس أنه لن ينضم لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للعبة بعد إعادة انتخاب بلاتر رئيسا لـ«فيفا» لولاية خامسة.
ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن جيل قوله: «هذا الأمر لا أتعامل معه باستخفاف، لكن الأحداث المسيئة والرهيبة التي وقعت خلال الأيام الثلاثة الأخيرة أقنعتني بأنه من غير اللائق لي الانضمام لعضوية اللجنة التنفيذية لـ(فيفا) مع القيادة الحالية». وأضاف المسؤول الإنجليزي قوله: «أقر تماما بأن السيد بلاتر انتخب بصورة ديمقراطية، وأتمنى لـ(فيفا) كل نجاح في مواجهة الكثير من القضايا المزعجة التي تواجهها».
وأردف جيل قائلا: «لكن سمعتي المهنية مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لي، وببساطة فأنا لا أعرف كيف ستتغير الأمور لصالح كرة القدم العالمية، بينما يظل السيد بلاتر في المنصب». كما غاب عن اجتماع اللجنة التنفيذية جيفري ويب من جزر كايمان، نائب رئيس «فيفا» عن الاجتماع بعد القبض عليه الأربعاء الماضي لادعاءات حول تورطه في التحقيقات الأميركية بشأن الفساد، كما غاب البرازيلي ماركو بولو دل نيرو، عقب سفره المفاجئ إلى بلاده بعد اعتقال مواطنه خوسيه ماريا مارين.
من جهته، صرح بلاتيني: «أنا فخور لأن الاتحاد الأوروبي دافع ودعم تحركا من أجل التغيير في فيفا. وهو تغيير حاسم برأيي إذا أرادت هذه المنظمة استعادة مصداقيتها». كما أضاف أن الاتحاد الأوروبي سيتباحث في اتخاذ إجراءات ضد «فيفا» في السادس من يونيو (حزيران). وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعرب عن تأييده للدعوات من أجل استقالة بلاتر بينما أشار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى أن المنظمات الرياضية العالمية «فوق أي شبهات». في المقابل، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«حرفية» بلاتر، وهنأه على إعادة انتخابه، مبديا «استعداد روسيا للتعاون مع (فيفا) خصوصا فيما يتعلق بالتحضيرات لمونديال 2018»، التي تستضيفها بلاده.
وشن القضاء الأميركي عبر نظيره السويسري حملة اعتقالات الأربعاء الماضي طالت أبرز أركان الاتحاد الدولي بتهم فساد وابتزاز واحتيال وتبييض أموال، فاعتُقل 7 واتهم آخرون، فيما فتح القضاء السويسري تحقيقا بشأن فساد طال ملفي ترشح روسيا وقطر لاستضافة مونديالي 2018 و2022.
من جانبه، أعرب الاتحاد الأسترالي لكرة القدم أمس عن خيبة أمله إزاء إعادة انتخاب بلاتر رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم. وقال رئيس اتحاد الكرة الأسترالي فرانك لوي إنه يأمل أن يفي بلاتر بوعده باستعادة سمعة «فيفا». وتابع: «إنها ديمقراطية وانتخب بلاتر وفقا للقواعد».
واستطرد: «لقد كان (بلاتر) واضحا جدا في الاعتراف بأن (فيفا) يواجه تحديا حقيقيا لاستعادة مكانته، وستلعب أستراليا دورها مع غيرها من الاتحادات في محاولة لتحقيق ذلك». وكان الاتحاد الأسترالي قد ساند الأمير علي بن الحسين منافس بلاتر في الانتخابات. وأضاف: «الأصوات التي حصل عليها الأمير علي لم تكن قليلة، وتعكس اعتقادا داخل (فيفا) ومجتمع كرة القدم الدولية بأن هناك حاجة إلى الحكم الرشيد، وأن إصلاحات أخرى يتعين تنفيذها في أقرب وقت ممكن».
وأكد فولفغانغ نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم أمس أن المقاعد القارية في مونديال روسيا 2018 وقطر 2022 ستبقى دون تغيير، حيث ستواصل أوروبا امتلاك أكبر عدد من المقاعد بإجمالي 13 مقعدا. وقال نيرسباخ عقب نهاية اجتماع اللجنة التنفيذية لفيفا في زيوريخ إن التغيير المحتمل لن يتم تطبيقه إلا مع حلول مونديال 2026، وهي البطولة التي قد تشهد زيادة عدد الفرق المشاركة من 32 إلى 40 فريقا. ولن يحدث أي تغيير في مونديال روسيا وقطر، حيث سيكون لأوروبا 13 مقعدا بالإضافة إلى روسيا الدولة المنظمة لمونديال 2018، ولأفريقيا 5 مقاعد، وأربعة ونصف مقعد لكل من آسيا وأميركا الجنوبية، مقابل ثلاثة مقاعد ونصف للكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) ونصف مقعد لأوقيانوسيا على أن تتأهل الدولة المضيفة مباشرة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.