إردوغان يشدد حملته على الإعلام المعارض قبل الانتخابات

منع منح الجنسية الشرفية لصحافي أميركي وهاجم صحيفة «حرييت»

إردوغان يشدد حملته على الإعلام المعارض قبل الانتخابات
TT

إردوغان يشدد حملته على الإعلام المعارض قبل الانتخابات

إردوغان يشدد حملته على الإعلام المعارض قبل الانتخابات

قال صحافي وكاتب أميركي مخضرم، أول من أمس، إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عرقل حصوله على المواطنة الفخرية، وأعلن أنه عدو للدولة، وذلك مع اشتداد حدة حرب يشنها الزعيم التركي على وسائل الإعلام التي تنتقده، قبل الانتخابات البرلمانية، الشهر المقبل.
وفي إطار ما يعتبره خصوم إردوغان حملة لتكميم أفواه المعارضة، وجه الرئيس التركي في الأيام الأخيرة انتقادات لاذعة لمؤسسات إخبارية، من بينها صحيفة «نيويورك تايمز» وصحيفة «حرييت» اليومية التركية، بينما سعت النيابة العامة هذا الشهر لإغلاق قناتين تلفزيونيتين اعتبرتا معارضتين للحكومة بتهم تتصل بالإرهاب.
ويمنع الدستور إردوغان من ممارسة السياسة الحزبية بوصفه رئيسا للدولة، لكنه يلقي الخطب في شتى أنحاء تركيا قبل الانتخابات التي تجري في السابع من يونيو (حزيران)، على أمل أن يحقق حزب العدالة والتنمية الحاكم أغلبية كبيرة تكفي لإقرار توسيع نطاق صلاحياته.
وقال إردوغان: «منذ متى بدأتم التدخل هنا من الولايات المتحدة.. ومن تظنون أنفسكم؟!»، وذلك في خطاب ألقاه في حي أوسكودار بإسطنبول يوم الثلاثاء، بعد أن نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» افتتاحية لمحت إلى انخراطه في «التلاعب الأعمى بالعملية السياسية».
وسافر ستيفن كينزر رئيس مكتب الصحيفة الأميركية في تركيا سابقا إلى مدينة غازي عنتاب هذا الأسبوع، حيث كان من المقرر أن يحصل على المواطنة الفخرية بسبب تغطيته الإخبارية قبل 15 عاما التي ساعدت في إنقاذ لوحات رومانية من الفسيفساء معرضة للخطر..
لكن كينزر الذي ألف كتبا عن الشرق الأوسط، قال إن مضيفيه في تلك المدينة قالوا له وهم يشعرون بالحرج إنه تم إلغاء تكريمه بناء على أوامر شخصية من إردوغان، بسبب عمود كتبه في صحيفة «بوسطن غلوب» في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال مسؤولون في مكتب إردوغان إنهم ليس لديهم أي معلومات عن هذه المسألة، ولم يتسن على الفور الاتصال بمكتب رئيس بلدية مدينة غازي عنتاب للتعليق على الأمر.
وقال كينزر لـ«رويترز» هاتفيا من غازي عنتاب: «من الغريب أن نجد رئيس دولة يهتم إلى هذا الحد ببضع جمل تنتقده ظهرت في صحيفة على بعد آلاف الأميال منذ شهور. هذا يرفعني إلى مستوى لم أطمح حتى أن أصل إليه».
وأضاف أن رئيس بلدية غازي عنتاب قيل له إن كينزر «عدو لحكومتنا وبلادنا»، لأنه كتب في عمود في الرابع من يناير أن إردوغان «يجلس في قصر من ألف غرفة يندد بالاتحاد الأوروبي ويصدر المراسيم للقبض على الصحافيين ويتندر على التنورات القصيرة والحد من النسل».
يؤكد إردوغان فكرة أن تركيا، التي تقبع قرب ذيل القوائم الدولية لترتيب الدول في حرية الصحافة، تملك وسائل إعلام حرة، ويرفض أي إشارة لغير ذلك. وقد أعلن في يناير الماضي أن الصحافيين الأتراك يتمتعون بحرية أكبر من أي صحافي في أوروبا.
غير أن السلطات كثيرا ما استخدمت قوانين مكافحة الإرهاب ذات التعريفات الفضفاضة في تقديم صحافيين للمحاكمة في الماضي، بينما ما زال عشرات يواجهون دعاوى قانونية بسبب إشارتهم لفضيحة فساد مست الدائرة المقربة من إردوغان في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013.
كما هاجم إردوغان صحيفة «حرييت» في لقاءاته الجماهيرية الأخيرة لنشرها عنوانا عن إحالة أوراق الرئيس المصري السابق محمد مرسي للمفتي تمهيدا للحكم بإعدامه، أشارت فيه إلى حصوله على 52 في المائة من أصوات الناخبين المصريين.
وأشار إردوغان الذي حصل أيضا على 52 في المائة في انتخابات الرئاسة في أغسطس (آب) الماضي إلى أن العنوان يشير إليه شخصيا، والغرض منه أن يدلل على أنه يجب أن يلقى المصير نفسه.
وتربط جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي صلات وثيقة بحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي أسسه إردوغان.
وردت صحيفة «حرييت» بصراحة فظة غير معهودة في افتتاحية يوم الجمعة الماضي، فقالت: «ماذا تريد منا.. ولماذا تهاجمنا بظلم بين وتشنيعات واضحة؟!».
من ناحية أخرى، سعى ممثل للنيابة هذا الشهر لإغلاق قناتي «سمانيولو» و«بوجون» التلفزيونيتين، حسبما قالت وسائل إعلام محلية. وترتبط القناتان بشبكة الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يتهمه إردوغان بالسعي لإقامة «دولة موازية» والإطاحة به.
وفي الشهور الأخيرة تعرض صحافيون يعملون بصحف وقنوات تلفزيونية تربطها صلات بغولن للاعتقال، واتهموا بالإرهاب، ومن بينهم أكرم دومانلي رئيس تحرير صحيفة «زمان»، الذي منع من السفر.
وقال دومانلي لـ«رويترز»: «أرى صلة مباشرة بالانتخابات»، مضيفا أن الغرض فيما يبدو هو منع التقارير الصحافية التي لا تتحدث في صالح الحكومة من أن ترى النور.
وأضاف: «بالعقلية الديكتاتورية يمكن لشخص أن يقول إنك عدو ويعدمك من خلال ممثلي النيابة والقضاة الذين سبق إعدادهم».
من جهتها، نفت عمدة مدينة تركية، أمس، ما يتردد عن أن الرئيس إردوغان تدخل لمنع منح صحافي أميركي الجنسية الشرفية التركية، قائلة إنها اتخذت قرارها عقب أن كتب الصحافي مقالا نقديا، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
ونفت فاطمة شاهين عمدة مدينة غازي عنتاب في سلسلة من التدوينات على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي هذه المزاعم، وقالت: «لقد اتخذنا نحن هذا القرار بمفردنا». واعترفت أن السبب وراء هذا القرار هو مقال نقدي ضد إردوغان.
ويذكر أن شاهين عضوة بحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي ساعد إردوغان في تأسيسه. ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في تركيا في السابع من يونيو المقبل.



فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.


مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).